هه‌واڵ / عێراق

عربيةDraw: سيحصل كل نائب في مجلس النواب العراقي منذ اليوم الذي أدى فيه اليمين الدستورية ولمدة (4) سنوات على راتب شهري قدره (8 ملايين و200 ألف) دينار، و(16 مليون) دينار لـ (16 حارسًا)، و(3 ملايين) دينار لإيجار منزل أو شقة، وسيتم إضافة ما مجموعه (27 مليون و200 ألف) دينار شهريًا إلى حساباتهم المصرفية، ومن يوم أداء اليمين، سيتم تعيين (5 ألاف و 165) حارسًا للبرلمانيين، ليصل إجمالي رواتبهم إلى ( 5 مليارات و316 مليون) دينار شهريًا. في 29 كانون الثاني 2025، أدى النواب العراقيون اليمين الدستورية، اعتبارًا من ذلك اليوم، ولمدة أربع سنوات، سيتم صرف جميع الامتيازات لهم يتألف البرلمان العراقي من (329) نائبًا، ورئيس، ونائبين للرئيس، وعدد كبير من المستشارين والموظفين، وبلغ إجمالي إنفاق البرلمان العراقي للعام الماضي 2025 أكثر من (600) مليار دينار، وفقًا لتقرير وزارة المالية العراقية. سيتم تخصيص (16) حارسًا لكل عضو من أعضاء البرلمان، و(40) حارسًا لرئيس البرلمان و(30) حارسًا لكل نائب رئيس البرلمان. - 326 نائبًا (5 الاف و 216) حارس   - رئيس البرلمان (40 حارسًا) -  نائبان للرئيس (60 حارسًا). يحصل كل حارس من هؤلاء على راتب شهري قدره مليون دينار. - المبلغ الإجمالي لرواتب الحراس يقدر بنحو (5 مليار و 316 مليون) دينار راتب عضو مجلس النواب العراقي، مع مخصصاته ونفقاته، سيودع في حساب المصرفي خاص به: 🔹(5 ملايين و 200 الف) دينار، الراتب الأسمي   🔹(3 ملايين)  دينار، مصاريف ضيافة.  وهذا يعني أن إجمالي راتب عضو البرلمان الأسمي مع مع المخصصات  يصل إلى (8 ملايين و200 ألف) دينار. 🔹 16 مليون دينار لـ (16) حارس، هذا المبلغ يتم إيداعه في الحساب المصرفي للنائب، بعض النواب يعيين عدد قليل من الحراس وبرواتب رمزية 🔹 (3 ملايين) دينار بدل إيجار منزل أو شقة. إجمالي المبلغ الذي يودع في الحساب المصرفي لعضو مجلس النواب كل شهر هو ( 27 مليون و 200 الف) دينار المبلغ الإجمالي الذي سيتم إيداعه في الحساب المصرفي لأعضاء مجلس النواب العراقي، شهريا: - العدد الإجمالي لأعضاء البرلمان (326)، المبلغ الذي يودع في حساباتهم شهريا هو(8 مليار و867 مليون و200 ألف دينار) و(106 مليار و406 مليون و400 ألف دينار) سنويًا. -  يبلغ راتب ومخصصات رئيس مجلس النواب مع النثريات حوالي (150 مليون) دينار شهريًا يصل مجموع الرواتب والمخصصات والنثريات لنائب رئيس مجلس النواب إلى حوالي (100 مليون) دينار.  عدد النواب الكورد هو(58) والمبلغ الإجمالي الذي سيتم إيداعه في حساباتهم المصرفية هو(مليار و577 مليون و600 ألف) دينار.  عدد نواب الكتل الكوردية في مجلس النواب العراقي:  - كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني : 27 نائباً  - كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني : 18 نائباً  - كتلة تيار الموقف الوطني: 5 نواب  - كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني: 4 نواب  - كتلة حراك الجيل الجديد: 3 نواب  - كتلة جماعة العدل الكوردستانية: نائب واحد  وسيتم منح كل نائب جواز سفر دبلوماسي.   ماهي الأمتيازات التي يحصل عليها النواب المتقاعدين: -  عضومجلس النواب العراقي المتقاعد، إذا لم يصل سنه إلى (45 )عاماً ولم يكن لديه 15 سنة خدمة، أي لم يكن مستوفياً لهذه الشروط، يحصل على هذه الأمتيازات:  - سيتم تعيين (6) حراس له حتى نهاية حياته أو الوصول إلى سن التقاعد  - إذا استوفى شروط التقاعد، سيحصل على (100 مليون) دينار، ويتم إحالته على التقاعد كأي موظف عراقي يحمل شهادة أو مؤهل.


