عربيةDraw: كشفت تقارير صحفية بريطانية عن بوادر أزمة دبلوماسية بين لندن وواشنطن، إثر رفض رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، طلباً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستخدام القواعد العسكرية البريطانية كمنطلق لهجمات جوية محتملة تستهدف إيران. تحفظات قانونية وسيادية نقلت صحيفة (تايمز) البريطانية عن مصادر حكومية أن ستارمر أبلغ ترامب صراحةً بأن الاستجابة لهذا الطلب قد تُعد "انتهاكاً للقانون الدولي". ويشمل الرفض البريطاني قاعدتين استراتيجيتين هما: قاعدة دييغو غارسيا: الواقعة في المحيط الهندي. قاعدة فيرفورد: التابعة لسلاح الجو الملكي في غلوسترشير، والتي تُعد مركزاً لانطلاق القاذفات الأمريكية الثقيلة في أوروبا. ووفقاً لاتفاقيات الدفاع طويلة الأمد بين البلدين، يُحظر استخدام هذه القواعد ضد دول لم يتم التوافق المسبق بشأنها بين لندن وواشنطن، وهو الشرط الذي لم يتحقق في الحالة الإيرانية حتى الآن. أوراق ضغط ومساومات سياسية أدى هذا الموقف الصارم من "داونينغ ستريت" إلى تعقيد العلاقات الثنائية، حيث رد الرئيس ترامب بسحب دعمه لاتفاقية ستارمر المتعلقة بنقل سيادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، وهي الجزر التي تضم قاعدة دييغو غارسيا الحيوية. وفي تدوينة له عبر منصة "تروث سوشيال"، لمح ترامب إلى ضرورة التعاون البريطاني، معتبراً أن أي دعم تقدمه لندن سيكون "قانونياً" من منظور التصدي لتهديدات نظام غير مستقر قد يستهدف بريطانيا وحلفاء أمريكا في حال فشل الاتفاق النووي. وقال ترامب: "سنكون دائماً في حالة تأهب للدفاع عن بريطانيا، لكن عليها أيضاً أن تظل قوية في مواجهة التحديات التي تواجهها". موقف لندن الثابت أشارت المصادر إلى أن بريطانيا لا تزال متمسكة بضبط النفس، حيث سبق وأن رفضت الصيف الماضي المشاركة في خطط أمريكية لضرب المنشآت النووية الإيرانية. وبينما يعكف البيت الأبيض على وضع خطط عسكرية تفصيلية، تكتفي الحكومة البريطانية بالتصريح بأن: "هناك عملية سياسية مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران تدعمها المملكة المتحدة، وأولويتنا هي أمن المنطقة ومنع إيران من تطوير أسلحة نووية". وعند سؤالها بشكل مباشر عن استخدام القواعد، التزمت الحكومة ببروتوكولها المعهود قائلة: "لا نعلق على المسائل العملياتية".
عربيةDraw: تترقب الأوساط السياسية والعسكرية قراراً محتملاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن شن عمليات عسكرية ضد إيران، وسط تقارير عن تحركات أمريكية مكثفة وتصاعد في التحذيرات المتبادلة بين واشنطن وطهران. وأفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن خطر الصدام العسكري بين واشنطن وطهران أصبح أقرب مما يدركه الأمريكيون. وأشار الموقع إلى أن الإدارة الأمريكية قد تشرع في حملة عسكرية واسعة "قريباً جداً"، وقد تستمر لأسابيع، مرجحاً أن تكون العملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وبمدى أوسع من المواجهة التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي. معارضة إيرانية تعبر عن مخاوف متباينة وكشف إيرانيون معارضون للقناة الـ12 الإسرائيلية عن "مزيج من الحزن والغضب والتفاؤل الحذر يسيطر عليهم، بالتزامن مع انقضاء أربعين يوماً على سقوط قتلى في الاحتجاجات الأخيرة" وأكد هؤلاء أن "توترهم لا ينبع من احتمال الحرب بقدر ما ينبع من المسار الدبلوماسي، إذ أعربوا عن خشيتهم أن يؤدي أي اتفاق سياسي إلى منع التحرك العسكري". واعتبر المعارضون أن "استمرار بقاء النظام في السلطة يمثل خطراً أكبر من أي حرب محتملة، مشيرين إلى أن الغضب والحداد الجماعي قد يدفعان الناس للعودة إلى الشوارع إذا توفرت الفرصة، رغم ذكريات القمع العنيف". استمرار احتجاجات ودعوات للدعم الخارجي وذكر إيرانيون أن احتجاجات متفرقة مستمرة في عدة مدن رغم الاعتقالات والوفيات المبلغ عنها، بينما واصلت السلطات استخدام القمع للحد من التظاهرات. وأشار معارضون في تصريحاتهم إلى أن الدعم العسكري الذي وعدت به الولايات المتحدة قد يكون حاسماً في تغيير ميزان القوى، وأن أي تحرك أمريكي قد يمنحهم فرصة لإكمال الاحتجاجات ومحاولة الإطاحة بالنظام. ودعا هؤلاء المجتمع الدولي إلى دعم "مطالب الشعب الإيراني"، معتبرين أن نجاحهم مرتبط بدور القوى الخارجية في مواجهة ما وصفوه بـ"الإسلام الراديكالي". تدهور اقتصادي ومخاوف معيشية وأكد إيرانيون استمرار التوتر والخوف من الحرب في ظل تدهور الوضع الاقتصادي، وارتفاع التضخم، وصعوبة تأمين المواد الغذائية والسلع الأساسية. أشاروا إلى أن بطاقات المساعدات الحكومية لا تكفي لتغطية احتياجات السكان. أشار مسؤولون لشبكة "سي إن إن" إلى أن الجيش الأمريكي "على أهبة الاستعداد لشن ضربة ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري"، بعد تلقي البيت الأبيض إحاطة تؤكد جاهزية القوات الجوية والبحرية. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحشد العسكري يمنح الرئيس خيار اتخاذ عمل عسكري سريع، مشيرة إلى تواجد عشرات طائرات التزود بالوقود، وأكثر من 50 طائرة مقاتلة، إلى جانب حاملتي طائرات هجوميتين ومدمرات وطرادات وغواصات. وتوجهت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" من الكاريبي إلى مضيق جبل طارق للانضمام إلى حاملة "أبراهام لينكولن" في المنطقة. وشدد مسؤول أمريكي على أن بلاده ستحول دون حصول إيران على سلاح نووي "بطريقة أو بأخرى"، مؤكداً استمرار الضغط على طهران. تحذيرات إيرانية من عواقب الهجوم شدد المرشد الإيراني علي خامنئي على محدودية قوة الجيش الأمريكي، واصفاً حاملة الطائرات بأنها "جهاز خطير"، لكنه أشار إلى أن الأخطر هو "السلاح القادر على إغراقها". وأكد خامنئي أن الولايات المتحدة لم تتمكن طوال 47 عاماً من القضاء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: "أنتم أيضاً لن تتمكنوا من القضاء علينا". وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم أمريكي قد يتحول إلى صراع إقليمي واسع، مؤكدين أن القدرات الدفاعية لبلادهم ليست محل تفاوض. ورجحت مصادر أن يتجه الرئيس الأمريكي نحو خيار الحرب خلال الأسابيع المقبلة، رغم وصف واشنطن وطهران لجولة المفاوضات الثانية في جنيف بـ"الإيجابية". وجاءت هذه التقديرات وسط تحذيرات بعض المحيطين بالرئيس من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة. المصدر: وكالات
عربيةDraw: يُثار في الآونة الأخيرة جدل واسع حول حجم التمثيل الكوردي في المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية، إذ يؤكد عدد من المسؤولين والنواب الكورد أن نسبة مشاركة الكورد لا تتجاوز 1%. غير أن هذه الادعاءات لم تستند إلى إحصاءات رسمية موثوقة تدعم صحتها، فضلًا عن أن سجلات الجيش العراقي وبقية المؤسسات الأمنية لا تتضمن خانة تُحدّد الانتماء القومي، ما يجعل الوصول إلى نسب دقيقة أمرًا بالغ الصعوبة. أولًا: تناقض الأرقام منذ عام 2014 وحتى اليوم، يكرر عدد من المسؤولين الكورد التصريح ذاته حول تدني نسبة مشاركة الكورد في المؤسسات العسكرية والأمنية العراقية. فقد أكد كل من بابكر زيباري، وشيروان دوبرداني، وجبار ياور أن النسبة لا تتجاوز 1%، في حين أشار مريوان قرني إلى أنها تبلغ 3%. هذا التباين يثير تساؤلًا مشروعًا: هل من المنطقي أن تبقى هذه النسبة ثابتة لأكثر من عشر سنوات، رغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها المؤسسة العسكرية العراقية، وازدياد أعداد المتطوعين والمنتسبين الكورد؟ ثانيًا: لغة الأرقام تتحدث على خلاف الخطاب السياسي المتداول، تشير المعطيات المتوفرة خلال السنوات ما بعد حرب داعش إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة مشاركة الكورد داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية. 1. المتطوعون في القوات الخاصة في عام 2024 أعلنت وزارة الدفاع العراقية أسماء 10,000 متطوع بصفة جندي في صنف القوات الخاصة العراقية، كان من بينهم 2,820 متطوعًا كورديًا، أي بنسبة 28% من مجموع المقبولين. 2. القبول في الكليات العسكرية شهدت السنوات السبع الماضية زيادة واضحة في أعداد الطلبة الكورد المقبولين في الكليات العسكرية العراقية، إذ يلتحق مئات الطلبة الكورد سنويًا بهذه الكليات، ما يعكس ارتفاعًا تدريجيًا في مستوى المشاركة الكوردية. 3. الوحدات ذات الغالبية الكوردية توجد ألوية ووحدات عسكرية ذات غالبية كوردية ضمن تشكيلات الجيش العراقي، فضلًا عن أن قيادة حرس الحدود – المنطقة الأولى، المؤلفة من ثلاثة ألوية، تُعد قيادة ذات طابع كوردي خالص. كما يضم الجيش العراقي وبقية المؤسسات الأمنية عشرات الآلاف من الضباط والجنود الكورد، يشغل العديد منهم مناصب قيادية، من آمري أفواج وألوية وصولًا إلى قيادات فرق. ثالثًا: الحضور الكوردي في وزارة الدفاع العراقية: المناصب والتشكيلات يُشكّل الكورد أحد المكوّنات الرئيسة في المؤسسة العسكرية العراقية، ويشغلون مواقع قيادية وإدارية وعملياتية مهمة ضمن هيكلية وزارة الدفاع، فضلًا عن حضورهم في مختلف الصنوف والتشكيلات العسكرية. 