عربيةDraw: بعد أكثر من عامين على توقف الصادرات عبر خط كركوك - جيهان، تقترب بغداد من استئناف ضخ النفط من إقليم كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي، إثر تفاهم أوّلي بين الحكومة الاتحادية والإقليم وشركات النفط العالمية. وتعتبر أزمة إعادة تصدير النفط العراقي من حقول إقليم كردستان شمالي العراق، عبر ميناء جيهان التركي المتوقف منذ مارس/ آذار 2023، أحد أبرز ملفات الخلاف بين بغداد وأربيل، والمتعلقة بالمجمل بخلاف على سيادة الدولة العراقية وإدارة عمليات النفط في حقول إقليم كردستان، بما فيها التصدير. وخاض الجانبان جولات عدّة من المباحثات في هذا الإطار انتهت إلى اتفاق يقضي بتسليم أربيل النفط لتقوم شركة النفط العراقية الرسمية "سومو"، بتصديره وبيعه دون تدخل من حكومة الإقليم في أربيل. وبموجب الاتفاق الجديد، فإنّ إقليم كردستان الذي يبلغ معدل إنتاجه اليومي نحو 233 ألف برميل، سيسلّم حوالى 230 ألف برميل يومياً لشركة تسويق النفط الوطنية (سومو)، على أن يحتفظ بنحو 50 ألف برميل لتلبية احتياجاته المحلية من محطات الكهرباء والمنتجات النفطية. ويأتي هذا التطور في وقت تترقّب فيه الأسواق موقف أنقرة التي أعلنت نيتها إيقاف عمليات التصدير مجدّداً في عام 2026 لحين إبرام اتفاق جديد يحدد آلية مرور النفط عبر أراضيها على نحوٍ مستدام، وهو ما يفرض على بغداد وأربيل تسريع خطوات التفاوض لتفادي تكرار أزمة توقف التدفقات التي كبّدت العراق خسائر بمئات الملايين من الدولارات. ويرى مراقبون أن نجاح هذا التفاهم المبدئي قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنسيق بين الطرفين، ليس في قطاع الطاقة فحسب، بل أيضاً في الملفات الأخرى المتعلقة بالموازنة والاستحقاقات الدستورية، مؤكدين أن تجاوز عقدة الرواتب سيشكل الخطوة الحاسمة نحو تسوية شاملة ومستقرة. وفي السياق، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور البارزاني، السبت الماضي، أن المباحثات بين حكومته والحكومة الاتحادية في بغداد أحرزت تقدماً مهماً في ملف النفط، بعد توصل الشركات النفطية العاملة في الإقليم والحكومة الاتحادية إلى صيغة تفاهم أولية بشأن تسوية المستحقات المالية. وأضاف البارزاني أن التفاهم الأولي بين بغداد والشركات النفطية خطوة مهمة على طريق الحل النهائي، ونأمل أن يتحول هذا التفاهم إلى اتفاق واقعي وملزم، يضمن استئناف الصادرات النفطية ويكفل احترام الحكومة الاتحادية لحقوق شعب كردستان. من جانبه، أوضح عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، صباح صبحي حيدر، أن إجراءات استئناف تصدير النفط من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي ماضية وقريبة، وهناك اتفاق سياسي محلي ودولي يمهّد لإعادة عملية التصدير في أقرب وقت. استئناف صادرات النفط بات قريباً وقال حيدر، إن استئناف صادرات نفط إقليم كردستان بات قريباً جداً، في خطوة من شأنها أن تُنهي عقدة استمرت لعامين ونصف العام بين بغداد وأربيل، وكانت تمثل العائق الأكبر أمام إرسال رواتب موظفي الإقليم. وبيّن حيدر أن الحكومة أبدت مرونة واضحة في تلبية مطالب الشركات النفطية من خلال تقديم الضمانات القانونية والمالية الكافية لصون حقوقها، الأمر الذي رفع نسبة التفاهمات إلى أكثر من 90%. وأفاد بأن استئناف التصدير عبر ميناء جيهان سيعيد للأسواق ما لا يقل عن 230 ألف برميل يومياً، ما سينعكس إيجاباً على الوضع المالي للعراق والإقليم معاً، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم الموازنة العامة. من جانبه، قال الباحث الاقتصادي فرمان سعيد، إن استئناف تصدير نفط كردستان بعد موافقة العراق المبدئية يمثل تطوراً اقتصادياً مهماً يمكن أن يعيد التوازن إلى ملف الطاقة في البلاد، ويخفف من تداعيات التوقف الذي استمر أكثر من عام وأدى إلى خسائر مالية كبيرة وانعكاسات مباشرة على السوق المحلية والإيرادات العامة. وأوضح سعيد، لـ"العربي الجديد"، أن التفاهم الأولي يعد خطوة إيجابية على صعيد تعزيز موارد العراق النفطية، لكنّه في الوقت نفسه اختبار جدي لمدى قدرة بغداد على إدارة العائدات بشفافية وضمان استدامة تدفق الإيرادات، خصوصاً بعد الخسائر التي تكبدها الاقتصاد نتيجة تعطّل خط جيهان. المصدر: العربي الجديد
عربية:Draw قررت الحكومة العراقية، تعليق العمل بعقد استيراد الغاز المبرم مع تركمانستان بسبب معارضته من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لتضمنه بنداً يتيح لإيران الحصول على ربع الكمية الموردة عبر أراضيها، وفقا لما نشرته اليوم الجمعة وكالة "رويترز" للأنباء نقلا عن مسؤولين عراقيين. و كان من المقرر أن تُصدّر تركمانستان الغاز إلى العراق عبر إيران، الواقعة بين البلدين، بموجب اتفاق مبادلة الغاز، و بموجب هذا الاتفاق، ستستلم إيران الغاز وتُزوّده للعراق، إلا أن هذا يُشكّل انتهاكًا للعقوبات الأمريكية على طهران، ويتطلب موافقة واشنطن، لكم الموافقة لم تأتِ قط، وكثّفت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب حملتها "للضغط الأقصى" على طهران. وذكرت "رويترز"، أن محاولة العراق لتخفيف نقص الكهرباء المزمن باستخدام الغاز من تركمانستان عبر إيران المجاورة فشلت، تحت ضغط من الولايات المتحدة مما ترك بغداد تبحث جاهدة عن بدائل للحفاظ على استمرار الكهرباء. واطلعت الوكالة على سبع وثائق رسمية تكشف كيف سعت بغداد على مدى أشهر للحصول على موافقة واشنطن للسماح لها باستيراد نحو خمسة مليارات متر مكعب من الغاز التركماني عبر إيران سنويا، وذلك بتسهيل من شركة الغاز الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة، وفقا لمسودة عقد المبادلة. وأظهرت وثيقة أن إيران لن تحصل على أي أموال، لكنها ستحصل على الغاز لتلبية احتياجاتها الخاصة بما لا يزيد على 23% من إجمالي الحجم اليومي القادم من تركمانستان، وعرضت بغداد أيضا السماح لطرف ثالث مراقب دولي بالإشراف على امتثال الصفقة للعقوبات الأميركية وقواعد مكافحة غسل الأموال، وفقا للوثيقة نفسها. ونقلت الوكالة، عن عادل كريم مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الكهرباء ، قوله إن: "المضي قدما (في الصفقة التركمانية) قد يؤدي إلى فرض عقوبات على البنوك والمؤسسات المالية العراقية، لذا فإن العقد معلق حاليا". ورفضت وزارة الخزانة الأميركية التعليق، لكن مصدرا أمريكياً مطلعا على الأمر قال إن إدارة ترامب لن توافق على ترتيبات قد تفيد إيران، رغم أنها تعمل مع العراق بشأن احتياجاته من الطاقة.
