"مبادرة عراقيون" تحذر من "خطر وجودي" وتدعو لاختيار حكومة خارج إطار المحاصصة والسلاح السياسي
2026-02-21 18:47:50
عربيةDraw:
حذرت مبادرة "عراقيون" من خطورة الإنسداد السياسي الذي يعيشه العراق، وتداعياته التي تضع البلاد على "حافة خطر وجودي، لا يهدد نظام الحكم وحده، بل المجتمع، ووحدة الدولة، والعيش المشترك"، داعية الى الاسراع في تشكيل الحكومة باختيار رئيس للجمهورية ورئيس للوزراء "خارج إطار المحاصصة والسلاح السياسي".
وذكر بيان للمبادرة، حمل توقيع عشرات الشخصيات الأكاديمية والثقافية والسياسية، ان ما تشهده البلاد ليست أزمة سياسية عابرة، ولا خلافاً قابلاً للتسوية، بل أزمة نظام سياسي فقد صلته بالمجتمع، وأوصل البلاد إلى حافَّة التفكك الوطني.
المبادرة أكدت ضرورة "تغيير المنهجية السياسية السائدة التي أوصلت العراق إلى حافة الانهيار"، وذكرت أن "الصمت بات تواطؤاً، وأنّ المسؤولية الوطنية تفرض قطيعة شجاعة مع زمن الفشل والتكرار".
وحملت المبادرة، التي تمثل تجمّعاً لمثقفين وأكاديميين ونشطاء، مجلس النواب "مسؤولية ما وصل إليه المجلس من عجز وإخفاق، وخرق مستمر للتوقيتات الدستورية"، وحذرت أعضاء المجلس من أنهم "بصمتهم عما يحدث وتسترهم على مغامرات رؤساء كتلهم يقامرون بمصير البلد"، وان إخفاقهم في بناء وحدة وطنية على أساس الثابت الوطني المشترك "يدفع مستقبل العراق إلى حافة الهاوية".
وكانت المبادرة، وفي أول موقف بعد تشكلها في مطلع العام 2025، قد حذرت في "رسالة احتجاج" من المخاطر الكبرى التي تهدد البلد، سياسيا واقتصاديا وأمنيا، مع استمرار الفساد وخرق القوانين تحت ظل المحاصصة، والتي باتت ماثلة اليوم بوضوح من خلال تفاقم الأزمات الاقتصادية السياسية المتداخلة، بحسب مؤسسي المبادرة.
وأعلنت المبادرة في بيانها الأول، عن خارطة طريق للإصلاح الشامل وانقاذ العراق من الأوضاع “الكارثية” التي تشكلت نتيجة الفساد والفشل الاداري والأمني والاقتصادي وغياب سلطة القانون وقرار الدولة، تضمنت "عشر نقاط" أكدت على استقلالية القضاء بما يمكنه من محاربة الفساد وملاحقة الفاسدين، واصلاح العملية الديمقراطية، وتطبيق القوانين على الجميع بما فيه ما يرتبط بالأحزاب، وإنهاء حالة السلاح السياسي، ووقف التفسيرات المختلفة للدستور لصالح القوى السياسية، و الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائيّة، والإيقاف الفوري للسياسات الاقتصادية العشوائية، ومنع التحكم الحزبي بالموارد، وضمان حرية التعبير وحرية النشر، وإيقاف العمل بالقوانين المتعلقة بحقبة حزب البعث، وانهاء محاولات توجيه النقابات ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة لخدمة السلطة.