عربيةDraw: من المفترض أن يقدم تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق مرشحه النهائي لرئاسة الحكومة خلال الأسبوعين المقبلين «حداً أقصى»، لكن الأحزاب السنية والكردية باتت مطالبة أكثر بحسم المرشحين لرئاسة كل من البرلمان والجمهورية، وفق توقيتات حددها الدستور. وحسب مجلس القضاء العراقي، يتعين أولاً انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه خلال مدة 15 يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية التي جرت في 14 ديسمبر 2025. ويتعين أيضاً على القوى السياسية انتخاب رئيس للجمهورية خلال مدة 30 يوماً من تاريخ أول جلسة للبرلمان، وتكليف رئيس للوزراء خلال مدة 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. جمود سياسي وأفادت مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، بأن "قادة التحالف الشيعي يعجزون حتى الساعة عن اختيار مرشح نهائي لمنصب رئيس الحكومة، لكنهم وحين يتوافقون على اسم نهائي عليهم الإجماع على برنامج يعالج مسألة مشاركة الفصائل المسلحة التي فازت أجنحتها السياسية بمقاعد في البرلمان الجديد". ويوم الاثنين الماضي، دعا «الإطار التنسيقي» إلى عقد جلسة البرلمان وانتخاب رئيسه، بعد إخفاقه بتشكيل الحكومة، حيث أكد استمرار الحوارات والنقاشات بين جميع الأطراف السياسية بشأنها. وقالت الدائرة الإعلامية للتحالف، في بيان صحافي، إن "الإطار التنسيقي ناقش الاستحقاقات الوطنية المتعلقة بالمرحلة المقبلة، وبحث مسارات تشكيل الحكومة وفق الأطر الدستورية". ودعا الإطار التنسيقي، بحسب البيان، إلى "عقد جلسة مجلس النواب في أقرب وقت ممكن، والمضي بانتخاب هيئة رئاسة المجلس»، مؤكداً في الوقت ذاته على «أهمية استمرار الحوارات والنقاشات بين جميع الأطراف السياسية لحسم ملف تشكيل الحكومة وبقية الاستحقاقات الوطنية بروح المسؤولية والتفاهم". وكشف ائتلاف «النصر» بزعامة حيدر العبادي، عن موعد تسمية رئيس الوزراء المقبل من قبل الإطار التنسيقي. وقال المتحدث باسم الائتلاف، عقيل الرديني، إن «اجتماع الإطار التنسيقي المقرر عقده مساء اليوم، لن يحسم تسمية رئيس الوزراء المقبل، إلا أن (الإطار) سيحسم هذا الملف بشكل نهائي خلال أسبوعين حداً أقصى». حراك سني وكردي إلى ذلك، استأنف الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، اجتماعات بشأن تشكيل الحكومة الاتحادية ومنصب رئاسة الجمهورية، فضلاً عن تشكيل حكومة إقليم كردستان، لكن مصادر مطلعة قالت إن الطرفين لم يتوصلا إلى نتائج حاسمة. وقال أعضاء في الاتحاد الوطني الكردستاني إنّ «رئاسة الجمهورية حصة واستحقاق للحزب» وإنه "متمسك بها". ومنح العرف السياسي منذ عام 2005، أن تكون رئاسة الجمهورية للمكون الكردي، حيث تتواصل النقاشات الآن بين الأحزاب الكردية ومع أحزاب بغداد للاتفاق على منصب رئيس الجمهورية القادم. سنياً، يحاول «المجلس السياسي» وهو تجمع يضم قادة خمسة من الأحزاب السنية الفائزة على غرار «الإطار التنسيقي» الشيعي، التوافق على مرشح لمنصب رئيس البرلمان. وتقول مصادر إن حزب «تقدم» بقيادة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي يتسلح بكونه أكبر الأحزاب السنية وزناً في البرلمان، لكن ترشيحه هو شخصياً قد يواجه اعتراضات من القوى الشيعية والكردية. ومنذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، يكثف قادة الأحزاب والتحالفات لقاءاتهم تمهيداً لتشكيل الحكومة التي لا يستطيع حزب بمفرده تشكيلها، ما يدفع الأحزاب إلى بناء تحالفات في عملية عادة ما تستغرق شهوراً.


عربيةDraw: لم يتم التوصل إلى أي اتفاق في الاجتماع الذي عقد بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني في پیرمام، ولم تتم مناقشة أي مناصب أو توزيعات، ووصف الاجتماع بأنه لم يكن ناجحًا، وربما يتم تشكيل وفد تفاوضي جديد. مصدر مطلع كشف لـ"Draw" عن تفاصيل الاجتماع الذي عقد اليوم بين ( البارتي و اليكيتي) في پیرمام، مؤكدًا أن الاجتماع لم يسفر عن أي تقدم جديد، ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن المناصب أو القضايا الأخرى، ويمكن القول إن الاجتماع لم يكن ناجحًا، وعاد إلى نقطة الصفر. أوضح المصدر أن وفد الاتحاد الوطني الكوردستاني سأل في بداية الاجتماع وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني، عن كيفية بدء المفاوضات، هل يتم استئنافها من النقطة التي توقفت عندها قبل الانتخابات أم من نقطة أخرى؟ وردّ وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني،بأنه لا يمكن استئناف المفاوضات من حيث توقفت قبل الانتخابات، لأن الوضع تغير بعد الانتخابات، وأكد لوفد الاتحاد الوطني الكوردستاني أنه يجب البدء من جديد. ونتيجة لذلك، أبلغ وفد الاتحاد الوطني الكوردستاني وفد الديمقراطي الكوردستاني أنه لا يرى أن من المناسب الاستمرار في المفاوضات بهذه الطريقة في هذه المرحلة، وأنه سيعود إلى المكتب السياسي لاتخاذ قرار بشأن استمرار الوفد الحالي أو تغييره، لأن مطالب وفد الديمقراطي تختلف عما تم التفاوض بشأنه سابقًا. وبالتالي، عادت المفاوضات إلى نقطة الصفر. وأكد المصدر أن الاجتماع استغرق مدة قصيرة وانتهت، وعاد وفدا الحزبين إلى مكاتبهم السياسية لاتخاذ القرارات و لم تتطرق المناقشات إلى أي مناصب حكومية في الإقليم. أضاف المصدر أن وفد حزب الديمقراطي الكوردستاني اقترح تخصيص المفاوضات الحالية لتشكيل حكومة الإقليم وترك مناقشة المناصب في بغداد لمرحلة لاحقة، بعد تشكيل حكومة الإقليم. ومع ذلك، أبلغ وفد الاتحاد الوطني الكوردستاني وفد الديمقراطي أن الوقت مناسب لمناقشة كلا الموضوعين معًا كحزمة واحدة، نظرًا لارتباطهما الزمني الوثيق. وشدد الاتحاد الوطني الكوردستاني على أهمية أن يكون الكورد مستعدين لمناقشة منصب رئيس الجمهورية بشكل جدي والاتفاق على مرشح واحد للاتحاد، حيث يرى الاتحاد أن هذا المنصب مكمل لاستحقاقاته في منصب رئيس الإقليم والحكومة. وأكد الاتحاد على ضرورة الاتفاق على مرشح واحد لضمان النجاح في هذه المرحلة.