عربية:Draw في إشارة بدت متشائمة، حذّر مسؤول عراقي من الاستهانة بقرار إضافة 4 فصائل عراقية إلى قائمة أميركية تصدرها وزارة الخارجية لـ«المنظمات الإرهابية الأجنبية»، ولم يعزله عن تطورات متسارعة في المنطقة، آخرها قصف إسرائيل للعاصمة القطرية الدوحة. وكانت الوزارة الأميركية قد أدرجت، الأربعاء، كلاً من «حركة النجباء» و«كتائب سيد الشهداء» و«حركة أنصار الله الأوفياء» و«كتائب الإمام علي»، لأنها “شاركت في أنشطة إرهابية تهدد أمن القوات الأميركية وشركائها في المنطقة، وتعمل بشكل وثيق مع (الحرس الثوري) الإيراني، (فيلق القدس)، المصنف هو الآخر منظمة إرهابية". وقبل ذلك، كانت قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية»، المعروفة اختصاراً بـ«FTO»، تضم فصيلَين عراقيَين؛ «عصائب أهل الحق»، و«كتائب حزب الله»، ليصبح العدد اليوم 6 فصائل عراقية، في لائحة تضم 60 منظمة إرهابية، من بينها «القاعدة» و«داعش»، أيضاً. وكشف المسؤول العراقي، الذي فضَّل عدم الإشارة إلى اسمه ومنصبه، عن أن "الجانب الأميركي لم يبلغ بغداد بالقرار، رغم اللقاءات التي أجراها أخيراً القائم الجديد بالأعمال، جوشوا هريس". وجاء التصنيف الأميركي بعد أيام قليلة من إطلاق المختطفة الإسرائيلية - الروسية، إليزابيث تسوركوف، من دون صفقة، ولا حتى تبادل أسرى، وفق مصادر أكدت أن الجهة الخاطفة هي «كتائب حزب الله» العراقية. وأكد المسؤول العراقي أن "الحكومة ستبذل جهداً لمنع تداعيات سلبية جراء التصنيف الجديد، رغم أن الفصائل المشمولة كانت، ولا تزال، جزءاً من اتفاق هدنة مع المصالح الأميركية في البلاد". وخلال الأشهر الماضية، كان مسؤولون وسياسيون عراقيون، بينهم وزير الخارجية فؤاد حسين، يدافعون عن نجاح الهدنة مع الفصائل في تجنب ضربات إسرائيلية، كانت وشيكة حسب أقوالهم. وقال المسؤول العراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تصنيف (FTO) لم يكن متوقعاً، وبهذه السرعة». نمط أميركي جديد يميل مراقبون إلى الاعتقاد بأن التصنيف الجديد يمهد لنمط أميركي مختلف في التعامل مع الجماعات العراقية الموالية لإيران. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان صحافي، إن «تلك الجماعات نفذت هجمات على السفارة الأميركية في بغداد وقواعد تستضيف قوات أميركية وقوات التحالف، وغالباً ما تلجأ إلى استخدام أسماء وهمية أو جماعات بالوكالة لإخفاء تورطها. وأكدت «الخارجية» الأميركية أن هذا الإجراء يندرج في إطار مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم (2) التي أصدرها الرئيس دونالد ترمب، التي تنص على ممارسة أقصى درجات الضغط على إيران لقطع مصادر التمويل عن النظام ووكلائه وشركائه الإرهابيين. وحاول كثيرون شرح ما يعنيه إدخال الفصائل الأربعة إلى قائمة «FTO»، التي يبدو أنها نسخة مشددة من العقوبات وتفرض عزلة دولية على المشمولين بالتصنيف الذي تعتمده وزارة الخارجية. وقالت شبكة «964» المحلية، في تقرير مُفصل عن التصنيف ومساراته، إن القرار "لا يبدو مفهوماً في البلاد التي تحاول بالكاد النهوض من جديد على مستوى الخدمات والاستقرار، خصوصاً أن العراق عمل، بحكومته وفصائله المسلحة بكل أجنحتها المعتدلة والمتشددة، على تجنب إغضاب الولايات المتحدة بكل الوسائل". رادارات "عين الأسد" تزامن دخول الفصائل الأربعة قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية» مع معلومات متضاربة عما إذا كانت القوات الأميركية قد فككت منظمة رادارات حين انسحبت أواخر أغسطس (آب) الماضي من قاعدة عين الأسد. وتقع القاعدة الجوية في محافظة الأنبار غرب العراق، وعلى بُعد 180 كيلومتراً عن العاصمة بغداد، وتستضيف قوات أميركية ضمن تحالف دولي لمحاربة «داعش»، الذي بدأ عمليات انسحاب على دفعتين، هذا الشهر والعام المقبل. وقال مصدر عسكري إن "الأنباء التي وردت في منصات التواصل الاجتماعي عن بدء تفكيك ثلاثة من أهم الرادارات داخل عين الأسد غرب العراق غير دقيقة»، مؤكداً أنها «لا تزال تعمل بشكل طبيعي وفق المؤشرات الأولية". وأضاف المسؤول، في تصريح تناقلته وسائل إعلام محلية، أن «تلك الرادارات تمثل عنصراً أساسياً وركيزة استراتيجية في منظومة القاعدة الدفاعية»، مشيراً إلى أنه "في حال انسحبت القوات الأميركية فستكون هذه الأجهزة آخر ما يجري تفكيكه". إلا أن مسؤولاً عسكرياً رفيعاً، أفاد لـ«الشرق الأوسط»، بأن «الانسحاب من قاعدة عين الأسد إلى قاعدة حرير في أربيل سيكون تدريجياً ومدروساً طبقاً للاتفاق الاستراتيجي»، في حين أكد "استمرار وجود الأميركيين في المواقع الأخرى مثل العمليات المشتركة”. وقال المسؤول إن «أي عملية انسحاب أميركي سوف تخضع لدراسة الموقف»، مشيراً إلى أن «المدربين الأميركيين سيبقون في مواقعهم بالعراق، ومعهم حمايتهم من الجنود وهو أمر متفق عليه ضمن اتفاقية الإطار الاستراتيجي».
عربية:Draw وفق موقع "بغداد اليوم"، كشف مصدر مطلع إن، السيولة المالية متوفرة، ورواتب موظفي كوردستان جاهزة للصرف والتحويل، لكنها بانتظار موافقة وزيرة المالية، طيف سامي على إطلاقها، مقابل التزام حكومة الإقليم بشروط محددة". وأضاف أن "الشروط تتضمن استئناف تصدير النفط خلال 48 ساعة، إضافة إلى حل ملف الإيرادات الداخلية والقبول بالحل القانوني الذي سيصدر عن مجلس شورى الدولة". ملف رواتب موظفي إقليم كوردستان ظل خلال الأشهر الماضية موضع جدل متكرر بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة الإقليم، نتيجة الخلافات المستمرة حول تصدير النفط والإيرادات الداخلية. ففي أكثر من مرة، جرى ربط إطلاق الرواتب بالتزامات مالية وقانونية، من بينها تسليم عائدات النفط والضرائب والجمارك إلى الخزينة الاتحادية. وتشير بيانات رسمية إلى أن الأزمة تعود جذورها إلى غياب اتفاق شامل ودائم، ما يجعل مسألة الرواتب مرتبطة بتفاهمات مؤقتة وشروط حكومية متغيرة. وبحسب مقاربات سياسية، فإن مجلس شورى الدولة يمثل الجهة القانونية الحاسمة في وضع الصيغة النهائية لأي اتفاق يضمن الصرف المنتظم دون العودة إلى المساومات الشهرية.