 عربيةDraw: صلاح حسن بابان مع ازدياد برودة طقس الشتاء، وانخفاض درجات الحرارة إلى ما يقارب الصفر المئوي، قضيتُ وقتًا أطول أمام إبريق القهوة، أنتظر غليانها حتى تفيض لأصبّ لنفسي كوبًا. لفت انتباهي كيف كانت حبوب البن تكافح للبقاء داخل الإبريق وهي تمر بمراحل الاحتراق الأشد. ذكّرتني هذه الملاحظة بالتطورات السياسية الجارية داخل البيت السياسي السُني منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية السادسة التي جرت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وانحصر الصراع عمليًا وبشكل أساسي بين شخصيتين بارزتين تتنافسان على منصب رئيس البرلمان: محمد الحلبوسي، رئيس تحالف تقدم، ومنافسه وغريمه التقليدي، مثنى السامرائي، رئيس تحالف العزم. وقد اشتدّ الصراع بينهما للفوز بهذا المنصب، على الرغم من كثرة الأسماء التي طُرحت في الأسابيع الأخيرة. في 14  كانون الأول الماضي، رسم مجلس القضاء الأعلى في العراق مخططًا أوضح فيه الإطار الزمني الدستوري المحدد للمراحل الانتقالية المتعلقة بتشكيل السلطات الثلاث في البلاد (رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس البرلمان)، وذلك وفقًا للمواد الدستورية النافذة، والذي أشار بوضح إلى ان انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه سيكون خلال 15 يومًا (المادة 54 من الدستور) منذ تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية بتاريخ 14 / 12 / 2025. وأن انتخاب رئيس الجمهورية سيكون خلال 30 يومًا من تاريخ أول جلسة لمجلس النواب بعد انتخاب الرئيس الجديد ونائبيه (المادة 72 / ثانياً / ب من الدستور). بالإضافة إلى أن تكليف رئيس الوزراء سيكون  من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية وخلال 15 يومًا (المادة 76 / أولاً من الدستور)، بينما يكون تشكيل الحكومة الجديدة من تاريخ تكليف رئيس الوزراء وخلال 30 يومًا (المادة 76 / ثانياً من الدستور). يأتي ذلك بعد  مصادقة المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق)، في 14 كانون الأول 2025، على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب. وبحسب العُرف السياسي ونظام المحاصصة في العراق، يكون رئيس الوزراء شيعيًا، ورئيس الجمهورية كرديًا، ورئيس مجلس النواب سنيًا. عمليًا، وبعد الإعلان عن خارطة المدد الدستورية، يواجه المجلس السياسي الوطني والذي يمثّل  نحو 65 نائبًا من أصل 329- ويضم في شكله القوى السنية الفائزة في الانتخابات، وفي مضمونه يمثلُ أجندات دولية واقليمية- أول اختبار سياسي له على أرض الواقع لإثبات كفاءته في إدارة المرحلة السياسية الراهنة، وذلك بالاتفاق على مرشح توافقي لمنصب رئيس البرلمان يحظى بتوافق داخلي ليجلس بسهولة تحت قبّة المجلس بعد الجلسة الأولى للمجلس المقررة في 29 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، والتي يفترض أن تُحسم فيها رئاسة البرلمان ونائباه. إلا أن معطيات الواقع تشير إلى استحالة ذلك، نظرًا لتصاعد وتعمق الصراع بين الحلبوسي (27 مقعدًا) والسامرائي (51 مقعدًا) على هذا المنصب، وعجزهما حتى الآن عن الاتفاق على خارطة طريق سياسية موحدة، مما يُرجح انتقال الخلاف والصراع بينهما إلى العلن خلال الأيام المقبلة وفتح الباب أمام التدخلات الداخلية والخارجية، وربما يكون الحسم في الأخير بيد "النفوذ الإقليمي". وبحسب المؤشرات والمعطيات السياسية، لن يتولى لا الحلبوسي ولا السامرائي رئاسة البرلمان في الفترة المقبلة، وذلك لأسباب وعوامل داخلية تتعلق بأجواء وطقوس البيت السياسي السني، وأخرى تتعلق بالصراعات والنفوذ الإقليمي والدولي، ما لم يحدث زلزال سياسي ممكن أن يُغير من معادلة المشهد، ويُنتخب أحدهما رئيسًا للبرلمان. ومن بين الأسباب التي تزيد من فرضية استحالة إعادة انتخاب الحلبوسي رئيسًا للبرلمان رغم امتلاكه العدد الأكثر من المقاعد النيابية داخل الدائرة السنية في مجلس النواب- بحسب المؤشرات الموجودة-، ظهور "فيتو" معارضة قوية من أحد أبرز أقطاب البيت السياسي الكردي، وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني. فقد تحوّل الحلبوسي من حليف سياسي استراتيجي إلى "عدو لدود وخصم شرس" للحزب، وبرزت انتقاداته الواضحة لسياسات الحزب مؤخرًا، لا سيما خلال الحملة الانتخابية. وقد أثار هذا غضب الحزب الديمقراطي الكردستاني، ما دفعه إلى رفضه القاطع لتولي الحلبوسي رئاسة البرلمان، بالمقابل دعمه للسامرائي لتولي المنصب المذكور على حساب الحلبوسي بعد أن دخل -السامرائي- في تحالف انتخابي غير معلن معه في الانتخابات الأخيرة. إضافة إلى ما سبق ذكره، فإن نجاح الحلبوسي في بناء إمبراطورية إعلامية وهوليوودية داخل البيت السياسي السُني على مدى السنوات الماضية ولاسيما أثناء تسنمه رئاسة البرلمان في الدورة السابقة، ونجاحه في كسب ولاء العديد من السياسيين السنّة وشيوخ القبائل والعشائر وتمدد نفوذه السياسي والمالي في المحافظات السُنية، مقابل إضعاف خصومه، وإبعاد "البعض" منهم عن المشهد السياسي العام، قد دفع العديد من القادة السنّة إلى الاعتقاد والاقتناع التام بأن وجود الحلبوسي واستمراره في السلطة – مثل رئاسة البرلمان- سيزيد من احتكاره لعملية صنع القرار السنّي مقابل تراجع نفوذهم، وبالتالي يضر بمصالحهم الشخصية والسياسية، وهذا ما لن تنخدع به مجددًا تلك الأطراف السنية، وستعمل على عرقلة وصول الحلبوسي إلى رئاسة البرلمان مهما كان الثمن. ختامًا لهذه الأسباب، كما أنه ليس من مصلحة الإطار التنسيقي الشيعي أيضًا أن يدعم الحلبوسي لرئاسة البرلمان، ويعني ذلك أنه يفتح أمام نفسه جبهة جديدة وهو في غنى عنها والدخول في صراعات ونزاعات سياسية مع الحزب الديمقراطي أو الأحزاب السنية التي ترفض الحلبوسي في المرحلة المقبلة، لا سيما وأن الإطار الشيعي يُعاني هو الآخر من مشكلة داخلية تتمثل في عدم وجود اتفاق حتى الآن على شخصية موحدة لرئاسة الوزراء. وهذا يعني أن الحلبوسي قد فقد دعم الإطار الشيعي أيضًا معنويًا، مما سيصعّب عليه الفوز برئاسة البرلمان مجددًا. ناهيك عن أن طهران ليست في مصلحتها أيضًا دعم شخصية "جدلية" كالحلبوسي الذي تورط في مشاكل قانونية خلال فترة رئاسته للبرلمان، بما في ذلك قضايا تتعلق بالتزوير. وبالتالي، سيجد القضاء العراقي نفسه في موقف محرج إذا عاد الحلبوسي رئيسًا للبرلمان، وبالتالي سيكون الخيار الأنسب لجميع الجهات والأطراف عدم عودة الحلبوسي إلى رئاسة البرلمان. وفي المقابل، برز مثنى السامرائي، رئيس تحالف عزم، كمنافس شرس للحلبوسي. فقد ينُظر إليه كمرشح "توافقي"، يُستبعد أن يستفز القوى السنية الأخرى، وعلى عكس الحلبوسي، لم يكن مثقلاً بأعباء الصراعات السياسية السابقة. هذا ما جعله مقبولاً بشكل متزايد لدى الكتل التي كانت مترددة سابقاً في إعادة استخدام الأسماء نفسها. ومن نقاط قوة السامرائي أيضًا هو خطابه السياسي المرن، الذي يوازن بين الحفاظ على حقوق المكون السني وتجنب التصعيد أو الصدامات السياسية مع الشركاء الشيعة والأكراد. يلقى هذا النهج صدىً لدى الأحزاب المؤثرة التي ترى أن المرحلة المقبلة تتطلب خفض التصعيد، لا خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر. علاوة على ذلك، فأن علاقاته داخل المجتمع السُني نفسه ذات أهمية بالغة. يُنظر إليه على أنه أقل ميلاً إلى الاحتكار السياسي وأكثر استعدادًا لتقاسم النفوذ داخل المؤسسة التشريعية. وقد دفع هذا بعض الكتل الصغيرة والمتوسطة إلى اعتبار ترشحه ضمانةً لعدم تهميشها مجددًا كما فعل الحلبوسي. وإلى جانب ما يمكن وصفه بـ"حسابات أوسع" تتجاوز الساحة السنية، تؤكد تسريبات خاصة أن اسم السامرائي لا يواجه اعتراضات جدية من القوى الشيعية أو الكردية، وأنه  عنصر حاسم في ظل برلمان منقسم الولاءات، لا يستطيع فيه أي مكون تمرير أي حق سيادي بمفرده. ولكنّ بالرغم من امتلاك السامرائي تلك العوامل القوية، إلا أنه يواجه أيضًا فرضية استحالة توليه رئاسة البرلمان خلال الفترة المقبلة، ولأسباب عدّة، أبرزها، أنه لايمكن للحلبوسي أن يسمح بولادة زعامة سنية جديدة خلفًا له أو منافسة لمكانته ويصبح أكثر فاعلية منه داخل البيت السني، ولايمكن انكار أن الحلبوسي حتى وبعد ابعاده من رئاسة البرلمان عام 2023، استطاع أن يحافظ على اسمه كـ"زعيم" سُني بارز، وبدون منافس أحيًانا، بالإضافة إلى أن نجاح السامرائي تولي رئاسة البرلمان، يعني نجاح خطة الديمقراطي الكردستاني ضدّ الحلبوسي واقصائه من المشهد السياسي المؤثر، وهذا ما لايمكن أن يقبل به الحلبوسي أبدًا، بالإضافة إلى أن صعود السامرائي رئيسًا إلى البرلمان وفشل الحلبوسي في ذلك، يعني ذلك أن البيت السُني سيواجه احتمالية تفككه وانقسامه وتشرذمه مجددًا، وانقسام ولاءاته على البيتين الشيعي والكردي، وتراجع نفوذه أمام البيتين المذكورين، وهذا ما لاترغبه الدول الإقليمية ولاسيما الخليجية منها مثل الإمارات وقطر وكذلك تركيا صاحبة "النفوذ الأوسع" في المجلس السياسي الوطني السُني، بالتزامن مع تطورات اقليمية تشهدها المنطقة، منها بإحتمالية تجدد الصراع وانتقاله إلى المرحلة الثانية من الحرب العسكرية بين اسرائيل وأمريكا من طرف ضد إيران في الطرف الآخر. في ضوء هذه الفرضيات والمؤشرات السياسية والسيناريوهات المحتملة، سيكون لنفوذ دول الخليج وتركيا، على وجه الخصوص، الكلمة الفصل في تحديد واختيار رئيس البرلمان الجديد. وعلى الأرجح، سيتجه الاهتمام نحو شخصية مقبولة لا تنتمي إلى الشخصيات المثيرة للجدل داخل البيت السُني. وفي المقابل، سيسعى الحلبوسي إلى إضعاف منصب رئيس البرلمان، سواء كان المرشح من كتلته أو كتلة العزم أو أي تيار سياسي آخر، ليثبت أن هيبة رئيس البرلمان ارتبطت باسمه فقط كـ"زعيم سُني" وسيحصل الحلبوسي على منصب حساس وذي نفوذ في الحكومة العراقية الجديدة، ليحافظ على امبراطوريته الهوليودية كما نجح في ذلك خلال السنوات الماضية، بينما سيقتصر نصيب السامرائي على بعض المناصب، بما في ذلك وزارة من الوزارات السيادية ومناصب رفيعة أخرى. وسيدخل السامرائي مرحلة من العزلة السياسية خلال الفترة المقبلة، وستتلاشى ملامحه الخليجية تدريجيًا حتى يلقى مصير الزعماء والقادة السنة الذين سبقوه، مثل أسامة النجيفي وغيره.


عربيةDraw: مع اقتراب المُهل الدستورية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، تتصاعد الخلافات بين الكتل السياسية الرئيسية؛ ما يهدد بتعطيل استحقاقات أساسية في العملية السياسية التي تقوم على توازنات عرقية وطائفية معقدة منذ عام 2003. ويبدو العرب السُّنة أول المتضررين من ضيق الوقت، بعدما فشلت قواهم السياسية في الاتفاق على مرشح توافقي لرئاسة البرلمان، وهو المنصب الذي يُخصص تقليدياً للمكون السني. ومن المقرر أن يعقد البرلمان جلسته الأولى الاثنين المقبل برئاسة النائب الأكبر سناً من بين النواب الفائزين في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وسط تحذيرات من تجاوز المُدد الدستورية. وبينما يتمتع التحالف الشيعي الأكبر، المعروف باسم «الإطار التنسيقي»، بهامش أوسع من الوقت؛ نظراً لأن اختيار رئيس الوزراء يأتي في المرحلة الأخيرة من تشكيل السلطات، يواجه السنة خطر اللجوء إلى التصويت داخل البرلمان في حال تعذر التوافق، وهو خيار يُنظر إليه بوصفه خروجاً عن الأعراف السياسية السائدة. ويتركز الخلاف السني بشكل أساسي بين حزب «تقدم» بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، وتحالف «عزم» بقيادة مثنى السامرائي. ويصر الحلبوسي على الاحتفاظ بالمنصب، مستنداً إلى ما يصفه بحصول كتلته على الوزن الانتخابي الأكبر داخل المكون السني. وفي المقابل، لا تزال الخلافات الكردية قائمة بشأن منصب رئاسة الجمهورية، الذي يُعدّ من حصة الكرد، رغم أن لديهم وقتاً أطول نسبياً لمعالجة انقساماتهم الداخلية. ما معادلة النقاط؟ تعتمد القوى السياسية العراقية في مفاوضاتها على ما يُعرف بـ«معادلة النقاط مقابل المناصب»، وهي آلية غير رسمية تقوم على تحويل عدد المقاعد البرلمانية التي تمتلكها كل كتلة رصيداً من النقاط. وتُمنح المناصب السيادية والتنفيذية والنيابية قيماً رقمية متفاوتة حسب أهميتها، مثل رئاسة الوزراء أو رئاسة البرلمان أو مناصب النواب والوزارات. وبموجب هذه المعادلة، تحصل الكتل الأكبر على مناصب أعلى قيمة، أو على مجموعة من المناصب الأقل أهمية التي تعادل وزنها الانتخابي، في محاولة لتحقيق توازن بين نتائج الانتخابات ومتطلبات التوافق السياسي. انقسام شيعي في المعسكر الشيعي، تواصل هذه المعادلة إثارة المزيد من التوتر. فإلى جانب تنافس رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، دخلت تحالفات جديدة على خط التفاوض، أبرزها التحالف بين هادي العامري، زعيم «منظمة بدر»، وشبل الزيدي، زعيم تحالف “خدمات”. ويرى مراقبون أن هذا التحالف يعمّق الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي»، بعدما طرح توزيعاً جديداً للنقاط يستهدف مناصب موازية، من بينها منصب النائب الأول لرئيس البرلمان، الذي تُقدّر قيمته بما بين 15 و17 نقطة ضمن معادلة تقاسم السلطة. ويضم التحالف الجديد نحو 30 نائباً؛ ما يمنحه فرصة قوية للمطالبة بهذا المنصب، إلى جانب وزارة خدمية وهيئة مستقلة، وفقاً لمصادر سياسية. وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان قد شدد على أن الجلسة الأولى للبرلمان يجب أن تحسم انتخاب رئيس المجلس ونائبيه دون تأجيل، محذراً من أن تجاوز المدد الدستورية يشكّل مخالفة صريحة للدستور. ومع استمرار الانقسامات، يبقى تشكيل الحكومة العراقية رهناً بقدرة القوى السياسية على التوفيق بين حسابات النقاط وضغوط الدستور، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات التي تحكم النظام السياسي في البلاد. وكان مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق، حذَّر من أن البلاد تقف عند «لحظة حاسمة»، داعياً القادة السياسيين والدينيين إلى اتخاذ قرارات موحدة لتجنب العودة إلى "التشرذم والانحدار". وكتب سافايا على منصة «إكس»، أن المسؤولية تقع الآن على عاتق القادة العراقيين، مؤكداً أن قراراتهم المقبلة ستحدّد ما إذا كان العراق يتجه نحو الاستقرار والسيادة، أم سيعود إلى دوامة التراجع والاضطراب، محذراً من تداعيات اقتصادية وسياسية وعزلة دولية محتملة.