في الاجتماع، نقل عضو وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بشتيوان صادق استياءه حزبه من  موقف الاتحاد الوطني الكورستاني، خاصةً فيما يتعلق برفض الأخير قبول مقترحات (البارتي) لتشكيل الحكومة وتأجيل الاتفاق قبل الانتخابات. وأشار وفد( البارتي) إلى أنهم يرغبون في تسوية هذه القضايا، لكن وفد الاتحاد أصر على ضرورة دمج جميع المناصب والمطالب في حزمة واحدة يتم التفاوض بشأنها بشكل شامل. وأكد المصدر أن الاجتماع لم يتطرق إلى توزيع المناصب في إقليم كوردستان، خاصةً وزارة الإقليم، بين (البارتي واليكيتي)، أختتم وفدا الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني الاجتماع في پیرمام دون التوصل إلى أي اتفاق، وسيعود كل وفد إلى مكتبه السياسي لعرض نتائج الاجتماع. منذ أكثر من عام وعدة أشهر، أجريت أنتخابات الدورة السادسة لبرلمان إقليم كوردستان، خلال المفاوضات التي تلت الانتخابات، توصل الحزبان إلى اتفاق حول البرنامج الحكومي، لكنهما لم يتوصلا إلى تفاهم بشأن توزيع المناصب. في الانتخابات الأخيرة، حصل ( البارتي) على (39) مقعدًا، والاتحاد الوطني الكوردستاني على(23) مقعدًا من مجموع (100) مقعد، ليكونا بذلك الفائزين الأول والثاني. أما حراك الجيل الجديد فقد حصل على (15) مقعدًا ل


عربيةDraw: دُعي ممثلون من أكثر من 45 دولة للمشاركة فيما وُصف بأنه "اجتماع تمهيدي" لمناقشة قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، من تنظيم القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في الدوحة يوم الثلاثاء المقبل، وفق ما ذكرته صحيفة "هآرتس" العبرية. وقال دبلوماسي غربي في تصريحاته للصحيفة، إن مؤتمر الدوحة يشكل "اجتماعًا مؤقتًا"، مشيرًا إلى أن اجتماعًا مماثلًا عُقد في واشنطن قبل نحو أسبوعين، ومن المتوقع عقد اجتماع آخر على مستوى قادة الجيش في يناير المقبل. استبعاد تركيا من المؤتمر بحسب مصدر عربي مُقرّب من الحكومة التركية، لم تتم دعوة تركيا إلى المؤتمر، لافتًا إلى أن استبعادها مرتبط برفض إسرائيل مشاركتها في القوة الدولية المزمع إشرافها على غزة بعد الحرب، إذ أن تركيا كانت قد دُعيت إلى قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر وأن علاقاتها مع الولايات المتحدة وقطر "ممتازة"، وأنها وقعت على إعلان شرم ومستعدة للمشاركة، موضحًا: "الطرف الوحيد الذي يرفض ذلك هو إسرائيل". وأكد المصدر أن الدوحة وأنقرة تمارسان ضغوطًا على واشنطن لدعوة تركيا إلى المؤتمر. الدول المشاركة والقوة المحتملة بحسب قائمة حصلت عليها صحيفة هآرتس من مصدر دبلوماسي، فقد تمت دعوة عدة دول يُتوقع مشاركتها في قوة الاستقرار، منها مصر، الأردن، أذربيجان، باكستان، الإمارات، وإيطاليا. كما شملت الدعوات دولًا أخرى، مثل اليمن والكويت وكازاخستان وأوزبكستان وبلجيكا وفنلندا وإستونيا وبولندا والمجر وبلغاريا واليونان وقبرص وجورجيا ونيبال وأستراليا ونيوزيلندا وبروناي واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، بالإضافة إلى كوسوفو التي ليست عضوًا في الأمم المتحدة. حتى الآن، تعد إيطاليا الدولة الوحيدة التي التزمت بوضوح بالمشاركة في القوة، وأبلغت الولايات المتحدة بعدد القوات التي يمكنها تخصيصها. المرحلة المقبلة من خطة ترامب أوضح دبلوماسيون غربيون أن الولايات المتحدة ستقدم خلال اجتماع الثلاثاء تفاصيل إضافية حول القوة للدول التي قد تُساهم فيها، وتسعى إلى معرفة مدى استعدادها للمشاركة، ومع ذلك، لا يُتوقع التوصل إلى أي التزامات نهائية في هذه المرحلة، على أن تكون الاتفاقيات الأكثر جوهرية في مؤتمر يناير المقبل. وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن الولايات المتحدة تظهر مؤشرات واضحة على إحراز تقدم سريع نحو المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، ويشارك في التحضيرات فيل فيت، المسؤول الكبير في المكتب السياسي العسكري بوزارة الخارجية الأمريكية، برفقة عدد من الأعضاء الرسميين الآخرين في المؤسسة الأمنية الأمريكية. يبقى مؤتمر الدوحة خطوة تمهيدية مهمة في إطار جهود الولايات المتحدة والدول المشاركة لتشكيل قوة استقرار دولية في قطاع غزة، وسط تباين المواقف بشأن مشاركة تركيا والخلافات الإقليمية الأخرى، وبحسب الصحيفة فمن المتوقع أن تحدد الاجتماعات المقبلة، على مستويات رفيعة في يناير، مصير الالتزامات النهائية وتفاصيل المشاركة، في ظل متابعة دولية دقيقة لتطورات الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.


