عربيةDraw: نفى مصدر سياسي رفيع في بغداد، تقارير تحدثت عن "مهلة"، أميركية للعراق حتى يوم الجمعة المقبل، لحسم ملف تشكيل حكومة جديدة، "بعيدة عن النفوذ الإيراني". يأتي ذلك تزامناً مع انتهاء جولة المبعوث الأميركي الخاص توم برّاك إلى بغداد وأربيل، والتي عقد فيها سلسلة اجتماعات مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ورئيس حزب تقدّم، محمد الحلبوسي، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. ورغم عقد الائتلاف السياسي الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي"، ليلة أمس اجتماعاً مغلقا له هو الأول من نوعه منذ أسبوعين، إلا أنه لم يتوصل إلى أي نتيجة من شأنها تحقيق انفراجة بالأزمة السياسية الحالية، حيث اكتفى البيان الصادر في ختام الاجتماع، بدعوة الحزبيين الكرديين إلى الاتفاق على مرشحهم لرئاسة الجمهورية، مع تأكيده على تماسك التحالف ووحدته. كما تطرق البيان إلى تأييد الحكومة في خطوة تحديد خرائط العراق المائية وإيداعها لدى الأمم المتحدة، باعتبارها "استحقاقا وطنيا"، كما تحدث عن دعم المفاوضات الأميركية الإيرانية في جنيف وتأييدها، بما يضمن عدم الانجرار إلى الحرب. بيان التحالف الذي يجمع القوى السياسية العربية الشيعية، باستثناء التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، لم يتطرق إلى المسألة الأهم التي كان الشارع العراقي يترقبها، وهي التراجع عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، أو إعلان المالكي نفسه الانسحاب من الترشيح. وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي عراقي مقرب من أحد قادة "الإطار التنسيقي"، إن الاجتماع ناقش ملف رئاسة الحكومة لكنه لم ينته بأي نتيجة، لذا صار التوجيه إلى تجنب التطرق له في بيان الإطار التنسيقي بعد الاجتماع، مضيفا أن "المالكي يراهن على تغيير الموقف الأميركي، عبر وساطات وعلاقات عامة مشفوعة بتعهدات تتعلق بطبيعة الحكومة التي سيشكلها وملف السلاح والفصائل". واعتبر المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن "المخاوف من تفكك التحالف في حال الذهاب إلى سحب الترشيح الحالي للمالكي، هو ما يعوق الخطوة، وهناك رسائل وصلت من شخصيات إيرانية، تحذر من مسألة الانصياع لضغوط واشنطن"، نافيا في الوقت ذاته وجود أي مهلة أميركية قدّمها توم برّاك للعراق، كما نقلت بعض التقارير الإعلامية ذلك خلال الساعات الماضية. الحكيم يحذر من "الجمود" بالعملية السياسية في السياق ذاته، حذّر عمار الحكيم القيادي في "الإطار التنسيقي"، وأحد أبرز الرافضين لترشح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، من أن الجمود الذي تشهده العملية السياسية يمثل استنزافاً للدولة ومؤسساتها، مشدداً على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة ببرنامج واضح المعالم. وقال الحكيم في كلمة له ببغداد، إنه يجب تشكيل الحكومة "على أساس برنامج واضح المعالم وبأشخاص مؤهلين يمتلكون الكفاءة والنزاهة وشروط النجاح"، في إشارة جديدة منه لرفض خيار نوري المالكي. وأشار إلى أن "دور العراق يفرض علينا محددات يجب الالتزام بها. العراق اليوم لا يحتمل الصراعات المفتوحة وتعطيل مؤسساته"، مطالباً الكتل السياسية بتقديم "تنازلات عن المكاسب الخاصة للمضي بتشكيل الحكومة". القيادي في تحالف "العزم" حيدر الملا، تحدث عما سماه اشتراطات أميركية على العراق، تم إيصالها للمسؤولين والقادة السياسيين ببغداد، مضيفا في تصريحات صحافية له أن "الاشتراطات المطروحة من الجانب الأمريكي أمام الحكومة العراقية المقبلة، تتعلق بمكافحة الفساد، واستقلال القضاء، وبناء شراكة استراتيجية متوازنة مع الولايات المتحدة". اتساع جبهة الرفض للمالكي؟ في هذا الشأن، توقع الباحث بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، اتساع جبهة الرفض لرئيس الوزراء نوري المالكي خلال الفترة المقبلة من قبل القوى والتيارات السياسية. النعيمي أشار لـ"العربي الجديد"، إلى أن جزءاً كبيراً من قوة موقف المالكي حاليا يستند إلى التأييد الإيراني، وقد يعني هذا أن السبب الرئيس في عدم سحب الإطار التنسيقي ترشيحه منه لتشكيل الحكومة، متوقعا أن يكون هناك أسبوع حاسم في مسار الأزمة السياسية التي دخلت شهرها الرابع منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في الحادي عشر من نوفمبر العام 2025. ويوم الاثنين، أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنه لن يسحب ترشحه لرئاسة الحكومة المقبلة، رغم معارضة واشنطن الخطوة. وقال المالكي: "لا نية عندي للانسحاب أبداً، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً". وأضاف أن تحالف "الإطار التنسيقي"، الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان يضم أحزاباً شيعية بارزة معظمها قريب من إيران، "اُتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية". المصدر: العربي الجديد
في منعطف سياسي حاسم، كشفت مصادر مطلعة عن وصول الرسائل الأمريكية الرافضة لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة إلى "مرحلة التحذير المباشر"، حيث نقل المبعوث الأمريكي توم باراك موقفاً حازماً إلى القادة في بغداد وأربيل، مفاده أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الخيار. وفي حين يقف "الإطار التنسيقي" أمام سباق مع الزمن لحسم موقفه قبل انتهاء المهلة الأمريكية الجديدة يوم الجمعة المقبل، يبدو أن تمسك المالكي بترشيحه قد وضع قوى الإطار في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، وسط غياب لافت لرموز وازنة عن اجتماعات الحسم الأخيرة. عربيةDraw: أفاد مصدر رفيع داخل "الإطار التنسيقي" بأن المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون العراق وسوريا، توم باراك، أبلغ المسؤولين في كل من بغداد وأربيل مجدداً برفض واشنطن القاطع والنهائي لترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء. وأوضح المصدر، في تصريحات لموقع "شفق نيوز"، أن باراك وضع النقاط على الحروف خلال لقاءاته الأخيرة، مبيناً أن الولايات المتحدة تمتلك "خيارات وأدوات" فعلية للرد في حال أصر الإطار التنسيقي على المضي في ترشيح المالكي، وهو ما فُهم كإشارة إلى ضغوط دبلوماسية واقتصادية محتملة. انقسامات داخل "البيت الشيعي" وفي مؤشر على اتساع فجوة الخلافات الداخلية، كشف المصدر أن الاجتماع الذي عُقد ليلة أمس في مقر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، شهد غياباً بارزاً لكل من عمار الحكيم (رئيس تيار الحكمة) وقيس الخزعلي (أمين عام عصائب أهل الحق)، مما يعكس حالة من عدم التوافق على كيفية إدارة الأزمة مع الجانب الأمريكي. تعنت المالكي ورهان الوقت من جهته، أبدى نوري المالكي إصراراً لافتاً على موقفه، حيث أبلغ قوى الإطار بأنه لا ينوي الانسحاب من السباق الانتخابي بأي شكل من الأشكال. ورمى المالكي بالكرة في ملعب الكتل التي رشحته، قائلاً إن "أغلبية الثلثين التي اختارته كمرشح هي الوحيدة التي تملك حق سحب ترشيحه"، مشدداً على أنه لن يتنازل إلا في حال سحب ذلك التأييد رسمياً. الجمعة.. موعد الحسم ومع اقرار الإطار التنسيقي بوجود "مهلة أمريكية" تم تمديدها لتنتهي يوم الجمعة القادم، تسعى القوى الشيعية لعقد اجتماع مفصلي وحاسم قبل هذا الموعد لتسمية المرشح النهائي لرئاسة الوزراء وتفادي الدخول في مواجهة مفتوحة مع واشنطن، وسط ترقب لما ستؤول إليه التفاهمات اللحظات الأخيرة.