عربيةDraw: أفادت مصادر سياسية وحكومية عراقية، اليوم بأن المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، سيصل بغداد في النصف الأول من يناير/كانون الثاني المقبل، حاملاً رسائل الإدارة الأمريكية لقادة الائتلاف الحاكم حول مستقبل العلاقات السياسية والأمنية بين البلدين وملف حصر السلاح بيد الدولة. وستكون زيارة سافايا، التي هي الأولى منذ توليه منصبه في أكتوبر الماضي، مخصصة لنقل الموقف الأمريكي دون تدخل في صنع القرار، وفق مصدر حكومي. ويأتي ذلك وسط استمرار حالة عدم التوافق السياسي على المناصب الرئاسية في البرلمان والحكومة والجمهورية بعد أكثر من شهر ونصف على الانتخابات التشريعية. وأشار مصدر في الإطار التنسيقي في تصريح صحفي إلى أن "الزيارة تهدف لتوضيح موقف واشنطن من العراق، مؤكدة رفض استمرار التعاون الأمني والسياسي في حال استمرار ازدواجية الدولة مع الفصائل المسلحة". ويملك سافايا علاقات مهمة مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وسبق لهما التعاون في ملف المختطفة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف. وكان سافايا قد اعتبر الأسبوع الماضي أن نوايا بعض الفصائل العراقية نحو نزع السلاح "لا تكفي"، مؤكداً ضرورة أن يكون النزع شاملاً وملزماً ضمن إطار وطني واضح. وفي وقت لا يزال فيه مصير دور المبعوث الأميركي الخاص للعراق، مارك سافيا، غامضاً، تنتظر بغداد، بالتزامن مع الحراك المحموم لتشكيل الحكومة المقبلة، زيارة وفد من الخارجية الأميركية. ويبدو أن الانتظار سيظل سيد الموقف ريثما تتضح كيفية تعامل واشنطن مع رئيس الوزراء العراقي المقبل، وسط استمرار الغموض في الموقف الأميركي من الانتخابات العراقية الأخيرة. ويشير مراقبون إلى أن زيارة سافايا تهدف إلى الحد من التأثير الإيراني على تشكيل الحكومة المقبلة، فيما من المتوقع أن يصل وفد من وزارة الخارجية الأميركية إلى بغداد قريباً لنقل رسائل واشنطن إلى القوى السياسية كافة، في خطوة تعكس اهتمام الولايات المتحدة المباشر بعملية تشكيل الحكومة المقبلة، وسط غموض مستمر حول موقفها النهائي من الانتخابات العراقية الأخيرة. المصدر/ وكالات


عربيةDraw: طالب زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، مساء يوم الأربعاء، بمحاسبة من يدعو إلى "التطبيع كائناً من كان"، وذلك بعد كلمة رئيس البطريركية الكلدانية الكاثوليكية في العراق والعالم، الكاردينال لويس روفائيل ساكو، تضمنت مفردة "التطبيع" خلال قداس أعياد ميلاد المسيح في كنيسة مار يوسف للكلدان الكاثوليك بالعاصمة بغداد. وذكر الصدر في تدوينة أن "التطبيع جريمة يعاقب عليها القانون العراقي، وكل من يحرض أو يطالب بها كائناً من كان فهو ليس بمنأى عن العقوبة". وأضاف: "فعلى الجهات الرسمية المختصة القيام بواجبها فوراً"، مشدداً بالقول "فلا مكان للتطبيع ولا لشرعنته في العراق". وكان ساكو قد قال في كلمته، مخاطباً رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني الذي حضر القداس: "هناك كلام عن التطبيع وأتمنى من الحكومة الجديدة أن يكون التطبيع في العراق ومع العراق بلد الأنبياء، كما أن التلمود قد كتب في بابل، فالعالم يجب أن يأتي إلى العراق وليس إلى مكان آخر". بعدها، ألقى السوداني كلمة تضمنت رداً على ما ورد في كلمة ساكو بالقول إن "كلمة التطبيع غير موجودة في قاموس العراق لأنها ارتبطت بكيان محتل استباح الأرض والإنسان، كما لا نحتاج إلى تطبيع إنما إلى الأخوة والمحبة والتعايش، والالتزام الشرعي والقانوني والدستوري فهو الذي يحتم علينا هذه العلاقة". يذكر أن مجلس النواب العراقي، أقر في منتصف العام 2022، مقترح قانون لـ"تجريم التطبيع" مع إسرائيل، وهو مقترح قانون طرحته كتلة الصدر وحلفاؤها آنذاك. وينص القانون على عقوبات، بينها السجن المؤبد أو المؤقت، ويهدف وفق مادته الأولى إلى "منع إقامة العلاقات الدبلوماسية أو السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية أو الثقافية أو أية علاقات من شكل آخر مع الكيان الصهيوني المحتل". وتنص المادة 201 من قانون العقوبات العراقي، على أنه يُعاقب بالإعدام كل من روج لـ"مبادئ الصهيونية، بما في ذلك الماسونية، أو انتسب إلى أي من مؤسساتها، أو ساعدها مادياً أو أدبياً، أو عمل بأي كيفية كانت لتحقيق أغراضها". ولا يقيم العراق أي علاقات مع إسرائيل، وترفض الحكومة وأغلبية القوى السياسية التطبيع معها. ومن أصل 22 دولة عربية، تقيم 6 دول هي مصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب والسودان علاقات معلنة مع إسرائيل. ويقول الرافضون لتطبيع العلاقات مع إسرائيل إنها ما تزال تحتل أراضٍ عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ 1967 وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.