عربيةDraw: تشهد الأزمة السياسية في إقليم كردستان العراق انفراجة جديدة، باستئناف اجتماعات اللجنة التفاوضية غداً الثلاثاء، بين الحزبين الرئيسين الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني برئاسة بافل جلال طالباني، عقب ضغوط أمريكية دعتهما للإسراع بتشكيل حكومة الإقليم والذهاب إلى بغداد بوفد مشترك. ويشهد إقليم كردستان أزمة سياسية مستمرة منذ الانتخابات الأخيرة التي جرت في 20 تشرين الأول أكتوبر 2024، حيث تعثرت مفاوضات تشكيل الحكومة بين الحزبين الرئيسين، بعد ظهور التباين في الرؤى بينهما حول تقاسم السلطة، وصلاحيات المناصب الرئيسية مثل رئاسة الإقليم والحكومة والبرلمان. ويقول مصدر مطلع في حديث لـ”العالم الجديد” إن “ضغوطاً دولية، وتحديداً من الولايات المتحدة الأمريكية، دفعت الحزبين الكرديين إلى استئناف اجتماعاتهما على مستوى اللجنة التفاوضية، بعد توقف شبه تام بسبب الخلافات العميقة". ويشير المصدر إلى أن “الحزب الديمقراطي أبدى مرونة في ملف رئاسة الجمهورية، بعد الضغوط الأمريكية، مبدياً استعداده للتنازل عن المنصب، مقابل الإسراع بتشكيل حكومة الإقليم، وفقاً لمطالبه". ويكشف عن “فحوى الاجتماع الذي سيعقد يوم غد الثلاثاء، والذي سيكون على مستوى اللجنة التفاوضية بين الحزبين، برئاسة هوشيار زيباري عن الحزب الديمقراطي، وقوباد طالباني عن الاتحاد الوطني، حيث ستناقش مسألة اختيار رئيس الجمهورية، وتشكيل وفد كردي مشترك يذهب إلى بغداد”. وبالرغم من عقد عدة اجتماعات بين اللجان التفاوضية للحزبين، إلا أن التقدم لا يزال محدوداً، مما يزيد من حالة الجمود السياسي في الإقليم، وسط ترقب داخلي وضغوط خارجية لحلحلة الأزمة. من جانبه، يؤكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني برهان الشيخ رؤوف، أن “الاجتماع المرتقب بين الحزبين، هو مقدمة لتصحيح العلاقات، وإذابة الجليد، والخلافات السابقة، التي حصلت أثناء الدعاية الانتخابية، وبعد الانتخابات”. ويذكر خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن “الاجتماع سيكون على مستوى اللجنة التفاوضية في الحزبين، وسيناقش مسألة تشكيل تحالف كردي موحد، أسوة بالتحالفات الشيعية والسنية، وهو مطلب كردي عام، لأن يذهب الكرد إلى بغداد بشكل موحد". وينوه إلى أن “هناك توجهاً للإسراع بتشكيل حكومة إقليم كردستان، وهذه الخطوة ستمهد سريعاً لتسمية رئيس الجمهورية، وتقاسم المناصب في بغداد، دون أي خلافات ومشاكل". وكشفت “العالم الجديد” في تقرير سابق بتاريخ 15 أيار مايو الماضي، عن اتفاق مبدئي، بين الحزبين حول تقاسم أغلب المناصب الوزارية والرئاسية، بشرط تنازل الديمقراطي الكردستاني، عن بعض المناصب في الحكومة المركزية ببغداد إلى الاتحاد الوطني الكردستاني. وشهد البرلمان بدورته السادسة انعقاد جلسته الأولى في مطلع كانون الأول ديسمبر 2024، والتي تضمنت تأدية اليمين القانونية لأعضائه، وإبقاء الجلسة مفتوحة بسبب عدم حسم المناصب الرئيسة في الإقليم. ويشترط حزب بارزاني في تشكيل الحكومة الجديدة، أن تكون وفق معيار “الاستحقاق الانتخابي” مع أهمية أن تكون “مؤسسات الإقليم موحدة”، في إشارة إلى الفجوة القائمة بين إدارته في أربيل مع نظيرتها في السليمانية بقيادة حزب بافل طالباني، في حين يرفع الأخير شعار “تصحيح مسار الحكم” لإنهاء احتكار القرار من قبل الديمقراطي، وفق اعتقاده. وكان رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل جلال طالباني، زار الولايات المتحدة الأمريكية، وعقد اجتماعات، مع عدد من المسؤولين الأمريكيين، الذين أكدوا له ضرورة المضي في الاستحقاقات الدستورية والقانونية. من جانبه، يشير عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، إلى “نصائح” ممن أسماهم الأصدقاء، في إشارة إلى الولايات المتحدة “طلبوا منا تسريع مفاوضات تشكيل حكومة الإقليم”. ويبين خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن “الحزب الديمقراطي منذ البداية، كان مع تسريع مفاوضات تشكيل حكومة الإقليم، ولم يبدِ مواقف متشنجة بخصوص منصب رئاسة الجمهورية، أو المناصب الأخرى في بغداد، أو الإقليم”. ويشدد على أن “الاجتماع سيكون خطوة أولى، لعقد اجتماع آخر على مستوى زعامات الحزبين، ومفاوضات تشكيل حكومة كردستان تسير بشكل سريع، كما سيناقش الاجتماع تسمية منصب رئاسة الجمهورية، وسنذهب إلى بغداد بشكل مشترك". ويتابع “هناك رغبة حقيقية بأن تكون المصالح الكردية، فوق المصالح الشخصية والحزبية، والحزب الديمقراطي لا يهتم للمناصب، بقدر اهتمامه بالمصلحة العامة للشعب الكردي، ولذا لايوجد تمسك بمنصب معين، بالرغم من كل ما صدر من الاتحاد الوطني وقادته، قبل الانتخابات وبعدها، والاتهامات العديدة التي كانوا يوجهونها لنا”. وتواجه عملية تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان مأزقًا غير مسبوق، إذ تقترب الحكومة الحالية من تحطيم الرقم القياسي لأطول فترة تستغرقها مفاوضات تشكيل حكومة في الإقليم. وأُجريت انتخابات برلمان إقليم كردستان يوم 20 تشرين الأول أكتوبر 2024، وحصل الحزب