"المونيتور": بوادر انفراجة بين أنقرة و"قسد" بوساطة كوردية – أميركية
2026-02-11 10:50:45
🔻عودة ما لا يقل عن 100 مقاتل من عناصر حزب العمال الكوردستاني (PKK) من الأراضي السورية إلى جبال قنديل، وذلك ضمن إطار التفاهمات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية في دمشق.
🔻عملية العبور تمت بتسهيلات لوجستية من داخل إقليم كوردستان العراق، لضمان تأمين وصولهم إلى معاقلهم الرئيسية
🔻أبلغ رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، بأن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لبناء الثقة ودفع عجلة الاتفاقات الجارية نحو النجاح.
🔻أبدت أنقرة ارتياحاً تجاه انسحاب المقاتلين، وهو ما انعكس إيجاباً على الموقف التركي الذي شهد "ليونة" ملحوظة بخصوص ملف تشكيل الألوية الكوردية، في إشارة إلى انفراجة محتملة في التوترات الحدودية.
عربيةDraw:
كشف موقع "المونيتور" الأميركي، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، عن تحركات ميدانية لافتة تتمثل في عودة ما لا يقل عن 100 مقاتل من عناصر حزب العمال الكوردستاني (PKK) -من ذوي الأصول السورية- من داخل الأراضي السورية إلى القواعد الرئيسية للحزب في جبال قنديل الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية.
تسهيلات وتفاهمات إقليمية
وأشار التقرير إلى أن عملية انتقال هؤلاء المقاتلين تمت بتسهيلات من السلطات في إقليم كوردستان العراق، وذلك ضمن إطار اتفاق أوسع لتوحيد الصفوف تم توقيعه في 30 كانون الثاني الماضي بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) و"الحكومة السورية المؤقتة" برعاية ووساطة أميركية.
وأوضحت المصادر أن قرار نقل هؤلاء الأعضاء (من غير الحاملين للجنسية السورية) إلى العراق جاء عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في 22 من الشهر الماضي، جمع بين رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي.
بناء الثقة وتخفيف التوتر مع أنقرة
لعب بارزاني دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، حيث أقنع عبدي بأن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لـ "بناء الثقة"، وهو ما لاقى قبولاً من الأخير.
وفي سياق متصل، نقلت المصادر أن المسؤولين الأتراك، وعلى رأسهم وزير الخارجية هاكان فيدان ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالن، أعربوا عن ارتياحهم الكبير فور تلقيهم نبأ موافقة مظلوم عبدي على هذه الخطوة. ويُعتقد أن هذا التطور ساهم بشكل مباشر في تليين الموقف التركي تجاه تشكيل أربعة ألوية تابعة لـ "قسد".
خلفيات الصراع ومساعي السلام
ورغم أن الأعداد الدقيقة لمقاتلي حزب العمال الكوردستاني المتواجدين في سوريا لا تزال غير معلنة، إلا أن عمليات النقل لا تزال مستمرة وفقاً للمصادر.
يُذكر أن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وعدداً من القادة الكورد في شمال وشرق سوريا كانوا يشغلون مناصب قيادية داخل "العمال الكوردستاني" قبل عودتهم إلى سوريا مع اندلاع الأزمة عام 2011 لتنظيم القوات الدفاعية الكوردية.
وفيما يخص جهود السلام، كشف التقرير عن لقاءات جمعت القيادية إلهام أحمد بمسؤولين في الاستخبارات التركية منذ ربيع عام 2024، في مسعى للتوصل إلى اتفاق دائم. وشملت هذه الجهود فتح قنوات اتصال مباشرة مع الزعيم الكوردي المعتقل عبد الله أوجلان، حيث كانت أنقرة تأمل أن يدعو الأخير إلى تفكيك الحزب وإنهاء نفوذه داخل "قسد"، إلا أن أوجلان لم يوجه أي طلب من هذا القبيل للقوات السورية حتى الآن.