عربيةDraw: بدأت الفصائل السياسية في العراق مناوراتها منذ الانتخابات البرلمانية التي أجريت قبل أكثر من شهر، بهدف تشكيل تحالفات سترسم ملامح الحكومة المقبلة. ووفق تقرير لأسوشيتد برس، فإن "انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر لم تسفر عن كتلة تتمتع بأغلبية حاسمة، مما فتح الباب أمام فترة طويلة من المفاوضات". وذكر التقرير أن الحكومة المنبثقة سترث 4 تحديات أساسية، على الرغم من الوضع الأمني المستقر في السنوات الأخيرة، لكنها "ستواجه برلماناً مجزأً، ونفوذاً سياسياً متزايداً للفصائل المسلحة، واقتصاداً هشاً، وضغوطاً دولية وإقليمية متضاربة، بما في ذلك مستقبل الجماعات المسلحة المدعومة من إيران". آفاق غير مؤكدة وحصل حزب رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، وقد طرح السوداني نفسه خلال ولايته الأولى كشخص براغماتي يركز على تحسين الخدمات العامة، ونجح في إبقاء العراق بعيداً عن الصراعات الإقليمية، ورغم أن حزبه جزء اسمي من "الإطار التنسيقي" — وهو تحالف للأحزاب الشيعية المدعومة من إيران والذي أصبح الكتلة البرلمانية الأكبر — إلا أن المراقبين يرون أنه من غير المرجح أن يدعم الإطار مساعي السوداني لإعادة انتخابه. وفي هذا السياق، قال سجاد جياد، المحلل السياسي العراقي والزميل في "مؤسسة القرن" (The Century Foundation)، إن "اختيار رئيس الوزراء يجب أن يقع على شخص يعتقد الإطار أن بإمكانه السيطرة عليه ولا يمتلك طموحات سياسية خاصة به". وأضاف جياد أن "السوداني وصل إلى السلطة عام 2022 بدعم من الإطار، لكنه يعتقد الآن أن التحالف "لن يمنح السوداني ولاية ثانية بعد أن أصبح منافساً قوياً". يُذكر أن نوري المالكي هو رئيس الوزراء العراقي الوحيد الذي خدم لولايتين منذ عام 2003، فيما فشلت محاولته لولاية ثالثة بعد انتقادات باحتكار السلطة وتهميش السنة والكرد. وأشار جياد إلى أن "الإطار التنسيقي استخلص درساً من تجربة المالكي مفاده أن رئيس الوزراء الطموح سيسعى لترسيخ سلطته على حساب الآخرين"، مؤكداً أن "الشخصية المختارة يجب أن تكون مقبولة بشكل عام لدى إيران والولايات المتحدة — الدولتين ذات النفوذ الكبير — ولدى المرجع الشيعي علي السيستاني". السوداني في مأزق في الانتخابات، حصدت التحالفات والقوائم الشيعية — التي يهيمن عليها الإطار التنسيقي — 187 مقعداً، والمجموعات السنية 77 مقعداً، والكردية 56 مقعداً، بالإضافة إلى تسعة مقاعد للأقليات. وهيمن تحالف "إنجاز" الذي يقوده السوداني في بغداد وعدة محافظات أخرى بفوزه بـ 46 مقعداً. ورغم قوة نتائج السوداني، إلا أنها لا تسمح له بتشكيل حكومة دون دعم ائتلاف، مما يضطره لمجاراة الإطار التنسيقي للحفاظ على مستقبله السياسي. ورأى البعض انعكاس هذه الديناميكية مطلع الشهر الجاري عندما تراجعت حكومة السوداني عن تصنيف "إرهابي" فرضته على حزب الله اللبناني والمتمردين الحوثيين في اليمن — وهما جماعتان حليفتان للفصائل المسلحة العراقية — بعد أسابيع فقط من فرض الإجراء، معلنة أنه كان "خطأً". كما تعزز موقف الإطار التنسيقي بغياب التيار الصدري القوي بقيادة مقتدى الصدر، الذي يقاطع النظام السياسي منذ عجزه عن تشكيل حكومة بعد فوزه بأكبر عدد من المقاعد في 2021. وقال حامد السيد، الناشط السياسي والمسؤول في "حركة الخط الوطني" (حزب مستقل قاطع الانتخابات)، إن غياب الصدر كان له "تأثير مركزي"، حيث قلل المشاركة في مناطق نفوذه التقليدية، مما ترك فراغاً انتخابياً استغلته الجماعات المنافسة التي تمتلك أجنحة مسلحة، والتي فازت بأكثر من 100 مقعد برلماني، وهو أكبر تمثيل لها منذ 2003. القوى السياسية الأخرى من جهتهم، سعى السنة لإعادة تنظيم صفوفهم تحت تحالف جديد يسمى "المجلس السياسي الوطني" لاستعادة النفوذ المفقود. أما المشهد الكوردي، فما زال محكوماً بالانقسام التقليدي بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، مع استمرار المفاوضات حول منصب رئاسة الجمهورية. وبحسب العرف، يكون رئيس العراق كوردياً، ورئيس الوزراء (الأكثر نفوذاً) شيعياً، ورئيس البرلمان سنياً. ويُلزم البرلمان بانتخاب رئيس له في غضون 15 يوماً من تصديق المحكمة الاتحادية على النتائج (الذي تم في 14 كانون الأول)، على أن يُنتخب رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً من الجلسة الأولى، ويُكلف رئيس الوزراء في غضون 15 يوماً من انتخاب الرئيس. التدخل الاميركي ستواجه الحكومة المقبلة تحديات اقتصادية كبرى، منها ديون عامة تتجاوز 90 تريليون دينار (69 مليار دولار)، وموازنة تعتمد بنسبة 90% على النفط، فضلاً عن الفساد المتجذر. لكن القضية الأكثر حساسية هي مستقبل "قوات الحشد الشعبي". وتضغط الولايات المتحدة لنزع سلاح الجماعات المدعومة من إيران، وهو طرح صعب نظراً للقوة السياسية التي تمتلكها هذه الجماعات. وقال مسؤولان سياسيان عراقيان رفيعان (طلبا عدم ذكر اسميهما) إن الولايات المتحدة حذرت من اختيار أي مرشح لرئاسة الوزراء يسيطر على فصيل مسلح، كما حذرت من سيطرة شخصيات مرتبطة بالميليشيات على الوزارات السيادية أو المناصب الأمنية الحساسة. وقال جياد: "القضية الأكبر ستكون كيفية التعامل مع الأحزاب الموالية لإيران ذات الأجنحة المسلحة، خاصة تلك المصنفة إرهابية من قبل واشنطن".  وأصدرت "كتائب حزب الله"، وهي إحدى أقوى الميليشيات والمصنفة إرهابية أميركياً، بياناً يوم السبت رفضت فيه التخلي عن سلاحها، مؤكدة أن سلاحها سيبقى بيد مقاتليها ولن تُجرى أي مناقشات مع الحكومة قبل رحيل كافة القوات "المحتلة" وقوات الناتو والقوات التركية، وضمان حماية الشعب والمقدسات.


عربيةDraw: كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مسؤولين ومصادر مطلعة، حديثهم عن تلقي الحكومة العراقية وجهات فاعلة في العراق، رسالتي تحذير "غير اعتياديتين"، من دولة عربية وجهاز استخبارات غربي، تضمنتا "تهديد بتوجيه ضربات عسكرية واسعة في العراق"، بالإضافة إلى (ملف ضخم) لقوائم "إسرائيلية"، تتضمن معلومات مفصلة عن الفصائل العراقية المسلحة. وأكد مسؤول عراقي، بحسب الصحيفة، أن "دولة صديقة، أبلغت بغداد بمضمون التهديد، قبل أن تسارع فصائل شيعية إلى تقديم تنازلات". وقالت الصحيفة: "كان من المحتمل أن تشمل الضربات مؤسسات حكومية على صلة بالفصائل الشيعية والحشد الشعبي، وشخصيات ذات نفوذ مالي وعسكري، ومواقع ومخازن طائرات مسيّرة وصواريخ ومعسكرات تدريب"، معتبرة أن "الرسالتين سرعتا من إعلانات سياسية متواترة من فصائل دعت أخيراً إلى حصر السلاح بيد الدولة، إلا أنها طلبت الوقت وحرية التصرف فيما سمته نطاقاً وطنياً لإنجاز عمليات تفكيك مفترضة لقدراتها العسكرية، وهي وجهة نظر محل خلاف داخلي بين قادة الإطار التنسيقي حتى الآن". مصادر "الشرق الأوسط"، أشارت إلى أن "مستوى التهديد بدأ بالتصاعد أولاً مع رسالة وصلت من دولة عربية تحتفظ بعلاقات جيدة مع الأميركيين والإيرانيين، شدّدت على أن بغداد قريبة للغاية من التعرض لهجوم عسكري خاطف على غرار استهداف المكتب السياسي لحركة (حماس) في الدوحة في سبتمبر (أيلول) 2025". وأبلغت الرسالة، بحسب الصحيفة، أطرافاً في الحكومة العراقية وسياسيين عراقيين أن "مستوى التهديد جدي للغاية، وأن إسرائيل باتت تتحدث عن حصولها على ضوء أخضر من الأميركيين للتصرف في مسرح العمليات العراقي". ونقلت "الشرق الأوسط"، عن دبلوماسي غربي، قوله إن "الانطباع الذي كان الأميركيون يحصلون عليه من المسؤولين العراقيين أنهم لا يدركون تماماً حقيقة الأمر، وأن عليهم اتخاذ قرارات حاسمة تجنبهم المخاطر"، مضيفاً أنهم "في مرحلة ما بدأوا يشعرون بالحنق من ضعف الاستجابة العراقية". وتابعت الصحيفة، "وأكد مسؤول في الحكومة العراقية وصول رسائل بشأن الجماعات المسلحة"، مشيراً إلى أن "التحذيرات وصلت من دول صديقة وسفارات دول غربية عاملة في بغداد". وقالت مصادر الصحيفة، إن "مسؤولين في الحكومة تلقوا بعد أيام من وصول الرسالة العربية، (ملفاً ضخماً) من جهاز استخبارات غربي، تضمن قوائم أعدها جهاز أمني إسرائيلي تتضمن معلومات غزيرة ومفصلة عن الفصائل العراقية المسلحة". ووفق المصادر، فإن "حجم المعلومات ودقتها وشموليتها أذهل المسؤولين العراقيين"، مضيفة أن "القوائم التي نقلها الجهاز الاستخباري الغربي تضمنت معلومات مفصلة عن مسؤولي فصائل وأشخاص سريين ينشطون في دوائرهم المقرّبة، فضلاً عن أشخاص يديرون مصالح مالية وتجارية على صلة بالفصائل، كما تضمنت مؤسسات حكومية تمثل واجهات لنفوذ الفصائل المسلحة". وأوضحت المصادر، أن "الجهاز الغربي أبلغ العراقيين بأن إسرائيل على وشك تنفيذ عملية واسعة بعد انكشاف القدرات العملياتية والمالية للفصائل بما في ذلك الشبكة العميقة التي تشكل بنيتها العسكرية"، مشيرة إلى أن "سياسيين شيعة استحضروا مشهد تفجيرات أجهزة البيجر في لبنان بعد اطْلاعهم على جانب من ملف الجهاز الاستخباري". من جانبه، قال قيادي في الإطار التنسيقي، إن "الرسالتين قلبتا الموازين، ودفعتا قادة أحزاب شيعية إلى الإسراع بخطوات تتعلق بسلاح الفصائل، ويحاول كثيرون منهم الإجابة عن سؤال: ما العمل الآن، لكن ثمة خلافات حول الطريقة والجهة الموثوق بها التي تنفذ المرحلة الانتقالية من حصر السلاح"، وفق الصحيفة. وأكد القيادي للصحيفة، أن "المرحلة الأولى من عمليات حصر السلاح تقضي بتسليم الفصائل صواريخ باليستية ومسيّرات إلى جانب تفكيك وتسليم معسكرات استراتيجية شمال وجنوب العاصمة بغداد، في حين يزعم أن تبدأ المرحلة الثانية بإقالة مسؤولين فصائليين من هيئة الحشد الشعبي بانتظار تعامل الأميركيين مع هذه الخطوات". في المقابل، نقلت الصحيفة معلومات عن "مسؤول في ائتلاف دولة القانون"، تفيد بوجود "اتفاق على نزع السلاح الثقيل"، حيث قال إن "اتفاقاً على نزع السلاح الثقيل كان مبرماً أساساً بين قادة الإطار التنسيقي حتى قبل تصاعد الضغوط الأميركية". وتتركز الخلافات الآن، بحسب المصادر المطلعة، "حول الجهة الحكومية التي تتولى نزع القدرات العملياتية للفصائل وتسلُّم سلاحها وتقييده، بسبب انعدام الثقة الأميركي بمؤسسات أمنية حكومية تخضع لنفوذ الفصائل". وأشارت الصحيفة، إلى أن "رسالة الجهاز الاستخباري الغربي، تزامنت مع وصول الكولونيل ستيفانا باغلي إلى العراق، وهي المديرة الجديدة لمكتب التعاون الأمني الأميركي، الذي سيتوقف تمويله على تنفيذ 3 شروط وردت في قانون موازنة الدفاع الأميركي". وقالت مصادر دبلوماسية غربية للصحيفة، إن "باغلي يفترض أن تطلب من المسؤولين العراقيين جدولاً زمنياً واضحاً لتنفيذ هذه الخطوات بشكل حاسم، وبطريقة قابلة للتحقق والاستمرارية". وكانت باغلي قد التقت رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الأول الركن عبد الأمير يار الله مرتين خلال أسبوع واحد، يومي 13 و20 أكتوبر 2025. ونفت المصادر المطلعة علمها ما إذا كانت الكولونيل باغلي قد نقلت تحذيرات إلى المسؤولين العراقيين بشأن مصير الفصائل المسلحة، وفق الصحيفة. ومن المفارقات أن تعود باغلي إلى العراق بعد 20 عاماً، تقول الصحيفة، التي أشارت إلى أن "باغلي كانت برتبة نقيب عندما خدمت في البلاد بين عامي 2005 و2006 ضمن الجيش الأميركي، وأسهمت في تنفيذ برامج لتطوير قدرات الشرطة. وغادرت لاحقاً في ظل تصاعد أعمال العنف، وما وصفته حينها بضعف ولاء والتزام عناصر الأمن داخل المؤسسات الرسمية". ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي عراقي سابق، قوله: إن "الأميركيين كانوا قد أبلغوا الحكومة العراقية مرات عديدة أنهم بانتظار جدول زمني لتصفية نفوذ الميليشيات، لا سيما في عام 2026 الذي من المقرر أن يشهد استكمال اتفاق إنهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة". ومؤخراً، أكدت وزارة الخارجية الأميركية، أن "الولايات المتحدة ستواصل التأكيد على ضرورة نزع سلاح وتفكيك الميليشيات المدعومة من إيران التي تقوّض سيادة العراق، وتهدد الأميركيين والعراقيين، وتنهب موارد العراق لصالح إيران. يدرك القادة العراقيون جيداً ما يتوافق وما لا يتوافق مع شراكة أميركية عراقية قوية".