عربية:Draw لليوم الثالث على التوالي، لم يتمكن (مجلس الدولة) من اتخاذ أي قرار اليوم بشأن الخلاف بين أربيل وبغداد حول إيرادات إقليم كورستان غير النفطية. في السادس عشر من هذا الشهر، أرسل مجلس الوزراء الاتحادي خطاب إلى (مجلس الدولة) يطلب فيه توضيح نوع إيرادات إقليم كوردستان التي تدخل ضمن خانة ( حصص الحكومة الاتحادية). مجلس الدولة لم يتمكن اليوم أيضا من اتخاذ قرار بهذا الشأن ومن الممكن أن يتخذ القرار غدًا. على الرغم من دعوة مستشارين من وزارة المالية + والعدل في الإقليم للمشاركة في اجتماع اتخاذ القرار، إلا أن حكومة الإقليم لم ترسل بعد أي ممثلين إلى المجلس. حتى لو تم اتخاذ القرارغدًا بشأن إيرادات الإقليم غير النفطية، فإن القرار بشأن دفع رواتب موظفي كوردستان من المحتمل أن يتأخر إلى يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل، عندما يتم عقد الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء الاتحادي. في اجتماع أمس لمجلس وزراء الاتحادي، تم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن قضية صادرات النفط في الإقليم، خاصة فيما يتعلق بقلق الشركات الأجنبية في قطاع النفط بالإقليم .ومن جل تهدئة مخاوف تلك الشركات وافقت الحكومة الاتحادية على دفع 16 دولارًا عن كل برميل من نفط كوردستان لشركات النفط، بدلاً من الدفع النقدي، تم اتخاذ القرار بتسديد مستحقاتها بـ (النفط الخام ) كرسوم إنتاج، مما يعني أن الشركات لن تقلق بعد الآن بشأن ضياع مستحقاتها في الخلاف بين أربيل وبغداد. الطريقة الوحيدة لحل مشكلة رواتب الإقليم هي البدء بتسليم النفط إلى الشركة العراقية الوطنية لتسويق النفط (سومو) وكذلك حسم الخلاف حول الإيرادات غير النفطية، لذا عند تسوية هذين الأمرين، ستقوم الحكومة الاتحادية بدفع رواتب موظفي الإقليم للأشهر الستة المتبقية من هذا العام ، وبحلول نهاية السنة المالية 2025، سينتهي قانون الموازنة التي يمتد لثلاث سنوات، ويجب على أربيل وبغداد التوصل إلى اتفاق جديد حول الموازنة والنفط في عام 2026.
عربية:Draw تستعد إسرائيل لجولات حرب أخرى مع إيران، بسبب توقعات بحدوث «مفاجآت قادمة تستلزم تطوير الأنظمة الدفاعية والقتالية»، وفقاً لمسؤول إسرائيلي بارز. وحذَّر المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، أمير بارام، من أن بلاده ستواجه جولات أخرى من الحروب مع إيران مستقبلاً، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل". وشنت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) الماضي غارات جوية على الأراضي الإيرانية، مستهدفة مقارّ كبار القادة العسكريين، ومسؤولين، وعلماء مرتبطين بالبرنامج النووي، وشملت الضربات منشآت نووية إيرانية وقواعد صاروخية لـ«الحرس الثوري» في وسط وغرب البلاد، ومنظومة رادار. وفي المقابل، أطلقت إيران من جانبها عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل. وقال بارام: "إن تلك الحرب انتهت بانتصار واضح لإسرائيل، لكن ستكون هناك جولات أخرى ضد إيران". وأضاف: "قادة النظام الإيراني لم يختفوا، بل يشعرون بالإهانة، ولهذا يضخّون أموالاً طائلة في القطاع الدفاعي، ويسرّعون خطواتهم في بناء وتعزيز القوة العسكرية". ومن أجل الحفاظ على «التفوق العسكري»، كما يصف بارام، تعمل وزارة الدفاع الإسرائيلية على 3 مستويات زمنية؛ "على المدى القصير: التوريد والمشتريات، وعلى المدى المتوسط: تحسين الجاهزية للعقد المقبل، وعلى المدى الطويل: تطوير أنظمة تسليحية قادرة على تغيير قواعد اللعبة في ساحات المستقبل". وكشف بارام أنّ وزارته بصدد إنشاء «المجلس الأعلى للتسليح»، وهو كيان قال إنه سيمكّن إسرائيل من "تسريع وتيرة استعدادها بشكل ملحوظ للحرب مع إيران وأعداء آخرين بعيدين". وأضاف: «علينا منذ الآن التفكير في المفاجآت المقبلة والعمليات الخاصة المقبلة». متابعاً: «علينا أن نُحدث تغييراً جذرياً في عملية إنتاج وشراء الأنظمة الدفاعية والقتالية الحيوية». وأشار بارام إلى أنّ وزارته وقّعت، الأسبوع الماضي، عقود تصدير أسلحة بقيمة 2.5 مليار دولار، رغم أنّ بعض الدول كانت قد ألغت عقودها الدفاعية مع إسرائيل. وقال: "لا أستطيع أن أذكر أسماء هذه الدول، لكنّها تدرك معنى الاستثمار طويل الأمد بالدفاع في عالم مضطرب". ومنذ انتهاء الحرب بين إيران وإسرائيل، توالت تقييمات حول إمكانية تجدد المواجهة. ففي 13 سبتمبر (أيلول) قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، إنه "على الرغم من جميع الآثار المدمرة لحرب الـ 12 يوماً، وخسائرها بالنسبة لنا، فإنها أوصلتنا إلى قناعة بأنه علينا الوقوف في وجه التهديدات بشكل أكثر يقظة، ونحن اليوم أكثر استعداداً مما كنا عليه قبل الحرب". من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لـ«جمعية الدفاع والأمن الإسرائيلية»، يارون بوسكيلا، في 8 سبتمبر، بأن "المشكلة مع إيران لم تنتهِ بعد». وأوضح أنّه رغم الضربات المؤثرة التي وجهتها إسرائيل إلى البرنامج النووي الإيراني خلال الحرب الأخيرة، فإن «التهديد ما زال قائماً دون حل". أطول مهمة قصف جوية إضافة إلى ذلك، أفاد أحد قادة الجيش الأميركي، بأن 4 آلاف شخص شاركوا في دعم وتنفيذ هجوم قاذفات «B-2» على المنشآت النووية الإيرانية. ونقلت قناة «فوكس نيوز» عن العقيد جوش ويتالا أن العملية استغرقت 30 ساعة، وأن جميع العناصر عملوا بسرية تامة لضمان نجاح المهمة، مشيراً إلى أن الطيارين دخلوا الأجواء الإيرانية ضمن فريق مكون من 14 طياراً متخصصاً لإسقاط القنابل على أهدافها بدقة عالية. وأشار ويتالا إلى أن هذا الفريق كان قد تدرب مرات عديدة على تنفيذ هذا النوع من المهام، مؤكداً أن الخبرة كانت العامل الأهم في اختيار المشاركين. وأضاف أن المهمة كانت «أطول مهمة قصف جوية كبيرة باستخدام (B-2) في التاريخ»، وأول مرة يتم فيها استخدام القنبلة الخارقة للتحصينات في معركة فعلية وصف المهمة بأنها «تنفيذ مثالي»، موضحاً أن 14 ضربة أصابت أهدافها بنجاح، معرباً عن فخره بكل العناصر الأربعة آلاف، الذين شاركوا في دعم وتنفيذ العملية عبر مختلف التخصصات، بما في ذلك الصيانة والذخائر والعمليات والخدمات الطبية. وأوضح أيضاً أن الطيارين بعد المهمة الطويلة كانوا «مرهقين تماماً»، حيث كان كل طائرة بها طياران يتناوبان على الراحة بين 45 دقيقة وساعة، خصوصاً في أثناء التزود بالوقود جوياً، واستخدموا مشروبات طاقة للبقاء يقظين. وأشار ويتالا إلى أن «أهم لحظة» في خدمته، التي امتدت 22 عاماً، كانت التأكد من عودة جميع الطيارين بأمان ودخولهم الأجواء الآمنة، مؤكداً أن النجاح التام للمهمة كان مصدر فخر كبيراً له. المصدر: الشرق الأوسط