عربيةDraw: كشفت مصادر سياسية مطلعة، الثلاثاء، عن أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، نقل رسالة حاسمة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني. وتتعلق الرسالة بترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تصاعد الضغوط الدولية لإعادة تشكيل المشهد السياسي في بغداد. وبحسب المصادر التي تحدثت لـ"العين الإخبارية"، فإن السوداني وضع هذه الرسالة على طاولة قادة الإطار التنسيقي خلال اجتماعه جرى عقده في مكتب زعيم تحالف "أبشر يا عراق" همام حمودي مساء الإثنين. وأضافت المصادر أن "الرسالة الأمريكية شددت على ضرورة سحب ترشيح المالكي، واستبداله بمرشح يحظى بتوافق وطني داخل العراق ومقبولية دولية"، لافتاً إلى أن الرسالة ذاتها وضعها توم باراك عند رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان وطلب منه حث المالكي على التنحي. وأبلغ السوداني بحسب المصادر إن "باراك طلب منه سحب دعمه للمالكي"، معتبرا أن استمرار هذا الترشيح سيضع العراق أمام خيارات صعبة، من بينها فرض "عقوبات صارمة" تشمل شركة سومو (التي تصدر النفط العراقي) والبنك المركزي ووزارة المالية ووقف تزويد العراق بالدولار ورفع الحماية عن الأموال العراقية الموجودة في البنك الفيدرالي الأمريكي وكذلك فرض عقوبات على شخصيات سياسية". وتابعت المصادر أن "الرسالة الأمريكية أكدت على أنه إذا لم تُشكَّل حكومة بعيدة عن النفوذ الإيراني خلال الاسبوعين المقبلين فإن عقوبات ستطال العراق". وأشارت المصادر المطلعة إلى إن "السوداني أوضح لقادة الإطار التنسيقي بأنه عجز عن إقناع الأمريكيين بتغيير موقفهم من المالكي وأن الرئيس دونالد ترامب لا يزال متمسك بموقفه الذي أصدره الشهر الماضي ضد ترشيح المالكي". ووفق المصادر فإن "المالكي طلب من قادة الإطار فرصة أخرى وفق المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية لتحديد موقفه النهائي وإبلاغ قادة الإطار التنسيقي به". اجتماع الإطار بغياب بارزين.. مؤشر انقسام في سياق متصل، أفادت المصادر أن اجتماع «الإطار التنسيقي» الأخير عُقد بغياب زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي (30 مقعداً) ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم (18 مقعداً)، في مؤشر على تصدعات داخلية وتباين في المواقف بشأن مرشح رئاسة الوزراء. ويعد الخزعلي والحكيم من أشد المعارضين لترشيح المالكي لتولي رئاسة الوزراء، فيما انضم إلى المعارضة زعيم تحالف النهج الوطني عبد الحسين الموسوي (12 مقعداً) وهو من حلفاء المالكي خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت أواخر العام الماضي. من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وكان الحكيم قد حذّر مساء الإثنين، من أن الإصرار على النهج القائم من شأنه تعميق حالة الانسداد السياسي، داعياً إلى مقاربة أكثر توافقية تضمن الاستقرار الداخلي، في إشارة منه إلى ضرورة إعلان الإطار التنسيقي سحب ترشيح المالكي. بارزاني: احترام الدستور والشراكة أساس المرحلة في أربيل، استقبل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني المبعوث الأمريكي توم باراك، بحضور رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني. وخلال اللقاء، أكد بارزاني بحسب بيان لمكتبه اطلعت عليه "العين الإخبارية"، أهمية أن يراعي «الإطار التنسيقي» مصالح العراق عند اختيار رئيس الوزراء، مشدداً على ضرورة الالتزام بالدستور ومبادئ الشراكة والتوازن والتوافق، إلى جانب تشريع القوانين العالقة، وفي مقدمتها قانون النفط والغاز. وأضاف بارزاني إن "اختيار مرشح منصب رئيس الوزراء العراقي سيكون من مسؤولية الإطار التنسيقي"، مؤكداً أهمية التزام المرشح بالدستور ومبادئ الشراكة والتوافق. وفيما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية، أوضح بارزاني أنه "ما دام هذا المنصب من حصة شعب كردستان، فلا بد من اعتماد آلية عادلة ومناسبة لتحديد مرشح رئاسة الجمهورية بما يعكس إرادة شعب كردستان، أما بشأن منصب رئيس الوزراء العراقي، فأشار إلى ضرورة الالتزام بمصالح العراق". من جهته، أكد باراك رغبة بلاده في أن يمتلك العراق قراره وسيادته، مع الحرص على استمرار الشراكة مع بغداد وأربيل. السوداني: تشكيل الحكومة شأن داخلي وفي بغداد، استقبل السوداني المبعوث الأمريكي، حيث بحث الطرفان العلاقات الثنائية ومنع التصعيد الإقليمي. وأكد رئيس الوزراء أن تشكيل الحكومة مسألة داخلية تستند إلى الانتخابات والتفاهمات السياسية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي. المالكي يغازل واشنطن وفي أول رد مباشر على الضغوط، أعلن المالكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنه لن ينسحب من الترشح، مؤكداً أن الرسائل الأمريكية “تخص الدولة العراقية ولا تخص المالكي". وشدد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وتوحيد القيادة العسكرية، ومنع تهريب النفط والدولار، معتبراً أن الحكومة المقبلة ستكون مدنية لا عسكرية، وأن من يريد المشاركة فيها عليه ترك السلاح. وأكد المالكي أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة، إلى جانب العلاقات مع إيران ودول الجوار، على أساس المصالح المشتركة، مشدداً على رفض أي تدخل خارجي في سيادة العراق. وغازل المالكي الإدارة الأمريكية بالقول " العلاقة مع الجانب الأمريكي ضرورية لنهوض العراق"، مبيناً أن "واشنطن تريد ان تكون الحكومة العراقية المقبلة بدون نواب الفصائل المسلح، وستكون الحكومة الجديدة مدنية وليست عسكرية". ولفت المالكي الذي يتمتع بعلاقات مع الفصائل الشيعية المسلحة أن "من يريد أن يشارك في الحكومة المقبلة عليه أن يترك السلاح، وبعض الفصائل أعلنت استعدادها لتسليم سلاحها لأنها لا تريد تعرض العراق إلى مخاطر". تايلور: سحب دعم السوداني ينهي الترشيح من جانبها، اعتبرت مديرة مبادرة العراق في المجلس الأطلسي نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركية السابقة، فيكتوريا تايلور أن إقناع السوداني بسحب دعمه للمالكي هو "أفضل وسيلة لإزاحته"، موضحة أن دعم السوداني كان تكتيكياً وليس استراتيجياً، وأن سحبه سيعني عملياً نهاية الترشيح نظراً لمعارضة قادة آخرين داخل الإطار. وأضافت أن دعم السوداني للمالكي لم يكن قائماً على توافق استراتيجي طويل الأمد، بل اتسم بطابع تكتيكي، مرجحة أن يكون السوداني بانتظار معرفة ما إذا كان قادراً على تأمين دعم كافٍ لترشيحه شخصياً لرئاسة الوزراء قبل اتخاذ خطوة حاسمة. تشكيل الحكومة.. شأن داخلي مع مراعاة الشركاء بدوره، استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، المبعوث الأمريكي باراك والوفد المرافق له، في بغداد، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية. وشهد اللقاء استعراضاً لمسار العلاقات العراقية– الأمريكية، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب. وأعرب الجانب الأمريكي عن تقديره لخطوة الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم داعش من مراكز الاحتجاز خارج البلاد إلى السجون العراقية، في إطار تعزيز سيادة العراق وتحمل مسؤولياته القانونية. من جانبه، أوضح حسين أن بغداد تواصل اتصالاتها مع عدد من الدول لاستلام مواطنيها المتورطين في قضايا الإرهاب، مثمناً موافقة الحكومة التركية على تسلّم حاملي الجنسية التركية من هؤلاء العناصر. وتطرق اللقاء كذلك إلى عملية تشكيل الحكومة العراقية والتحديات المرتبطة بترشيحات رئاستي الوزراء والجمهورية، بحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية. واستعرض المبعوث الأمريكي الرؤية الأمريكية بشأن المرحلة المقبلة، فيما أكد حسين أن تشكيل الحكومة مسألة داخلية تستند إلى التفاهمات السياسية والانتخابية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة باعتبارها دولة حليفة، وبما ينسجم مع حاجة أي حكومة عراقية جديدة إلى بناء علاقات إيجابية ومتوازنة مع المجتمع الدولي. واختتم الوزير العراقي بالتشديد على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق بين بغداد وواشنطن خلال المرحلة المقبلة، إلى حين استكمال تشكيل الحكومة الجديدة. الحلبوسي وباراك: حكومة بعيدة عن التدخلات الخارجية من جانبه، استقبل رئيس حزب “تقدم” محمد الحلبوسي، باراك، لبحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة. وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وتنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب، إضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية، ولا سيما الملف السوري وملف السجناء. وأكد الجانب الأمريكي دعم واشنطن لاستقرار العراق وسيادته، مشدداً