عربيةDraw: لم يعد الجدل الأمريكي بشأن العراق محصوراً بملف الوجود العسكري أو مكافحة داعش، بل انتقل إلى اختبارٍ أكثر حساسية يمسّ بنية الدولة العراقية نفسها، فمع إقرار الكونغرس الأمريكي قانون الاعتمادات الدفاعية للسنة المالية 2026، قررت واشنطن استخدام جزء من الدعم الأمني كورقة ضغط مباشرة لدفع بغداد نحو حسم ملف الفصائل المسلحة، في خطوة تُقدَّم بوصفها دعماً لبناء دولة ذات سيادة، لكنها تضع القرار العراقي أمام معادلة معقّدة بين الاستقلال ومتطلبات الشراكة الأمنية. وبحسب المادة 1218 من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي للسنة المالية 2026، قيّد الكونغرس صرف أكثر من 50 بالمئة من الأموال المخصصة لمكتب التعاون الأمني في العراق إلى حين تقديم وزير الدفاع الأمريكي شهادة رسمية تؤكد أن الحكومة العراقية اتخذت خطوات موثوقة لتقليص القدرة العملياتية للجماعات المسلحة الموالية لإيران غير المدمجة في القوات الأمنية، من خلال نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، إلى جانب تعزيز سيطرة رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة، ومحاسبة عناصر الميليشيات أو الأفراد العاملين خارج التسلسل القيادي الرسمي. وفي هذا السياق، تقول مديرة مكتب جريدة الشرق الأوسط في واشنطن هبة القدسي إن “إقرار الكونغرس الأمريكي قانون الاعتمادات الدفاعية الوطنية للسنة المالية 2026 يُعد خطوة جريئة نحو إعادة تشكيل العلاقات الأمنية مع العراق”. وتضيف القدسي، أن “توقيت القرار يحمل دلالات سياسية واضحة، إذ يؤشر تحولاً في السياسة الأمريكية خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، باتجاه استخدام الأدوات المالية للضغط الأمني من دون الانخراط في تدخل عسكري مباشر”، مؤكدة أن “الهدف المعلن يتمثل في تقوية مؤسسات الدولة العراقية وتقليص نفوذ الدولة الموازية". وتلفت إلى أن “القرار يتزامن مع إلغاء الكونغرس تفويضات الحرب القديمة ضد العراق، ما يؤشر محاولة مزدوجة لإعادة ضبط العلاقة مع بغداد، عبر الشراكة من جهة، ووضع خطوط حمراء واضحة أمام الفوضى الأمنية من جهة أخرى". وتختم بالقول، إن “التداعيات الداخلية للقرار قد تكون عميقة، إذ يضع الحكومة العراقية أمام اختبار حقيقي في الموازنة بين متطلبات السيادة والضغوط الدولية، في ظل مرحلة سياسية حساسة مرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة". وتزامن تحرّك وزارة الدفاع الأمريكية نحو تشديد التعامل مع ملف الجماعات المسلحة وربط جزء من الدعم الأمني المقدم للعراق بشروط تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، مع مرحلة مهمة من المشهد السياسي الداخلي تتمثل بمفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، وما رافقها من نقاشات واسعة حول طبيعة مشاركة القوى المرتبطة بالفصائل المسلحة داخل التركيبة الحكومية المقبلة. ويرى مختصون أن هذا التزامن لا يمكن فصله عن سعي واشنطن إلى التأثير في مسار الترتيبات السياسية والأمنية المقبلة، عبر استخدام الأدوات المالية والأمنية للحد من نفوذ الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، ودفع القوى السياسية نحو تشكيل حكومة أكثر انسجاماً مع متطلبات الشراكة الأمنية والاستقرار طويل الأمد. بدوره، يرى الخبير الأمني سرمد البياتي، أن “الشروط التي فرضها الكونغرس الأمريكي على المساعدات المقدمة للعراق سيكون لها تأثير مباشر على سلوك الحكومة العراقية، في ظل امتلاك واشنطن أدوات ضغط متعددة يمكن توظيفها في هذا الملف، باعتبارها تمتلك أوراق ضغط مهمة، في مقدمتها ملف العائدات النفطية والأموال العراقية المرتبطة بالنظام المصرفي والبنوك الأمريكية، فضلاً عن المساعدات الأمنية التي ما زال العراق بحاجة إليه". ويوضح البياتي، أن “ربط المساعدات بملف حصر السلاح بيد الدولة قد يكون الخيار الأسهل والأقل كلفة بالنسبة لواشنطن مقارنة بخيارات ضغط أخرى، لكنه في الوقت نفسه قد ينعكس سلباً على العراق، لا سيما في ظل هشاشة بنيته الاقتصادية واعتماده شبه الكامل على عائدات النفط". ويحذر من أن “أي تضييق مالي أو اقتصادي قد تكون له تداعيات واسعة، ليس فقط على الوضع المعيشي، بل على الاستقرار السياسي والأمني في البلاد أيضاً". ووفقاً لتقارير رسمية، قدمت واشنطن ما يقرب من 13.8 مليار دولار أمريكي كتمويل للعراق في الفترة من 2015–2023، وبحسب أحدث البيانات المتاحة لهذا العام، قُدرت هذه المساعدات في عام 2023، بحوالي 430 مليون دولار، ونحو 361 مليون دولار للعام الماضي، حيث تضمن هذا الدعم مجموعة من البرامج لتعزيز القدرات العسكرية العراقية. إلى ذلك، يؤكد المحلل السياسي نزار حيدر أن “الضغوط الأمريكية على العراق في ملف الفصائل المسلحة بدأت مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام الحالي". ويشير حيدر إلى أن “هذه الضغوط اتخذت أشكالاً متعددة، شملت عقوبات وإدراج بعض الفصائل وزعاماتها على لوائح الإرهاب العالمية، وصولاً إلى ربط الدعم المالي للقوات المسلحة العراقية بملف حل الفصائل المسلحة". ويوضح أن “الهدف الأساسي من هذه الإجراءات يتمثل في مساعدة العراق على بناء دولة دستورية كاملة السيادة، من دون وجود دولة موازية تتحكم بها الفصائل المسلحة ذات الارتباطات الخارجية”، لافتاً إلى أن “واشنطن تسعى للتعامل مع العراق كدولة مستقلة، وليس كساحة مرتبطة بالملف الإيراني". ويرى المحلل السياسي المقيم في واشنطن، أن “قرار الكونغرس، رغم طابعه المالي، يحمل أبعاداً سياسية واضحة، ويهدف إلى دفع القوى السياسية العراقية نحو تشكيل حكومة خالية من مشاركة الفصائل المسلحة”، كاشفاً عن “تحركات دبلوماسية أمريكية مكثفة في بغداد خلال الأيام الماضية لإيصال رسالة واضحة مفادها رفض إشراك هذه الفصائل في أي حكومة مقبلة". وفيما ركزت واشنطن خلال السنوات الماضية على الضغط المباشر على الفصائل المسلحة عبر العقوبات الفردية والتصنيفات القانونية، تشير المعطيات الحالية إلى تحوّل تدريجي في أدوات التأثير الأمريكية، من استهداف الفاعلين المسلحين بشكل منفصل، إلى ممارسة ضغط مباشر على الحكومة العراقية نفسها، بوصفها الجهة القادرة – نظرياً – على إدارة ملف حصر السلاح وتفكيك شبكات النفوذ خارج إطار الدولة. وهذا التحول -وفق خبراء- يضع بغداد في قلب المواجهة السياسية، ويجعل القرار السيادي مرتبطاً بحسابات مالية وأمنية أوسع من مجرد ملف أمني تقني. المصدر: موقع العالم الجديد  