1. المناصب القيادية العليا ومن بين الأسماء التي تشغل مواقع متقدمة حاليًا: * الفريق المهندس شوان مظهر رواندزي - الأمين العام لوزارة الدفاع العراقية. * الفريق الركن حامد محمد كمر – معاون رئيس أركان الجيش لشؤون التدريب. * اللواء الركن غالب محمد كمر – قائد فرقة القوات الخاصة الأولى. * اللواء الركن إدريس خضر سعيد خوشناو – مدير عام مديرية الأمن والاستخبارات. * اللواء نزار حسني البرواري – مدير عام دائرة التطوع. * اللواء الركن سامان طالباني – نائب قائد جهاز مكافحة الإرهاب. * اللواء الركن حمادة فاضل دزيي – قائد الفرقة العشرين في الجيش العراقي. * اللواء حجي ماهر زيباري – أمين سر التفتيش في رئاسة أركان الجيش العراقي. * كما يشغل عدد من الضباط الكورد مناصب مديري الاستخبارات والأمن، ومديري دوائر التطوع في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية. 2. الوحدات والتشكيلات ذات الغالبية الكوردية تضم وزارة الدفاع العراقية عددًا من الوحدات والتشكيلات التي يشكّل الكورد غالبية ضباطها ومنتسبيها، من أبرزها: * لواءان ضمن تشكيلات رئاسة الجمهورية (ألوية الرئاسة). * فوج حماية مجلس النواب العراقي بقيادة العميد الركن سكفان زيباري. * نحو 3,000 مقاتل كوردي ضمن صنف القوات الخاصة العراقية. * اللواء 91 التابع لقيادة عمليات صلاح الدين، بقيادة العقيد الركن سالم إبراهيم. * اللواء المشترك الثاني بقيادة العميد هيمن حسن. * اللواء 20 من قوات البيشمركة الذي انضم رسميًا إلى وزارة الدفاع العراقية. * دوائر الاستخبارات والأمن في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية. * دوائر التطوع في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية. * دوائر المحاربين القدامى في دهوك وأربيل والسليمانية. * الكليتان العسكريتان الثانية والثالثة في زاخو والسليمانية. إلى جانب ذلك، يضم الجيش العراقي مئات الضباط الكورد بمختلف الرتب، فضلًا عن عشرات الآلاف من الجنود المنتشرين في مختلف الصنوف والتشكيلات. * مـلاحظة مهمة: تقتصر هذه الإحصائيات على وزارة الدفاع العراقية حصرًا، من دون احتساب آلاف الضباط والمراتب والجنود الكورد العاملين في وزارة الداخلية، فضلًا عن الأجهزة والهيئات الأمنية الأخرى، مثل جهاز المخابرات، وجهاز الأمن الوطني، وجهاز مكافحة الإرهاب. رابعًا: استحقاق قومي أم حسابات حزبية؟ في المقابل، يطالب بعض المسؤولين الكورد بإعادة مناصب سيادية سبق أن شغلها كورد، من بينها منصب رئيس أركان الجيش العراقي الذي شغله الفريق الأول بابكر زيباري بين عامي 2004 و2015، فضلًا عن منصبي نائب رئيس جهاز المخابرات ونائب رئيس جهاز الأمن الوطني. اللافت أن كثيرًا من المواطنين الكورد لا يعلمون أصلاً أن المنصبين الأخيرين شغلهما كورد، ولم يكن لهما حضور يُذكر في الرأي العام الكوردي. أما فيما يتعلق بمنصب رئيس أركان الجيش العراقي، الذي شغله قائد كوردي خلال الفترة من 2004 إلى 2015، فقد أثار تساؤلات في الشارع الكوردي حول ما تحقق من مكاسب لقوات البيشمركة. * ماذا قدّم هذا المنصب فعليًا لقوات البيشمركة؟ * هل أسهم في تثبيت حصة البيشمركة من الأسلحة والعتاد؟ * هل نجح في اعتبار البيشمركة جزءًا من القوات المسلحة العراقية كما ينص الدستور؟ * وهل تمكن من توحيد رواتب البيشمركة أسوة برواتب الجيش العراقي؟ الخــلاصــة تقود الإجابة عن هذه الأسئلة إلى نتيجة واضحة مفادها أن المطالبة بالمناصب العسكرية والأمنية في بغداد لم تُحقق مكاسب حقيقية للكورد أو لقوات البيشمركة، بقدر ما خدمت أجندات ومصالح حزبية ضيقة، بعيدًا عن مفهوم الاستحقاق القومي الفعلي.
عربيةDraw: أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أن الهدف من اجتماعاتهم في ميونيخ كان حماية الكورد وإيصال صوتهم إلى العالم، معرباً عن تطلعه لموقف دولي موحد بشأن منطقة روج آفا (شمال وشرق سوريا). وكشف عن تلقيه رسائل من إمرالي، مقر احتجاز الزعيم الكوردي عبد الله أوجلان، كان لها دور مهم في التوصل إلى تفاهمات مع دمشق. وفي مقابلة خاصة مع قناة "ستيرك تي في"، أوضح عبدي أنهم تمكنوا من إيصال صوتهم إلى جميع الأطراف، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو الحصول على ضمانات من الدول الضامنة بعدم انتهاك الاتفاقات الموقعة. وكشف عن لقائه بوزير الخارجية الأميركي، مؤكداً أن تنفيذ هذه الاتفاقات هو أحد أولويات الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب. وأعلن عبدي عن تلقيه دعوة رسمية لزيارة واشنطن، قائلاً: "بشكل رسمي تلقينا دعوة لزيارة أميركا، وإذا سنحت الظروف فسنقوم بهذه الزيارة". وأضاف: "الموقف الصلب لشعبنا ولقضيتنا هو ما غيّر المسار على المستوى الدولي". وحول العلاقة مع تركيا، قال عبدي إن العلاقات مع الدول المجاورة دخلت مرحلة جديدة، مؤكداً وجود قنوات تواصل مفتوحة مع أنقرة. وأعرب عن أمله في أن تلعب تركيا دوراً إيجابياً وتدعم العملية الجارية، مشيراً إلى أن عملية السلام الحالية (في تركيا) ستؤثر بشكل إيجابي على هذه العلاقات. وكشف عبدي للمرة الأولى عن تواصل مباشر مع إمرالي، قائلاً: "في الفترة الأخيرة، تلقينا رسالتين من إمرالي، ورسالة أخرى وصلتنا قبل اتفاق 29 كانون الثاني/يناير". وأكد أن لإمرالي تأثيراً كبيراً في الاتفاقات التي تم التوصل إليها، مشدداً على أن دوره في الملف السوري مهم جداً. وفي ملف تمثيل المرأة، شدد عبدي على أن وجود وحدات المرأة في الجيش السوري المقبل هو "خط أحمر"، وأنهم أوضحوا خلال المفاوضات أنه يجب أن يكون هناك فوج نسائي في كل لواء. وأشار القائد الكوردي إلى محاولات بعض الأطراف لإثارة صراع بين الكورد والعرب، وخلق نزاعات قبلية، قائلاً: "لقد ارتكبت أخطاء، ولكننا سنعيش معاً وسنبني المستقبل معاً". واختتم عبدي تصريحاته برسالة نضالية قوية، قائلاً: "قد نخسر معركة، لكن النضال مستمر. ما حققناه ليس كافياً، ويجب ألا يتراجع شعبنا. سنواصل الكفاح حتى نعزز موقعنا أكثر".
عربيةDraw: كشف مصدر مطلع رفيع، اليوم الأحد عن أبعاد الصراع السياسي حول منصب رئيس أركان الجيش، موضحاً أن المطالب الكوردية الحالية باستعادته ترتبط بقرار بول بريمر لعام 2004، قبل أن يُنقل للمكون السني عام 2014 لتحقيق انسجام عسكري أكبر، فيما أكد النائب عماد يوخنا أن هذا الاستحقاق يخضع للمادة 9 من الدستور، مشدداً على ضرورة اعتماد الكفاءة والمهنية بعيداً عن المحاصصة الحزبية لضمان استقرار المؤسسة العسكرية. ويقول المصدر إن “المطالب الكوردية باستعادة منصب رئيس أركان الجيش بوصفه استحقاقاً سياسياً تعود إلى ما قبل عام 2014، إذ كان المنصب من حصة المكون الكوردي منذ عام 2004 وحتى عام 2013″، مبيناً أن “الفريق أول بابكر زيباري تولى الموقع خلال تلك المدة ضمن الهيكلية التي تشكلت بعد عام 2003 وقرار بريمر الذي حدد توزيع المناصب داخل وزارة الدفاع". ويضيف المصدر، أن “مرحلة ما قبل سقوط الموصل شهدت عدم تجانس بين القيادات العسكرية وتباينا في الصلاحيات، الأمر الذي انعكس سلباً على إدارة القطعات، ما دفع رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي إلى عزل بابكر زيباري وتعيين عثمان الغانمي رئيساً لأركان الجيش خلال عمليات التحرير، ما أسهم في تحقيق تجانس أكبر بين القيادات وإدارة المعارك بصورة أفضل" وينبه المصدر المطلع إلى أنه “جرى تعويض المكون الكوردي بعد عام 2014 بعدة مناصب عسكرية وأمنية رفيعة، منها قيادة الفرقة العاشرة التي كان يقودها اللواء شفيق عبد المجيد الذي استشهد في معارك الأنبار، فضلاً عن مناصب قائد القوة الجوية، ومدير عام الاستخبارات والأمن، ومعاون رئيس أركان الجيش للتدريب، والأمين العام لوزارة الدفاع، مستطرداً أن “الكورد يشغلون أيضاً مواقع قيادية في محافظات الشمال وفي عدد من الملحقيات العسكرية خارج البلاد". ويرى المصدر، أن “المطالبة الحالية بإعادة منصب رئيس أركان الجيش تثار في ظل أوضاع سياسية وعسكرية حساسة”، معتبراً أن “توزيع المناصب داخل المؤسسة العسكرية ينبغي أن يستند إلى معايير مهنية وتوازن وطني يضمن استقرار المؤسسة وعدم تكرار أخطاء المرحلة السابقة، خصوصاً في ضوء التجارب التي أعقبت عام 2014 وما رافقها من تحديات أمنية خطيرة". وفي السياق ذاته، يقول النائب الحالي عماد يوخنا، وعضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابقة، إن “المطالبة بالمناصب الأمنية تعد حقاً لجميع المكونات، غير أنها يجب أن تخضع لنص المادة 9 من الدستور التي تنص على أن الجيش العراقي يتكون من جميع مكونات الشعب بما يراعي التنوع والتوازن والتماثل دون تمييز وإقصاء، شريطة أن لا تتحول هذه الاستحقاقات إلى فرص تمنح لجهات حزبية بعيداً عن الكفاءة والمهنية". وفي وقت سابق (12 شباط فبراير 2026)، أكد نواب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني أن رئاسة أركان الجيش تمثل استحقاقاً دستورياً ضمن مبدأ التوازن والشراكة، مشيرين إلى أن الدستور العراقي كفل تمثيل جميع المكونات في مؤسسات الدولة، وأن المطالبة بالمناصب تأتي في إطار ترسيخ مفاهيم العراق الديمقراطي وضمان إدارة مشتركة للبلاد. بحسب ما نقلته قناة دجلة. ويضيف يوخنا، أن”أي جهة حزبية أو قومية إذا كانت قد أخذت استحقاقها كمكون وفق الدستور ومعيار المهنية، فلا يبقى لديها حق بالمطالبة مجدداً، أما إذا لم يتحقق ذلك فعلى الجهات المعنية أن تعمل على تحقيق العدالة وفقا للدستور". وفي ما يتعلق بسعي الحكومة إلى تحرير المناصب العسكرية العليا من المحاصصة الحزبية والطائفية، يعتقد يوخنا أن “الحكومة تسعى دائماً إلى ذلك، غير أنها تنجح نسبياً بحكم طبيعة النظام السياسي القائم على تشكيل الحكومة من أحزاب وكتل سياسية، ما يؤدي إلى تدخلات في بعض الأحيان". ويتابع، أنه “بإمكان الحكومة أن تطبق معيار المهنية والكفاءة على المرشحين، وأن تمنع الضباط والمراتب من تبني أي سياسة لجهة حزبية أو قومية أو عرقية، مع ضرورة محاسبة الجهة المخالفة وفق القانون، بما يعزز بناء مؤسسة عسكرية مهنية قائمة على الشراكة الوطنية". وكانت النائبة سروة عبد الواحد، قالت في تصريح صحفي سابق، أن منصب رئيس أركان الجيش كان من حصة المكون الكوردي منذ تشكيل الحكومات السابقة، وأن المطالبة به تندرج ضمن المطالبة بجميع المناصب المخصصة للكورد، بهدف ضمان إدارة العراق بشكل مشترك وترسيخ مفاهيم النظام الديمقراطي، لافتةً إلى أن حسم منصب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة قد يمهد للمضي في التفاهمات بشأن بقية المناصب. ويعتمد توزيع المناصب الإدارية والوزارية في العراق منذ عام 2005 على نظام الحصص الانتخابية بين المكونات، وبحسب بيانات سابقة، أن القوى الكوردية تمتلك 62 منصباً ضمن هيكلية الدولة، وفق مبدأ التوازن بين المكونات الشيعية والسنية والكوردية. المصدر: العالم الجديد