الديمقراطي على 39 مقعدًا، والاتحاد الوطني على 23 مقعدًا، والجيل الجديد على 15 مقعدًا، فيما حصلت بقية الأطراف على حصص متفاوتة من المقاعد. وفي السياق، يقول الباحث في الشأن السياسي نوزاد لطيف، إن “الاتحاد الوطني هو من طلب التهدئة، والعودة لباب المفاوضات مع الحزب الديمقراطي". ويوضح لطيف، خلال حديث لـ”العالم الجديد” أن “الاتحاد الوطني شاهد حجم تفاعل القوى الشيعية والسنية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، والزيارات المتكررة لقادة تلك القوى إلى أربيل، بينما عاش الاتحاد شبه عزلة سياسية”. ويردف “وفقاً لنتائج الانتخابات، والمعطيات السياسية، فإن الأمور كانت تسير باتجاه الحزب الديمقراطي، على أن يتولى منصب رئاسة الجمهورية، لذلك استجاب الاتحاد الوطني، للضغوط، وسيحاول إنهاء ملف تشكيل حكومة الإقليم بأسرع وقت". ويضيف أن “الاتحاد الوطني سيقدم تنازلات في المناصب داخل إقليم كردستان، لكي يضمن حصوله على منصب رئاسة الجمهورية، لأنه يضمن استمرار نفوذه في بغداد، من خلال هذا المنصب”. وكانت “العالم الجديد” قد كشفت في تقرير سابق عن تعقد المفاوضات، وعدم التوصل لاتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم، مع توجه لدى رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، بحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة، بعد يأس حزبه من مرونة الاتحاد الوطني في تشكيل الحكومة الجديدة، واستئناف البرلمان لجلساته. المصدر: موقع العالم الجديد


عربيةDraw: اعتقد “جومان” (46 سنة) من مدينة السليمانية في إقليم كردستان، أن ضيق التنفس الذي عانى منه في الأسابيع الأولى من شهر كانون الثاني يناير 2025، مجرد عارض بسيط وسيزول من تلقاء نفسه، لذا واصل عمله دون اكتراث في متجره للمواد الغذائية بسوق شارع 30، إلى أن داهمته “نوبة آلام شديدة أشعلت صدره” وأفقدته الوعي لينقل على أثرها للمستشفى، كما يقول. شخص الأطباء بعد سلسلة من الفحوصات الدقيقة، ضيق التنفس الحاد الذي عانى منه، بتلف جزء من احدى رئتيه، مرجحين أن تكون السجائر التي يدخنها هي السبب. “نعم، كانت نوعية تلك السجائر هي السبب”، يقول “جومان”، ويده على صدره كأنه يردد قسما، ويؤكد أنه قبل ان يعتمد على السجائر “المقلدة محلية الصنع” بدلاً من الأجنبية الأصلية التي كان يدخنها سابقاً، لم يكن يشعر بأية آلام ولم يواجه مشاكل صحية. يضيف:”أنا مدخن منذ عشرين عاماً، لكن في العامين الأخيرين حين تحولت لتدخين نوع من السجائر محلية الصنع، بدأت تصيبني نوبات سعال متقطعة لاسيما خلال ساعات الليل.. كنت أفضلها بسبب سعرها المنخفض، وهذا تحديداً ما يجعلها واسعة الانتشار". “جومان” تجاهل الأعراض التي لازمت عادة التدخين، حتى تفاقمت وأخذ يشعر بالإرهاق وعدم القدرة على السير لمسافات طويلة، وأثر ذلك على نشاطه اليومي خصوصاً في العمل. يقول:”أشخاص آخرون أعرفهم يعانون من ذات الأعراض بسبب التدخين". تنتشر في أسواق إقليم كردستان والمحافظات المجاورة، أنواع مختلفة من السجائر، بعضها ماركات معروفة وتستورد من مناشئ عالمية وأخرى مقلدة محلية الصنع لا تخضع لمعايير الجودة العالمية ولا لشروط النقل والتخزين. كما تختلط السجائر التي تخضع للفحص النوعي وموافقات الدخول الأصولية، مع أخرى لا تخضع لفحوص النوعية يتم إدخالها من خلال شبكات تهريب عبر الحدود، لتشكل خطراً متزايداً على الصحة العامة وسط غياب الرقابة الحكومية. وتكشف زيارة الأقسام المتخصصة بالأمراض الصدرية في مشافي كردستان ولاسيما محافظتي السليمانية وأربيل، العديد من المرضى المصابين بأمراض خطرة والذين اشتركوا خلال فترات زمنية في تدخين أنواع رديئة من السجائر رخيصة الثمن، بعضهم يرى أنه ضحية لتجار ومصنعي ومهربي السجائر الرديئة الذين ينشطون في إقليم كردستان ويحظون بإسناد من جهات نافذة وتسهيلات من أجهزة أمنية. سجائر بتأثير أخطر يقول عاملون في سوق تلك التجارة الرائجة، سواء في عمليات النقل أو التسويق، بعد تأكيدهم على عدم كشف أسمائهم، ان السجائر بأنواعها المختلفة خطرة كما هو معروف طبياً، لكن الأكثر خطورة هي تلك التي ظهرت في السنوات الأخيرة وتصنع بشكل غير علني ولا تخضع للرقابة بالتالي لا تُعرف محتوياتها أصلا. متعاملون مع تلك الأنواع، وبينهم تاجر السجائر (ج. م) ذكر أن جهات نافذة تتحكم بإنتاج وتسويق تلك السجائر، وهي تلجأ إلى استخدام أساليب مضللة لتصنيع “المقلدة” التي تنتج خارج القانون وفي أماكن غير مُتوقعة مثل مصانع المواد الإنشائية أو أبنية متحركة بداخل مستودعات بعيدة عن الأنظار. العديد من المطلعين على تفاصيل تلك التجارة، ممن تواصلنا معهم، أتهموا جهات أمنية بتقديم تسهيلات “للمصنعين المزورين” كمنع لجان التفتيش من الوصول اليهم. وانها تقوم أيضاً بنقل السجائر عبر المنافذ الحدودية إلى الأسواق دون دفع الضرائب المفروضة عليها، كما تقوم “بتهريب الأنواع المقلدة” إلى باقي محافظات العراق. يؤكد أعضاء في برلمان إقليم كردستان، تلك المعلومات، مشيرين إلى أن الإقليم أصبح ساحة “لعمليات تجارية غير قانونية” كتهريب البضائع بما