عربيةDraw: من المفترض أن يقدم تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق مرشحه النهائي لرئاسة الحكومة خلال الأسبوعين المقبلين «حداً أقصى»، لكن الأحزاب السنية والكردية باتت مطالبة أكثر بحسم المرشحين لرئاسة كل من البرلمان والجمهورية، وفق توقيتات حددها الدستور. وحسب مجلس القضاء العراقي، يتعين أولاً انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه خلال مدة 15 يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية التي جرت في 14 ديسمبر 2025. ويتعين أيضاً على القوى السياسية انتخاب رئيس للجمهورية خلال مدة 30 يوماً من تاريخ أول جلسة للبرلمان، وتكليف رئيس للوزراء خلال مدة 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. جمود سياسي وأفادت مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، بأن "قادة التحالف الشيعي يعجزون حتى الساعة عن اختيار مرشح نهائي لمنصب رئيس الحكومة، لكنهم وحين يتوافقون على اسم نهائي عليهم الإجماع على برنامج يعالج مسألة مشاركة الفصائل المسلحة التي فازت أجنحتها السياسية بمقاعد في البرلمان الجديد". ويوم الاثنين الماضي، دعا «الإطار التنسيقي» إلى عقد جلسة البرلمان وانتخاب رئيسه، بعد إخفاقه بتشكيل الحكومة، حيث أكد استمرار الحوارات والنقاشات بين جميع الأطراف السياسية بشأنها. وقالت الدائرة الإعلامية للتحالف، في بيان صحافي، إن "الإطار التنسيقي ناقش الاستحقاقات الوطنية المتعلقة بالمرحلة المقبلة، وبحث مسارات تشكيل الحكومة وفق الأطر الدستورية". ودعا الإطار التنسيقي، بحسب البيان، إلى "عقد جلسة مجلس النواب في أقرب وقت ممكن، والمضي بانتخاب هيئة رئاسة المجلس»، مؤكداً في الوقت ذاته على «أهمية استمرار الحوارات والنقاشات بين جميع الأطراف السياسية لحسم ملف تشكيل الحكومة وبقية الاستحقاقات الوطنية بروح المسؤولية والتفاهم". وكشف ائتلاف «النصر» بزعامة حيدر العبادي، عن موعد تسمية رئيس الوزراء المقبل من قبل الإطار التنسيقي. وقال المتحدث باسم الائتلاف، عقيل الرديني، إن «اجتماع الإطار التنسيقي المقرر عقده مساء اليوم، لن يحسم تسمية رئيس الوزراء المقبل، إلا أن (الإطار) سيحسم هذا الملف بشكل نهائي خلال أسبوعين حداً أقصى». حراك سني وكردي إلى ذلك، استأنف الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، اجتماعات بشأن تشكيل الحكومة الاتحادية ومنصب رئاسة الجمهورية، فضلاً عن تشكيل حكومة إقليم كردستان، لكن مصادر مطلعة قالت إن الطرفين لم يتوصلا إلى نتائج حاسمة. وقال أعضاء في الاتحاد الوطني الكردستاني إنّ «رئاسة الجمهورية حصة واستحقاق للحزب» وإنه "متمسك بها". ومنح العرف السياسي منذ عام 2005، أن تكون رئاسة الجمهورية للمكون الكردي، حيث تتواصل النقاشات الآن بين الأحزاب الكردية ومع أحزاب بغداد للاتفاق على منصب رئيس الجمهورية القادم. سنياً، يحاول «المجلس السياسي» وهو تجمع يضم قادة خمسة من الأحزاب السنية الفائزة على غرار «الإطار التنسيقي» الشيعي، التوافق على مرشح لمنصب رئيس البرلمان. وتقول مصادر إن حزب «تقدم» بقيادة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي يتسلح بكونه أكبر الأحزاب السنية وزناً في البرلمان، لكن ترشيحه هو شخصياً قد يواجه اعتراضات من القوى الشيعية والكردية. ومنذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، يكثف قادة الأحزاب والتحالفات لقاءاتهم تمهيداً لتشكيل الحكومة التي لا يستطيع حزب بمفرده تشكيلها، ما يدفع الأحزاب إلى بناء تحالفات في عملية عادة ما تستغرق شهوراً.


عربيةDraw: حدّد مجلس القضاء الأعلى، اليوم الأحد، ( 14 كانون الأول 2025 )، التوقيتات الدستورية القصوى لإنجاز الاستحقاقات الرئاسية والتشريعية وتشكيل الحكومة، بدءاً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات البرلمانية اليوم. وفي جدول توضيحي نشره القضاء الاعلى، أن "أول استحقاق يتمثل بانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، والذي يجب أن يتم خلال 15 يوماً من تاريخ المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات، استناداً للمادة (54) من الدستور". وبين الجدول، أن "انتخاب رئيس الجمهورية يتم خلال 30 يوماً من تاريخ أول جلسة لمجلس النواب بعد انتخاب رئيسه ونائبيه، وذلك وفقاً للمادة (67/ ثانياً/ ب) من الدستور". وأشار إلى أن "تكليف رئيس الجمهورية لرئيس الوزراء يتم خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، بموجب المادة (76/ أولاً) من الدستور". كما أوضح القضاء الأعلى، أن "تشكيل الحكومة الجديدة يجب أن يتم خلال 30 يوماً من تاريخ تكليف رئيس الوزراء، عملاً بأحكام المادة (76/ ثانياً) من الدستور".


عربيةDraw: قال المبعوث الأميركي إلى العراق مارك سافايا، الخميس 11 كانون الأول 2025، إن العراق أمام لحظة حاسمة، ولا يمكن لأي دولة النجاح في ظل وجود جماعات مسلّحة تنافسها. وذكر سافايا في تدوينة على منصّة "إكس" أنه "بعد ثلاثة وعشرين عاماً على سقوط الدكتاتورية، يقف العراق مجدداً أمام لحظة حاسمة. فقد أُتيحت للبلاد فرصة تاريخية لإعادة بناء مؤسساتها وتأمين مستقبل مزدهر، لكن لا يمكن لأي دولة أن تنجح في ظل وجود جماعات مسلّحة تنافس الدولة وتقوّض سلطتها. هذا الانقسام أضعف مكانة العراق الدولية، وخنق اقتصاده، وقلّل قدرته على حماية مصالحه الوطنية". وأضاف، "خلال الأعوام الثلاثة الماضية، أثبت العراق أن الاستقرار الحقيقي ممكن عندما تنتهج الحكومة مقاربة واقعية ومتوازنة تُبقي البلاد خارج صراعات المنطقة، وتعيد التركيز على الأولويات الوطنية. ويجب ألّا يتعرّض هذا المسار الناشئ لأي تعطيل، فترسيخ الاستقرار يتطلّب قيادة مسؤولة، ووحدة في الهدف، والتزاماً راسخاً بتعزيز الدولة ومؤسساتها". وتابع، "اليوم، مع إحياء العراق الذكرى الثامنة للانتصار على داعش وإكماله انتخابات برلمانية ناجحة، تقع المسؤولية بشكل مباشر على عاتق القادة السياسيين والدينيين. فالقرارات التي سيتخذونها في المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كان العراق سيتقدّم نحو السيادة والقوة، أم سينزلق مجدداً إلى التفكك والتراجع". ولفت إلى أن "خياراً موحداً وعقلانياً سيبعث برسالة واضحة لا لبس فيها إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بأن العراق مستعد ليأخذ مكانه المستحق دولةً مستقرة ومحترمة في الشرق الأوسط الجديد، أما البديل فمعروف أيضاً: تدهور اقتصادي، ارتباك سياسي، وعزلة دولية". وختم تدوينته قائلاً: "وفي ظل قيادة الرئيس ترامب، تقف الولايات المتحدة على استعداد كامل لدعم العراق خلال هذه المرحلة الحساسة، وأنا وفريقي من المحترفين ذوي الخبرة الواسعة ملتزمون بالعمل عن كثب مع القادة العراقيين في الأسابيع والأشهر المقبلة، من أجل ترسيخ دولة قوية، ومستقبل مستقر، وعراقٍ سيد قادر على رسم مصيره في الشرق الأوسط الجديد".  