عربيةDraw: أعلنت إيران استعدادها لبحث «تنازلات» في برنامجها النووي من أجل التوصل إلى اتفاق جديد، مشترطة أن يتضمن أي تفاهم محتمل رفع العقوبات المفروضة عليها. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية من طهران، إن «الكرة في ملعب الولايات المتحدة لإثبات أنها تريد التوصل إلى اتفاق»، مضيفًا: «إذا كانوا صادقين، فأنا على يقين بأننا سنكون على طريق التوصل إلى اتفاق». وتأتي التصريحات في وقت يكرر فيه مسؤولون أمريكيون أن إيران تعرقل تقدم المفاوضات، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب يفضل إبرام اتفاق، لكنه أقرّ بأن ذلك «صعب للغاية». في المقابل، لوّح ترامب بشن ضربات عسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يقيّد البرنامج النووي الإيراني، بينما عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة. مفاوضات غير مباشرة بين عُمان وجنيف وكانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان مطلع فبراير/شباط، وأكد روانجي أن جولة ثانية ستُعقد في جنيف الثلاثاء المقبل، واصفًا الجولة الأولى بأنها سارت "بشكل إيجابي إلى حد ما، لكن من المبكر الحكم عليها". وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران عرضت تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60%، باعتباره مؤشرًا على الاستعداد لتقديم تنازلات. ويُعد هذا المستوى قريبًا من درجة الاستخدام العسكري، ما أثار شكوكًا متزايدة بشأن نيات إيران، رغم نفيها السعي لامتلاك سلاح نووي. وفيما يتعلق بإمكانية إخراج مخزون إيران، الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى خارج البلاد كما حدث في اتفاق 2015، قال روانجي إن «من المبكر جدًا القول ما الذي سيحدث خلال سير المفاوضات». وكانت روسيا قد استقبلت نحو 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب بموجب اتفاق 2015، وأبدت استعدادها لتكرار ذلك. خطوط حمراء وتصعيد محتمل وشدد روانجي على أن المحادثات يجب أن تقتصر على الملف النووي، معتبرًا أن مطلب «صفر تخصيب» خط أحمر وانتهاك لحقوق إيران بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقال: "قضية صفر تخصيب ليست مطروحة بالنسبة لنا". كما جدد رفض بلاده مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية، في ظل مطالب إسرائيلية ببحث هذا الملف، مؤكدًا أن القدرات الدفاعية «غير قابلة للتفاوض». وحذّر من أن أي حرب جديدة ستكون «صادمة وسيئة للجميع»، مضيفًا: «إذا شعرنا بتهديد وجودي، فسوف نرد وفقًا لذلك». دور الوسطاء والشكوك المتبادلة وتواصل سلطنة عمان وساطتها بقيادة وزير خارجيتها بدر بن حمد البوسعيدي، إلى جانب أدوار إقليمية أخرى من بينها قطر. وتتهم طهران إسرائيل بمحاولة عرقلة المسار التفاوضي، في ظل توتر متصاعد بعد ضربات متبادلة خلال الأشهر الماضية. وختم روانجي بالقول إن بلاده ستتوجه إلى جنيف «بأمل» في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن "الطرف الآخر عليه أيضًا أن يثبت صدقه". وتعكس هذه التصريحات مرحلة دقيقة من التفاوض، حيث تختبر طهران وواشنطن حدود التنازلات الممكنة، في ظل تصعيد عسكري ورسائل ردع متبادلة. المصدر: وكالات
عربية:Draw تتعمق أزمة تشكيل الحكومة العراقية مع تصريح جديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ترشيح نوري المالكي، كاشفاً حجم الانقسام داخل «الإطار التنسيقي»، ومسلطاً الضوء على تداخل العوامل الداخلية مع الإشارات الخارجية في رسم مآلات الاستحقاق التنفيذي. وكان ترمب قد نشر موقفاً رافضاً لترشيح المالكي، فُهم في بغداد على أنه «فيتو» مباشر على عودته إلى رئاسة الوزراء لولاية ثالثة. غير أن توضيحاته الجديدة، التي قال فيها مساء الجمعة إنه «ينظر في مسألة تعيين رئيس وزراء جديد في العراق» وإن لدى واشنطن «بعض الخيارات»، فتحت باب التأويل على مصراعيه داخل القوى الشيعية. ورأى فريق داخل «الإطار التنسيقي» في الصياغة الجديدة تراجعاً عن الرفض الصريح، أو على الأقل تخفيفاً لحدته، بما يسمح بالمضي في ترشيح المالكي. في المقابل، عَدّ معترضون أن حديث ترمب عن «خيارات» يعني عملياً الإبقاء على التحفظ، وربما التمهيد للبحث عن بدائل توافقية، خصوصاً في ظل حساسية العلاقة بين بغداد وواشنطن في ملفات الأمن والطاقة والوجود العسكري. وتأتي هذه السجالات في سياق مألوف منذ 2005، إذ كثيراً ما تداخل العامل الأميركي مع حسابات تشكيل الحكومات العراقية، سواء عبر الضغط العلني أو الإشارات الدبلوماسية غير المباشرة. انقسام يتسرب إلى العلن ورغم البيانات الأسبوعية التي تؤكد وحدة موقف «الإطار»، فإن الخلافات بشأن المالكي خرجت إلى العلن عبر بيانات متبادلة وبرامج حوارية على قنوات محسوبة على أطرافه. ويضم «الإطار التنسيقي» قوى شيعية رئيسية، من بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، و«حركة عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي. وحسب معطيات، فإن 10 من أصل 12 مكوناً في «الإطار» وافقوا على ترشيح المالكي، لكن اعتراض قوى وازنة جعل الحسم صعباً. وتفاقمت الأزمة مع استمرار خرق المُدد الدستورية لتشكيل الحكومة، في ظل غياب نصوص جزائية صريحة تعاقب على تجاوزها، ما حوّل التأخير إلى عرف سياسي متكرر كلما استعصى التوافق. حذر كوردي وعلى الضفة الكوردية، بدا الموقف أكثر حذراً، فقد كان الحزب «الديمقراطي الكوردستاني» بزعامة مسعود بارزاني قد هنأ المالكي على ترشيحه في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، في مؤشر إلى قبول مبدئي بخياره داخل «الإطار». إلا أن تغريدة ترمب دفعت القوى الكردية إلى إعادة تقييم المشهد، من دون إعلان تغيير رسمي في موقفها. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن بلاده «تتعامل بجدية مع إشارات أميركا بشأن تعيين المالكي»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ترشيح رئيس الوزراء «شأن داخلي»، في موقف عكس توازناً بين عدم تحدي واشنطن وعدم الانقلاب على التفاهمات الداخلية. ويترقب الحزبان الكورديان الرئيسيان قرار «الإطار» النهائي: هل يثبت على ترشيح المالكي أم يذهب إلى خيار بديل، قبل حسم موقعهما النهائي، خصوصاً أن رئيس الجمهورية الكردي المقبل سيكون معنياً دستورياً بتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة. رسائل ملتبسة بالتوازي، كانت أطراف داخل «الإطار» قد سعت إلى «استمزاج» الموقف الإيراني. فقد فسرت قوى مقربة من المالكي إشارات صادرة من طهران على أنها دعم ضمني، فيما قرأها معترضون على أنها حياد إيجابي تجاه «المرشح» لا الشخص بعينه. وهذا التباين في تفسير الرسائل الخارجية عمّق الانقسام، بدلاً من حسمه. ومع تصاعد السجالات إلى مستوى هدد تماسك التحالف، أعلنت الأمانة العامة لـ«الإطار التنسيقي» وقف ما سمته «حملات التصعيد الإعلامي» فوراً، مع التلويح بمحاسبة مَن يخالف القرار. وجاءت الخطوة بعد اجتماع طارئ للجنة مكلفة، في محاولة لاحتواء الانقسام ومنع انتقاله من الإعلام إلى القواعد التنظيمية. غير أن وقف الحملات لا يعني انتهاء الخلاف. فتصريح ترمب الأخير، بدلاً من أن يحسم الجدل، أعاد إنتاجه بصيغة أكثر تعقيداً: هل هو تراجع يتيح تمرير المالكي، أم رسالة ضغط تدفع نحو صفقة جديدة؟ وبين هذين التفسيرين، يبقى مصير الترشيح معلقاً على توازنات داخلية دقيقة، وإشارات خارجية لا تزال مفتوحة على أكثر من احتمال. المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
عربيةDraw: سلط تقرير لصحيفة "المونيتور" الأمريكية الضوء على ما وصفه بـ "التحول المثير" في مسيرة مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبرةً أن ظهوره في "مؤتمر ميونخ للأمن" يمثل انتصاراً دبلوماسياً لافتاً وانتقالاً من قيادة المعارك الميدانية إلى منصات السياسة الدولية. اختراق دبلوماسي في "داڤوس الأمن" أشار التقرير إلى أن يوم الخميس شهد تطوراً غير مسبوق بانتشار أنباء مشاركة كوباني في المؤتمر السنوي الذي يجمع قادة العالم وصناع القرار (على غرار منتدى داڤوس الاقتصادي). ولم تقتصر المشاركة على الحضور فحسب، بل أكدت مقاطع فيديو متداولة عقد عبدي ووزير الخارجية السوري "أسعد شيباني" اجتماعاً يوم الجمعة مع وفد أمريكي رفيع المستوى برئاسة ماركو روبيو. وذكرت الصحيفة أن الترتيبات تمت في اللحظات الأخيرة، ربما بسبب تعقيدات تتعلق بمنح التأشيرة، واصفةً وصول عبدي إلى ميونخ بـ "الإنجاز الكبير"، خاصة وأن آخر زيارة له إلى أوروبا كانت بصفة حزبية كمسؤول للجناح الأوروبي لحزب العمال الكوردستاني بين عامي 1995 و1999. ردود أفعال متباينة: غضب دمشق وتحفظ أنقرة نقلت المصادر أن دمشق لم تكن راضية عن حضور عبدي في ميونخ، رغم محاولة وزير خارجيتها إظهار الهدوء. في المقابل، تظل أنقرة الطرف الأكثر امتعاضاً، حيث لا يزال اسم عبدي مدرجاً على "القائمة الحمراء" للمطلوبين لدى تركيا. ومع ذلك، تتردد أنباء قوية عن احتمال عقد لقاء سري بين عبدي ورئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم كالن، المتواجد في ميونخ أيضاً. وكان "المونيتور" قد كشف سابقاً عن وجود مساعٍ لعقد لقاء في أنقرة، شريطة قبول كوباني ببنود اتفاقية "الاندماج" الموقعة مع دمشق في 18 كانون الثاني، وهو ما رفضه كوباني في حينها. اتفاقية جديدة وتوازنات القوى بفضل دعم قوي ومفاجئ من الكونغرس الأمريكي، تمكنت "قسد" من تحسين شروط التفاوض، مما أدى إلى توقيع اتفاقية جديدة في 30 كانون الثاني. وبموجب هذا الاتفاق، سُمح لـ "قسد" بالاحتفاظ بـ أربعة ألوية عسكرية، رغم تبعيتها الرسمية لقيادة الجيش السوري. ويبدو أن تركيا قد قبلت بهذا المسار نتيجة "إشارة حسن نية" تمثلت في مغادرة 100 مقاتل من غير السوريين (التابعين لحزب العمال الكوردستاني) من سوريا باتجاه قواعد في إقليم كوردستان العراق، مما ساهم في تخفيف المعارضة التركية لفكرة بقاء بعض وحدات "قسد". الانسحاب الأمريكي والمستقبل يرى التقرير أنه مع بدء انسحاب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، تراجعت مخاوف تركيا بشأن إنشاء "دويلة كوردية" مدعومة أمريكياً، رغم تأكيد أنقرة أنها لا تنوي سحب آلاف جنودها من الأراضي السورية في وقت قريب. تأتي هذه الرحلة إلى ألمانيا كـ "طوق نجاة" سياسي لمظلوم عبدي، خاصة بعد أسابيع قاسية فقدت خلالها قوات سوريا الديمقراطية نحو 80% من الأراضي التي كانت تسيطر عليها، لتعيد رحلة ميونخ الزخم لدوره كلاعب أساسي في مستقبل الخارطة السورية.
