حجج الحكومة الاتحادية في عدم إرسال حصة إقليم كوردستان خلال عامي2025- 2024
عربيةDraw:
على الرغم من إقرار قانون الموازنة والاتفاق بين أربيل وبغداد لاستئناف تصديرالنفط، وإرسال حصة إقليم كوردستان من قبل الحكومة الاتحادية، إلا أن الحكومة الاتحادية، ممثلة بوزارة المالية، استمرت باختلاق الأعذار لتبرير عدم إرسال حصة الإقليم، وخلق العراقيل للحكومة ولعملية صرف رواتب
الموظفين في الإقليم، وفيما يلي عرض حجج الحكومة الاتحادية والحلول المقدمة من قبل حكومة إقليم كوردستان:
• مشاكل في قوائم الرواتب
قدمت الحكومة الاتحادية عدة أعذار وحجج بخصوص قائمة الرواتب، وطالبت بإرسالها إلى بغداد باللغة العربية، ثم طلبت من حكومة إقليم كوردستان تزويدها بالأسماء الرباعية للموظفين وأسماء أمهاتهم، وقد استجابت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان لجميع تلك الأعذار، وتمت تلبية مطالب بغداد لحل مشكلة الرواتب.
• مشاكل رقم التعريف الشخصي (UPN) والبيانات البيومترية
بعد أن طلبت بغداد تعديلات على قائمة الرواتب، طالبت الحكومة الاتحادية هذه المرة من حكومة إقليم كوردستان بإرسال رموز رقم التعريف الشخصي (UPN) وبيانات الموظفين البيومترية، وكان ذلك ذريعة أخرى لتأخير صرف الرواتب، وقد أرسلت وزارة المالية، على مراحل وفي غضون فترة زمنية محددة، رموز أرقام التعريف الشخصية(UPN) والبيانات البيومترية لجميع موظفي كوردستان إلى وزارة المالية الاتحادية. وحاليًا، تم تعليق رواتب ما يقارب 600 موظف لعدم إنجازهم إجراءات رقم التعريف الشخصي (UPN) وتسجيل البيانات البيومترية.
• التقرير المالي لميزان المراجعة
بعد مشكلتي قوائم الرواتب ونظام التحقق من الهوية والبيانات البيومترية، طالبت وزارة المالية العراقية هذه المرة بتقديم تقارير مالية شهرية خاصة بميزان المراجعة، في حين تواصل حكومة إقليم كوردستان منذ عام 2023 إرسال موازين المراجعة شهرياً إلى وزارة المالية العراقية، تتضمن جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بإيرادات ونفقات إقليم كوردستان، وجرى تدقيقها بشكل تفصلي من قبل الفرق المشتركة التابعة لديوان الرقابة المالية في بغداد وأربيل.
• إرسال فرق الرقابة المالية العراقية
عقب اختلاق عراقيل قائمة الرواتب، ورقم التعريف الشخصي، والبيانات البيومترية، وقوائم موازين المراجعة، طلبت الحكومة العراقية من فرق ديوان الرقابة المالية الاتحادية التوجه إلى أربيل للتدقيق في تقارير ميزان المراجعة، وقد رحب الإقليم بالخطوة وقدّم جميع التسهيلات لتنفيذ العملية، لغرض حل مشكلة رواتب الموظفين.
• مشكلة التخصيص
بعد تلبية جميع الحجج المذكورة، عادت وزارة المالية الاتحادية لخلق ذريعة جديدة تتعلق بعدم توفر التخصيصات المالية الكافية لرواتب موظفي حكومة إقليم كردستان لعام 2024، وبالنتيجة أرسلت مبالغ لرواتب 10 اشهر فقط من عام 2024، فيما قامت حكومة الإقليم بتمويل راتب شهر 11 في ذلك العام من الإيرادات المحلية للإقليم.
سنة 2025
بحسب المحضر الموقع في الأول من فبراير 2025 بين وزارة المالية الأتحادية ووفد حكومة إقليم كوردستان، والذي حظي بموافقة رسمية من وزير المالية ورئيس مجلس الوزراء الاتحادي، اذ أقر الطرفان بتوفر التخصيصات اللازمة للأشهر الاثني عشر (تخصيص مبلغ 13,334,587,000,000 وقفا لجداول الموازنة المدرجة في القانون كمخصصات مالية للرواتب)، ولكن سرعان ما بدأت بغداد بطرح سلسلة من المعوقات الجديدة وكانت كالتالي:
• تطبيق قانون التقاعد الموحد
أعلنت وزارة المالية العراقية تطبيق قانون التقاعد الموحد، وبأنه يتعين على وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان الالتزام بهذا التطبيق، ونتيجة لهذه الخطوة، تم إحالة 30 ألف موظف ولدوا في الأعوام 1962-1963-1964 معاً للتقاعد.