على أهمية تشكيل حكومة تلبي تطلعات العراقيين وتعزز الأمن والاستقرار بعيداً عن التدخلات الإقليمية. اجتماع الإطار: تأكيد الوحدة والدعوة للحوار بالتزامن مع هذه التصريحات، عقد «الإطار التنسيقي» مساء الإثنين اجتماعه الدوري لمتابعة آخر المستجدات السياسية. وأكد الإطار في بيان التزام العراق بالقرارات الدولية، وحرصه على بناء علاقات متينة مع دول العالم، خاصة دول الجوار، مع التشديد على حق العراق في ضمان استحقاقاته الوطنية، بما في ذلك إيداع خرائط حدوده البحرية لدى الأمم المتحدة. وعلى الصعيد الداخلي، جدد المجتمعون تمسكهم بوحدة الإطار التنسيقي وتماسكه، معتبرين أن الحفاظ على الانسجام الداخلي ضرورة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية. كما دعوا الحزبين الكرديين الرئيسيين إلى حسم ملف رئاسة الجمهورية حفاظاً على الاستقرار السياسي. أما بشأن التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، فقد دعا الإطار إلى تغليب لغة الحوار واستثمار أجواء التفاوض الإيجابية في جنيف، مؤكداً أن الحرب لن تنتج سوى أزمات أكبر وتعقيدات إضافية للمنطقة. مشهد مفتوح على احتمالات عدة وفي ظل المهلة الأمريكية والتباينات داخل الإطار التنسيقي، يبدو المشهد السياسي العراقي مفتوحاً على عدة سيناريوهات: إما إعادة تموضع داخلي تفضي إلى مرشح توافقي يخفف الضغوط الخارجية، أو تصعيد سياسي قد ينعكس على الاستقرار الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي للعراق. وتبقى الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار تشكيل الحكومة، وسط تجاذبات داخلية وضغوط دولية متسارعة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها العراق. المصدر: العين الإخبارية
عربيةDraw: حيدر سعيد ليس بعد، لا ينبغي لـ"إعلان الشاي"، السياسي، مدفوع الثمن، في العراق، أن يمرّ بهذه السهولة، على الرغم مما أثاره من ضجة، فهذه الثواني القليلة، على ما فيها من ضحالة، تكشف عما خلّفته عقود الطائفية على تفكيرنا ورؤيتنا وفهمنا، عن عمق الأزمة التي نعيشها، وتطبّعت فينا، فجعلتنا نرى كل ما نعيشه طبيعيّاً، معياريّاً، ولا خيار غيره. أتفق، تماماً، مع جوهر الحملة ضد هذا الإعلان في أنه استعمل رموزاً تاريخية بشكل مهين، يحط من قيمتها، فصوّرها بأنها مجرّد "خادم" للسلطة القائمة. وأرى، كذلك، أن مجرّد فكرة أن التاريخ يخدم السلطةَ (أو أن توظّفه هي في خدمتها، على نحو ما جُسّد في الإعلان) هي الأخرى فكرة ضحلة. ولكن، ما كان يحيّرني هو "المنطق" الذي قام عليه الإعلان، لمَ اختار صانعوه شخصيةَ الشاعر محمد مهدي الجواهري دون غيره، ما المنطق في ذلك؟ لمَ يقدّم مثقفٌ الشاي لسياسي (ولستُ بعيداً عن الاتفاق مع ما يفترضه الصديق سنان أنطون، في مقال له (في صحيفة القدس العربي) عن الموضوع، بأن صانع الإعلان ينطلق من فكرة أن المثقف خادمٌ للسلطة)؟ أليس من الأوْلى أن يقدّم الشاي لسياسي سياسيٌّ مثله، لكي يتساوق إعلانُ الجواهري مع إعلان نوري السعيد؟ ألم يكن من الأوْلى (والأسلم منطقيّاً) أن يكون السعيد، رئيس الوزراء الأبرز والأكثر أهمية في الحقبة الملكية في العراق، هو من يقدّم الشاي لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، لكي يُظهر الإعلانُ فكرةَ الاستمرارية التاريخية للمؤسّسة السياسية، أو استمرارية رسالتها ورمزيتها وحضورها الاجتماعي في الأقل، في حين يقدّم الشاي لمحمد الحلبوسي، الرئيسِ الأسبق لمجلس النواب الحالي، سياسي تولى رئاسةَ مجلس النواب في الحقبة الملكية، مثل رشيد عالي الكيلاني، أو عبد المحسن السعدون، أو توفيق السويدي، أو مولود مخلص، أو حتى الشيخ محمد رضا الشبيبي، الذي تولى رئاستي مجلسي النواب والأعيان، أو سواهم؟ وإذا لم يكن يبدو أن ثمّة منطقاً واضحاً يحكم الإعلان، فإنني لم أملك من تفسير (وقد اجتهدتُ في ذلك) إلا أن الطائفية باتت تشكل "لاوعينا"، وجوهر نظرتنا إلى تاريخنا، فلم نعد نتقبل (بل بات من اللامفكّر فيه) تخيّل أن يتسلم سياسي شيعي معاصر التاريخَ ورمزياته من رمز غير شيعي، بل إن استمراريته وتواصله وفضاءه التبادلي ينبغي أن يحدُث مع رمز شيعي، حتى وإن كان لهذا الرمز موقع مختلف بالكامل، تاريخيّاً، وأيديولوجيّاً، وحقليّاً. ولكن، لكي يكون ذلك ممكناً، ينبغي التعامل مع التشيع بوصفه "قومية"، وأن يُعاد تعريف هذا الرمز التاريخي (الجواهري هنا) من خلال هوية سياسية طائفية، في حين أنه (في سيرته المعروفة والمعلنة) كان منخرطاً في تشكيل التنظيمات السياسية الوطنية وحراكها، وكان يناضل معها بالمطلب الوطني، وحدَه لا غير. وكذلك، لم يعد متصوّراً في إدراكنا أن يتواصل سياسي سني معاصر إلا مع رمز تاريخي سنّي، حتى وإن لم يكن يتوافق معه في الموقع السياسي. ألهذه الدرجة بات خيالُنا الوطني في العراق فقيراً، قاحلاً، فلم يستطع صانعُ الإعلان أن يركّبه على نحو مختلف عن الذي ظهر فيه؟ على ما في الفكرة كلها من ضحالة، بلا ريب. هل باتت التربيةُ الطائفية، التي تستحكم فينا أكثر فأكثر يوماً بعد يوم، تمنعنا من تخيّل تاريخنا إلا مقسّماً على الطوائف؟ جزراً منعزلة، لا يحدُث التبادل إلا داخل كل واحدة منها بمعزل عن الأخرى؟ لا يتواصل الشيعي فيها إلا مع شيعي؟ ولا يتواصل السنّي إلا مع سنّي؟ ألهذه الدرجة بتنا عاجزين عن إدراك الحيز الوطني، الواسع، الذي لم تكن الطوائف فيه سوى هوامش عابرة؟ هل أذكّر بأن أحزاب الحقبة الملكية، كلها بلا استثناء، كانت خليطاً وطنيّاً، فضلاً عن أن أيّاً منها لم يحمل مطلباً لطائفة ما؟ فقرُ الخيال هذا وليدُ جهل عميق بالتاريخ، حين قطعت النخبةُ الطائفية التي تتسيّد الواجهات الشعبَ، المواطنات والمواطنين، عن تاريخ وطنهم، فبات الجهلُ فاعلاً، يركّب لهم هذا التاريخَ انطلاقاً مما يعيشونه راهناً، من "وقائع"، وعقد، ونزاعات، أو علاقات ذات توازنات قوى محددة، لتبدو لهم هذه السرديات المركّبة "مسلماتٍ" مطلقة، يقوم عليها التاريخ كله، ما نعرفه منه وما لا نعرف. وهو أمر مريح، في كل الأحوال، يغنينا عن عناء التنقيب في التاريخ، لنكتشف ذواتنا الماضية. ألم يكن بإمكان صانع الإعلان أن يختار شخصية تاريخية سياسية شيعية لتتواصل مع رئيس الوزراء الشيعي؟ قد يكون هذا ممكناً على وفق "المنطق" الذي يحكم الإعلان، إلا إنه غير ممكن عمليّاً. كان يمكن لصانع الإعلان أن يجعل مَن يقدم الشاي للسوداني شخصية من قبيل صالح جبر، رئيس الوزراء (الشيعي) في أواخر الأربعينيات، أو فاضل الجمالي، رئيس الوزراء (الشيعي) في الخمسينيات، ولكن، كم عراقيّاً يعرف اليوم وجه صالح جبر أو الجمالي. من هنا، لم يكن ممكناً لهذا الإعلان أن يحقق تسويقيتَه، والجهلُ العام بتاريخنا الوطني جعل هاتين الشخصيتين السياسيتين البارزتين في الحقبة الملكية مجهولتين. ولعل هذا هو الذي جعل صانع الإعلان يختار وجهين "عامين". نحن، في الخلاصة، أمام جهل بتاريخنا الوطني، وفقر في تخيله. والتاريخ مَنْجى، إذا قرّرنا أن نضع حدّاً للتربية الطائفية، التي ما انفكت تصنع منا بيادقَ متوثبة للانقضاض على "الآخر"، وإنْ كان "آخر" فينا، في دواخلنا، صيّرته السياسةُ "آخر"، مجرد "آخر"، ولكن، من دون ذلك أن تكون ثمة إرادة، وقرار، ومشروع. العربي الجديد
عربيةDraw: كشف الدكتور منقذ داغر، مدير منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في الجمعية العالمية لأبحاث الرأي العام (WAPOR) وعضو "غالوب إنترناشيونال"، عن تطورات دراماتيكية تتعلق بالمهلة الزمنية التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية المنضوية تحت "الإطار التنسيقي". أوضح داغر في تدوينة له عبر منصة "إكس"، أن اليوم كان يمثل الموعد النهائي الذي وضعته واشنطن أمام الإطار التنسيقي للتراجع عن ترشيح نوري المالكي لأي منصب تنفيذي مستقبلي. وأشار إلى أن هذا الضغط الأمريكي جاء مصحوباً بتهديدات جدية بفرض عقوبات اقتصادية صارمة قد تطال مؤسسات سيادية حيوية، أبرزها:البنك المركزي العراقي، شركة تسويق النفط العراقية (سومو). وفقاً للمعلومات التي أوردها داغر، فإن الإطار التنسيقي وجه رسالة طمأنة إلى الجانب الأمريكي، أكد فيها أن "ورقة ترشيح المالكي قد طويت نهائياً"، ولم يعد مطروحاً كخيار للمرحلة المقبلة. وأشارت المصادر إلى أن قادة الإطار طلبوا مهلة زمنية إضافية لإخراج هذا الانسحاب بشكل داخلي لائق يتجنب إحداث تصدع داخل التحالف الشيعي، وهو ما لاقى قبولاً لدى الجانب الأمريكي الذي وافق على تمديد المهلة لضمان معالجة الملف بطريقة "مناسبة". تأتي هذه التحركات في ظل رقابة أمريكية مشددة على حركة الأموال والسياسة النفطية في العراق، مما يجعل من التلويح بعقوبات على "سومو" أو "البنك المركزي" أداة ضغط سياسية قوية تؤثر بشكل مباشر على استقرار الدولة الاقتصادي.