عربيةDraw: كشف استطلاع رأي حديث لصحيفة "بوليتيكو" أن عددا كبيرا من سكان دول غربية يرجحون احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة خلال السنوات الخمس المقبلة. وأوضحت "بوليتيكو"، الجمعة، أن استطلاعها، الذي شمل مشاركين من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، يظهر تصاعد القلق من مخاطر وتكاليف الحروب والصراعات. ومع غياب مؤشرات على قرب انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والعمليات العسكرية الأميركية في إيران وسوريا وفنزويلا وإفريقيا، يرى كثير من المشاركين أن خطر اندلاع صراع عالمي جديد آخذ في الازدياد. وأظهر استطلاع الرأي أن 46 بالمئة من المشاركين في الولايات المتحدة، و43 بالمئة في بريطانيا وفرنسا، و40 بالمئة في ألمانيا، يعتقدون أن الحرب العالمية الثالثة قد تندلع خلال السنوات المقبلة. وارتفعت هذه النسب بشكل ملحوظ مقارنة باستطلاع رأي مماثل أُجري في مارس الماضي. وأُجري الاستطلاع بتكليف من مجلة "بوليتيكو" وتنفيذ مؤسسة "بابليك فيرست" خلال الفترة من 6 إلى 9 فبراير 2026، وشمل عينة مكونة من 10.300 بالغ من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا. وقال سيب رايد، رئيس قسم استطلاعات الرأي في مؤسسة "بابليك فيرست": "إن تغير مواقف الرأي العام الغربي خلال أقل من عام يعكس تحوّلا دراماتيكيا نحو عالم أكثر انعدامًا للأمن، حيث يُنظر إلى الحرب على أنها محتملة، وتبدو التحالفات غير مستقرة". أظهر الاستطلاع أيضا محدودية استعداد الرأي العام الغربي للتضحية من أجل زيادة الإنفاق العسكري. وقال أغلبية المشاركين في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكندا إن بلادهم بحاجة إلى المزيد من الإنفاق العسكري، لكنهم تساءلوا عما إذا كان هذا التمويل سيأتي من الاقتراض أو من خفض ميزانيات أخرى. وبيّن الاستطلاع أيضا وجود تشكيك كبير لدى الرأي العام الأوروبي في فكرة إنشاء جيش دائم للاتحاد الأوروبي تحت قيادة مركزية واحدة. المصدر: سكاي نيوز/ وكالات
عربيةDraw: في تطور سياسي لافت، أثار بيانٌ أصدره رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، جدلاً واسعاً وعمّق الخلافات داخل البيت الشيعي، كما زاد من تعقيد فرصه للعودة إلى منصب رئيس الوزراء على المستوى الوطني. المالكي، وفي بيان غير مسبوق من حيث توقيته، زعم فيه أنه يرد على أسئلة وردته عبر المنصة الإلكترونية لائتلافه، شدد على أن "تهدئة الأوضاع وتوحيد الصفوف، وفرض سيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، ووجود جيش واحد يضم جميع مكونات الشعب تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، هي أسس بناء دولة مستقرة". المراقبون والسياسيون العراقيون قرأوا البيان بوصفه رسالة سياسية مُشفّرة، إذ اعتبروا أن المالكي يقدّم الحشد الشعبي كورقة تفاوض مع واشنطن، خصوصاً أن فكرة "الجيش الموحد" تمثل هدفاً استراتيجياً للسياسة الأمريكية في العراق. بل إن البعض ذهب إلى أن الرسالة تحمل أيضاً رسائل ناعمة تجاه أنقرة، التي تسعى إلى الهدف ذاته في سوريا، خاصة أن تركيا تُقاد من قبل حكومة سنية تعارض، حتى الآن، عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة في بغداد. ورغم أن المالكي عاد وأصدر بياناً توضيحياً أكد فيه أن الحشد الشعبي قوة رسمية تابعة للدولة، وأن أي قرار بشأنه هو من صلاحيات الحكومة، إلا أن بياناته لم تنجح في احتواء الغضب المتصاعد من قبل الفصائل الشيعية الأخرى، والتي تصاعدت وتيرة هجومها على المالكي. وفي تصعيد لافت، برزت "عصائب أهل الحق" كأبرز الخصوم للمالكي في هذه المعركة، حيث فتحت جبهة سياسية وإعلامية واسعة ضده. ورداً على حملة المالكي، أعادت العصائب نشر وثيقة قديمة لأمينها العام قيس الخزعلي، يؤكد فيها بقاء الحشد الشعبي حتى "ظهور الإمام المهدي". وفي المقابل، رد ائتلاف دولة القانون بنشر مقابلة قديمة للخزعلي يقول فيها إن وجود الحشد مرتبط بوجود تنظيم داعش، فإذا انتهى التنظيم، تعود وزارتا الدفاع والداخلية لممارسة مهامهما، ولا حاجة لإنشاء جهاز أمني جديد. في خضم هذا الصراع المحتدم، يبقى موقف إقليم كردستان والبيشمركة غائباً، رغم أن منطق "حصر السلاح بيد الدولة" و"الجيش الموحد" لا يقل خطورة عليهما مقارنة بالفصائل الشيعية. وبالمفارقة، لم يصدر عن مسؤولي الإقليم أي موقف رسمي إزاء تصريحات المالكي، وهو ما أثار استغراب المراقبين.