عربيةDraw: تلقّى زعيم شيعي بارز رسالة أمريكية نصّت على « تجنّبوا الضربة الإسرائيلية»، وهو تحذير نُقل بعد ذلك إلى أطراف « الإطار التنسيقي» وقوى سياسية أخرى. وقد تكون مبررات الهجوم الإسرائيلي استهداف الفصائل المحلية و«مسلحين ضيوف» يجتمعون في مدن عراقية، على غرار ما جرى مع « حماس» في قطر، وفق ما يرجّحه مراقبون. وأمس وصل رئيس الوزراء محمد السوداني إلى العاصمة القطرية الدوحة، في محاولة للحصول على «حماية عربية» من الضربات الإسرائيلية المتوقعة، بحسب أستاذ في العلوم السياسية. وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان إن زيارة السوداني "تهدف للمشاركة في القمة العربية الإسلامية الطارئة". وانطلقت أمس الاثنين، في العاصمة القطرية الدوحة أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة التي تبحث الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة الثلاثاء الماضي. وتناقش القمة، بحسب وزارة الخارجية القطرية، مشروع بيان عربي إسلامي بشأن الهجوم. وكان السوداني قد هدّد في وقت سابق إسرائيل بامتلاك بغداد «أوراقاً» يمكن أن تمنع تمدّدها في المنطقة، بالتزامن مع تسلّم الحكومة تقريراً يحذّر من احتمال تعرّض العراق لهجوم بعد قطر. تجنّبوا إسرائيل! يكشف محمد نعناع، وهو باحث وأكاديمي، عن رسائل خطيرة وصلت إلى زعامات سياسية وشيعية «تحذّر من هجوم إسرائيلي» وشيك على العراق. ويقول نعناع إنّه، بناءً على تقارير الصحافة الإسرائيلية، فإنها تؤكد على «ملاحقة الخطر»، كما تسمّيه تلك التقارير، واستهدافه في كل دولة من دول المنطقة، ومنها العراق، وعلى طريقة ما جرى في قطر. ويؤكد الباحث أن معلومات تسربت عن لقاء نوري المالكي، زعيم «دولة القانون»، الأخير بالقائم بالأعمال في السفارة الأمريكية ببغداد جوشوا هاريس، حيث نقل الأخير رسالة نصّت على "جنّبوا بلدكم الاستهدافات الإسرائيلية". ويشير نعناع إلى أن تلك الرسائل التحذيرية وصلت إلى أغلب السياسيين والزعامات في «الإطار التنسيقي»، كما نقل السفير البريطاني في بغداد عرفان صديق الرسالة نفسها، وكان الأخير قد إلتقى السوداني قبل سفره إلى قطر بساعات. ويبيّن الباحث أن الرسالة التحذيرية أشارت إلى «منع اجتماعات لحماس أو الحوثيين» في العراق، الذي قد يكون «بوابة للهجوم الإسرائيلي» المتوقع. ويرى نعناع، نقلاً عن خبراء وضباط إسرائيليين ودبلوماسيين متقاعدين يعملون في مراكز بحوث إسرائيلية، أنهم تحدثوا عن ضرورة منع الخطر القائم على تل أبيب ـ بحسب وصفهم ـ من مصنع التهديد، بأنهم "بالتأكيد يقصدون اجتماعات حماس في تركيا وقطر، وجماعات مسلّحة أخرى قد تكون ناشطة في العراق". ويعتقد نعناع أن تركيا ربما تُستبعد لأنها «دولة في حلف الناتو، فقد لا تعتدي عليها إسرائيل»، رغم وجود تصعيد بين أنقرة وتل أبيب يوحي باحتمال حدوث حرب مباشرة كما جرى في إيران بحرب حزيران الأخيرة، لكن الباحث يحذّر من "حراك الحوثيين". ويتابع قائلاً: "من المفترض أن الحوثيين مستمرون باستهداف إسرائيل، لذلك ستقوم باستهدافهم في أية دولة وأية بقعة، بحسب الرؤية الإسرائيلية، وأحد مواقع مهاجمتهم المتوقعة سيكون في العراق". ويؤكد نعناع عقد اجتماعات للحوثيين في البصرة والنجف وكربلاء وبغداد، بحسب بعض المعلومات. وكان مسؤولون عراقيون قد نفوا في 2024 وجود طلب من «حماس» للانتقال إلى بغداد، فيما كانت معلومات قد تسربت عن نية الحركة فتح «مكتب سياسي» إلى جانب المكتب الإعلامي المتواجد في العراق. بالمقابل، فإن للحوثيين مكتباً إعلامياً في العراق، الذي يشارك في الفعاليات التي يقيمها الحشد الشعبي، وممثلهم هو أبو إدريس الشرفي. ويقول نعناع: «علينا دعم الحكومة في منع اجتماعات هذه الجماعات لنسحب من إسرائيل ذرائع الهجوم»، لافتاً إلى أهمية تشكيل «رأي عام يدعم السلطات في هذا الجانب ويحترم المصالح العراقية». وكان تقييم أمني عاجل قد قُدّم من المخابرات العراقية ومستشارية الأمن القومي إلى السوداني، يفيد بأن العراق قد يكون هدفاً محتملاً لأي تصعيد إسرائيلي، بحسب تقارير فرنسية. وجاءت هذه التطورات في وقت ألغى فيه الكونغرس الأمريكي تفويض استخدام القوة ضد العراق الصادر عام 2002، وهو إجراء متوقع أن يغيّر قواعد الاشتباك، ويقود إلى سيناريوهات تصعيد تمتد إلى العراق ولبنان وسوريا، وفق تقارير غربية. كما أشارت هذه التقارير إلى أن مجموعات مسلّحة موالية لإيران في العراق كانت قد هدّدت في وقت سابق باستهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية إذا ما توسّع الصراع، وهو ما يؤكد قدرة تلك الفصائل على تحويل العراق إلى ساحة مواجهة. ثمن "وحدة الساحات" وفي ذات السياق، يقول إحسان الشمري، أستاذ السياسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد، إن "هناك احتمالات كبيرة لعمليات تقوم بها إسرائيل تجاه العراق، خاصة ضد الفصائل المسلحة". ويضيف "قد يكون ما جرى من استهداف لدولة قطر واحدة من المؤشرات على أن إسرائيل لن تتردد باستهداف الفصائل المسلحة التي سبق أن هاجمت إسرائيل وفق ما يعرف بـ(وحدة الساحات) التي اعتمدتها تلك الجماعات كجزء من المشاركة في الحرب التي جرت بعد 7 أكتوبر". ويرى الشمري أن نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، لم يغيّر رأيه من أن العراق ضمن «الجبهات السبع» التي تهاجمها إسرائيل بالمنطقة، فيما قطر دولة وسيطة ولديها علاقات مع إسرائيل وتحالف مع أمريكا، وكل ذلك لم يضع حدّاً لقضية الاستهداف، متسائلاً: «فكيف في العراق الذي تنظر إليه إسرائيل بأنه ضمن دول الشر»؟. ويشير نتنياهو في خطاباته بعد 7 أكتوبر إلى ما يسميه بـ«الجبهات السبع»، والمقصود بها إيران وحلفاؤها في المنطقة. أيام الحكومة الأخيرة من جانب آخر، يجد الشمري، وهو يرأس أيضاً مركز التفكير السياسي، أنه في حال أرادت بغداد تجنّب الحرب، فيجب عليها العمل على عدة مستويات، منها: حضورها في القمة العربية الإسلامية، وهي واحدة من الخطوات التي يتجنب من خلالها العراق الضربات، يتمترس خلفها ويعوّل عليها كثيراً إذا ما كان هناك إجراء وموقف يخرج منها يمكن بطريقة أو بأخرى أن ينهي الهجمات الإسرائيلية. فالعراق يمكن أن يستخدم هذه المنصة كجزء من تجنّبه الحرب. والمستوى الآخر، بحسب رئيس مركز التفكير، يتعلق بالجانب الأمريكي، فمع أن العلاقات بين واشنطن وبغداد متعثرة، ولا توجد ضمانات أمريكية للعراق لأن الأخير لم يلتزم بتفكيك السلاح وفك الارتباط مع إيران وغيرها من الملفات، لكن الشمري يتصوّر أن إجراءات داخلية، منها قضية إعلان تفكيك الفصائل، واتخاذ سياسات أكثر تطمينية، قد تساعد في الحصول على الدعم الأمريكي. لكنه يقول إن المشكلة تكمن في أن حكومة السوداني في أيامها الأخيرة، وموضوع تجنّب الضربات الإسرائيلية يحتاج إلى إجراءات طويلة الأمد. المصدر: جريدة المدى