عربيةDraw: حذرت مبادرة "عراقيون" من خطورة الإنسداد السياسي الذي يعيشه العراق، وتداعياته التي تضع البلاد على "حافة خطر وجودي، لا يهدد نظام الحكم وحده، بل المجتمع، ووحدة الدولة، والعيش المشترك"، داعية الى الاسراع في تشكيل الحكومة باختيار رئيس للجمهورية ورئيس للوزراء "خارج إطار المحاصصة والسلاح السياسي". وذكر بيان للمبادرة، حمل توقيع عشرات الشخصيات الأكاديمية والثقافية والسياسية، ان ما تشهده البلاد ليست أزمة سياسية عابرة، ولا خلافاً قابلاً للتسوية، بل أزمة نظام سياسي فقد صلته بالمجتمع، وأوصل البلاد إلى حافَّة التفكك الوطني. المبادرة أكدت ضرورة "تغيير المنهجية السياسية السائدة التي أوصلت العراق إلى حافة الانهيار"، وذكرت أن "الصمت بات تواطؤاً، وأنّ المسؤولية الوطنية تفرض قطيعة شجاعة مع زمن الفشل والتكرار". وحملت المبادرة، التي تمثل تجمّعاً لمثقفين وأكاديميين ونشطاء، مجلس النواب "مسؤولية ما وصل إليه المجلس من عجز وإخفاق، وخرق مستمر للتوقيتات الدستورية"، وحذرت أعضاء المجلس من أنهم "بصمتهم عما يحدث وتسترهم على مغامرات رؤساء كتلهم يقامرون بمصير البلد"، وان إخفاقهم في بناء وحدة وطنية على أساس الثابت الوطني المشترك "يدفع مستقبل العراق إلى حافة الهاوية". وكانت المبادرة، وفي أول موقف بعد تشكلها في مطلع العام 2025، قد حذرت في "رسالة احتجاج" من المخاطر الكبرى التي تهدد البلد، سياسيا واقتصاديا وأمنيا، مع استمرار الفساد وخرق القوانين تحت ظل المحاصصة، والتي باتت ماثلة اليوم بوضوح من خلال تفاقم الأزمات الاقتصادية السياسية المتداخلة، بحسب مؤسسي المبادرة. وأعلنت المبادرة في بيانها الأول، عن خارطة طريق للإصلاح الشامل وانقاذ العراق من الأوضاع “الكارثية” التي تشكلت نتيجة الفساد والفشل الاداري والأمني والاقتصادي وغياب سلطة القانون وقرار الدولة، تضمنت "عشر نقاط" أكدت على استقلالية القضاء بما يمكنه من محاربة الفساد وملاحقة الفاسدين، واصلاح العملية الديمقراطية، وتطبيق القوانين على الجميع بما فيه ما يرتبط بالأحزاب، وإنهاء حالة السلاح السياسي، ووقف التفسيرات المختلفة للدستور لصالح القوى السياسية، و الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائيّة، والإيقاف الفوري للسياسات الاقتصادية العشوائية، ومنع التحكم الحزبي بالموارد، وضمان حرية التعبير وحرية النشر، وإيقاف العمل بالقوانين المتعلقة بحقبة حزب البعث، وانهاء محاولات توجيه النقابات ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة لخدمة السلطة.
عربيةDraw: يقترب تحالف "الإطار التنسيقي"، الحاكم في العراق، من التخلي عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد شهر من الضغوط الخارجية متمثلة بالرفض الأميركي واعتراض قوى سياسية عراقية على الخطوة. الترشيح الذي ذهب إليه التحالف عبر أغلبية التصويت الداخلي تسبب بانقسام بين قياداته السياسية، مع إصرار المالكي على المضي في ترشحه وعدم سحبه حتى نهار اليوم الجمعة. ويوم الخميس، أكدت وزارة الخارجية العراقية تلقيها رسائل أميركية "شفوية" برفض المالكي، والتلويح بعقوبات تستهدف أفراداً ومؤسسات عراقية، إلى جانب التهديد بإعادة النظر من جانب الولايات المتحدة بالعلاقة مع العراق، وفقاً لبيان صدر عن وزارة الخارجية العراقية، ضمن توضيح لتصريحات أدلى بها الوزير فؤاد حسين لمحطة تلفزيون محلية. وبحسب مصادر قيادية في تحالف "الإطار التنسيقي"، فإن "الحراك بدأ بالفعل خلال اليومين الماضيين للتخلي عن المالكي عبر إعادة النظر وخلق ظروف جديدة لبحث موضوع المنصب"، مبينة في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "المالكي أكد أنه مستعد لمغادرة موقع الترشيح في حال اتفق ثلثا تحالف الإطار على إبعاده". وتسعى أطراف تحالف الإطار التنسيقي إلى إيجاد صيغة عمل جديدة للعدول عن قرار اختيار المالكي مرشحاً عن القوى الشيعية للمنصب "الشيعي". وقالت المصادر السياسية من تحالف الإطار، لـ"العربي الجديد"، إن "القوى السياسية الرافضة للمالكي باتت أعدادها أكبر خلال اليومين الماضيين، وبعضها التفت حول مسألة مصلحة العراق العليا من هذا الترشيح، بعد التهديدات الأميركية". وأكملت المصادر أن "قادة الإطار التنسيقي صاروا يفكرون جدياً في إبعاد المالكي وعزله عن الترشح لمنصب رئيس الحكومة، لكن بصيغة مهذبة لا تزعج حزب الدعوة الإسلامية ولا تدفعه إلى مغادرة العمل السياسي أو عدم الاشتراك في الحكومة المقبلة". وأكدت المصادر أن "القوى السياسية تفكر بقائمة قوامها أربعة أسماء، من ضمنهم رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، وهو الأقرب إلى الترشيح، ولا سيما أنه على علاقة طيبة بجميع الأحزاب والقوى السياسية الوطنية، بالإضافة إلى كونه مأمون الجانب من قبل القوى الإقليمية، وعلى تعاون مع الأجهزة الأمنية والمخابراتية العالمية ولا سيما الأميركية". وأشارت المصادر، وهي على اطلاع كامل بالحوارات البينية بين القوى السياسية الشيعية، إلى أن "رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني يسعى إلى أن يحصل على فرصة للترشح، لكن غالبية القوى لا تقبل به، وهناك أسماء أخرى طرحت بالتداولات أيضاً، مثل أسعد العيداني محافظ البصرة الحالي". وأكدت أن "عمار الحكيم وقيس الخزعلي وحيدر العبادي ويقترب منهم هادي العامري بالإضافة إلى همام حمودي يتجهون إلى خيار سحب ترشيح المالكي تفادياً للمشكلات الداخلية وما قد يصدر عن الولايات المتحدة من عقوبات تستهدف العراق من جرّاء التمسك بترشيح المالكي". وتنتظر بعض أطراف تحالف الإطار التنسيقي لجوء المالكي إلى "الانسحاب" من الترشح، إلا أنه يرفض ذلك. وأكد مدير مكتب "ائتلاف دولة القانون" (الحزب الذي يتزعمه المالكي) هشام الركابي أن "الأنباء التي تتحدث عن سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء أو طرح أسماء بديلة من قبل الإطار التنسيقي غير صحيحة"، واصفاً أنباء الانسحاب بـ"ادعاءات وحملة إعلامية مغرضة تهدف للتشويش على الرأي العام، وأن الإطار التنسيقي ما زال ملتزماً بمواقفه السياسية المعلنة وبمرشحه للمرحلة المقبلة، وأن محاولات زعزعة الثقة في تفاهمات الكتل داخل الإطار لن تنجح في تحقيق أهدافها". من جهته، قال عضو ائتلاف دولة القانون حسين الصادق إن "الضغط الإعلامي المدفوع حالياً باتجاه عزل المالكي أو دفعه إلى الانسحاب لن ينجح، لأن خيار ترشيح الإطار التنسيقي للمالكي ليس قرار المالكي نفسه، إنما هو قرار تحالف الإطار، وهذا التحالف يمثل الكتلة الكبرى في البرلمان صاحبة عدد المقاعد الأكبر في مجلس النواب". وأوضح الصادق في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الحديث عن انسحاب المالكي من الترشح لمنصب رئيس الحكومة لن يحدث إلا إذا كان خياراً متفقاً عليه من قبل تحالف الإطار التنسيقي، وأن التحالف يرى أنه من غير المنطقي أن يخضع العراق لتغريدات وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي سواء للرئيس الأميركي دونالد ترامب أو غيره". والشهر الماضي، كتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة. يجب ألا يتكرر ذلك... بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق". وسبقت هذه التدوينة تعليقات لزعماء سياسيين عراقيين، منهم عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي، وكلها كانت تتجه نحو عزل المالكي وإبعاده. بدوره، أشار الباحث في الشأن السياسي طلال الجبوري إلى أن "الإطار التنسيقي في ورطة وحرج بسبب ترشيح نوري المالكي، لذلك فإن أطرافاً من الإطار تفكر بشكل جاد بقطع الطريق على تدخلات ترامب بالشأن العراقي من خلال إبعاد المالكي، لأن الإبقاء على المالكي يعني أن ترامب قد يتدخل في المستقبل بملفات معقدة أخرى، منها قضية حل فصائل المقاومة العراقية والحشد الشعبي". وأوضح الجبوري في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "البقاء على ترشيح المالكي يعني أن تحالف القوى الشيعية سيكون بمواجهة علنية ومباشرة مع الإدارة الأميركية، ولا سيما أن ترامب يريد من العراق حل الفصائل وتحجيم العلاقات العراقية الإيرانية، ناهيك عن تقييد عمل الحكومة المقبلة على المستويات كافة". المصدر: العربي الجديد