عربيةDraw: تشهد الساحة الكوردستانية تطورات سياسية جديدة، في أعقاب الاجتماع الأخير الذي جمع الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي) والاتحاد الوطني الكوردستاني (اليكتي)، وسط استمرار التعقيدات المرتبطة بملف رئاسة الجمهورية العراقية. وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن المجتمعين لم يتطرقوا بشكل مباشر إلى ملف رئاسة الجمهورية، مع وجود شبه اتفاق ضمني على تأجيل حسم هذا الاستحقاق إلى ما بعد شهر رمضان، نظراً لما يكتنفه من جدلية وخلافات حول الأسماء المطروحة، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على وحدة الموقف الكوردي. وأضافت المصادر أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني وصل إلى قناعة مفادها أنه يستشعر قلقاً متزايداً حيال مستقبل إقليم كوردستان، في ظل التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يشهدها العراق والمنطقة، الأمر الذي يدفعه إلى عدم الذهاب نحو خيارات يراها ضعيفة، سواء في ترشيح رئيس الجمهورية للعراق أو في التعاطي مع ملف اختيار رئيس وزراء جديد للبلاد. وأوضحت أن البارتي يرى أن مصلحة الإقليم في هذه المرحلة الحساسة تتطلب الدفع باتجاه شخصيات قوية وقادرة على حماية مكتسبات الإقليم والدفاع عن حقوقه الدستورية والسياسية، محذّراً من أن الذهاب إلى تسويات هشة أو شخصيات غير مؤثرة قد يعرّض الإقليم لمخاطر حقيقية في المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يفضّل خيار “مرشح التسوية” الذي يحظى بقبول سياسي واسع، على أن يكون بعيداً عن الأسماء المثيرة للجدل، وفي مقدمتها فؤاد حسين ونزار آميدي، مع السعي إلى التوافق مع الاتحاد الوطني الكوردستاني لتفادي تعميق الانقسام الكوردي. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس تحولاً في حسابات القوى الكوردية، باتجاه تشديد المعايير المتعلقة بالمناصب السيادية في بغداد، انطلاقاً من هواجس تتعلق بمستقبل الإقليم ومكانته ضمن المعادلة السياسية العراقية، بانتظار ما ستسفر عنه المشاورات السياسية بعد شهر رمضان. المصدر: موقع "جريدة"
على وقع الصراعات الحزبية … القوى الكردية من معارك استرداد الأرض والحقوق الى الفوز بـ”رئاسات “ووزارات
عربيةDraw: نيريج- نوروز سنجاري عد انتخابات البرلمان العراقي في تشرين الثاني نوفمبر 2025، خاض الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، جولات جديدة من التفاوض، لإنهاء الانقسام الكردي، لكن هذه المرة على مناصب حكومة بغداد اضافة الى اربيل، حيث يتصارع الحزبان للفوز بمنصب رئيس الجمهورية الذي قضت التوافقات العراقية أن يكون من حصة المكون الكردي. لكن كل جلسات التفاوض التي جرت، بين اللجان الحزبية وبين كبار القيادات، فشلت في انهاء الخلافات التي تتركز على عدة مناصب قيادية ووزارية، هي رئاسة الجمهورية، رئاسة اقليم كردستان، وزارة الداخلية، رئاسة مجلس أمن كردستان. يطالب الاتحاد الوطني الذي يملك في برلمان كردستان (23 مقعدا) وفي البرلمان العراقي (18 مقعدا) بنصف تلك المناصب، بينما يريد الديمقراطي الكردستاني الذي يملك في البرلمان الكردستان (39 مقعدا) وفي البرلمان العراقي (27 مقعدا) الاستحواذ على كل تلك المناصب، عادا ذلك استحقاقا طبيعيا له كونه يملك نحو 40% من مقاعد كردستان، وحصد نسبة مماثلة من مقاعد المكون الكردي في بغداد. ولم يعقد البرلمان الكردستاني منذ آواخر العام 2024 سوى جلسة واحدة، فشل خلالها في انتخاب هيئة الرئاسة، لارتباطها بصفقة كاملة تتضمن اختيار رئيسي الاقليم والحكومة وتوزيع المناصب الوزارية. وتوقفت كافة أعماله ولم يكن لممثلي الشعب المنتخبين أي دور في بناء حوار لتشكيل الحكومة او تحديد سياسة الاقليم. وزاد من تعقيد المشهد، أن الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت بعد عام كامل من انتخابات الإقليم، أفرزت نتائج متقاربة إلى حد كبير من حيث الأحجام الانتخابية للقوى الكردية الرئيسية، ما أبقى حالة الجمود ذاتها، وأضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية سريعة تنهي حالة الفراغ في مؤسسات إقليم كردستان والصراع على مناصب بغداد. تلك الخلافات بين الحزبين الكرديين انعكست سلبا على الحياة السياسية في كردستان، في ظل رفض الأحزاب المعارضة الدخول في تحالفات مع الحزبين لتشكيل الحكومة ما يمنع تحقيق نسبة الـ(50%+1) لتظل كردستان بلا وحدة قرار وبلا حكومة كاملة الصلاحيات، وببرلمان مغلق الأبواب متوقف عن العمل التشريعي والرقابي، ومؤسسات مشلولة وفي ظل اقتصاد ضعيف وبقايا هيكل ديمقراطي هش. كما ان الصراع الكردي الداخلي وغياب وحدة الصف والموقف، أثر على قوة الحضور والتأثير الكردي في بغداد، حيث تحول الاقليم خلال سنوات من صانع للحكومات في العراق الى مجرد شريك صغير فيها. معادلة رئاسة الجمهورية بات الوضع السياسي الكردي في العراق، محكوما بمعادلة الصراع الثنائي بين الحزبين الكرديين الكبيرين على السلطة الممثلة بالمواقع الحكومية التي تضمن الامتيازات، بعيدا عن البرامج الوطنية او الأهداف القومية الكردية المعلنة، وفي ظل غياب قدرة المعارضة على التأثير وانعدام حضور النخب الثقافية والمدنية والأكاديمية بعد سحب جميع أوراق الضغط عقب بناء وترسيخ نظام ريعي زبائني جرد الشارع من اي قدرة على التحرك والاحتجاج. على وقع ذلك يتنافس الطرفان الكرديان، على موقع رئاسة الجمهورية، حيث يرى كل طرف انه من استحقاقه وقدم مرشحين للفوز به، كما يتصارعان على المناصب العليا في حكومة اقليم كردستان وعلى الوزارات الأمنية وتحديدا “الداخلية” وهي العقدة التي عطلت طوال أكثر من عام تشكيل حكومة جديدة في كردستان. إلى جانب الحزبين الحاكمين، دخلت أحزاب المعارضة الكردية أيضاً دائرة المنافسة، فقد اتفق الاتحاد الإسلامي الكردستاني وحركة الموقف (هلويست) وجماعة العدل الكردستانية على ترشيح الدكتور مثنى أمين كمرشح مشترك، وهو ما يزيد حالة الانقسام الكردي، وسط غياب اية استراتيجية عمل مشتركة أو حتى حوارات حقيقية على الأولويات بين أحزاب السلطة والمعارضة. منذ العام 2005 قضت تفاهمات القوى الكردية مع القوى العراقية على منح منصب رئيس جمهورية، للمكون الكردي، واتفق الديمقراطي والاتحاد على أن يكون المنصب من حصة الاتحاد الوطني وهو ما حصل لخمس دورات متتالية. لكن الحزب الديمقراطي، ومع حصوله في الدورات الانتخابية الأخيرة على مقاعد تبلغ نحو ضعف مقاعد الاتحاد الوطني، بات يطالب بالمنصب، ويكرر انه من حصة الكرد وليس حصة حزب محدد، وذكر مسؤولون في الديمقراطي ان منصب رئيس الجمهورية لم يعد يتمتع بفعاليته السابقة ومن الضروري إعادة تفعيله لتحقيق المطالب الكردية ومعالجة القضايا الدستورية العالقة، وهو ما يتطلب توافقا كردا على المنصب ليحظى بدعم الجميع. في مطلع شباط فبراير 2026، وعقب فشل آخر جولة تفاوض، قال الديمقراطي الكردستاني، انه متمسك بمرشحه فؤاد حسين لرئاسة الجمهورية وانه سينافس على الموقع بعد رفض الاتحاد الوطني لمقترحه الذي تمثل في سحب مرشحه ودعم مرشح من الاتحاد محل توافق كردي مقابل المضي بتشكيل حكومة كردستان وتفعيل برلمانه وفق رؤية الديمقراطي المتمثلة بمنح الاتحاد مناصب ومواقع وزارية ليس بينها منصبي رئيس الاقليم ورئيس الحكومة ولا وزارة الداخلية ومستشارية مجلس أمن كردستان. وفي 29 كانون الأول ديسمبر 2025، ذكر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أن منصب رئيس الجمهورية هو من حصة الكرد، لكن يجب أن لا تعتبر أي جهة المنصب حكراً عليها في اشارة الى الاتحاد الوطني. وأقترح بارزاني ثلاثة خيارات لمعالجة التنافس على المنصب: إما أن يتم تحديد شخص من قبل برلمان كردستان ليكون ممثلاً للكرد ويتولى المنصب، أو أن تجتمع كافة الأطراف الكردستانية وتتفق على شخص محدد، أو أن يقوم النواب والكتل الكردية في مجلس النواب العراقي باختيار شخص للمنصب. لكن الاتحاد الوطني رفض المقترحات المقدمة، ولم تعلن بقية القوى الكردية موقفا رسميا بشأنها، بينما علق سياسيون مقربون من قوى المعارضة، ان مقترح قيام البرلمان الكردستاني باختيار شخصية لمنصب الرئيس “غير قابل للتطبيق” لأن البرلمان الكردي معطل، وذكروا ان بقية المقترحات تحتاج توافقات واسعة هي غائبة اليوم، فآلية الاختيار من خلال القوى الكردستانية او النواب الكرد تحتاج الى تعميمها على اختيار بقية المناصب وكذلك اشراك القوى الكردية في بقية القرارات المهمة كتحديد مطالب شعب كردستان وليس في اختيار رئيس الجمهورية فقط. مفاوضات الفرصة الأخيرة من المقرر أن يجتمع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، يوم الأربعاء في اربيل، مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، لحسم مرشح منصب رئيس الجمهورية والذي يرتبط أيضا بملف حسم الخلافات بين الحزبين على تشكيل حكومة كردستان. وكان طالباني، تحت ضغط الاطار التنسيقي والمدد الدستورية لاختيار الرئيس، قد زار مصيف پيرمام في اربيل الأسبوع الماضي واجتمع مع بارزاني، لكن الجانبان لم يتوصلا الى اتفاق نهائي بشأن الملفات الخلافية، رغم تسريبات حزبية أفادت بتقدم جزئي في المفاوضات. وفي حال فشل الجولة الأخيرة من التفاوض، فان الكرد كما في المرتين السابقتين، سيدخلون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بأكثر من مرشح واحد، وسيتم التنافس وبالتالي التصويت وفق تحالف صغيرة وتعهدات جانبية سيحصل عليها الحزبان دعما لمرشحيهما، لكن في النهاية من سيفوز، هو من ستصوت له غالبية القوى الشيعيى التي تملك أكثر من 180 مقعدا في البرلمان. بمعني ان المرشح الكردي سيفوز بأصوات النواب الشيعة، بكل ما يمكن ان يحمله ذلك من ضعف وتنازلات، وفي النهاية فشل في فرض مطالبك في بغداد. يعرف المواطن الكردي البسيط كما المراقب السياسي، ان عدم اتفاق الحزبين على مرشح واحد مدعوم من كليهما، واصرار كل طرف على موقفه ومرشحه، سينعكس سلبا على قوة التمثيل الكردي في بغداد، وسيُضعف دور اقليم كردستان وحضوره المحلي والعراقي والاقليمي. وان ذلك سيعني في الغالب خسارة الكرد لمزيد من استقلالية قرارهم، وحتى لمكاسب دستورية تحققت في 2003 بعد تضحيات هائلة. وحتى في حال الاتفاق على مرشح واحد في مفاوضات الحزبين خلال الأيام المقبلة، فان بعض الأسماء التي تضمها قائمة المرشحين، والتي قد يتم اختيار احدها، تفتقد الى الخبرة السياسية الطويلة والى الكاريزما، التي يتطلبها هذا المنصب، ففي الدورة السابقة، فاز بالمنصب لطيف عبد الرشيد، الذي وصف لاحقا بأنه الرئيس الأضعف الذي عرفته البلاد، فلم يكن له أي دور في الساحة العراقية لا في الملفات العراقية ولا تلك المتعلقة بكردستان فكان “الحاضر الغائب". فعليا، أدى غياب وحدة الموقف الكردي بعد العام 2014، وانهيار التحالف الكردستاني وبالتالي تشتت تمثيل القوى الكردية في بغداد، الى تراجع قدرة الكرد على التأثير في مسار السياسات الحكومية والى العجز عن تحقيق العديد من مطالبهم بما فيها المثبتة دستوريا كتطبيق المادة 140 وتشكيل مجلس الاتحاد والاتفاق على قانون للنفط والغاز، وحتى ما يتعلق بضمان موازنة مالية سنوية للاقليم الكردي تعادل نسبته السكانية. الشيعة لن ينتظروا مع تجاوز المدة الدستورية لإختيار رئيس الجمهورية، والتي تبلغ 30 يوماً من تاريخ انعقاد أول جلسة للبرلمان، وفشل الكرد في التوافق على تقديم مرشح واحد للمنصب، دعت قوى الاطا رالتنسيقي الشيعي القوى الكردية الى حسم الموضوع سريعا، أو الذهاب