فيها السجائر ومواد غذائية عبر الحدود، وأحياناً من خلال خطوط موازية للمنافذ الحدودية، إلى جانب إعادة تصنيع السجائر ذات الماركات العالمية بجودة رديئة. يقول النائب علي حمه صالح، العضو في برلمان كردستان لأربع دورات متتالية والرئيس الأسبق للجنة المالية، ان “الأحزاب الحاكمة تعتمد أشكالاً مختلفة من عمليات إدخال المواد عبر الحدود والمعابر دون دفع الضرائب، إلى جانب تصنيع السجائر". ويذكر أن ذلك يجري “بتسهيلات مقدمة من أجهزة أمنية” التي قال بأنها “تخدم الأحزاب الحاكمة”. ويؤكد أن ذلك “يحرم الخزانة الحكومية من العائدات التي كانت ستجبى من الاستيرادات القانونية". ولتأكيد مقدار الخسائر التي يتكبدها الإقليم جراء عمليات تهريب السجائر، يقول حمه صالح، بأن قيمة الإيرادات الضريبية من استيراد السجائر الأجنبية التي دخلت خزينة وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان خلال عامي 2017 و2018 بلغت تسعة ملايين دولار أمريكي، فقط من معبر باشماخ الحدودي في محافظة السليمانية، وأن 700 ألف دولار منها كانت تخصص شهرياً لمستشفى هيوا، الخاص بالأمراض السرطانية. ويضيف: “قد تكون الأرقام أكبر منذ ذلك في باقي المعابر والمنافذ الحدودية في محافظتي أربيل ودهوك، في تلك الفترة، لكن ومنذ عدة أشهر الضرائب من السجائر منعدمة تماما فهي تبلغ صفر، بسبب استمرار إدخال السجائر الأجنبية من دون المرور بالمعابر الحدودية وانما عن طريق التهريب”. وأيضاً بسبب تصنيع السجائر منذ أكثر من سنة في محافظة السليمانية برعاية جهة نافذة” لم يسميها. ويوضح النائب الكردي، آلية الإدخال دون دفع الضرائب، قائلا إن هنالك طريقاً يُعرف محليا باسم “طريق التنسيق”، تُدخل عبره السجائر بتسهيلات من الأجهزة الأمنية. وتفرض فيه على التجار “ضريبة أقل من تلك التي تفرضها حكومة الإقليم على كل كرتونة سجائر تستورد ذات ماركة عالمية” على حد قوله. حصلنا على معلومات تؤكد بأن عمليات استيراد السجائر ذات الماركات العالمية عبر “طريق التنسيق”، تتم من خلال مكتب خاص يقع في الطابق الثاني من سوق سجائر السليمانية الرئيسي، المعروف بـ”البورصة”. يشرف عليه شاب يمثل “الإدارة المالية” لجهة سياسية هي جزء رئيسي من الحكومة، إلى جانب تاجر جملة. يُسهّل هذا الشخص عملية استيراد السجائر ذات الماركات العالمية عبر ذلك “الطريق” مقابل ضريبة غير رسمية، وبوصولات باسم المكتب الذي يديره، وتتم العملية بالاتفاق مع الجهات الأمنية النافذة في مناطق العبور. وتُقدّر الضريبة المتفقة بحوالي 18 دولارا أمريكيا لكل كارتونة سجائر تذهب إلى تلك الجهة، بدلاً من دفع الضريبة الرسمية التي تبلغ 32 دولارا أمريكيا كانت يفترض ان تذهب لحكومة إقليم كردستان. وهذا بالضبط ما أدى إلى أن تصل الإيرادات المُحصّلة من ضريبة استيراد السجائر الدولية لصالح خزينة وزارة المالية والاقتصاد إلى “صفر”. النائب علي حمه صالح، ومصادر عدة تواصلنا معها، أكدت أيضا وجود مصانع خاصة في محافظات كردستان (أربيل، السليمانية، ودهوك) تُصنّع سجائر “مقلّدة” من ماركات عالمية بدون اجازات رسمية، بمعنى انها رديئة الجودة أو مغشوشة، منبهين إلى أن لذلك آثارا مالية وصحية سلبية عديدة. وزير كردي يؤكد التهريب وزير المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان، آوات شيخ جناب، أكد في مقابلة تلفزيونية صيف 2025، وجود عمليات تهريب للسجائر وبضائع أخرى إلى كردستان. إلا أنه نفى أن تكون تلك العمليات “بحجم كبير كما تتحدث بعض وسائل الاعلام الكردية". وعزا الوزير بحسب وصفه “انخفاض” عائدات الضرائب المتأتية من استيراد السجائر إلى تصنيع المقلدة منها في الإقليم. (رابط المقابلة) بالعودة إلى النائب حمه صالح، فانه يشير إلى أن “نقاط التفتيش الأمنية” المنتشرة بين محافظتي أربيل والسليمانية، لا تسمح للمواطنين أحيانا بحمل أكثر من ثلاث علب سجائر، تضم الواحدة منها 20 سيجارة. عند التنقل بين محافظات الإقليم. ويضيف ان “نقل كمية أكبر من السجائر (عدة تكات) من محافظة إلى أخرى داخل إقليم كردستان، لا يتم إلا بعد دفع رشاوى للجهات الأمنية النافذة، كما هو الحال مع العديد من السلع الأخرى” وفقاً لتعبيره. وينتقد النائب الكردي أداء وزارة المالية والاقتصاد “لإلتزامها الصمت ازاء عمليات التهريب في المعابر والمنافذ في كردستان وعدم تسليم واردات العديد من البضائع إلى خزينة وزارة المالية والاقتصاد”، متهما الوزير بعدم “امتلاك اية سلطة على واردات السليمانية وأربيل ودهوك “كل محافظة تأخذ وارداتها لنفسها دون ارجاعها إلى خزينة وزارة المالية والاقتصاد". ويقول: “كانت الواردات الشهرية لمحافظة السليمانية عن عموم البضائع المستوردة تبلغ نحو 150 مليار دينار عراقي في السابق، بينما انخفضت إلى الربع تقريبا خلال الفترة الأخيرة". للتحقق من صحة ما ينقله نواب وسواق سيارات، بشأن منع نقل السجائر بين المحافظات الكردية، حاولنا إدخال ثلاث “تكات سجائر”، كل واحدة تضم 10 علب، من محافظة السليمانية إلى محافظة أربيل عبر نقطة تفتيش تابعة لمنطقة كويسنجق. إلا أن قوات الأمن منعت ذلك، ولم