• إيقاف العلاوات والنقل والتعيينات
على الرغم من أن الحكومة الاتحادية قامت بتعيين مئات الآلاف من الموظفين الجدد على ملاكها، لكنها حرمت إقليم كوردستان من هذا الحق منذ عام 2013، كما لم تقم بالمصادقة على الملاكات أو إجراء أي تغييرات في الإقليم منذ عام 2013، وبالتالي علقت وزارة المالية الاتحادية في مطلع عام 2025 وبحجة عدم الألتزام المالي، اجراءات النقل، العلاوات وجميع أشكال التعيين لحين إقرار قانون الموازنة لعام 2026.
• نقص التخصيصات المالية
في ايار عام 2025، قامت الحكومة الاتحادية مجدداً بعرقلة إرسال الرواتب، وذلك بذريعة استمرار بيع النفط ونفاد التخصيصات المالية ، وقد تم حل هذه المشكلة لاحقاً بموجب اتفاق بين الطرفين.
• الإيرادات غير النفطية
عقب معالجة حكومة إقليم كوردستان لكافة متطلبات وذرائع وزارة المالية الاتحادية، برزت مسألة الإيرادات غير النفطية مجدداً إلى الواجهة كشرط مستجد، حيث طالبت بغداد بتسليم تلك الإيرادات بنسبة 100% مقابل صرف رواتب الموظفين. ورغم التزام الإقليم سابقاً بإيداع الحصة المقررة قانوناً في حساب وزارة المالية الاتحادية منذ عام 2024، إلا أن هذا الملف أُثير مجدداً بالتزامن مع تعليق صرف الرواتب في منتصف عام 2025 بذريعة نقص التخصيصات المالية، وعلى الرغم من عدم وجود أساس قانوني لها، أبدت حكومة الأقليم مرونة بهذا الشأن ووافقت على إرسال 120 مليار دينار شهريًا من الإيرادات غير النفطية إلى وزارة المالية الاتحادية لمعالجة مشكلة الرواتب لحماية القوت اليومي للموظفين. إلا أن
هذا الالتزام المالي الإضافي وضع ضغوطاً على النفقات التشغيلية، تمويل المشاريع، وتلبية احتياجات مؤسسات الإقليم.
• تصدير النفط
بعد الاتفاق بين أربيل وبغداد على تحويل العائدات غير النفطية، أُثيرت هذه المرة مسألة النفط، وطُلب من حكومة إقليم كوردستان تسليم كامل إنتاجها النفطي إلى وزارة النفط في الحكومة الاتحادية. وبعد الأتفاق بين الأطراف الثلاثة، الحكومة الاتحادية، حكومة أقليم كوردستان، وشركات إنتاج النفط في الإقليم، وبعد عامين من التعليق، استؤنفت صادرات النفط من إقليم كوردستان إلى الأسواق العالمية، وتم تسليم عملية بيع نفط الأقليم إلى شركة تسويق النفط (سومو).
• توطين رواتب موظفي إقليم كوردستان
كانت مسألة توطين رواتب موظفي أقليم كوردستان ذريعة أخرى من ذرائع الحكومة الإتحادية بخصوص إرسال الرواتب، على الرغم من شروع حكومة إقليم كوردستان قبل عام من ذلك تقريبا بالتوطين من خلال مشروع حسابي (هژمارى من) .
بعد مناقشة وعرض تفاصيل المشروع على مسؤولي الحكومة الأتحادية، أتضح بأن خدمات المشروع أكثر تطوراً وأقل كلفة بالمقارنة مع عملية التوطين المعمول بها في المنظومة العراقية، وبهذا فقد تمت إزالة هذه العقبة، وتسجيل ما يزيد عن 90% من الموظفين ومتقاضي الرواتب في الإقليم وأصبح المشروع في مراحله الأخيرة.
المصدر: دائرة الإعلام و المعلومات في حكومة إقليم كوردستان
.jpg)