عربيةDraw: أعلن وزير الخارجية الإيراني ورئيس فريق التفاوض عباس عراقجي، عن إحراز تقدم في الجولة الثانية من المحادثات النووية، واصفاً الأجواء بأنها "بناءة وجدية أكثر من ذي قبل". وفي أول تعليق له بعد انتهاء الجولة، قال عراقجي: "تمكنا خلال هذه الجولة من التفاهم على مجموعة من المبادئ العامة، والتي سنبني عليها خطواتنا المقبلة، تمهيداً للدخول في صياغة النص النهائي للاتفاق". وأضاف: "لقد بدأنا طريق الاتفاق، لكن الوصول إليه لن يكون سريعاً، فعندما ننتقل إلى مرحلة صياغة النص، ستصبح المهمة أكثر صعوبة وتعقيداً تتطلب دقة أكبر". وفيما يتعلق بتوقيت انعقاد الجولة الثالثة، أوضح رئيس فريق التفاوض الإيراني أن الموعد لم يُحدد بعد، مشيراً إلى أنه "تم الاتفاق على أن يواصل الجانبان العمل على مسودة الاتفاق وتبادل النصوص، على أن يُعلن لاحقاً عن موعد الجولة الثالثة". على وقع استمرار المحادثات النووية في فيينا، خرج المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي، بتصريحات وصفت بأنها رسائل مباشرة إلى واشنطن. وشدد خامنئي خلال ظهوره الأخير على أن "مدى ونوع صواريخ إيران ليس له أي علاقة بالولايات المتحدة"، محذراً من أن "أي دولة تفتقر إلى أسلحة دفاعية ستُسحق تحت أقدام أعدائها". وفي رد غير مباشر على التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، علّق خامنئي على التصريحات الأمريكية حول قوة جيشهم قائلاً: "الرئيس الأمريكي يردد دوماً أن جيشهم الأقوى في العالم، لكن أقوى جيش قد يتلقى ضربة قاسية تمنعه من النهوض مجدداً". وأضاف متحدثاً عن السفن الحربية الأمريكية: "يتباهون بإرسال سفنهم إلى منطقتنا، لا شك أن السفن الحربية أسلحة خطيرة، لكن الأخطر منها هو السلاح القادر على إغراق هذه السفن في قاع البحر".
عربية:Draw تتعمق أزمة تشكيل الحكومة العراقية مع تصريح جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ترشيح نوري المالكي، كاشفاً حجم الانقسام داخل «الإطار التنسيقي»، ومسلطاً الضوء على تداخل العوامل الداخلية مع الإشارات الخارجية في رسم مآلات الاستحقاق التنفيذي. وكان ترمب قد نشر موقفاً رافضاً لترشيح المالكي، فُهم في بغداد على أنه «فيتو» مباشر على عودته إلى رئاسة الوزراء لولاية ثالثة. غير أن توضيحاته الجديدة، التي قال فيها مساء الجمعة إنه «ينظر في مسألة تعيين رئيس وزراء جديد في العراق» وإن لدى واشنطن «بعض الخيارات»، فتحت باب التأويل على مصراعيه داخل القوى الشيعية. ورأى فريق داخل «الإطار التنسيقي» في الصياغة الجديدة تراجعاً عن الرفض الصريح، أو على الأقل تخفيفاً لحدته، بما يسمح بالمضي في ترشيح المالكي. في المقابل، عَدّ معترضون أن حديث ترمب عن «خيارات» يعني عملياً الإبقاء على التحفظ، وربما التمهيد للبحث عن بدائل توافقية، خصوصاً في ظل حساسية العلاقة بين بغداد وواشنطن في ملفات الأمن والطاقة والوجود العسكري. وتأتي هذه السجالات في سياق مألوف منذ 2005، إذ كثيراً ما تداخل العامل الأميركي مع حسابات تشكيل الحكومات العراقية، سواء عبر الضغط العلني أو الإشارات الدبلوماسية غير المباشرة. انقسام يتسرب إلى العلن ورغم البيانات الأسبوعية التي تؤكد وحدة موقف «الإطار»، فإن الخلافات بشأن المالكي خرجت إلى العلن عبر بيانات متبادلة وبرامج حوارية على قنوات محسوبة على أطرافه. ويضم «الإطار التنسيقي» قوى شيعية رئيسية، من بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، و«حركة عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي. وحسب معطيات، فإن 10 من أصل 12 مكوناً في «الإطار» وافقوا على ترشيح المالكي، لكن اعتراض قوى وازنة جعل الحسم صعباً. وتفاقمت الأزمة مع استمرار خرق المُدد الدستورية لتشكيل الحكومة، في ظل غياب نصوص جزائية صريحة تعاقب على تجاوزها، ما حوّل التأخير إلى عرف سياسي متكرر كلما استعصى التوافق. حذر كوردي وعلى الضفة الكوردية، بدا الموقف أكثر حذراً، فقد كان الحزب «الديمقراطي الكوردستاني» بزعامة مسعود بارزاني قد هنأ المالكي على ترشيحه في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، في مؤشر إلى قبول مبدئي بخياره داخل «الإطار». إلا أن تغريدة ترمب دفعت القوى الكردية إلى إعادة تقييم المشهد، من دون إعلان تغيير رسمي في موقفها. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن بلاده «تتعامل بجدية مع إشارات أميركا بشأن تعيين المالكي»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ترشيح رئيس الوزراء «شأن داخلي»، في موقف عكس توازناً بين عدم تحدي واشنطن وعدم الانقلاب على التفاهمات الداخلية. ويترقب الحزبان الكورديان الرئيسيان قرار «الإطار» النهائي: هل يثبت على ترشيح المالكي أم يذهب إلى خيار بديل، قبل حسم موقعهما النهائي، خصوصاً أن رئيس الجمهورية الكردي المقبل سيكون معنياً دستورياً بتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة. رسائل ملتبسة بالتوازي، كانت أطراف داخل «الإطار» قد سعت إلى «استمزاج» الموقف الإيراني. فقد فسرت قوى مقربة من المالكي إشارات صادرة من طهران على أنها دعم ضمني، فيما قرأها معترضون على أنها حياد إيجابي تجاه «المرشح» لا الشخص بعينه. وهذا التباين في تفسير الرسائل الخارجية عمّق الانقسام، بدلاً من حسمه. ومع تصاعد السجالات إلى مستوى هدد تماسك التحالف، أعلنت الأمانة العامة لـ«الإطار التنسيقي» وقف ما سمته «حملات التصعيد الإعلامي» فوراً، مع التلويح بمحاسبة مَن يخالف القرار. وجاءت الخطوة بعد اجتماع طارئ للجنة مكلفة، في محاولة لاحتواء الانقسام ومنع انتقاله من الإعلام إلى القواعد التنظيمية. غير أن وقف الحملات لا يعني انتهاء الخلاف. فتصريح ترمب الأخير، بدلاً من أن يحسم الجدل، أعاد إنتاجه بصيغة أكثر تعقيداً: هل هو تراجع يتيح تمرير المالكي، أم رسالة ضغط تدفع نحو صفقة جديدة؟ وبين هذين التفسيرين، يبقى مصير الترشيح معلقاً على توازنات داخلية دقيقة، وإشارات خارجية لا تزال مفتوحة على أكثر من احتمال. المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
عربيةDraw: يرى مايكل نايتس، الخبير البارز في معهد واشنطن لشؤون الخليج والمتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية بالعراق وإيران، أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة كانت تتبنى دائماً وجهات نظر خاصة تجاه رؤساء الوزراء في العراق، مشيراً إلى أن تلك التوجهات لم تكن تحظى دائماً بتأييد الخبراء أو المتابعين للشأن العراقي. وفي تدوينة له عبر منصة "إكس"، حدد نايتس نقطتين محوريتين يجب على الحكومة الأمريكية وضعهما في الحسبان عند تقييم أداء الحكومة العراقية الحالية: التمكين المالي والاستراتيجي للفصائل: أكد نايتس أن رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، قدم "ميزانية غير مسبوقة" ومنح نفوذاً واسعاً للميليشيات الموالية لإيران، لا سيما في قطاع النفط والمناطق الحدودية ذات الأهمية الاستراتيجية. محاولات التأثير الداخلي: أشار نايتس إلى أن السوداني سعى للتلاعب بالمنظومة الأمريكية من الداخل بهدف ضمان دعم واشنطن له لولاية ثانية، معتبراً أن هذين العاملين يشكلان مبرراً كافياً "لاستبعاده" أو رفع الدعم عنه. تبرز تصريحات نايتس فجوة محتملة في الثقة بين دوائر صنع القرار في واشنطن وبغداد، خاصة فيما يتعلق بملف "اقتصاد الفصائل" والحدود، وهي ملفات تشكل حجر الزاوية في الأمن القومي الأمريكي في المنطقة.