تسمح لنا إلا بإدخال ثلاث علب فقط، ما اضطرنا إلى بيع الكمية المتبقية لصاحب محل تجاري قريب من نقطة التفتيش وبسعر مخفض. خارطة انتشار المصانع مصدر أمني بارز، مطلع على تجارة السجائر، طلب اخفاء هويته لحساسية عمله، كشف عن وجود ثلاثة مصانع للسجائر المقلدة في محافظة السليمانية، موزعة في ثلاث مناطق مختلفة. أحدها في منطقة “بيره مكرون” التابعة إداريا لقضاء “رانية”، وهي منطقة جبلية تضم غابات تشكل مقصدا سياحيا معروفا في كردستان. والمصنع الثاني يقع في قضاء ماوت، المعروف أيضا بجباله التي تضم غابات طبيعية وينابيع وسواقي. ويقع الثالث في قضاء كويسنجق ضمن محافظة أربيل، لكنه يخضع للسلطة الأمنية والادارية للاتحاد الوطني الكردستاني، ويتمتع بموقع جغرافي مهم، حيث يقع بين ثلاث محافظات، السليمانية وكركوك وأربيل. ويشير المصدر إلى أن سجائر من نوع (أوسكار) تُصنع في كويسنجق، بينما العلامات التجارية الكورية مثل (باين، آيسي، ماك، أسبين، وماليبورو، هافانا) فتُصنع في ماوت وبيره مكرون. تُصنّع جميع هذه العلامات التجارية بشكل غير رسمي وبنوعيات مقلدة، في هذه المصانع الثلاثة. ويوزع المنتوج داخل إقليم كردستان وأيضاً يتم نقله إلى باقي المحافظات العراقية. ويؤكد المصدر الأمني، ​​ما ذهب اليه النائب علي حمه صالح، من عدم استحصال أموال كضرائب على السجائر في السليمانية منذ قرابة العامين “لأن إدخالها في الغالب يتم عن طريق التهريب” وتذهب الأموال إلى خزينة إحدى الجهات النافذة. كما أكد منع نقل السجائر بين محافظتي السليمانية وأربيل، لأن كل محافظة تنتج السجائر وتوزعها على تجار الجُملة والمفرد ويمنع استيرادها من خارج المحافظة لتكون الأرباح المتحققة للمتنفذين في كل محافظة، مع وجود تعليمات لدى الأجهزة الأمنية في نقاط التفتيش بين المحافظات الكردية بعدم السماح للمواطنين بحمل أكثر من ثلاث علب أثناء تنقلهم بين المحافظات. في محافظة أربيل، توجد عدة مصانع أيضا لتصنيع السجائر التي تحمل ماركات عالمية، لكنها ايضا مقلدة. تقع هذه المصانع في المناطق الصناعية على أطراف محافظة أربيل. كما يوجد عدد آخر في محافظة دهوك بمنطقة كواشي. ووفقاً لمصدر أمني مسؤول تحدث إلى معدّ التحقيق، شريطة عدم الكشف عن هويته لأسباب وظيفية، فإن إنتاج السجائر المقلّدة في محافظتي أربيل ودهوك، يخضع لإشراف “شركات تجارية” أو “أذرع ادارية- تجارية” تتبع للأحزاب النافذة في الإقليم. وتحصل تلك المصانع على المواد الأولية اللازمة لصناعة السجائر من دول الجوار، فتقوم المصانع في السليمانية باستيراد الورق الخاص بالسجائر فضلاً عن التبغ من إيران حيث الكلفة تكون أقل من باقي مصادر الاستيراد، بينما تقوم المصانع المنتشرة في أربيل ودهوك باستيراد المواد الأولية من تركيا. مليار دولار سنويا يُقدّر الخبير الاقتصادي هيفيدار شعبان، الإيرادات السنوية من إعادة تصنيع السجائر المقلدة في كردستان بنحو مليار دولار أمريكي، ويقول بأن الأموال تستثمر داخلياً وجزءًا منها تودع في البنوك التركية بسبب العلاقات التركية القوية مع أحزاب السلطة في كردستان. ويضيف: “هنالك عدة شركات بأسماء مختلفة تُعيد تصنيع السجائر في أربيل والسليمانية ودهوك، من ماركات عالمية مثل مارلبورو، إي سي، جروت، روثمان، وغيرها". ويقول إن سعر تكة السجائر (10 علب) المقلدة المُصنّعة في السليمانية يُقدّر بين 2250 و4000 دينار عراقي (ما يعادل 2.81-1.58 دولار أمريكي تقريباً). ويكرر ما ذكرته مصادر أخرى، بأن صناعة السجائر المقلدة تخضع لإشراف شخصيات نافذة تابعة للأحزاب الحاكمة. بدوره، يتهم النائب الكردي السابق في البرلمان العراقي، غالب محمد، الأحزاب الحاكمة في إقليم كردستان بالوقوف وراء تجارة السجائر المقلدة والمهربة، وأنها تستفيد من المبالغ الطائلة التي تدرها عليها. ودعا إلى تفعيل الرقابة “التشريعية والحكومية” ووضع ضوابط مشددة على نوعيات السجائر المنتشرة في السوق والمسموح باستيرادها “لقطع الطريق على المهربين وتجار العلامات التجارية المقلدة”، مبيناً: “هذه السجائر المصنعة محليا رديئة الجودة وتُسبب ضرراً بالغاً للمدخنين”. خلال جولات ميدانية لمعاينة مواقع “مصانع وورش السجائر المقلدة” رصدنا استخدام أساليب خادعة لإخفاء حقيقة الأعمال الجارية في تلك المواقع، فبعضها يكون بواجهات أو أسماء مهن أخرى، إحدى المناطق بقضاء رانية (يبعد 130 كلم عن السليمانية) التي تُصنع فيها سجائر مقلدة، كانت واجهة المصنع تُشير إلى إنتاج زيوت المحركات، وموقع آخر يظهر وكأنه مخصص لتصنيع الرخام، بينما تُنتج في الداخل سجائر من ماركات عالمية مقلدة. وفي أربيل ودهوك، تصنع السجائر المقلدة أحياناً داخل منشآت وأبنية قابلة للنقل (كرفانات) تقع داخل مصانع تُنتج سلعاً استهلاكية أخرى، مثل البلاستيك، أو داخل مستودعات كبيرة لخزن بضائع مختلفة. التهريب إلى خارج كردستان دفع توسع إنتاج السجائر المقلدة في إقليم كردستان، من قبل الجهات المنتجة، إلى التنسيق مع شخصيات نافذة في محافظات عراقية أخرى لتهريبها اليها، لتصبح متاحة بأسعار مخفضة مقارنةً بالأسعار العالمية. وذكر