لعقد جلسة البرلمان والتصويت في الفضاء الوطني ليفوز من يملك التأييد الأكبر. وتميل اغلبية قوى الاطار التنسيقي، وبشكل خاص كتلتي صائب أهل الحق ومنظمة بدر، للتصويت للمرشح الذي يرشحه الاتحاد الوطني الكردستاني باعتباره حليفا للقوى الشيعية، بينما يحظى مرشح الديمقراطي بتأييد قوى اخرى داخل الاطار مثل دولة القانون. لكن تصويت النواب الذي سيكون سريا لا يمكن ضمان طبيعته اعتمادا على التحالفات المعلنة بين القوى المختلفة، لأن النواب سيكونون أكثر تحررا في الاختيار على الرغم من توجيهات قادة كتلهم. ولا تريد قوى الاطار التنسيقي عموما اغضاب أي من الحزبين الكرديين بإعلان موقف صريح من التصويت لهذا المرشح او ذاك، لإعتبارات تتعلق بالتفاهمات على إختيار رئيس الوزراء وتوزيع المناصب الوزارية وحتى ما يرتبط بالعلاقات الاقليمية والدولية. لكن وقت الانتظار انتهى كما تقول رسائل قادة الاطار للقوى الكردية، خاصة ان المنطقة تشهد توترات كبيرة على خلفية الاحداث في سوريا واحتمالية توجيه ضربات لايران. وقال النائب عن الحزب الديمقراطي شيروان دوبرداني، ان القوى العراقية لن ينتظروا أكثر اتفاق الكرد من عدمه، وانهم سيدخلون البرلمان في الجلسة المقبلة (التي قد تعقد الخميس 12 كانون الثاني) ويكملون النصاب القانوني ويصوتون للمرشحين. ويتنافس 18 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي، ونزار آميدي مرشح الاتحاد الوطني، فيما بقية المرشحين هم اما مستقلون او مرشحون مقربون من الحزبين. مناورات تشكيل حكومة كردستان طوال العام 2025 لم يتوقف الحزبان عن المناورة والضغط من اجل اجبار الطرف الآخر على القبول بشروطه لتشكيل حكومة كردستان، دون ان ينجح اي من الطرفين في تحقيق مسعاه. وسعى الديمقراطي الكردستاني، الاستفادة من ملف اعتقال رئيس حركة الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد، الذي اعتقل في السليمانية في 12 آب/أغسطس 2025 ووجهت اليه العديد من التهم، وحكم عليه في 2 أيلول/سبتمبر بالسجن خمسة اشهر بتهمة تهديد نائب سابق في برلمان إقليم كردستان. الديمقراطي حاول الضغط على الاتحاد الوطني للتنازل عن بعض مطالبه، من خلال استمالة نواب الجيل الجديد في برلمان كردستان (15 مقعدا) الى جانبه ما كان سيعني تمكن الديمقراطي من تشكيل الحكومة، واجبار الاتحاد الوطني للانضمام اليها لاحقا، كما فعل سابقا بالتحالف مع حركة التغيير. انقلبت الضغوط في 17 كانون الثاني/ يناير 2026، فبعد ثلاثة أيام من الافراج عن شاسوار عبدالواحد، زاره رئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني، وبعد مباحثات سريعة كان عنوانها “تعديل الأوضاع السياسية والإدارية في كردستان”، اعلن الجانبان عن تفاهمات لتشكيل حكومة كردستان الجديدة من خلال تحالف مشترك بمقاعده (38 مقعدا) تقارب مقاعد الديمقراطي الكردستاني (39 مقعدا). واشار طالباني، انهم سيتفاوضون مع الديمقراطي الكردستاني على اساس المقاعد المشتركة للاتحاد وللجيل الجديد، بما حملته من توازن في القوة البرلمانية، كوسيلة ضغط على الديمقراطي للقبول بشروط الاتحاد لتشكيل الحكومة بما فيه منحهم وزارة الداخلية. التأثيرات على الشارع الكردي الخلافات المحتدمة في كردستان على أساس المصالح الحزبية، لم تعد أزمة سياسية معزولة، فقد أدخلت كردستان في حالة جمود سياسي مع تشكيك متزايد بتعطل مساره الديمقراطي وانهيار مؤسساته الجامعة، بكل ما يحمله ذلك من أثر ليس على بنية العمل السياسي الكردي فقط بل على الوضع الكردي الداخلي ودوره على الصعيد الوطني العراقي. غياب الموقف الكردي الموحد، فتح المجال أمام قوى أخرى لفرض معادلات سياسية جديدة تأتي على حساب استحقاقات دستورية عالقة، مثل ملف المناطق المتنازع عليها وتقاسم الثروات. كما ان غياب وحدة المواقف الكردية ينعكس حتى على صلاحيات الكيان الفيدرالي الدستوري في ظل نهج عالمي جديد مدعوم اقليميا يعطي الأولوية للصفقات التجارية والاقتصادية على حساب الحقوق والأعراف الدولية والقيم الانسانية. كما أن استمرار الشلل في مؤسسات إقليم كردستان يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الهش في الإقليم، ويقوّض الديمقراطية العراقية ومساحة مدنية الدولة، في وقت يشكّل الإقليم عنصر توازن في معادلة العراق، خصوصا في ظل التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية المتصاعدة. معيشياً، الخلافات الكردية تحوّلت إلى عبء يومي على حياة المواطنين، طال معيشتهم وقوتهم اليومي، بانعكاساتها على ملف الرواتب وعائدات المعابر الحدودية ونقاط السيطرة الأمنية. انها باتت تؤثر على ثقتهم بكيان الاقليم ومستقبله. وكلما طال أمد هذا الانقسام، كلما اتسعت الفجوة بين الشارع الكردي والطبقة السياسية، وازدادت كلفة الأزمة على المجتمع بأكمله. يقول الباحث جمال علي، ان الخلافات السياسية بين الأحزاب الكردية، أثرت على الناس عموما، ويمكن تلخيص هذا التأثير في “تراجع الحالة المعيشية – الاقتصادية، وتآكل الثقة بالعملية السياسية مع استمرار الخلافات لسنوات دون حلول، مع شعور بعدم جدوى العملية الديمقراطية لأن أصواتهم الانتخابية لا تغيّر شيئا مما يولد حالة من الإحباط واللامبالاة السياسية، ويضعف المشاركة الديمقراطية”. ويشير الى تأثير آخر، يرتبط بفشل الدفاع عن حقوق الإقليم المالية في الموازنة الاتحادية “المواطن الكردي نتيجة ذلك يدفع ثمنا مضاعفا مع التأخر المزمن لدفع استحقاقاته المالية”. الجماعات والاحزاب يقول الباحث الاكاديمي دكتور عقيل عباس، معلقا على الخلافات الحزبية:”هذا فشل واضح لسياسات الهوية التي تم تبنيها للأسف بالإجماع، وبشكل أكبر من جانب الأكراد والشيعة مقارنة بالجانب السني الذي اضطر إلى تبنيها على مضض". ويضيف أن أساس المشكلة يكمن في “افتراض أنهم متحدون ولديهم مجموعة من المصالح المتفق عليها داخل كل مجموعة. هكذا بدأت الأمور، واستمرت على الأرجح لدورة انتخابية واحدة، أو اثنتين، ثم فشلت في تحقيق أهدافها، لأن المصالح الحزبية طغت على مصالح الجماعة، سواء كانت عرقية أو دينية، أو حظيت بالأولوية”. ويرى ان المصالح الحزبية قضت في النهاية على وحدة الجماعة المفترضة. ويتابع :”هذا هو الصواب، ففي النظام الديمقراطي الفعال، عادةً ما تمثل الأحزاب السياسية مصالح الجماعات، لا على أساس الهوية العرقية أو الدينية، بل على أساس المصالح المادية”. ويشير عباس، الى ان افتراض أن الأكراد جميعا لديهم مجموعة واحدة من المصالح هو أمر خاطئ “للأكراد مصالح مختلفة، وقد فشلت جميع الجهود المبذولة لتقديم جبهة موحدة”. وعن الخيار الأمثل في حال استمرار الاستعصاء الحاصل، يقول: “الذهاب الى البرلمان وحسم الأمر هناك، فالمنافسة بناءً على الدعم المتاح هي الطريقة الصحيحة، لكن المثير هنا أن ذهابهم لا يحصل لأنهم يؤمنون بهذه العملية أو بأن البرلمان هو من يقرر، بل لأنهم انتهوا إلى طريق مسدود، ان ذلك التوجه ان حصل لا يتم بدافع الإيمان، بل بدافع اليأس وعدم وجود الخيارات الأخرى التي يفضلونها، وهي عقد الصفقات". ويرى الباحث في الشأن السياسي فلاح صلاح، ان صراع الحزبين ليس جديدا، فتاريخه يعود لأكثر من خمسين عاما “بدأت بالمعارك القومية، وتقسيم كردستان الى منطقتين في التسعينات، وحتى تقسيم العلاقات الخارجية بين من يحالف إيران ويحالف تركيا". ويشير الى ان ضعف دور المعارضة الكردية “جزء من المشكلة، اذ لا يوجد بديل للحزبين المتفردين بالسلطة الى الآن، والمعارضة منقسمة بين هاتين القوتين". وبعد عام وثلاثة اشهر على الانتخابات، دون حكومة جديدة ولا برلمان يقوم بأداء عمله، يرى صلاح ان “شرعية السلطة في الإقليم هي الان محل تساؤل”، مضيفا أن الحزبين الذين يعتقدان بأنهما ساهما بشكل أساسي في بناء العراق الجديد حين كان يمر في فترة فوضى وحرب داخلية “تسببا بخسارة الكرد للمناطق المتنازع عليها، وللكثير من الاستحقاقات والمناصب في الدولة الاتحادية، وانهما أوصلا الشعب الكردي الى مرحلة اليأس الكامل”. ويوضح: “منذ كتابة الدستور في ٢٠٠٥ الى اليوم، لم يستطع الحزبان تمرير أي قرار لمصلحة المناطق المتنازع عليها، نتيجة غياب برنامج سياسي موحد للأحزاب الكردية". وينبه الباحث الكردي، ان الكتل الكردية كانت قبل سنوات تتفاوض من اجل استرداد المناطق المتنازع عليها، ودعم قوات البيشمركة، واستحقاق الاقليم من النفط والغاز، الى جانب ملف الرواتب، بينما الان لا يتفاوضون الا على ملف الرواتب. النائبة السابقة في البرلمان العراقي ريزان شيخ دلير نوهت انه حال حسم منصب رئيس الجمهورية، سيعمل الحزبان على تفعيل البرلمان الكردستاني وتشكيل حكومة الإقليم. وأضافت: “نعلم أن مكانة الإقليم سيئة للغاية الان، والوضع الاقتصادي سيء، والوضع السياسي غير مستقر، والبرلمان الذي صوت الناس له معطل، ولهذا وضع الإقليم سيء وسيصبح اسوأ خلال الفترة المقبلة وسط التحديات القائمة، لذا سيجبر الحزبان على تسوية خلافاتهم لأنهما يعرفان انهما لن يستطيعا أن يكملا بهذه الطريقة”. ولفتت ريزان، الى ان انقسام المعارضة الكردية جزء من المشكلة :”لو كانت موحدة الموقف لتمكنت من تشكيل ضغط اكبر على الحزبين لتفعيل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة”. هدر الفرص يكشف المشهد السياسي الكردي الشائك على وقع المصالح الحزبية وغياب برامج العمل المشترك، أن أزمة الكرد في العراق لم تعد مرتبطة بتهميش الآخرين لهم، او بضعف التمثيل أو نقص الفرص، بل بعجز الأحزاب الكردية نفسها عن إدارة خلافاتها ضمن إطار مؤسساتي. فالصراع المستمر بين الحزبين الرئيسيين على المناصب، حوّل الاستحقاقات الدستورية إلى أدوات ضغط متبادل، وأفرغ موقع الرئاسة من رمزيته وتاثيره المهم في بغداد. ولا يهدد استمرار الانقسام فقط الحضور الكردي في الحكومة الاتحادية، بل يفاقم الشلل السياسي والضعف الاقتصادي في كردستان، ويضع شرعية مؤسساته المنتخبة موضع تساؤل، ومع غياب معارضة قادرة على تغيير المعادلات الحالية، تبدو الخيارات أمام الحزبين الحاكمين محدودة بين تسوية مؤلمة أو مزيد من التآكل في النفوذ والمكتسبات. وفي المحصلة، فإن استعادة الدور الكردي المؤثر في بغداد، وإنهاء حالة الجمود في الإقليم، لن يتحققا عبر صفقات ظرفية أو تنافس داخلي مفتوح، بل من خلال إعادة بناء توافق سياسي حقيقي يقوم على برامج برؤية ومطال بمحددة، يقدّم إرادة الناخبين على حساب صراع الامتيازات، قبل أن يتحول الانقسام إلى واقع اداري سياسي اقتصادي دائم على الأرض يصعب تجاوزه. يقول الكاتب والصحفي الكردي سامان نوح: ان “فشل الاتفاق الكردي على مرشح واحد ذو خبرة سياسية واسعة وكاريزما قوية، سيكرر السيناريو السابق، والنتيجة مزيد من الأزمات في اقليم كردستان، ومزيد من التراجع في الحضور الكردي ببغداد". وينبه الى ان “اختيار شخصية ليست محل اتفاق كردي واسع، أو شخصية ضعيفة، سيعني عدم الاستفادة من موقع مهم في الدولة العراقية، كما حصل في الدورات الأخيرة”، موضحا ان قادة الحزبين يتعاملون مع بعض أهم الملفات التي تخص مصير كردستان بطريقة فرض الارادات والمصالح الحزبية، أو عقد الصفقات المشتركة، بدل بناء استراتيجية عمل محل اتفاق كردي". ويرى أن غياب برنامج كردي متفق عليه نتيجة تقديم المصالح الحزبية، فيسكون سبباً بحسب نوح في “خسارة الكرد لتأثيرهم في الحكومة الاتحادية وللقدرة على ان يكونوا شركاء حقيقيين في القرارات المهمة، وربما إضاعة فرص جديدة للمساهمة ولو جزئياً في توجيه سياسات الدولة التي ساهموا هم في تشكيلها”.