عربيةDraw: كشفت مصادر رسمية وتقارير إعلامية عن تطورات جديدة في ملف معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي المنقولين من سوريا إلى الأراضي العراقية، حيث أفادت إذاعة "مونت كارلو" بتسلم السلطات العراقية لنحو 5 آلاف معتقل من إجمالي 7 آلاف يُجرى التعامل مع ملفاتهم. تشير المصادر الرسمية من بغداد إلى أن من بين الـ5 آلاف معتقل الذين نُقلوا مؤخراً، يوجد نحو 2000 معتقل يحملون الجنسية التركية، بالإضافة إلى عناصر من العراق وسوريا ودول الاتحاد الأوروبي. كشفت معلومات الأمن الوطني العراقي عن وجود تفاهمات سياسية وأمنية بين بغداد ودول أوروبية، تقضي بإبقاء الجهاديين الحاملين للجنسيات الأوروبية داخل السجون العراقية وعدم ترحيلهم إلى بلدانهم في الوقت الراهن. إجراءات احترازية وفي سياق متصل، أكدت قيادات في "الحشد الشعبي" أن الحكومة العراقية اتخذت قراراً استراتيجياً بنقل هؤلاء المعتقلين إلى سجون قصية وشديدة الحراسة في مناطق معزولة، بعيداً عن مراكز المدن الكبرى لضمان السيطرة الأمنية المطلقة. المسار القضائي أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي عن مباشرة التحقيقات الرسمية مع الدفعة الأولى من هؤلاء المعتقلين، الذين وصلوا إلى الأراضي العراقية نهاية الشهر الماضي، تمهيداً لمحاكمتهم وفق القوانين النافذة. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي تصفية ملف مخيمات وسجون شمال شرق سوريا، وتحويل ملف العناصر الإرهابية إلى القضاء العراقي ضمن إطار تنسيق دولي واسع.
عربيةDraw: في تطور سياسي لافت، أثار بيانٌ أصدره رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، جدلاً واسعاً وعمّق الخلافات داخل البيت الشيعي، كما زاد من تعقيد فرصه للعودة إلى منصب رئيس الوزراء على المستوى الوطني. المالكي، وفي بيان غير مسبوق من حيث توقيته، زعم فيه أنه يرد على أسئلة وردته عبر المنصة الإلكترونية لائتلافه، شدد على أن "تهدئة الأوضاع وتوحيد الصفوف، وفرض سيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، ووجود جيش واحد يضم جميع مكونات الشعب تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، هي أسس بناء دولة مستقرة". المراقبون والسياسيون العراقيون قرأوا البيان بوصفه رسالة سياسية مُشفّرة، إذ اعتبروا أن المالكي يقدّم الحشد الشعبي كورقة تفاوض مع واشنطن، خصوصاً أن فكرة "الجيش الموحد" تمثل هدفاً استراتيجياً للسياسة الأمريكية في العراق. بل إن البعض ذهب إلى أن الرسالة تحمل أيضاً رسائل ناعمة تجاه أنقرة، التي تسعى إلى الهدف ذاته في سوريا، خاصة أن تركيا تُقاد من قبل حكومة سنية تعارض، حتى الآن، عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة في بغداد. ورغم أن المالكي عاد وأصدر بياناً توضيحياً أكد فيه أن الحشد الشعبي قوة رسمية تابعة للدولة، وأن أي قرار بشأنه هو من صلاحيات الحكومة، إلا أن بياناته لم تنجح في احتواء الغضب المتصاعد من قبل الفصائل الشيعية الأخرى، والتي تصاعدت وتيرة هجومها على المالكي. وفي تصعيد لافت، برزت "عصائب أهل الحق" كأبرز الخصوم للمالكي في هذه المعركة، حيث فتحت جبهة سياسية وإعلامية واسعة ضده. ورداً على حملة المالكي، أعادت العصائب نشر وثيقة قديمة لأمينها العام قيس الخزعلي، يؤكد فيها بقاء الحشد الشعبي حتى "ظهور الإمام المهدي". وفي المقابل، رد ائتلاف دولة القانون بنشر مقابلة قديمة للخزعلي يقول فيها إن وجود الحشد مرتبط بوجود تنظيم داعش، فإذا انتهى التنظيم، تعود وزارتا الدفاع والداخلية لممارسة مهامهما، ولا حاجة لإنشاء جهاز أمني جديد. في خضم هذا الصراع المحتدم، يبقى موقف إقليم كردستان والبيشمركة غائباً، رغم أن منطق "حصر السلاح بيد الدولة" و"الجيش الموحد" لا يقل خطورة عليهما مقارنة بالفصائل الشيعية. وبالمفارقة، لم يصدر عن مسؤولي الإقليم أي موقف رسمي إزاء تصريحات المالكي، وهو ما أثار استغراب المراقبين.
عربيةDraw: كشفت مصادر سياسية عراقية في بغداد، وأخرى في مدينة النجف مقربة من أوساط دينية نافذة جنوبي العراق،عن حراك سياسي واسع بدأ منذ أيام من قبل جهات دينية وأخرى سياسية، يهدف إلى إقناع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بسحب ترشحه لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة والذهاب إلى مرشح تسوية مقبول دولياً وداخلياً، بشكل يظهر على أنه مبادرة منه لحلّ الأزمة السياسية التي تمرّ بها البلاد، عقب ترشيح المالكي من قبل الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة الجديدة، وما أعقب ذلك من رفض واشنطن للخطوة وتهديد العراق بعقوبات وعزلة دولية. ويوم غد الأربعاء، تكون بغداد قد أتّمت ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية العامة في البلاد، في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والتي نتج عنها فوز ائتلاف سياسي يقوده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بفارق كبير عن أقرب منافسيه من القوى العربية الشيعية. غير أن تحولاً غير متوقع في مسار حسم الاستحقاقات الدستورية، تمثل بإعلان السوداني تنازله عن الولاية الثانية، وإفساح المجال لائتلاف "دولة القانون"، الذي يقوده نوري المالكي، لترشيح شخصية منه. هذا التطور دفع "الإطار التنسيقي"، إلى اختيار المالكي بالأغلبية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها ترشيح رئيس وزراء من داخل الائتلاف ليس بمبدأ الإجماع من أعضائه، حيث واجهت الخطوة رفض واعتراض من قوى وشخصيات وازنة فيه، أبرزها عمار الحكيم، وقيس الخزعلي، وحيدر العبادي. المرجعية غير راضية عن ترشيح المالكي وقال مصدر سياسي في النجف ومقرب من أوساط بالمرجعية الدينية العليا، إن ترشيح المالكي للمنصب لا يحظى بأي قبول أو دعم من المرجعية الدينية، وموقفها ما زال ثابتاً في النأي بنفسها عن دعم أي مرشح. وأضاف أن "هناك من يسعى إلى الترويج لوجود قبول أو تفهم من المرجعية لخطوة ترشيح المالكي، لكن هذا غير صحيح"، متحدثاً عن وجود حراك شخصيات وصفها بـ"دينية معتبرة ضمن حزب الدعوة بعضها خارج الهيكل التنظيمي للحزب الذي يتزعمه المالكي، لدفعه إلى التراجع عن الترشح، بهدف الإسراع بتشكيل حكومة تحظى بقبول داخلي وخارجي". في السياق، قال عضو بارز في "الإطار التنسيقي"، أمس "إن مساعي إقناع المالكي بالتراجع عن الترشح بدأت فعلياً منذ يومين، وجرى إيصال رسائل عدة إليه في هذا السياق، من بينها ترشيح شخصية تسوية يكون مقبولاً من كل أطراف الإطار وغير محسوب على أي جهة أو كتلة فيه". وأضاف في هذا الصدد أن "بعض القوى وفي سبيل تحقيق خرق بالانسداد السياسي، اقترحت على المالكي أن يقترح هو المرشح للمنصب، لكن المالكي لم يتقدم بأي جواب، ولا يظهر أنه سيستجيب سريعاً لهذا الحراك". مصدر ثالث في بغداد قال أيضاً إن القوى العربية السنية، وأبرزها "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي، و"السيادة" بزعامة خميس الخنجر، أبلغت قوى الإطار التنسيقي رفضَها ترشيح المالكي وأن قرارها قد ينسحب على إجراءات أخرى، من بينها عدم المشاركة بالحكومة، مبيناً أن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في أربيل، مسعود البارزاني، غيّر من موقفه الداعم للمالكي، وقد يكون ذلك تماشياً مع الرفض الأميركي للأخير. وفي السياق، شهدت الساعات الماضية طرح اسم رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، كمرشح تسوية مقبول من مختلف القوى والأطراف السياسية العراقية. كما يجرى الحديث عن إبقاء السوداني لولاية ثانية، فضلاً عن طرح اسم حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق بين عامي 2014 و2018، للمنصب مجدداً. لكن هذا كلّه منوط بموافقة المالكي على سحب ترشيحه، وهو وفقاً للخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، أقلّ تكلفة سياسية على العراق من إعلان "الإطار التنسيقي" نفسه سحب ترشيح المالكي. وأضاف النعيمي أن تراجع الائتلاف الحاكم بالعراق عن ترشيح المالكي سيظهر بشكل خضوع للإملاءات الأميركية، لكن انسحاب المالكي سيُحسب له فقط، وقد تكون خطوة إيجابية في صالحه، مع اتساع مخاوف الشارع العراقي من استمرار الأزمة السياسية مع تراجع قيمة الدينار أمام الدولار لمستويات قياسية (1500 دينار مقابل الدولار الواحد)، وتعثر حكومة تصريف الأعمال بتوزيع رواتب شهر يناير/ كانون الثاني الماضي حتى الآن. وأكد الخبير في الشأن السياسي العراقي أن "الانسداد السياسي غير معقد ويمكن المضي بالاستحقاقات الدستورية، حال فكّ عقدة المرشح لرئاسة الحكومة، وهو شأن داخلي في الإطار التنسيقي". وظهر المالكي، الأسبوع الماضي، في مقابلة تلفزيونية خاصة، بمواقف اعتبرت مختلفة تماماً عن طروحاته، حيث قال إنه بالإمكان التفاهم "مع الأخ (الرئيس السوري) أحمد الشرع"، في ما يتعلق بالملف السوري والعلاقات بين بلاده ودمشق، كما عرض التعاون مع واشنطن ودول الجوار العراقي، متحدثاً عن أهمية حصر السلاح بيد الدولة، لكنه أكد في الوقت ذاته مضيه في الترشح لرئاسة الحكومة وعدم التنازل. وقال المالكي، في المقابلة التي بثّت يوم الثلاثاء الماضي، إنه مواطن عراقي وترشيحه لمنصب رئاسة وزراء العراق "تمّ من مؤسسة عراقية وهي الإطار التنسيقي، وبالتالي من غير الممكن أن ينسحب بناء على طلب من دولة خارجية"، مؤكداً أن "(الرئيس الأميركي دونالد) ترامب تمّ تضليله ضد ترشحي للولاية الثالثة من قبل ثلاث دول وأطراف داخلية، وسمعت أن التغريدة (تغريدة ترامب التي لوّح فيها بمعاقبة العراق إذا وصل المالكي لرئاسة الحكومة) كُتبت هنا، لكني لم أتأكد من هذا الأمر بعد". وأشار المالكي، خلال المقابلة أيضاً، إلى أن ترشحه "لن يعرّض العراق لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة، وأن هذا الأمر يتم ترويجه لأجل الدفع نحو التنازل عن الترشح"، مؤكداً أنه سيكون "مستعداً للتخلي عن ترشحه لرئاسة الوزراء، في حال تمّ ذلك بطلب من أغلبية الإطار التنسيقي". وبشأن الفصائل المسلحة، حاول المالكي طمأنتها، وأكد أن "التعامل مع الفصائل المسلحة لن يكون عبر صولة فرسان جديدة (حملة عسكرية)، بل عبر الشراكة والحوار للوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة"، مشدداً على أن "لا صولة فرسان ضد الفصائل المسلحة، وهم إيجابيون ومستعدون للتعاون والشراكة في الحكومة، ولدي علاقات وصداقات معهم وليس بيننا عداء، وهناك تاريخ مشترك معهم، ونريد استثمار ذلك في إيجاد حلول لكل المشاكل تجاه حصر السلاح بيد الدولة". وتابع: "هم يريدون ألا يكون عليهم التفاف، ويريدون تطمينات وضمان بعدم استهدافهم بعد حصر السلاح، وجزعنا من السلاح والاقتتال". العراق بدائرة الفراغ والخطر ومنذ 29 يناير الماضي، دخل العراق في حالة الفراغ الدستوري عقب تعثر عقد جلسة برلمانية لاختيار رئيس الجمهورية، الذي ينص الدستور العراقي على أن يكون تكليف رئاسة الوزراء في نفس جلسة انتخابه. وفي هذا السياق، قال عضو البرلمان الأسبق أحمد الفتلاوي"، إن مساعي إقناع المالكي بالتنازل أو الاعتذار عن قبول الترشيح جاءت لتعذر إقناع قوى الإطار التنسيقي بالتراجع وسحب الترشيح منه، مضيفاً أن الانقسام داخل "الإطار"، قد يتوسع. وأشار إلى أنه "للمرة الأولى لا يظهر تدخل إيراني في الملف، بل بالعكس فإن التدخل الأميركي هو الغالب في أزمة العراق السياسية اليوم". ولفت الفتلاوي إلى أن المتمسكين بمسألة ترشيح المالكي هم ست قوى، هي: "دولة القانون"، و"بدر"، "المجلس الأعلى"، "تحالف الأساس"، "تصميم" و"سيد الشهداء"، مقابل رفض وتحفظ من "صادقون"، "الحكمة"، "خدمات"، و"النصر"، وهناك قوى تحتفظ بمساحة رمادية لها، مثل "الإعمار والتنمية" بزعامة محمد شياع السوداني، وفق قوله. وأكد النائب السابق أن القوى الرافضة لترشح المالكي تتمسك بخطورة الدخول في مواجهة مع واشنطن والتي ستكون مكلفة اقتصادياً وحتى سياسياً وأمنياً على العراق، لكن مقربين من المالكي يتحدثون عن حراك غير معلن له، يهدف إلى تغيير وجهة النظر الأميركية بشأنه، لذلك فهو يحاول كسب الوقت الآن. وكان ترامب حذّر، نهاية الشهر الماضي، من عودة نوري المالكي (75 عاماً) لرئاسة الحكومة الجديدة، مؤكداً في تعليق على منصته "تروث سوشال" أن "الولايات المتحدة لن تساعد العراق" في حال عودة الأخير للمنصب الذي سبق وأن شغله بين عامَي 2006 و2014. وكتب ترامب على موقعه: "أسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية من خلال إعادة نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء"، مضيفاً أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة "تسبب في انتشار الفقر والفوضى بالبلاد" وأنه "لا ينبغي السماح بتكرار الأمر مرة أخرى". وشرح ترامب مفاعيل الرفض الأميركي أنه "بسبب سياساته وأيديولوجيته الجنونية، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تساعد العراق"، محذراً من أنه إذا لم تكن بلاده موجودة للمساعدة، فإن "العراق ليس لديه فرص للنجاح والازدهار أو الحرية"، واختتم بجملة "اجعل العراق عظيماً مرة أخرى". تحذير ترامب جاء بعد موقفين مماثلين من وزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير الأميركي والمبعوث الخاص إلى سورية توم برّاك، حيث حذرا بغداد من تشكيل "حكومة خاضعة للنفوذ الإيراني"، لكن بدون تسمية أو تحديد المقصود ما إذا كان رفضاً للمالكي بشكل شخصي. وقال برّاك: "في ما يتعلق بالعراق، يظل موقف الولايات المتحدة واضحاً: فالحكومة التي تنصبها إيران لن تكون ناجحة، لا لتطلعات العراقيين أو السوريين إلى مستقبل أكثر إشراقاً، ولا لشراكة فعّالة مع الولايات المتحدة". وجاءت تصريحات برّاك بعد يوم واحد من رسالة مماثلة قدمتها واشنطن للعراق خلال اتصال لوزير الخارجية ماركو روبيو، مع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني. وحذّر روبيو في الاتصال من تشكيل حكومة تخضع لنفوذ إيراني، قائلاً إن "حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق الخاصة في المقام الأول بنجاح، ولا أن تُبقيه خارج الصراعات الإقليمية، ولا أن تُعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق". وحدّد دستور العراق سقفاً زمنياً واضحاً لانتخاب رئيس الجمهورية، يقضي بوجوب انتخابه خلال 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، مع استمرار الرئيس القائم بتصريف مهامه لحين انتخاب بديل جديد. وحتى اليوم، لا توجد مؤشرات واضحة على انفراج قريب، في وقت تجاوز فيه العراق فعلياً المهلة الدستورية المحددة لاختيار رئيس الجمهورية، وفق ما ينص عليه الدستور. وأصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق أخيراً بياناً دعا فيه إلى "الالتزام الصارم بالتوقيتات الدستورية الخاصة بتعيين رئيسَي الجمهورية ومجلس الوزراء"، محذراً من "أي خرق قد يهدد الاستقرار السياسي". ودعا المجلس القوى والأحزاب السياسية إلى "احترام المدد الدستورية ومنع أي تدخل خارجي، حفاظاً على المسار الديمقراطي للبلاد". المصدر: صحيفة العربي الجديد