مصدر أمني مسؤول (غير مخول بالتصريح لذا نخفي اسمه) أن “السجائر المقلدة المصنعة في محافظة السليمانية تُباع لتجار الجملة في محافظة نينوى، وهي تُنقل بصورة غير شرعية عادة عبر طريق السليمانية – كركوك- مخمور – الموصل". ويؤكد (ه،أ) وهو تاجر سجائر من الموصل (مركز محافظة نينوى 405 كم شمال بغداد) يملك متجراً كبيراً في الجانب الأيمن من المدينة، أنه يشتري “سجائر مقلدة” من ماركات عالمية من محافظة السليمانية، وخاصةً ماركات مثل (أوسكار وماك وأكتيمار)، بدل استيرادها عبر المعابر الحدودية وتحمل تكاليف أكبر بسبب الضرائب المفروضة عليها. ويضيف، متحدثاً عبر اتصال هاتفي، أن سعر (التكة) الواحدة من هذه الماركات يبلغ نحو 5000 دينار عراقي، أي أن سعر العلبة الواحدة تبلغ 500 دينار عراقي “وهي مصنوعة عموما بجودة أقل من الأصلية، وبالتالي يمكن ان تُسبب مشاكل صحية مع مرور الوقت". اقرار (ه،أ) بالمخاطر المحتملة للسجائر التي يقوم ببيعها، لم يمنعه من تركيز تجارته عليها وليس على الماركات الأصلية بسبب فارق السعر الذي يبلغ عدة أضعاف. هو يبرر التجارة بها، بالقول: “هذا عملي، إذا لم أقم به فسيقوم آخرون بذلك". ويشير إلى وجود موقعين لبيع السجائر المقلدة في الموصل، الأول يقع في منطقة “الفيصلية” في الجانب الأيسر الذي يوجد فيه السوق الرئيسِ لبيع السجائر، والثاني في الجانب الأيمن من المدينة في سوق البورصة أيضا، ويرى أن حجم هذا التجارة متوسط، لكنه يكبر ويتسع، مقدراً بيع نحو 10,000 كرتونة (تضمّ كل كارتونة 50 تكة) سجائر مقلدة في نينوى شهرياً قادمة من محافظات كردستان. تاجر آخر، صاحب وكالة عامة لتجارة السجائر في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، يقول بأن أسعار السجائر ذات الماركات العالمية مرتفعة جدا، ويضرب أمثلة للمقارنة، قائلاً إن سعر كرتونة سجائر “ESSE” الكورية تبلغ بنحو (410) دولاراً في سوق الجملة، بينما يبلغ سعر كرتونة النوع التقليدي المقلدة، الذي يُصنع في كردستان ويباع في نينوى، بنحو (150) دولاراً أمريكياً فقط. ويضيف: “هنالك أنواع أخرى من الماركات مثل MAK الإيطالية، إذ يبلغ سعر الكرتون الأصلي 130 دولاراً أمريكياً، بينما يبلغ سعر الكرتون المقلد والذي يتم تصنيعه في كردستان وتحديداً في محافظة السليمانية 80 دولاراً أمريكياً". يبلغ سعر كرتونة سجائر Marlboro الأصلية بـ1100 دولار أمريكي، بينما تُباع سجائر Marlboro المقلدة بـ100 دولار فقط. تُباع هذه السجائر بكميات كبيرة في نينوى، وفقاً لما يؤكده تاجر آخر للسجائر في الموصل، يعمل في هذا المجال منذ أكثر من 15 عاماً، يقول: “لقد دمّرت تجارة السجائر المقلدة والترويج لها في محافظة نينوى، التجارة الطبيعية المرتبطة باستيراد الماركات، نظراً لفارق السعر الكبير المتأتي من حقيقة رداءة المنتجات المصنعة في كردستان والتي تُصدّر إلى المحافظات العراقية الأخرى". ويضيف: “المشكلة أنه يصعب على الكثيرين التمييز بين النوع الأصلي والمقلد، فيمكن أن يباع المقلد بسعر الأصلي للزبائن، وهذا يشكل خطر إضافي". يكشف ضابط كبير يعمل في جهاز أمني في محافظة نينوى– معني بالإشراف على السيطرات ونقاط التفتيش في المحافظة- عن ضبط قوات الأمن العراقية مطلع أيلول سبتمبر 2025 شاحنة كبيرة محملة بالسجائر المقلدة في نقطة تفتيش بقضاء مخمور شرقي نينوى، قادمة من محافظة أربيل، كانت تحتوي على 700 كرتونة من السجائر المقلدة. إيران: الكحول مقابل التبغ تاجر إيراني (45 سنة) يعمل في مجال نقل البضائع بين كردستان العراق وايران، بما فيه البضائع المقلدة والمهربة، وتحديداً في نقطة “تويله” الحدودية بمحافظة السليمانية، مستفيداً من صلة قرابة بضابط كبير في الأجهزة الأمنية الإيرانية المشرفة على المعابر والمنافذ الحدودية بين ايران وإقليم كردستان، يقول ان “السوق الإيرانية أصبحت هدفاً جاذباً لشبكات التهريب، والمصانع غير القانونية العاملة في إقليم كردستان وفي باكستان". يصف التاجر، الذي رفض الكشف عن هويته، صناعة السجائر المقلدة في كردستان بأنها “شائكة ومعقدة لكنها تمثل فرصة للربح السريع لعدة جهات”، مبيناً أن تلك التجارة “تتورط فيها جهات كردية عراقية وإيرانية، بالإضافة إلى تجار من دول أخرى، فهي لا تباع في العراق فقط بل تصل إلى إيران أيضا". ويتابع: “كل شيء في هذه التجارة يتم تقليده بشكل دقيق، ففي مصنع بكردستان ينتج سجائر مقلدة تحمل علامات تجارية عالمية لا يمكنك تمييزها عن الأنواع الأصلية، فحتى الشعارات والرسائل الصحية الخاصة بتلك العلامات يتم تقليدها بدقة". ويعلق على كيفية قيامها بكل ذلك بعيدا عن رقابة ومحاسبة الجهات المسؤولة: “المصانع تدار وتعمل في ظروف آمنة للغاية مع حراسة مشددة طوال الوقت، فهي محمية، والحراس الذين ينتمون لأطراف حزبية يحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة، وهذا يمنع طبعا الاقتراب منها والتحقق من طبيعة ونوعية ما تنتجه". ويلفت إلى أن هذه المصانع تحصل على التبغ والورق ومواد أخرى أساسية لهذه الصناعة، عبر تجار إيرانيين وفي الغالب بنحو “غير قانوني” من خلال شبكات