واشنطن تلوّح بـ "خيارات صعبة" لمنع ولاية المالكي الثالثة.. ومهلة الجمعة تشعل صراع الإرادات داخل الإطار

2026-02-24 17:06:31

في منعطف سياسي حاسم، كشفت مصادر مطلعة عن وصول الرسائل الأمريكية الرافضة لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة إلى "مرحلة التحذير المباشر"، حيث نقل المبعوث الأمريكي توم باراك موقفاً حازماً إلى القادة في بغداد وأربيل، مفاده أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الخيار. وفي حين يقف "الإطار التنسيقي" أمام سباق مع الزمن لحسم موقفه قبل انتهاء المهلة الأمريكية الجديدة يوم الجمعة المقبل، يبدو أن تمسك المالكي بترشيحه قد وضع قوى الإطار في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، وسط غياب لافت لرموز وازنة عن اجتماعات الحسم الأخيرة.

عربيةDraw:

أفاد مصدر رفيع داخل "الإطار التنسيقي" بأن المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون العراق وسوريا، توم باراك، أبلغ المسؤولين في كل من بغداد وأربيل مجدداً برفض واشنطن القاطع والنهائي لترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء.

وأوضح المصدر، في تصريحات لموقع "شفق نيوز"، أن باراك وضع النقاط على الحروف خلال لقاءاته الأخيرة، مبيناً أن الولايات المتحدة تمتلك "خيارات وأدوات" فعلية للرد في حال أصر الإطار التنسيقي على المضي في ترشيح المالكي، وهو ما فُهم كإشارة إلى ضغوط دبلوماسية واقتصادية محتملة.

انقسامات داخل "البيت الشيعي"

وفي مؤشر على اتساع فجوة الخلافات الداخلية، كشف المصدر أن الاجتماع الذي عُقد ليلة أمس في مقر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، شهد غياباً بارزاً لكل من عمار الحكيم (رئيس تيار الحكمة) وقيس الخزعلي (أمين عام عصائب أهل الحق)، مما يعكس حالة من عدم التوافق على كيفية إدارة الأزمة مع الجانب الأمريكي.

تعنت المالكي ورهان الوقت

من جهته، أبدى نوري المالكي إصراراً لافتاً على موقفه، حيث أبلغ قوى الإطار بأنه لا ينوي الانسحاب من السباق الانتخابي بأي شكل من الأشكال. ورمى المالكي بالكرة في ملعب الكتل التي رشحته، قائلاً إن "أغلبية الثلثين التي اختارته كمرشح هي الوحيدة التي تملك حق سحب ترشيحه"، مشدداً على أنه لن يتنازل إلا في حال سحب ذلك التأييد رسمياً.

الجمعة.. موعد الحسم

ومع اقرار الإطار التنسيقي بوجود "مهلة أمريكية" تم تمديدها لتنتهي يوم الجمعة القادم، تسعى القوى الشيعية لعقد اجتماع مفصلي وحاسم قبل هذا الموعد لتسمية المرشح النهائي لرئاسة الوزراء وتفادي الدخول في مواجهة مفتوحة مع واشنطن، وسط ترقب لما ستؤول إليه التفاهمات اللحظات الأخيرة.

 

 

بابه‌تی په‌یوه‌ندیدار
مافی به‌رهه‌مه‌كان پارێزراوه‌ بۆ دره‌و
Developed by Smarthand