عربيةDraw: هدّدت الإدارة الأميركية بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على العراق في حال استمرار نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران في تشكيل الحكومة الجديدة، فيما تظهر مداورات تحالف "الإطار التنسيقي" استمرار النقاش حول اختيار رئيس الوزراء، مع الاتفاق حتى الآن على التزام المرشح القادم بمقررات التحالف، وعدم ارتباطه حزبياً بأي من كتل التحالف، وضمان حصوله على غالبية أصوات قادة التحالف. وأكد خمسة مسؤولين وسياسيين عراقيين بارزين على مدى الأسبوع الماضي، وصول تحذيرات أميركية من أن واشنطن لن تتعامل مع أي رئيس وزراء محسوب على القوى والفصائل المسلحة، وهذا يشمل أيضاً الحقائب الوزارية السيادية بالبلاد، مثل الخارجية والدفاع والداخلية، والأجهزة الأمنية الرئيسة بالبلاد التي تتعامل معها قوات التحالف الدولي بالعراق، وأبرزها رئاسة أركان الجيش، وجهازا مكافحة الإرهاب، والمخابرات. هذه التحذيرات الأميركية، وصلت عبر مسؤولين أميركيين لقيادات التحالف الحاكم "الإطار التنسيقي"، وللحكومة الحالية أيضاً، وفقاً لدبلوماسي رفيع بوزارة الخارجية العراقية، قال، إن الإدارة الأميركية تضغط اقتصادياً وسياسياً على العراق أكثر من أي وقت سابق. المسؤول العراقي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالتصريح، قال إن "الأميركيين أوصلوا رسائل صريحة خلال الأسابيع الماضية، بأنهم لن يتعاملوا مع أي رئيس حكومة أو وزير أو مسؤول تُقدمه الفصائل المسلحة، بالحكومة الجديدة". ووفقاً للمسؤول ذاته، فإن "فترة السياسة الرمادية التي مارسها العراق طيلة السنوات الماضية، لم تعد متاحة اليوم"، معتبراً تسريب معلومات عن عقوبات اقتصادية، وتقييد وصول العراق إلى الدولار بالفترة الأخيرة جزءاً من عملية الضغط. ووفقاً لمستشار بارز في حكومة محمد شياع السوداني، قال لـ"العربي الجديد"، إن التلويح بالعقوبات الاقتصادية من قبل الولايات المتحدة، يُعقّد مهمة اختيار رئيس الحكومة الجديد". وأضاف أن "الجانب الأميركي بدأ التحرك مبكراً لممارسة ضغوط على العراق، فيما يتعلق بنفوذ الفصائل بالحكومة المقبلة، وهذا التحرك مصحوب بإرسال إشارات وتلميحات إلى فرض وزارتي الخزانة والخارجية الأميركتين عقوبات على شخصيات وشركات وجهات عراقية فاعلة، قد تشمل مؤسسات حكومية أيضاً". وأكد أن الوضع الاقتصادي في العراق هش للغاية، خاصة فيما يتعلق بموضوع قيمة الدينار وإمدادات الدولار الذي يحافظ على قيمته محلياً، ولا يمكن ممارسة أي نمط للرفض تجاه هذه الضغوط. وفيما يخص الضغط الإيراني، أكد المسؤول ذاته أنه لم تظهر أي إشارات تدخل أو فرض وجهات نظر من الجانب الإيراني حتى الآن، على الأقل بالشكل المتعارف عليه في كل انتخابات، كما أنه لم يرسل أي إشارات تتعلق باسم رئيس الوزراء الجديد"، حسب قوله. وعن السبب، قال إنه "قد يكون ذلك لاعتبارات تتعلق بالمسافة الواحدة التي ترغب إيران في البقاء بها من جميع القوى الشيعية، فيما يتعلق باختيار رئيس الحكومة، على اعتبار أنه لم يخرج من تحت مظلة قوى الإطار التنسيقي". وفيما أكّد عضو آخر بتحالف "الإطار التنسيقي"،أن قادة التحالف اتفقوا حتى الآن، على عدة نقاط ليس من بينها اسم رئيس الوزراء، وتتمثل بأن رئيس الحكومة المقبلة، يلتزم بمقررات التحالف وتوجهاته، ولا يتخذ قرارات سياسية وسيادية دون العودة له، والثاني أن يكون رئيس الحكومة المقبلة غير مرتبط حزبياً بأي من كتل التحالف، والثالث أن يحظى بغالبية أصوات أعضاء التحالف، بمعنى أن يكون هناك تصويت داخلي يحصل فيه المرشح على غالبية أصوات قادة التحالف". الأسماء المطروحة لرئاسة الوزراء وبحسب المصدر، فإن الأسماء المطروحة تشمل "المستشار بديوان الرئاسة علي شكري، ومستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ومحافظ البصرة الحالي أسعد العيداني، ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ووزير الشباب الأسبق عبد الحسين عبطان، ورئيس هيئة التصنيع الحربي السابق محمد صاحب الدراجي، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة (هيئة اجتثاث حزب البعث) باسم البدري". والثلاثاء الماضي، قال عضو الكونغرس الأميركي، جو ويلسن، إن "استمرار دعم المليشيات المدعومة من إيران لن يُقبل"، مضيفاً في بيان، أن "الكونغرس مستعد لدعم الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب بأحكام جديدة في قانون تفويض الدفاع الوطني التي تشترط تقديم المساعدة لقوات الأمن العراقية، باتخاذ العراق خطوات حقيقية لوقف دعم المليشيات المدعومة من إيران". وشدد على أنه من غير المقبول استمرار "أموال دافعي الضرائب الأميركيين في الذهاب إلى فيلق بدر وأي مليشيات مدعومة من إيران"، واصفاً فصائل مسلحة مثل "كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي"، بأنها "جماعات إرهابية". وقد هاجم المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لشؤون العراق، مارك سافايا، عدة مرات، عبر منصة إكس، وتصريحات صحافية، الفصائل الشيعية المسلحة في العراق، وفي رسالة شديدة اللهجة يوم 29 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال إن بقاء العراق "بصفتها دولة مؤثرة" في المنطقة مرهون "بالمعالجة النهائية" لملف الفصائل المسلحة والفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. محمد المياحي، وهو محافظ واسط السابق، والقيادي في تحالف "خدمات"، المنضوي ضمن "الإطار التنسيقي"، وصف الضغوط الأميركية على العراق حيال ملف تشكيل الحكومة بقوله: "نسمعه دائماً. وجود الفصائل جاء بسبب الاحتلال الأميركي، وعلينا دمجها ضمن المؤسسات ودمج الفصائل لا يتم إلا بعد توفير الأمان لها، أي لا درونات (طائرات أميركية مسيرة) تلاحقها". وتابع المياحي: "الفصائل لا تهدد النظام السياسي في العراق، بل تدافع عن الأخطار الخارجية، ومن يعتقد أن واشنطن تنصبه رئيساً للوزراء غلطان"، وعن الترشح لرئاسة الوزراء، قال المياحي، في مقابلة مع محطة تلفزيون محلية، إن "هناك تسعة أسماء مطروحة لمنصب رئاسة الوزراء"، نافياً وجود مقابلات مع المرشحين لمنصب رئيس الوزراء بالوقت الحالي: "لا مقابلات تجري مع المرشحين، هناك طرح رؤية فقط". وقال حسام الحسني عضو المكتب السياسي لـ"تيار الحكمة"، بزعامة عمار الحكيم، للصحافيين في بغداد، الثلاثاء الماضي، إن "واشنطن لم تعارض بشكل رسمي مشاركة الفصائل بالحكومة"، مؤكداً أن "قادة تنسيقية المقاومة يوكلون الآراء السياسية لقادة الإطار". وفي آخر موقف رسمي، قال السوداني في مقابلة تلفزيونية، بثت الأحد الماضي، إن "الإطار التنسيقي بات اليوم صاحب الحصة الأكبر بـ170 مقعداً، ما يضع على عاتقه مسؤولية كبرى في رسم ملامح المرحلة المقبلة، باعتباره الممثل الأساسي للمكون الشيعي". لكنه رد على تصريحات حيال شروط أطراف في "الإطار التنسيقي"، بالتزام رئيس الحكومة المقبل بتوجيهات التحالف وقراراته بالقول: "غير مقبول التعامل مع منصب رئيس الوزراء باعتباره وظيفة إدارية. اختيار مدير لهذا الموقع سيؤدي إلى حكومة ضعيفة لا تصمد". وبتأكيد آخر على عدم وجود توافق حيال الملف داخل التحالف الحاكم بالعراق، قال السوداني: "لا يعقل تجاهل نتائج الانتخابات، والقوى التي حصلت على أعلى الأصوات والمقاعد، والذهاب إلى خيار بلا شرعية أو تفويض شعبي. من يتحمل المسؤولية عليه أن يحترم الأوزان الانتخابية". وأكد أن "جميع ملفات العلاقات الخارجية والمفاوضات مع التحالف الدولي كانت مطلعة عليها قيادات الإطار والائتلاف، أما القرارات الاقتصادية فمرّت عبر البرلمان الذي يملك الإطار أغلبيته"، مؤكداً أن "بعض الصلاحيات الدستورية تعود حصراً لرئيس الوزراء ولا يمكن مشاركتها مع أي جهة سياسية". الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، اعتبر أن الضغوط الأميركية "استباقية لتحديد خيارات الإطار التنسيقي"، مضيفاً أن "الانكفاء الإيراني الحالي في حراك تشكيل الحكومة، وعدم اتضاح أي دور لها على عكس الانتخابات بنسخها السابقة، يعتبر، ذكاء أكثر من كونه تراجعاً حقيقياً، لأنها لا ترغب بإحراج الإطار التنسيقي، وتُقيّم الموقف والضغوط الأميركية، واحتمالية تأزيم الموقف العراقي أكثر فيما يتعلق بتعامل واشنطن السياسي والاقتصادي مع العراق". ووفقاً للنعيمي، فإن اختيار رئيس الحكومة المقبل ستحدده عوامل خارجية أساسية، أبرزها قدرته على التعاطي مع الجانب الأميركي، وتحقيق توازن لعبور المرحلة الترامبية"، في إشارة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واعتمدت الولايات المتحدة، منذ أواخر عام 2018، على مزيج من الضغوط الاقتصادية والمالية في تعاملها مع الملف العراقي، إلى جانب العمل العسكري الذي لم يغب في التعامل مع الفصائل والقوى المسلحة الحليفة لإيران. وتشير بيانات وزارة الدفاع الأميركية إلى أن واشنطن نفّذت 14 ضربة جوية، منذ عام 2019، استهدفت فصائل عراقية مدعومة من طهران، طاولت مقرات وثكنات ومواقع وأرتالاً لها في بغداد وبابل والأنبار وصلاح الدين وديالى، إضافة إلى عمليات القصف المتكررة على الشريط الحدودي مع سورية. ومع مرور شهر كامل على إجراء الانتخابات العراقية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لم تُصادق المحكمة الاتحادية العليا في البلاد على نتائجها، وهو الإجراء الدستوري الذي يجب أن يتم قبل اكتساب النواب الجدد شرعيتهم والدعوة لعقد الجلسة الأولى للبرلمان، علماً أن أوزان الكتل الفائزة تغيّرت عدة مرات منذ الإعلان عن النتائج النهائية منتصف الشهر الماضي، بسبب قبول طعون ورفض أخرى تتعلق بمرشحين فائزين. وعقد تحالف "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق، الذي يضم القوى العربية الشيعية باستثناء التيار الصدري، خمسة اجتماعات منذ نهاية الانتخابات وإعلان النتائج، لكن أي توافقات حيال شخص رئيس الوزراء المقبل لم تتحقق، وسط تأكيدات على خلافات "غير سهلة"، بين قوى التحالف، تتعلق غالبيتها بشخص رئيس الوزراء، مع استمرار طرح أسماء عديدة لم يحقق أي منها تأييد 50% من قيادات التحالف البالغ عددها تسع قيادات. المصدر: العربي الجديد