عربيةDraw: أعلنت شركة تسويق النفط (سومو)، اليوم الثلاثاء، عن إنهاء جميع التعاقدات والالتزامات مع الشركات المشترية للنفط المنتج من إقليم كوردستان، فيما أكدت أن استئناف تصدير النفط من كوردستان سيعيد ألق العراق كمصدر أساسي للسوق الأوروبية المتعطشة. وقال مدير عام الشركة، علي نزار الشطري، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "ما حصل في إقليم كردستان هي مسألة تفاهمات ووضع آليات عمل"، منوهاً بأن "القانون يسري على الجميع". وأوضح ان "وزارة النفط الاتحادية ووزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان تعملان ضمن إطار واحد باعتبار ان النفط المنتج هو نفط عراقي، والخصوصية تكمن فقط في طبيعة العلاقة بين حكومة الإقليم والشركات العاملة هناك". وأضاف ان "الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم والشركات المنتجة بحاجة الى استكمال آلية تنفيذ قانون الموازنة، وقد تم التوصل الى تفاهمات متقدمة بهذا الشأن"، مبينا ان "الجهود مستمرة للوصول الى اتفاق نهائي يتيح استئناف ضخ النفط الخام الى ميناء جيهان التركي وبدء التصدير". وتابع الشطري ان "النفط الخام المنتج في إقليم كردستان لا يصدر حالياً، بل يستهلك محلياً داخل الإقليم، ونعمل وفق قانون الموازنة لعام 2025 على ان تتحول الكميات الفائضة بعد الاستهلاك المحلي الى صادرات"، مشيراً الى ان "شركة تسويق النفط، أنهت جميع تعاقداتها والتزاماتها مع الشركات المشترية وهي جاهزة لاستقبال الكميات حال ضخها من قبل الشركات المنتجة وحكومة الإقليم". ولفت الى ان "استئناف التصدير سيعيد ألق العراق كمصدر أساسي للسوق الأوروبية المتعطشة لهذا النوع من النفط، لاسيما في ظل الأزمة الروسية ـ الأوروبية وغياب الإمدادات الروسية، إذ يمتاز النفط العراقي بتشابه نوعيته مع النفط الروسي"، مؤكداً أنه "حتى الان لم تتسلم (سومو) أي كميات نفط من وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم، والعلاقة التعاقدية تبقى بين الوزارة في كوردستان والشركات المنتجة".
عربيةDraw: سيقرر مجلس شورى الدولة يوم غد الثلاثاء بشأن الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان وذلك قبل يوم من اجتماع مجلس الوزراء الاتحادي، وسيحدد مصير رواتب الأشهرالستة من هذا العام. كان من المقرر أن يقرر مجلس شورى الدولة اليوم بشأن الخطاب المرسل من قبل مجلس الوزراء الاتحادي حول الخلاف بين أربيل وبغداد بشأن الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان. ومع ذلك، وفقاً لمصادر في بغداد، أرجأ مجلس شورى الدولة قراره إلى يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع. وأشارت المصادر إلى أن مجلس شورى الدولة قد طلب حضور مستشارين من وزارة المالية + العدل في إقليم كوردستان للاجتماع المقرر يوم الثلاثاء بخصوص الخلافات حول إيرادات الإقليم غيرالنفطية للتحضير للرد على كتاب مجلس الوزراء الاتحادي. بعد خلاف مطول بين الوفدين المشتركين من أربيل وبغداد حول مسألة الإيرادات غير النفطية في الإقليم ، قرررئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إحالة الخلاف إلى مجلس شورى الدولة خلال اجتماع الحكومة يوم الأربعاء الماضي، بينما أرادت حكومة الإقليم أن تذهب المسألة إلى المحكمة الاتحادية. إذا اتخذت مجلس شورى الدولة قرارًا يوم الثلاثاء، سيتم اتخاذ القرارالنهائي بشأن الخلاف في الجلسة الاعتيادية للمجلس يوم الأربعاء من هذا الأسبوع، وسيتم تحديد مصير رواتب الإقليم . ترفض حكومة إقليم كوردستان إعادة 50 % من الإيرادات غير النفطية للإقليم إلى بغداد، وقد قدم وفد إقليم كوردستان دليلًا قانونيًا على أنه يجب إعادة 50 % فقط من إيرادات المؤسسات الاتحادية. وترى حكومة إقليم كوردستان أن مشكلة الرواتب بين بغداد وأربيل هي "مشكلة سياسية غير قانونية"، وبالتالي فإن إحالتها لمجلس شورى الدولة من قبل مجلس الوزراء، ليس حلاً للأزمة، وإنما هو مجرد تأخير لحقوق المواطنين ورواتبهم وتشهد ملفات رواتب الموظفين وإيرادات النفط بين بغداد وأربيل أزمة مستمرة منذ أشهر، وسط مطالبات سياسية وشعبية بحل عاجل يمنع تفاقم الأوضاع المعيشية في الإقليم.
عربيةDraw: قلّصت وزارة الحرب الأميركية من حجم مساعداتها لوزارة الدفاع الاتحادية وقوات سوريا الديمقراطية، بينما رفعت من حجم دعمها لقوات البيشمركة. ووافق مجلس النواب الأميركي على موازنة وزارة الحرب (وزارة الدفاع سابقا) لعام 2026. وقد حُدِّدت ميزانية الوزارة للسنة المقبلة بنحو 961.6 مليار دولار، وتشمل المساعدات لقوات البيشمركة والقوات الأمنية العراقية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). وفي الموازنة المقبلة لوزارة الحرب الأميركية، خُصِّصت اعتمادات مالية لقوات البيشمركة أكثر مما خُصِّص لوزارة الدفاع الاتحادية. دعم قوات البيشمركة رُصد مبلغ 61.014 مليون دولار لدعم وتجهيز قوات البيشمركة في موازنة 2026، أي بزيادة قدرها 4.7 مليون دولار مقارنة بموازنة عام 2025. ويتوزع هذا المبلغ على 11.80 مليون دولار للتسليح، 5.321 مليون دولار للذخيرة، 27.507 مليون دولار للآليات العسكرية، و17.106 مليون دولار للملابس والتجهيزات الأخرى. دعم القوات الأمنية العراقية خصص البنتاغون 48.419 مليون دولار لدعم وزارة الدفاع العراقية، أي أقل بمقدار 141 مليون دولار مقارنة بعام 2025. ومن بين هذا المبلغ، ستُقدَّم 100 صاروخ "هيلفاير" بقيمة 12 مليون دولار للوزارة، إضافة إلى 13 مليون دولار لمنظومات وأجهزة الاتصال. دعم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي خُصِّص في موازنة 2026 مبلغ 65.595 مليون دولار لدعم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، أي بزيادة قدرها 56 مليون دولار مقارنة بالسنة الماضية. ويتوزع المبلغ على 32 مليون دولار للتدريب، و33 مليون دولار للتسليح والتجهيزات العسكرية. دعم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ستواصل الولايات المتحدة دعمها لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في 2026، إذ خُصِّص مبلغ 130 مليون دولار لهذه المساعدات، أي أقل بـ17 مليون دولار مقارنة بعام 2025. ويتوزع هذا المبلغ على 65 مليون دولار للرواتب، 15.6 مليون دولار للتدريب والتسليح، 32.4 مليون دولار للدعم اللوجستي، و1.5 مليون دولار للصيانة والخدمات الأخرى.