عربيةDraw: أعلن جهاز الأمن العراقي تنفيذ حكم الإعدام شنقًا حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، بعد إدانته بالمشاركة المباشرة في تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق محمد باقر الصدر، والذي كانت سلطات حزب "البعث العراقي" قد أصدرته خلال حقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وقال الناطق باسم الجهاز، أرشد الحاكم، لوكالة الأنباء العراقية، إن تنفيذ الحكم جاء استنادًا إلى التحقيقات والمتابعة الاستخبارية التي أجراها الجهاز، وبعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية الخاصة بالقضية. وأوضح أن القيسي أدين بارتكاب "جرائم إنسانية جسيمة"، من بينها التورط في جريمة قتل الصدر، إضافة إلى عدد من علماء بيت الحكيم ومواطنين مدنيين. وفي تعليقه على القرار، أشاد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان الدليمي، بجهود القضاء العراقي وجهاز الأمن الوطني وكل من ساهم في إنفاذ الحكم بحق القيسي. واعتبر أن تنفيذ الحكم يجسد هيبة الدولة وسيادة القانون، ويوجه رسالة واضحة بأن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة ستلاحق كل من تورط في قتل العراقيين مهما طال الزمن. وأضاف الدليمي أن هذه الخطوة تمثل إنصافًا لذكرى محمد باقر الصدر وسائر قتلى العراق، وتشكل محطة مفصلية في ترسيخ سلطة القانون، وصون حقوق الضحايا، وتعزيز مسار العدالة في البلاد. القيسي.. من رتبة لواء إلى الإعدام يُعد سعدون صبري القيسي أحد أبرز الضباط الأمنيين في العراق خلال حقبة صدام حسين، إذ حمل رتبة لواء وتولى مناصب حساسة داخل المنظومة الأمنية، من بينها رئاسة جهاز أمن الدولة، إلى جانب إدارة الملف الأمني في محافظتَي البصرة والنجف، وهما من أكثر المناطق حساسية سياسيًا وأمنيًا في تلك المرحلة. وعقب سقوط النظام عام 2003، فرّ القيسي إلى سوريا مستخدمًا اسمًا مستعارًا هو "حاج صالح"، قبل أن يعود إلى العراق عام 2023 ويستقر في محافظة أربيل ضمن إقليم كوردستان. وفي أواخر يناير/ كانون الثاني 2025، كانت بغداد قد أعلنت توقيف خمسة أشخاص وصفتهم بأنهم "من أعتى المجرمين من أتباع النظام البائد وقتلة محمد باقر الصدر وشقيقته وآلاف العراقيين". وأوضح جهاز الأمن الوطني آنذاك أن من بين الموقوفين سعدون صبري القيسي، مشيرًا إلى أنه اعترف صراحة بتنفيذ الإعدام بحق الصدر وشقيقته باستخدام سلاحه الشخصي، إضافة إلى مشاركته في تنفيذ إعدامات جماعية بحق معارضين. وقد عرضت السلطات العراقية هذه الاعترافات ضمن مقابلة مطولة بثها التلفزيون الرسمي، في سياق توثيق الملف القضائي المرتبط بالقضية. من هو محمد باقر الصدر؟ كان محمد باقر الصدر من أبرز العلماء الشيعة في العراق، وواحدًا من أشد المنتقدين لحكومة حزب البعث. وتصاعدت حدة معارضته عقب الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، ما أثار مخاوف نظام صدام من احتمال اندلاع تحرك شعبي واسع داخل البلاد. وفي عام 1980، ومع إطلاق حملة قمع ضد ناشطين شيعة، اعتُقل الصدر وشقيقته بنت الهدى، وهي عالمة دينية وناشطة عُرفت بمواقفها المناهضة للقمع الحكومي. ووفق روايات متعددة، تعرض الاثنان للتعذيب قبل إعدامهما في 8 أبريل 1980. وقد أثار مقتلهما موجة غضب عارمة داخل العراق وخارجه، ولا يزالان حتى اليوم حاضرين في السرديات العامة المرتبطة بمرحلة حكم صدام حسين، الذي حكم البلاد عبر سلطة اعتمدت نهجًا أمنيًا صارمًا. ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بالنظام، تواصل السلطات العراقية ملاحقة مسؤولين سابقين متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات بحق معارضين سياسيين ودينيين. المصدر: يورونيوز عربي- وكالات
عربيةDraw: في ظل الجدل حول استمرار ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، أو استبداله بمرشح آخر بعد الرفض الأمريكي، أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني، أنه لم يتراجع عن دعم ترشيح المالكي، لكنه سيدعم بديله في حال قرر الإطار التنسيقي ترشيح شخص آخر، محذراً، في الوقت نفسه، من أن تجاهل الرأي الأمريكي قد يعرض العراق لمشكلات سياسية واقتصادية كبيرة. ويقول النائب عن الديمقراطي الكردستاني چياي تيمور، لـ”العالم الجديد”، إن “مسألة اختيار شخص لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق، وبحسب العرف السياسي، تعد من حصة المكون الشيعي وتعود إليه”، مبيناً أن “الموقف المرحب لرئيس الحزب مسعود بارزاني بترشيح الإطار التنسيقي، بوصفه أكبر الكتل الشيعية، للسيد نوري المالكي، ينبع من هذا المنطلق الوطني”. وتعطل تكليف المالكي رسمياً بتشكيل الحكومة، لعدم حسم منصب رئيس الجمهورية بسبب الخلافات الكردية على المرشح، وهو ما دفع الإطار التنسيقي، في (2 شباط فبراير 2026) إلى إرسال وفد رفيع إلى أربيل والسليمانية برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وضم قيادات بارزة منها هادي العامري ومحسن المندلاوي، حيث أمهل الإطار التنسيقي الحزبين الكرديين الرئيسيين مدة 48 ساعة للاتفاق على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية أو آلية موحدة للدخول إلى جلسة البرلمان، لكن المهلة انتهت ولم يتمكن الحزبان الكرديان من حسم خلافاتهما ويوضح تيمور، أن “هذا الترحيب يستند إلى الإيمان بأن المالكي يمتلك من الخبرة والدراية والاتزان ما يؤهله لقيادة العراق بنجاح إلى بر الأمان في هذه المرحلة الصعبة، مع الحفاظ على توازنات تصون العراق ومصالح العراقيين بعيداً عن المناطحات والصراعات الإقليمية والدولية القائمة في المنطقة”، منبهاً إلى أن “موقف رئيس الحزب جاء قبل الفيتو الأمريكي على ترشيح المالكي”. وقال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في بيان تلقته “العالم الجديد” (24 كانون الثاني يناير 2026): “نرحّب بقرار الإطار التنسيقي بتسمية نوري المالكي، مرشحاً لمنصب رئيس وزراء العراق”، مؤكداً “سنكون داعمين له في معالجة القضايا والخلافات، وتجاوز العقبات والتحديات التي تواجه البلاد”. ويردف النائب الكردستاني، أنه “رغم أن الموقف الأمريكي من العراق، ولا سيما في ما يتعلق بتولي شخصية قريبة من واشنطن رئاسة الحكومة في هذه المرحلة، يعد ذا أهمية كبيرة، خاصة بعد التحولات الواسعة التي شهدتها المنطقة نتيجة الأحداث في فلسطين وسوريا ولبنان واليمن، وحرب الأيام الاثني عشر بين إسرائيل وإيران، فإن تجاهل الرأي الأمريكي قد يعرّض العراق لمشكلات سياسية واقتصادية حقيقية وكبيرة”. وقال نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون (4 شباط فبراير 2026) في مقابلة تلفزيونية، إنه “في حال قرر الإطار تغيير المرشح أنا أستجيب بكل رحابة صدر”، مشيراً إلى أنه “لا يتمسك بالمنصب إذا اتجهت قوى التحالف إلى خيار مختلف”. وجدد المالكي في (31 كانون الثاني يناير 2026)، تمسكه بالترشيح، الذي اعتبره حقاً ديمقراطياً، وأنه لن يفرط به، داعياً “الآخرين”، دون أن يسميهم، إلى احترام “قرار الشعب” وعدم التدخل في شؤونه الوطنية. وفيما يتعلق بالسؤال حول ما إذا كان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد غير موقفه الداعم لترشيح المالكي بعد الرفض الأمريكي، يرى تيمور، أن “هذا الأمر يبقى مرهوناً بالدرجة الأساس بالقرار الشيعي، وتحديداً موقف الإطار التنسيقي”، موضحاً أنه “في حال استمرار الإطار بترشيح المالكي، فإن الحزب الديمقراطي لن يسحب دعمه له، ما دام مرشحاً للقوى الشيعية، وبالتالي فإن الحسم في هذا الملف يظل بيد تلك القوى، سواء بالإبقاء على المالكي مرشحاً أو الذهاب إلى خيار آخر". يذكر أن مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة نوري المالكي، علق على موقف ترامب في تدوينة نشرها على منصة “إكس” (28 كانون الثاني يناير 2026)، اطلعت عليها “العالم الجديد”، قائلاً: “نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعدياً على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء”، مضيفاً أن “لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء الى لغة الإملاءات والتهديد”، لافتاً أنه “انطلاقاً من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، فسوف استمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".