عربيةDraw: أنتقد المبعوث الأميركي الى سوريا، توم باراك، السياسات التي انتهجتها الإدارات الأميركية السابقة في العراق، محذراً من إمكانية تحوّل المشهد في العراق إلى تقسيم وخلق جمهوريات فيدرالية. باراك صرح في مقابلة مع أجراها مع صحيفة "ذي ناشيونال"، بأن "إيران تقدّمت وملأت الفراغ في العراق، لأننا صنعنا هيكلاً جنونياً جعل الجماعات المسلحة تمتلك نفوذاً يفوق نفوذ البرلمان"، عادّاً أن "العراق مثال واضح على الأخطاء التي لا يجب أن تكررها الولايات المتحدة" وأشاد باراك برئيس الحكومة العراقية الحالي محمد شياع السوداني، واصفاً إياه بـ "رجل كفؤ". وقال متحدثاً عن السوداني: "لديك رئيس وزراء جيد جداً، السوداني، لكنه لا يملك أي سلطة، لا يملك أي سلطة على الإطلاق"، مشيراً إلى أنه "لا يستطيع تشكيل ائتلاف لأن مكونات الحشد الشعبي في البرلمان تعرقل العملية". وأضاف أن "واشنطن أنفقت الملايين، وأمضت 20 عاماً دون نتيجة تذكر"، منوّهاً أنها "لا تستطيع حلّ هذه المشكلة". رأى مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا أن "المشكلة في العراق وسوريا تكمن في إمكانية تحول المشهد إلى التقسيم وخلق جمهوريات فيدرالية يُمنح فيها الكورد حكماً ذاتياً، تماماً كما حدث في يوغوسلافيا"، محذراً من "مخاطر التقسيم، وعدم الاتفاق على نموذج فيدرالي واحد". أكد باراك أن "خلق فدراليات قد يستمر لفترة قصيرة جداً ثم يبدأ التقاتل".


عربيةDraw: رفض المرجع الديني الأعلى في العراق، علي السيستاني، استلام رسالة رسمية من قيادات الإطار التنسيقي تتعلق بحسم مرشح منصب رئاسة الوزراء، في خطوة وصفت بأنها "تعمّق حالة الارتباك داخل الإطار وتضعه أمام مأزق سياسي جديد". وبحسب مصدر خاص، أرسلت قيادات الإطار، مساء الثلاثاء، رسالة مكتوبة إلى المرجعية في النجف، نقلها عضو الإطار التنسيقي وزعيم تيار قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، السياسي عبد الهادي الحكيم، وهو من الشخصيات المقربة من المرجعية ويحظى بثقة مكتب السيستاني. لا أن مكتب المرجع أبلغ عبد الهادي الحكيم برفض «استلام أي رسالة من القيادات السياسية، بما فيها الإطار التنسيقي»، مؤكداً أن المرجعية «لا تتدخل مطلقاً» في ملف تسمية رئيس الوزراء ولا تبدي رأياً في اختيار أي مرشح. وكان المرجع السيستاني قد أغلق باب مكتبه أمام جميع السياسيين منذ مطلع عام 2015 بسبب استمرار عمليات الفساد وعدم القيام بإصلاحات تلبي تطلعات الشعب العراقي. 9 مرشحين في الرسالة أكد المصدر أن الرسالة التي حاول الإطار إيصالها للمرجعية تضمنت «تسعة أسماء مطروحة لشغل منصب رئيس الوزراء»، وهم: محمد شياع السوداني (رئيس الوزراء الحالي)، نوري المالكي (زعيم ائتلاف دولة القانون)، حميد الشطري (وزير المخابرات)، عبد الأمير الشمري (وزير الداخلية)، محمد صاحب الدراجي (وزير الصناعة الأسبق)، عبد الحسين عبطان (وزير الشباب والرياضة الأسبق)، باسم البديري (رئيس هيئة المساءلة والعدالة)، علي شكري (رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الجمهورية)، وقاسم الاعرجي (مستشار الأمن القومي). وأضاف المصدر أن الإطار أضاف في الساعات الأخيرة أسماء جديدة للقائمة بهدف توسيع الخيارات، غير أن عدم قبول المرجعية استلام الرسالة أسقط أحد المعايير الأساسية التي وضعها الإطار، وهو «أن يحظى المرشح بقبول المرجع السيستاني قبل عرضه على القوى الكردية والسنية». انعكاسات الرفض على الإطار التنسيقي ويرى المصدر أن موقف السيستاني الرافض للتواصل بشأن مرشح رئاسة الوزراء سيزيد من تعقيد الأزمة داخل الإطار، الذي يعاني بالفعل من خلافات حادة بين مكوناته حول هوية المرشح الأوفر حظاً. كما أن عدم حصول الإطار على «إشارة قبول» من المرجعية يضعه في «موقف محرج سياسياً»، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة للإسراع في تسمية رئيس الوزراء لبدء مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة. خلافات عميقة داخل الإطار وتشير المعلومات إلى أن الإطار يعاني انقساماً واضحاً بين قادته حول أسماء المرشحين، وسط تمسك بعض الأطراف بمرشحين مثيرين للجدل ورفض آخرين لشخصيات محسوبة على الأجهزة الأمنية والعسكرية.ويعتقد مراقبون أن هذا الانقسام، إلى جانب موقف المرجعية، قد يدفع الإطار إلى «إعادة النظر في قائمة المرشحين بالكامل» أو البحث عن «شخصية توافقية خارج الأسماء المطروحة". ويضع رفض المرجعية الدينية دخولها على خط اختيار رئيس الوزراء الإطار التنسيقي أمام واقع جديد، ويؤشر إلى أن النجف تريد الحفاظ على مسافة واضحة من العملية السياسية، تاركة للقوى السياسية مسؤولية كاملة في إدارة الملف، بما يحمله ذلك من ضغوط ومسؤوليات على الإطار الذي يواجه واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ انتخابات 2025. المصدر:«العين الإخبارية»


عربيةDraw: تواصلت شركة "إيكسون موبيل" مع وزارة النفط العراقية للتعبير عن اهتمامها بشراء حصة الأغلبية التي تملكها شركة "لوك أويل" الروسية في حقل غرب القرنة-2 الضخم، وفق خمسة مصادر مطلعة تحدثت لوكالة "رويترز". وبحسب تقرير رويترز، فإن "لوك أويل" تحاول بيع أصولها الدولية بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الشركة، مضيفاً أن خطوة "إيكسون موبيل" ستكون بمثابة توسع كبير في عودة هذه الشركة الأميركية الرائدة إلى العراق، في وقت تحاول فيه موسكو تصفية أصول الطاقة الرئيسية. وأشار إلى أن "إيكسون" رفضت التعليق، فيما لم ترد “لوك أويل” على الأسئلة، مبيناً أن وزارة الخزانة الأميركية أجازت للمشترين المحتملين إمكانية التحدث إلى "لوك أويل" حتى 13 كانون الأول/ديسمبر، غير أن هؤلاء المشترين سيكونون بحاجة إلى نيل الموافقة على صفقات محددة. وذكر التقرير أن مصادر مصرفية تقدّر القيمة السوقية لحقل غرب القرنة-2 بنحو 1.6 مليار دولار، استناداً إلى إنتاجه واحتياطياته التي تزيد عن 8 مليارات برميل. ولفت التقرير إلى أن أكبر أصول "لوك أويل" الخارجية هي حصتها التشغيلية البالغة 75% في حقل غرب القرنة-2 النفطي، وهو أحد أكبر حقول النفط في العالم، حيث يبلغ إنتاجه نحو 470 ألف برميل يومياً، وهو ما يمثل حوالي 0.5% من إمدادات النفط العالمية و9% من إجمالي الإنتاج في العراق، ثاني أكبر منتج في “أوبك” بعد السعودية. وأشار إلى أن "إيكسون" كانت تتولى لفترة طويلة تشغيل مشروع "غرب القرنة-1" المجاور قبل أن تنسحب في العام الماضي، مبيناً أن الشركة الأميركية وقّعت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي اتفاقية غير ملزمة مع العراق لمساعدته على تطوير حقل مجنون النفطي العملاق وتوسيع صادرات النفط. ونقل التقرير، عن مسؤول نفطي عراقي بارز قوله إن "إيكسون هي خيارنا المفضل لتولي المسؤولية بدلاً من لوك أويل"، مضيفاً أن الشركة "تتمتع بالقدرة والخبرة اللازمة لإدارة حقل كبير ومعقد مثل غرب القرنة-2". وكانت وزارة النفط العراقية قد وجّهت أمس الاثنين، دعوات للعديد من شركات النفط الأميركية للدخول في مفاوضات حول السيطرة على حقل غرب القرنة-2، والسعي إلى نقل تشغيل الحقل إلى إحدى الشركات من خلال عطاءات تنافسية. يذكر أن شركة لوك أويل الروسية أعلنت في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حالة القوة القاهرة في حقل غرب القرنة-2 بعد تعطل عملياتها بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها، حيث أرسلت خطاباً رسمياً إلى وزارة النفط العراقية تفيد بوجود ظروف قاهرة تمنعها من مواصلة العمليات. ويعد حقل غرب القرنة 2 من الحقول النفطية الضخمة في جنوب العراق، اكتشف عام 1973، وتشمل اتفاقية تشغيله شركة لوك أويل الروسية بنسبة 75% وشركة نفط الجنوب العراقية، ويشكل الحقل ركيزة أساسية للاقتصاد العراقي من خلال مساهمته في زيادة الإنتاج النفطي.


حقوق النشر محفوظة للموقع (DRAWMEDIA)
Developed by Smarthand