عربية:Draw مع تصاعد الحديث عن انخراط شبان عراقيين في حروب خارجية، خصوصا عبر الانضمام إلى الجيش الروسي بصفة “مرتزقة” طمعا برواتب مرتفعة وجوازات سفر أجنبية، يطفو على السطح ملف جديد يكشف هشاشة واقع الهجرة غير النظامية. فقد أعلن القائم بأعمال السفارة العراقية في ليبيا، أحمد الصحاف، اليوم الخميس، متابعة قضية 21 عراقيا دخلوا الأراضي الليبية بطرق غير قانونية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انجرار العراقيين إلى مسارات محفوفة بالموت، بين ساحات القتال وممرات الهجرة السرية. وقال الصحاف، للوكالة الرسمية إن “معلومات توافرت لدى سفارة جمهورية العراق في طرابلس عن وجود 21 مهاجرا عراقيا داخل ليبيا”، مبينا أنه “وفقا للمعلومات أن هؤلاء دخلوا الأراضي الليبية مؤخرا بطرق غير قانونية". وأضاف، أن “السفارة باشرت فورا التنسيق مع الجهات الليبية المعنية لإثبات رعويتهم وبدء إجراءات عودتهم الطوعية إلى البلاد". وبين وقت وآخر، تعلن السلطات العراقية غرق شبان مهاجرين خلال محاولتهم العبور إلى أوروبا عبر تركيا أو ليبيا أو تونس التي يصلون إليها بوصفهم سياحا غالبا. وأوردت مواقع إخبارية، قبل أيام، أنباء تفيد بالتحاق أكثر من 5 آلاف شاب عراقي للعمل بصفة مقاتل في روسيا وأوكرانيا منذ عام 2022، الأمر الذي جعلهم أمام خيارين: القتال في الخطوط الأمامية لنقاط الاشتباك في الحرب، أو الهرب عبر الغابات ومواجهة المجهول. وذكرت المواقع، أن “عروضا لافتة تقدمها بعض شركات السياحة في بغداد والمحافظات تحت يافطة السياحة للتعرف على معالم الدول الأوربية إلى جانب روسيا وأوكرانيا وبأسعار مناسبة، وأحيانا تقدم سفرات بنظام الأقساط الميسرة، أسهمت في استقطاب الآلاف من الشباب للسفر إلى روسيا وأوكرانيا". وأضافت، أنه “بمجرد انتهاء مدة الرحلة يتم استدراج المشاركين فيها من قبل عصابات سماسرة التهريب وإغوائهم بالعمل في الجيش الروسي كمقاتلين، مقابل أجور شهرية تقدر بـ3 آلاف دولار، وهكذا يتم إقحامهم في الجيش الروسي وتوزيعهم على الخطوط الأمامية لنقاط الاشتباك العسكري الروسي ـ الأوكراني". يشار إلى أن أكثر من 70 شخصا توفوا خلال 2024 اثناء محاولتهم الهجرة، وأن إقليم كردستان وبغداد تتصدر مدن العراق في ظاهرة الهجرة السرية، أو تقديم طلبات الهجرة، فيما تسلمت السلطات نحو 40 عراقيا بعد اعتقالهم وحبسهم أشهرا في دول مختلفة، بحسب إحصائيات رسمية. ومع اشتداد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في العراق، تتسع ظاهرة هجرة الشباب نحو الخارج عبر طرق محفوفة بالموت والاعتقال والاستغلال، بحسب النائبة السابقة منار عبد المطلب. وبحسب هذا الواقع فإن العراق يقف أمام معادلة خطيرة وهي أن شباب يفتقدون الأمل في الداخل، ويقعون فرائس سهلة لشبكات تهريب عابرة للحدود، بحسب مختصين. وليست ليبيا المسار الوحيد، إذ تكشف مسارات الهجرة أن تركيا تمثل البوابة الأخطر والأكثر استخداما للعراقيين. فالشباب يدخلون عبر تأشيرات سياحية أو طرق التهريب، ثم ينتقلون إلى مدن مثل إزمير وبودروم، ومنها يحاولون العبور بقوارب مطاطية نحو جزر يونانية مثل ليسبوس وساموس. مئات العراقيين غرقوا في بحر إيجه منذ عام 2015، بينهم عائلة عراقية كاملة فقدت حياتها أثناء محاولتها الوصول إلى اليونان عام 2021، ما جعل الحادثة رمزا لمآسي الهجرة عبر تركيا. ولم يعد ملف الهجرة غير الشرعية للعراقيين مجرد “حلم غربي” لشباب يهربون من البطالة، بل أصبح معضلة كبيرة تتغذى على انسداد الأفق الداخلي وتستثمر فيها شبكات تهريب منظمة في ليبيا، الموت ينتظرهم في الصحراء أو الاعتقال في مراكز احتجاز سرية، وفي تركيا يتحول بحر إيجه إلى فخ قاتل يبتلع العوائل، واستنزاف الشباب العراقي مادياً ونفسياً. والأخطر أن هذه الهجرة غير الشرعية، حتى وإن انتهت بالنجاة والوصول، تقوم على أساس مأساوي، حيث يضطر الشاب لبيع كل ما يملك مقابل مقعد في قارب مطاطي أو رحلة عبر الصحراء، في مسار محفوف بالخسارة والخذلان، وهكذا، يتحول ملف الهجرة إلى مرآة لأزمة أعمق تعصف بالبنية الداخلية للعراق، أزمة تتجاوز حدود الأفراد إلى صورة جيل كامل يُدفع قسرا إلى خيارات يائسة، فيما تستمر الشبكات السوداء في حصد الأرباح على حساب أرواحهم. المصدر: موقع العالم الجديد
عربية:Draw كشف مصدر حكومي عراقي رفيع المستوى، كواليس التدخل المباشر للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لدى رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، من أجل إطلاق سراح الباحثة الإسرائيلية – الروسية، إليزابيث تسوركوف، التي كانت محتجزة منذ نحو عامين لدى كتائب "حزب الله" العراقية الموالية لإيران وأوضح المصدر في تصريحات خاصة لموقع "إرم نيوز"الإماراتي، أن ترامب بعث قبل عشرة أيام رسالة "شديدة اللهجة" إلى السوداني، عبر مبعوث أمريكي، هدّد فيها بقصف 15 موقعًا تابعًا لقوات "الحشد الشعبي" في بغداد وعدد من المدن العراقية، إذا لم يتم الإفراج عن تسوركوف خلال أسبوع واحد، مشيرًا إلى أن الرسالة تضمنت بشكل واضح المواقع المستهدفة بالقصف. وبحسب المصدر، تحرك السوداني على الفور لإظهار جدية التهديد أمام قيادات "الحشد"، حيث أوفد مستشاره واثق البطاط للقاء الأمين العام لكتائب حزب الله، أبو حسين الحميداوي، مؤكدا ضرورة إنهاء هذه الأزمة لما قد تحمله من انعكاسات خطيرة على العراق. وأضاف أن الحميداوي، وبعد سلسلة اتصالات داخلية وخارجية، أبدى استعداده لإطلاق سراح تسوركوف في إطار صفقة تشمل إفراج إسرائيل عن اللبناني المنتمي لحزب الله، القبطان عماد أمهز، وآخرين، إضافة إلى إفراج الحكومة العراقية عن نجل الحميداوي وعدد من عناصر الكتائب الذين اعتقلوا على خلفية اشتباك مسلح مع الشرطة العراقية جنوبي بغداد، أسفر عن مقتل ضابط شرطة يدعى عمار العبيدي، وعنصر آخر وسائق مدني. وأشار المصدر إلى أن اعتقال نجل الحميداوي جاء عقب المواجهات التي اندلعت بين كتائب حزب الله وقوات الأمن العراقية إثر إقالة مدير عام الزراعة في جنوبي بغداد المحسوب على الكتائب، حيث رفض ترك منصبه ولجأ إلى عناصر ميليشياوية لطرد المسؤول الجديد. وفي السياق ذاته، لفت المصدر إلى أن قرار مجلس النواب الأمريكي الأخير بإلغاء تفويض الحرب على العراق الصادر عام 2002، جاء بمثابة رسالة دعم من ترامب للسوداني بعد نجاحه في إنهاء أزمة تسوركوف، في محاولة لتعزيز موقفه أمام الفصائل الموالية لإيران، ولا سيما "الحشد الشعبي"، ومنحه غطاء سياسيًا وشعبيًا داخليًا لتقليص نفوذ التيارات المرتبطة بطهران.