🔻عودة ما لا يقل عن 100 مقاتل من عناصر حزب العمال الكوردستاني (PKK) من الأراضي السورية إلى جبال قنديل، وذلك ضمن إطار التفاهمات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية في دمشق. 🔻عملية العبور تمت بتسهيلات لوجستية من داخل إقليم كوردستان العراق، لضمان تأمين وصولهم إلى معاقلهم الرئيسية 🔻أبلغ رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، بأن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لبناء الثقة ودفع عجلة الاتفاقات الجارية نحو النجاح. 🔻أبدت أنقرة ارتياحاً تجاه انسحاب المقاتلين، وهو ما انعكس إيجاباً على الموقف التركي الذي شهد "ليونة" ملحوظة بخصوص ملف تشكيل الألوية الكوردية، في إشارة إلى انفراجة محتملة في التوترات الحدودية. عربيةDraw: كشف موقع "المونيتور" الأميركي، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، عن تحركات ميدانية لافتة تتمثل في عودة ما لا يقل عن 100 مقاتل من عناصر حزب العمال الكوردستاني (PKK) -من ذوي الأصول السورية- من داخل الأراضي السورية إلى القواعد الرئيسية للحزب في جبال قنديل الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية. تسهيلات وتفاهمات إقليمية وأشار التقرير إلى أن عملية انتقال هؤلاء المقاتلين تمت بتسهيلات من السلطات في إقليم كوردستان العراق، وذلك ضمن إطار اتفاق أوسع لتوحيد الصفوف تم توقيعه في 30 كانون الثاني الماضي بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) و"الحكومة السورية المؤقتة" برعاية ووساطة أميركية. وأوضحت المصادر أن قرار نقل هؤلاء الأعضاء (من غير الحاملين للجنسية السورية) إلى العراق جاء عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في 22 من الشهر الماضي، جمع بين رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي. بناء الثقة وتخفيف التوتر مع أنقرة لعب بارزاني دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، حيث أقنع عبدي بأن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لـ "بناء الثقة"، وهو ما لاقى قبولاً من الأخير. وفي سياق متصل، نقلت المصادر أن المسؤولين الأتراك، وعلى رأسهم وزير الخارجية هاكان فيدان ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالن، أعربوا عن ارتياحهم الكبير فور تلقيهم نبأ موافقة مظلوم عبدي على هذه الخطوة. ويُعتقد أن هذا التطور ساهم بشكل مباشر في تليين الموقف التركي تجاه تشكيل أربعة ألوية تابعة لـ "قسد". خلفيات الصراع ومساعي السلام ورغم أن الأعداد الدقيقة لمقاتلي حزب العمال الكوردستاني المتواجدين في سوريا لا تزال غير معلنة، إلا أن عمليات النقل لا تزال مستمرة وفقاً للمصادر. يُذكر أن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وعدداً من القادة الكورد في شمال وشرق سوريا كانوا يشغلون مناصب قيادية داخل "العمال الكوردستاني" قبل عودتهم إلى سوريا مع اندلاع الأزمة عام 2011 لتنظيم القوات الدفاعية الكوردية. وفيما يخص جهود السلام، كشف التقرير عن لقاءات جمعت القيادية إلهام أحمد بمسؤولين في الاستخبارات التركية منذ ربيع عام 2024، في مسعى للتوصل إلى اتفاق دائم. وشملت هذه الجهود فتح قنوات اتصال مباشرة مع الزعيم الكوردي المعتقل عبد الله أوجلان، حيث كانت أنقرة تأمل أن يدعو الأخير إلى تفكيك الحزب وإنهاء نفوذه داخل "قسد"، إلا أن أوجلان لم يوجه أي طلب من هذا القبيل للقوات السورية حتى الآن.
عربيةDraw: وفقاً لما أوردته وسائل إعلام تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني، اختتم اجتماع المكتب السياسي في دباشان، واستمر لمدة ساعتين. ناقش الاجتماع قضية تشكيل الحكومة العاشرة لإقليم كوردستان وملف انتخاب رئيس جمهورية العراق، وتم بحث عدة مقترحات بهذا الشأن. يأتي هذا الاجتماع في ظل المشهد السياسي الجديد الناتج عن تحالف الاتحاد الوطني مع حراك "الجيل الجديد"، حيث يمتلك التحالف مجتمعاً 38 مقعداً في برلمان كوردستان، مقابل 39 مقعداً للحزب الديمقراطي الكوردستاني. ومن المقرر أن يعقد رئيس الاتحاد الوطني، بافل طالباني، اجتماعاً يوم غدا الأربعاء مع رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مسعود بارزاني في منتجع بيرمام في أربيل، لتوحيد مرشح واحد لمنصب رئيس جمهورية العراق. من جهته، تحدث مسرور بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم للصحفيين، مؤكداً على ضرورة اعتماد نتائج الانتخابات كأساس في عملية تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم. وأشار بارزاني إلى أن حزبه يعمل على إبقاء موضوع انتخاب رئيس الجمهورية منفصلاً عن عملية تشكيل الحكومة في كوردستان، وأنه يجب حسمه عبر آلية من اثنتين: التصويت عليه في برلمان كوردستان لصالح مرشح واحد، أو حسمه عبر التوافق بين الكتل الكوردية في برلمان العراق. التشابك مع المشهد العراقي والمواعيد المحتملة وبعيداً عن الخطاب الرسمي للحزب، تشير التوقعات السياسية إلى أن حل الخلاف حول منصب رئيس الجمهورية سيكون مرتبطاً بمفاوضات تشكيل الحكومة العاشرة في إقليم كوردستان، حيث من المتوقع أن ينعقد برلمان كوردستان لإكمال خطوات تشكيل الحكومة بمجرد التوصل لاتفاق بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني خلال اجتماع يوم الأربعاء. وفي هذا الصدد، صرح هريم كمال آغا، رئيس كتلة الاتحاد الوطني في مجلس النواب، بأنه في حال توصل بارزاني وطالباني إلى اتفاق حول مرشح رئاسي موحد، فإن برلمان العراق سينتخب رئيساً جديداً للجمهورية يوم السبت المقبل. أما إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيستمر الانقسام بين الكتل الشيعية والسنية في العراق ليطفو على السطح الخلافات الكوردية الداخلية حول المنصب. ضغوط وتحالفات وقد طلب "الإطار التسيقي" (التحالف الذي يضم معظم الكتل الشيعية الرئيسية في البرلمان العراقي) من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، التوافق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وإلا فإن النواب الشيعة سيمتنعون عن التصويت لأي مرشح. من جانبهم، انقسمت الكتل السنية تبعاً للخلاف الكوردي الداخلي، حيث تدعم كتلة "الحلبوسي" مرشح الاتحاد الوطني، بينما يدعم خصومه مرشح الحزب الديمقراطي. المرشحون يذكر أن 19 شخصاً قد قبلت ترشيحهم رسمياً لمنصب رئيس جمهورية العراق، من بينهم المرشح الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني فواد حسين، والمرشح الرسمي للاتحاد الوطني الكوردستاني نزار أميدي. كما رشح رئيس الجمهورية الحالي، لطيف رشيد، نفسه للمنصب.