عربية:Draw قالت مصادر في وزارة النفط العراقية بالعاصمة بغداد، إن الوزارة تدرس خطة لتعزيز شفافية عمليات تصدير النفط من موانئ البصرة، ضمن إجراءات تهدف إلى وقف الضغوط الأميركية على القطاع النفطي، بعد اتهامات في هذا الإطار باستغلال إيران للموانئ العراقية في تصدير نفطها أو خلطه مع النفط العراقي. وفرضت واشنطن خلال الشهرين الماضيين، عقوبات على رجلي أعمال عراقيين في مجال صناعة النفط، قالت إنهم متورطون في عمليات بيع نفط إيران على أنه نفط عراقي. والسبت الماضي، وجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بتشكيل لجنة تحقيقية عليا بشأن شبهات تهريب النفط العراقي. وبحسب مصادر عراقية مطلعة في بغداد، تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن وزارة النفط العراقية، تدرس حالياً التعاقد مع شركات نفطية عالمية معروفة، ومتخصصة في مجال التدقيق ومراقبة النفط وتعبئته، مؤكدة أن الإطار الذي تدرسه الوزارة في هذا المجال، هو منح عمليات تصدير النفط العراقي إلى الخارج شفافية أكبر، والهدف من هذا الإجراء إنهاء الحديث عن تورط شركة سومو في تهريب النفط الإيراني وبيعه على أنه عراقي. وكشفت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن جميع التقارير التي تحدثت عن مسؤولية شركة سومو العراقية القابضة في قضية تصدير نفط إيراني عبر الموانئ العراقية، تبين أخيراً للجانب الأميركي عدم دقتها. ونفذ رئيس الوزراء العراقي خلال العامين الماضيين، حزمة إصلاحات كبيرة وملموسة، في قطاع الطاقة بالبلاد، نتج عنها تحقيق طفرات كبيرة في مجال مكافحة الفساد، وزيادة الإيرادات المالية، وتوسع رقعة الاستكشافات النفطية وتطوير حقول الغاز في عموم مناطق العراق. وتطورت أزمة اتهام شركة "سومو" خلال الأشهر الماضية، وصولاً إلى إعلان لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي عزمها استجواب وزير النفط حيان عبد الغني ورئيس شركة تسويق النفط "سومو" علي نزار فائق، على خلفية تقارير تتعلق بتهريب نفط إيراني وخلطه بالنفط العراقي. وأكد عضو اللجنة النائب صباح صبحي، في تصريح صحافي، أن "جلسة الاستجواب يأتي بعد تقرير أصدره الكونغرس الأميركي كشف عن تهريب كميات من النفط الإيراني وخلطها بالنفط العراقي قبل تصديرها بشكل رسمي إلى الخارج. والأسبوع الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على شبكة من شركات وسفن الشحن يقودها رجل الأعمال العراقي المقيم في الإمارات، وليد خالد حميد السامرائي، بتهمة تهريب النفط الإيراني مُموّهاً على أنه نفط عراقي. وبحسب بيان لوزارة الخزانة، فإن هذه الشبكة "تعمل بشكل أساسي عن طريق مزج النفط الإيراني سراً بالنفط العراقي، ثم تسويقه عمداً على أنه نفط عراقي خالص لتجنب العقوبات، وأن هذا المخطط "حقق إيرادات بمئات الملايين من الدولارات لكل من النظام الإيراني والسامري نفسه". من جهته، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أنه "لا يمكن للعراق أن يصبح ملاذاً آمناً للإرهابيين، ولذلك تعمل الولايات المتحدة على مواجهة نفوذ إيران في البلاد". وأضاف أنه "باستهداف عائدات النفط الإيراني، ستُضعف وزارة الخزانة قدرة النظام على شن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها. نبقى ملتزمين بإمدادات نفطية خالية من إيران، وسنواصل جهودنا لعرقلة محاولات طهران المستمرة للتهرب من العقوبات الأميركية" من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي في العراق نبيل المرسومي، عدم مسؤولية شركة سومو أو تورطها في أي عمليات تهريب أو خلط للنفط الإيراني، مشيراً إلى أن الشركة العراقية القابضة للنفط "سومو"، هي من كشفت عن قيام 11 ناقلة بحرية سبعة منها معروفة وأربعة مجهولة بتهريب كميات كبيرة من المنتجات النفطية وتحديداً النفط الأسود عبر المياه الإقليمية العراقية. وكانت وزارة الخزانة الأميركية، أعلنت في 3 يوليو/ تموز 2025، فرض عقوبات على التاجر العراقي سليم أحمد سعيد، بتهمة تهريب النفط الإيراني وخلطه بالنفط العراقي، مشيرة إلى أن العائدات تم تحويلها إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وأكدت الوزارة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) اتخذ إجراءات صارمة ضد الشبكات المتورطة في نقل النفط الإيراني وبيعه، والتي بلغت قيمتها مليارات الدولارات. المصدر: العربي الجديد
عربية:Draw أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، اليوم الثلاثاء، التوصل إلى المرحلة النهائية من التفاهم مع الحكومة المركزية في بغداد حول ملف الإيرادات غير النفطية، معرباً عن أمله بحل جميع الملفات العالقة بين الطرفين في أقرب وقت. ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن بارزاني قوله، على هامش المعرض الدولي لـ 6 للاستثمار العقاري في أربيل: "نأمل أن يتم حل مشاكل الرواتب وصادرات النفط مع الحكومة المركزية في أقرب وقت ممكن"، مشيراً إلى أن "المباحثات مستمرة مع وفد الحكومة الاتحادية بشأن الإيرادات غير النفطية، وتم الوصول إلى المرحلة النهائية من التفاهم". وأوضح بارزاني أن الشركات النفطية "تسعى الآن للحصول على ضمانات لمواصلة الوفاء بمستحقاتها المالية"، في ظل استمرار تعليق تصدير النفط الخام من حقول إقليم كردستان عبر خط الأنابيب العراقي – التركي إلى ميناء جيهان منذ الربع الأول من عام 2023. ويعود ذلك إلى خلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم والشركات الأجنبية حول كميات النفط المصدرة، وآلية احتساب مستحقات الشركات وكلف الإنتاج، إضافة إلى الإشراف الحصري لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) على التصدير. أزمة متراكمة منذ 2005 تبحث عن حل في 2025 منذ إقرار الدستور العراقي عام 2005، ظلّ ملف النفط والعوائد المالية بين بغداد وأربيل موضع جدل مستمر بسبب غياب قانون ينظم إدارة الثروات الطبيعية بشكل واضح. فبينما تنص المادة (111) على أن النفط والغاز ملك لجميع العراقيين، تمنح مواد أخرى صلاحيات للإقليم في إدارة موارده الجديدة، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات متناقضة. بغداد اعتبرت أن جميع الصادرات يجب أن تمر عبر شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، في حين أصرت حكومة كردستان على حقها في توقيع عقود مباشرة مع الشركات الأجنبية وإدارة جزء من الإيرادات بشكل مستقل. هذا الخلاف سرعان ما انعكس على الجانب المالي، وتحديداً في قضية رواتب موظفي الإقليم التي تُقدر بمليارات الدولارات سنوياً. فقد استخدمت الحكومة الاتحادية هذا الملف أداة ضغط، ملوّحة بوقف التحويلات المالية في حال لم تلتزم أربيل بتسليم النفط. وفي المقابل، حمّلت حكومة الإقليم بغداد مسؤولية تأخر الرواتب، معتبرة أن المركز لا يفي بتعهداته في الموازنة. نتيجة لذلك، عاش موظفو الإقليم سنوات من الأزمات المتكررة بين تقليص الرواتب أو تأخر دفعها، الأمر الذي ألقى بثقله على الوضع الاجتماعي والاقتصادي. من جانب آخر، لعبت الشركات النفطية الأجنبية دوراً أساسياً في تعقيد المشهد. فمنذ عام 2007 وقّعت حكومة الإقليم عقوداً مع عشرات الشركات العالمية وفق نظام المشاركة بالإنتاج، وهو ما منح هذه الشركات حوافز كبيرة وجعلها تطالب الآن بضمانات لتسديد مستحقاتها المتراكمة. ومع توقف تصدير النفط عبر خط الأنابيب العراقي–التركي إلى ميناء جيهان في مارس/آذار 2023، جُمّد عملياً عمل هذه الشركات وتراجعت ثقة المستثمرين بالقطاع النفطي في الإقليم. الأزمة تجاوزت حدود العراق الداخلية لتأخذ أبعاداً إقليمية ودولية. فتركيا، التي يمر عبر أراضيها خط الأنابيب إلى ميناء جيهان، أوقفت الضخ بعد صدور حكم تحكيمي دولي لصالح بغداد، ما زاد الضغط على أربيل. أما الولايات المتحدة، فحاولت دفع الطرفين إلى تسوية سريعة حفاظاً على استقرار الإقليم الذي يمثل شريكاً استراتيجياً لها. وإلى جانب ذلك، فإن أي تعطيل لصادرات العراق، وهو ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، ينعكس فوراً على الأسواق العالمية ويرفع منسوب القلق في أسواق الطاقة. في السنوات الأخيرة، جرت محاولات عديدة لإيجاد حلول وسط، منها اتفاقات مؤقتة لتمويل الرواتب مقابل تصدير كميات محددة من النفط، أو تضمين حصة الإقليم في الموازنة العامة مقابل رقابة اتحادية مشددة. واليوم، تتجه الأنظار إلى الإيرادات غير النفطية كخيار بديل يمكن أن يخفف من حدة الأزمة، عبر تقاسم عائدات الضرائب والرسوم الجمركية بين بغداد وأربيل بما يضمن مورداً مالياً مستقراً نسبياً. رغم ذلك، فإن الأثر الاقتصادي للأزمة ما زال حاداً. العراق خسر منذ أكثر من عام نحو 400 ألف برميل يومياً من صادراته، بينما يعاني الإقليم من تباطؤ المشاريع التنموية وتعطل دفع الرواتب بانتظام، ما أضعف ثقة المواطنين بالحكومة وأثار حالة من التململ الاجتماعي. أما الشركات الأجنبية فوجدت نفسها أمام تحديات مالية كبيرة قد تجعلها تعيد النظر في مستقبل استثماراتها. في ظل هذه التعقيدات، يبدو أن نجاح التفاهمات الأخيرة بشأن الإيرادات غير النفطية قد يكون خطوة مهمة نحو تهدئة الأزمة، لكنه لن يكون كافياً ما لم يتوصل الطرفان إلى تسوية شاملة تنظم ملف النفط بشكل دائم وتوازن بين حقوق بغداد الدستورية واحتياجات أربيل المالية. سيناريوهات المستقبل في ضوء التفاهمات المتقدمة حول الإيرادات غير النفطية، يمكن القول إن العلاقة بين بغداد وأربيل تقف عند مفترق طرق حاسم. السيناريو الأول يتمثل في نجاح المفاوضات الحالية والتوصل إلى اتفاق شامل يضمن توزيعاً عادلاً للموارد، بما يعزز الاستقرار المالي للإقليم ويعيد الثقة للشركات الأجنبية والمستثمرين. مثل هذا الاتفاق قد يفتح الباب أمام معالجة الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها استئناف تصدير النفط عبر تركيا ضمن آلية رقابية مشتركة، ما ينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي العام في العراق. أما السيناريو الثاني فهو استمرار الجمود والتفاهمات الجزئية، بحيث تبقى مسألة الرواتب والإيرادات غير النفطية أداة لتسكين الأزمة دون حل جذري. في هذا الإطار، ستبقى الثقة مهزوزة بين الطرفين، وسيستمر المواطنون في الإقليم بتحمل تبعات التأخير في الرواتب وتباطؤ التنمية، فيما تفقد بغداد وأربيل معاً فرصاً استثمارية مهمة. السيناريو الثالث، وهو الأخطر، يتمثل في انهيار التفاهمات وفشل المفاوضات، ما قد يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر ويؤدي إلى تصعيد سياسي جديد، خصوصاً مع وجود أطراف إقليمية ودولية تراقب الملف عن كثب. عندها قد يتأثر استقرار العراق ككل، بما ينعكس على أمنه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. من هنا، يبدو أن التفاهم حول الإيرادات غير النفطية ليس مجرد حل تقني، بل اختبار حقيقي لإرادة الطرفين في بناء علاقة متوازنة ومستقرة. فالمستقبل سيُحسم بمدى قدرتهما على تحويل هذه الخطوة إلى أساس لتسوية شاملة ودائمة. المصدر: (أسوشييتد برس، العربي الجديد، عربيةDraw )
عربيةDraw: مرة أخرى فشل وفد حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في التوصل إلى اتفاق بشأن الإيرادات غير النفطية، مما ترك مصير رواتب الأشهر الستة المقبلة لهذا العام غير معروف. اجتمع وفد حكومة الإقليم، الذي يتكون من أميد صباح، رئيس ديوان مجلس الوزراء، وئامانج رحيم، سكرتير مجلس الوزراء، وعدد من المديرين العامين في وزارة المالية، مع ديوان الرقابة المالية الاتحادي بشأن الإيرادات غير النفطية وحصة الحكومة الاتحادية من هذه الإيرادات. وفقًا للمعلومات، انتهى الاجتماع دون اتفاق، وسيعود وفد الإقليم إلى أربيل من بغداد. تشير المعلومات الأولية إلى أن ديوان الرقابة المالية العراقية يصر على ضرورة أن تسلم حكومة الإقليم 100 %من إيراداتها غير النفطية ثم تعيد 50%من هذا المبلغ إلى حكومة الإقليم. في المقابل، يؤكد وفد حكومة إقليم كوردستان أن ليس كل الإيرادات غير النفطية هي إيرادات اتحادية، وأنه وفقًا للقانون المعمول به، يتعين على الإقليم إعادة 50٪ فقط من إيرادات المؤسسات الاتحادية وليس 50٪ من إجمالي الإيرادات غير النفطية للإقليم. الخلاف بين الإقليم وبغداد حول نفقات رواتب موظفي الإقليم يدور حول محورين: المحور الأول: هو استئناف صادرات النفط من كوردستان وتسليمها لبغداد للبيع، والمحور الثاني: هو الخلاف حول الإيرادات غير النفطية للإقليم. فيما يتعلق باستئناف صادرات النفط، أعلنت حكومة إقليم كوردستان رسميًا أنها توصلت إلى اتفاق بشأن استئناف صادرات النفط وتسليم النفط إلى شركة تسويق النفط العراقية (SOMO)، لكن الخلافات حول الإيرادات غير النفطية لا تزل مستمرة، مما أدى إلى عدم التوصل إلى اتفاق بشأن ما إذا كان سيتم الاستمرار في إرسال الرواتب إلى كوردستان حتى نهاية السنة المالية الحالية. بعد العودة إلى أربيل، سيقدم وفد حكومة إقليم كوردستان نتائج المحادثات حول الإيرادات غير النفطية إلى رئيس الوزراء مسرور بارزاني، وبعد ذلك ستقدم حكومة إقليم كوردستان وجهات نظرها حول الخلاف إلى رئيس الوزراء الاتحادي، محمد شياع السوداني، في هذه الأثناء هناك خيار التوجه إلى المحكمة الاتحادية العليا لحسم الخلافات القانونية حول الإيرادات غير النفطية.