عربيةDraw: كشفت مصادر سياسية عراقية في بغداد، وأخرى في مدينة النجف مقربة من أوساط دينية نافذة جنوبي العراق،عن حراك سياسي واسع بدأ منذ أيام من قبل جهات دينية وأخرى سياسية، يهدف إلى إقناع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بسحب ترشحه لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة والذهاب إلى مرشح تسوية مقبول دولياً وداخلياً، بشكل يظهر على أنه مبادرة منه لحلّ الأزمة السياسية التي تمرّ بها البلاد، عقب ترشيح المالكي من قبل الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة الجديدة، وما أعقب ذلك من رفض واشنطن للخطوة وتهديد العراق بعقوبات وعزلة دولية. ويوم غد الأربعاء، تكون بغداد قد أتّمت ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية العامة في البلاد، في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والتي نتج عنها فوز ائتلاف سياسي يقوده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بفارق كبير عن أقرب منافسيه من القوى العربية الشيعية. غير أن تحولاً غير متوقع في مسار حسم الاستحقاقات الدستورية، تمثل بإعلان السوداني تنازله عن الولاية الثانية، وإفساح المجال لائتلاف "دولة القانون"، الذي يقوده نوري المالكي، لترشيح شخصية منه. هذا التطور دفع "الإطار التنسيقي"، إلى اختيار المالكي بالأغلبية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها ترشيح رئيس وزراء من داخل الائتلاف ليس بمبدأ الإجماع من أعضائه، حيث واجهت الخطوة رفض واعتراض من قوى وشخصيات وازنة فيه، أبرزها عمار الحكيم، وقيس الخزعلي، وحيدر العبادي. المرجعية غير راضية عن ترشيح المالكي وقال مصدر سياسي في النجف ومقرب من أوساط بالمرجعية الدينية العليا، إن ترشيح المالكي للمنصب لا يحظى بأي قبول أو دعم من المرجعية الدينية، وموقفها ما زال ثابتاً في النأي بنفسها عن دعم أي مرشح. وأضاف أن "هناك من يسعى إلى الترويج لوجود قبول أو تفهم من المرجعية لخطوة ترشيح المالكي، لكن هذا غير صحيح"، متحدثاً عن وجود حراك شخصيات وصفها بـ"دينية معتبرة ضمن حزب الدعوة بعضها خارج الهيكل التنظيمي للحزب الذي يتزعمه المالكي، لدفعه إلى التراجع عن الترشح، بهدف الإسراع بتشكيل حكومة تحظى بقبول داخلي وخارجي". في السياق، قال عضو بارز في "الإطار التنسيقي"، أمس "إن مساعي إقناع المالكي بالتراجع عن الترشح بدأت فعلياً منذ يومين، وجرى إيصال رسائل عدة إليه في هذا السياق، من بينها ترشيح شخصية تسوية يكون مقبولاً من كل أطراف الإطار وغير محسوب على أي جهة أو كتلة فيه". وأضاف في هذا الصدد أن "بعض القوى وفي سبيل تحقيق خرق بالانسداد السياسي، اقترحت على المالكي أن يقترح هو المرشح للمنصب، لكن المالكي لم يتقدم بأي جواب، ولا يظهر أنه سيستجيب سريعاً لهذا الحراك". مصدر ثالث في بغداد قال أيضاً إن القوى العربية السنية، وأبرزها "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي، و"السيادة" بزعامة خميس الخنجر، أبلغت قوى الإطار التنسيقي رفضَها ترشيح المالكي وأن قرارها قد ينسحب على إجراءات أخرى، من بينها عدم المشاركة بالحكومة، مبيناً أن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في أربيل، مسعود البارزاني، غيّر من موقفه الداعم للمالكي، وقد يكون ذلك تماشياً مع الرفض الأميركي للأخير. وفي السياق، شهدت الساعات الماضية طرح اسم رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، كمرشح تسوية مقبول من مختلف القوى والأطراف السياسية العراقية. كما يجرى الحديث عن إبقاء السوداني لولاية ثانية، فضلاً عن طرح اسم حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق بين عامي 2014 و2018، للمنصب مجدداً. لكن هذا كلّه منوط بموافقة المالكي على سحب ترشيحه، وهو وفقاً للخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، أقلّ تكلفة سياسية على العراق من إعلان "الإطار التنسيقي" نفسه سحب ترشيح المالكي. وأضاف النعيمي أن تراجع الائتلاف الحاكم بالعراق عن ترشيح المالكي سيظهر بشكل خضوع للإملاءات الأميركية، لكن انسحاب المالكي سيُحسب له فقط، وقد تكون خطوة إيجابية في صالحه، مع اتساع مخاوف الشارع العراقي من استمرار الأزمة السياسية مع تراجع قيمة الدينار أمام الدولار لمستويات قياسية (1500 دينار مقابل الدولار الواحد)، وتعثر حكومة تصريف الأعمال بتوزيع رواتب شهر يناير/ كانون الثاني الماضي حتى الآن. وأكد الخبير في الشأن السياسي العراقي أن "الانسداد السياسي غير معقد ويمكن المضي بالاستحقاقات الدستورية، حال فكّ عقدة المرشح لرئاسة الحكومة، وهو شأن داخلي في الإطار التنسيقي". وظهر المالكي، الأسبوع الماضي، في مقابلة تلفزيونية خاصة، بمواقف اعتبرت مختلفة تماماً عن طروحاته، حيث قال إنه بالإمكان التفاهم "مع الأخ (الرئيس السوري) أحمد الشرع"، في ما يتعلق بالملف السوري والعلاقات بين بلاده ودمشق، كما عرض التعاون مع واشنطن ودول الجوار العراقي، متحدثاً عن أهمية حصر السلاح بيد الدولة، لكنه أكد في الوقت ذاته مضيه في الترشح لرئاسة الحكومة وعدم التنازل. وقال المالكي، في المقابلة التي بثّت يوم الثلاثاء الماضي، إنه مواطن عراقي وترشيحه لمنصب رئاسة وزراء العراق "تمّ من مؤسسة عراقية وهي الإطار التنسيقي، وبالتالي من غير الممكن أن ينسحب بناء على طلب من دولة خارجية"، مؤكداً أن "(الرئيس الأميركي دونالد) ترامب تمّ تضليله ضد ترشحي للولاية الثالثة من قبل ثلاث دول وأطراف داخلية، وسمعت أن التغريدة (تغريدة ترامب التي لوّح فيها بمعاقبة العراق إذا وصل المالكي لرئاسة الحكومة) كُتبت هنا، لكني لم أتأكد من هذا الأمر بعد". وأشار المالكي، خلال المقابلة أيضاً، إلى أن ترشحه "لن يعرّض العراق لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة، وأن هذا الأمر يتم ترويجه لأجل الدفع نحو التنازل عن الترشح"، مؤكداً أنه سيكون "مستعداً للتخلي عن ترشحه لرئاسة الوزراء، في حال تمّ ذلك بطلب من أغلبية الإطار التنسيقي". وبشأن الفصائل المسلحة، حاول المالكي طمأنتها، وأكد أن "التعامل مع الفصائل المسلحة لن يكون عبر صولة فرسان جديدة (حملة عسكرية)، بل عبر الشراكة والحوار للوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة"، مشدداً على أن "لا صولة فرسان ضد الفصائل المسلحة، وهم إيجابيون ومستعدون للتعاون والشراكة في الحكومة، ولدي علاقات وصداقات معهم وليس بيننا عداء، وهناك تاريخ مشترك معهم، ونريد استثمار ذلك في إيجاد حلول لكل المشاكل تجاه حصر السلاح بيد الدولة". وتابع: "هم يريدون ألا يكون عليهم التفاف، ويريدون تطمينات وضمان بعدم استهدافهم بعد حصر السلاح، وجزعنا من السلاح والاقتتال". العراق بدائرة الفراغ والخطر ومنذ 29 يناير الماضي، دخل العراق في حالة الفراغ الدستوري عقب تعثر عقد جلسة برلمانية لاختيار رئيس الجمهورية، الذي ينص الدستور العراقي على أن يكون تكليف رئاسة الوزراء في نفس جلسة انتخابه. وفي هذا السياق، قال عضو البرلمان الأسبق أحمد الفتلاوي"، إن مساعي إقناع المالكي بالتنازل أو الاعتذار عن قبول الترشيح جاءت لتعذر إقناع قوى الإطار التنسيقي بالتراجع وسحب الترشيح منه، مضيفاً أن الانقسام داخل "الإطار"، قد يتوسع. وأشار إلى أنه "للمرة الأولى لا يظهر تدخل إيراني في الملف، بل بالعكس فإن التدخل الأميركي هو الغالب في أزمة العراق السياسية اليوم". ولفت الفتلاوي إلى أن المتمسكين بمسألة ترشيح المالكي هم ست قوى، هي: "دولة القانون"، و"بدر"، "المجلس الأعلى"، "تحالف الأساس"، "تصميم" و"سيد الشهداء"، مقابل رفض وتحفظ من "صادقون"، "الحكمة"، "خدمات"، و"النصر"، وهناك قوى تحتفظ بمساحة رمادية لها، مثل "الإعمار والتنمية" بزعامة محمد شياع السوداني، وفق قوله. وأكد النائب السابق أن القوى الرافضة لترشح المالكي تتمسك بخطورة الدخول في مواجهة مع واشنطن والتي ستكون مكلفة اقتصادياً وحتى سياسياً وأمنياً على العراق، لكن مقربين من المالكي يتحدثون عن حراك غير معلن له، يهدف إلى تغيير وجهة النظر الأميركية بشأنه، لذلك فهو يحاول كسب الوقت الآن. وكان ترامب حذّر، نهاية الشهر الماضي، من عودة نوري المالكي (75 عاماً) لرئاسة الحكومة الجديدة، مؤكداً في تعليق على منصته "تروث سوشال" أن "الولايات المتحدة لن تساعد العراق" في حال عودة الأخير للمنصب الذي سبق وأن شغله بين عامَي 2006 و2014. وكتب ترامب على موقعه: "أسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية من خلال إعادة نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء"، مضيفاً أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة "تسبب في انتشار الفقر والفوضى بالبلاد" وأنه "لا ينبغي السماح بتكرار الأمر مرة أخرى". وشرح ترامب مفاعيل الرفض الأميركي أنه "بسبب سياساته وأيديولوجيته الجنونية، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تساعد العراق"، محذراً من أنه إذا لم تكن بلاده موجودة للمساعدة، فإن "العراق ليس لديه فرص للنجاح والازدهار أو الحرية"، واختتم بجملة "اجعل العراق عظيماً مرة أخرى". تحذير ترامب جاء بعد موقفين مماثلين من وزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير الأميركي والمبعوث الخاص إلى سورية توم برّاك، حيث حذرا بغداد من تشكيل "حكومة خاضعة للنفوذ الإيراني"، لكن بدون تسمية أو تحديد المقصود ما إذا كان رفضاً للمالكي بشكل شخصي. وقال برّاك: "في ما يتعلق بالعراق، يظل موقف الولايات المتحدة واضحاً: فالحكومة التي تنصبها إيران لن تكون ناجحة، لا لتطلعات العراقيين أو السوريين إلى مستقبل أكثر إشراقاً، ولا لشراكة فعّالة مع الولايات المتحدة". وجاءت تصريحات برّاك بعد يوم واحد من رسالة مماثلة قدمتها واشنطن للعراق خلال اتصال لوزير الخارجية ماركو روبيو، مع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني. وحذّر روبيو في الاتصال من تشكيل حكومة تخضع لنفوذ إيراني، قائلاً إن "حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق الخاصة في المقام الأول بنجاح، ولا أن تُبقيه خارج الصراعات الإقليمية، ولا أن تُعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق". وحدّد دستور العراق سقفاً زمنياً واضحاً لانتخاب رئيس الجمهورية، يقضي بوجوب انتخابه خلال 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، مع استمرار الرئيس القائم بتصريف مهامه لحين انتخاب بديل جديد. وحتى اليوم، لا توجد مؤشرات واضحة على انفراج قريب، في وقت تجاوز فيه العراق فعلياً المهلة الدستورية المحددة لاختيار رئيس الجمهورية، وفق ما ينص عليه الدستور. وأصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق أخيراً بياناً دعا فيه إلى "الالتزام الصارم بالتوقيتات الدستورية الخاصة بتعيين رئيسَي الجمهورية ومجلس الوزراء"، محذراً من "أي خرق قد يهدد الاستقرار السياسي". ودعا المجلس القوى والأحزاب السياسية إلى "احترام المدد الدستورية ومنع أي تدخل خارجي، حفاظاً على المسار الديمقراطي للبلاد". المصدر: صحيفة العربي الجديد