التهريب، وبعد تصنيعها تروج في أسواق الإقليم، ويعاد ارسال بعضها إلى إيران مجددا عبر أيضا قنوات غير رسمية، مما يجعلها منافسة للمنتجات المحلية والمستوردة على حد سواء". وعلى الرغم من ظروف التصنيع غير الطبيعية وغير القانونية “وغياب المعايير الصحية، والاعتماد على مواد خام رديئة الجودة، كما يعرف الجميع” يقول التاجر، لكن “لا أحد يُوقف هذه التجارة، طالما تدر أرباحا كبيرة لجهات عدة". “هناك سوق محلية ايرانية ضخمة، فالبلاد تستهلك أكثر من 60 مليار سيجارة سنويا، مما يجعلها من أكبر الأسواق المستهدفة بالنسبة للموردين بصورة قانونية كما المهربين” يقول الايراني، مبينا أن التهريب “يَحرِم الدولة من عائدات ضريبية كبيرة". مهارة التزوير عالية المدير العام السابق لمكافحة تهريب السلع والعملات في منظمة التعزيرات الحكومية الإيرانية عبد المجيد اجتهادي، يقول ان هذه المنتجات تقلد بطريقة متقنة فالتغليف وباقي التفاصيل تتم بدقة، على الرغم من ان المنتج يعتمد على مواد خام رديئة الجودة ولا تُطابق المعايير المطلوبة، وتتم عملية الإنتاج عموما في ظروف سيئة. ويضيف ان “الكميات المنتجة كبيرة، وتشمل ماركات عديدة، حتى انهم يصنعون منتجات مُقلّدة عن شركة التبغ الإيرانية، ويضعون عليها رسائل صحية باللغة الفارسية للترويج لها على أنها منتجات أصلية". وفيما يتعلق بالإجراءات المُتّخذة لمكافحة تهريب التبغ الإيراني بأنواعه المختلفة إلى إقليم كردستان والذي يستخدم لتصنيع هذه السجائر المُقلّدة، يقول ان جهود منظمة التعزيرات الحكومية لا تتوقف لمكافحة هذه الظاهرة وهي صادرت في الفترات السابقة كميات كبيرة من هذه العلامات التجارية قبل توزيعها. لكن اجتهادي، قال ان الإنتاج والتهريب لا يتعلق بإقليم كردستان فقط، فهناك مُصنِّعون في باكستان يُنتجون أيضًا نسخا مقلدة من ماركات عالمية وفي ظروف إنتاج سيئة جدا، ويُهرِّبونها إلى إيران. صحافي ايراني، من محافظة كردستان التي تقع غربي إيران وهي متاخمة للحدود العراقية، تابع باهتمام تجارة السجائر عبر البلدين في الأشهر السابقة، يقول ان تلك التجارة “تشهد اتساعا وتحولات بين فترة وأخرى”. ويضيف الصحفي، الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه لأسباب تتعلق بعمله في احدى وسائل الإعلام المعروفة: “علمت بوجود شبكة متخصصة في تهريب التبغ من إيران إلى إقليم كردستان. الشبكة تدخل التبغ إلى الإقليم وفي المقابل تقوم بنقل المشروبات الكحولية (المحظورة تماما) إلى ايران". وتفرض السلطات الايرانية منذ تأسيس الجمهورية الاسلامية في 1979 حظرا قانونيا على كل انواع المشروبات الكحولية، وتمنع استيرادها، وهي تفرض عقوبات “جلد” على متعاطيها. ويقدر مسؤولون، في أجهزة حكومية ايرانية، أن حوالي 80 مليون لتر من المشروبات الكحولية بقيمة 730 مليون دولار تُهرب إلى البلاد سنويا. فوائد للمافيات يرى الناشط السياسي الكردي المعارض فائق يزيدي، ان الانقسام الاداري والمنافسة الحزبية، مع غياب الشفافية في القطاع الصناعي أدت إلى انتشار “تصنيع السجائر المقلدة” في كردستان. ووفقا لليزيدي، فإن وجود “إنتاج غير شرعي” لا يحتاج إلى كشف مواقع وجهات الإنتاج والتهريب لإثبات تلك الحقيقة، فاختلاف الأسعار بالنسبة للمستهلكين يكفي لفضح الأمر، ويوضح: “في دول الجوار، يبلغ سعر علبة سجائر مارلبورو حوالي 8000 دينار عراقي، بينما تتراوح أسعارها في كردستان بين 1500 و3000 دينار. هذا يدل على أن هذه السجائر ليست ماركات عالمية ولا بجودة أصلية، بل هي مقلدة ومغشوشة، خاصة إذا قارناه بسعر المنتج الأصلي بالنسبة للمصنعين وضريبة الاستيراد المحددة في كردستان". ويعتقد أن هنالك “شبكات اقتصادية تعمل بشكل منظم، تقف وراء هذه التجارة الفاسدة”، مبينا أن تهريب السجائر يتم بعيداً عن المنافذ الرسمية، والمواد التي تدخل في صناعتها لا تخضع لرقابة الجودة، ونسبة التبغ فيها ضئيلة". وينتقد ما يصفه بصمت السلطات وتقاعسها أمام تلك الشبكات “رغم ما تشكله من تهديد صحي لحياة المدخنين، وأيضا خسائر اقتصادية للبلد”. ويقول ان هنالك “تجاهلاً للرقابة بسبب الشخصيات النافذة التي تقف خلف هذه الصناعة والأرباح الكبيرة التي تدرها، وبالنتيجة أبناء هذا الإقليم هم من يدفعون الثمن من صحتهم وأموالهم". “جومان” الذي يحاول التعايش مع تداعيات مرضه، ممنوع الآن وبنحو كامل من التدخين، ويخضع لعلاج قاسي من أجل تدارك الأضرار التي لحقت برئتيه. يقول، إن توقفه عن التدخين واستجابته للعلاج منحاه فرصة جديدة للحياة “لكن ماذا عن مئآت آلاف آخرين ممن يواصلون تدخين تلك الأنواع بالغة السوء ولا يعرفون ما تشكله من خطر مضاعف وسط صمت الجميع”. المصدر: العالم الجديد


عربيةDraw: الخسائر الناجمة عن الفيضان في چمچمال وتكية وشورش أكبر بكثير مما تم الإبلاغ عنه، حيث تضرر أكثر من( 2000) منزل، وتعرض ما يقرب من( 500) مركبة للتلف، وانقطع الماء عن چمچمال بالكامل، وانهارت بعض الشوارع والأراضي، وامتلأت مجاري (بالوعات) الصرف الصحي تماما، مما يشكل خطرًا كبيرًا في حال هطول الأمطار بغزارة. الخسائر: حسب تقرير مركز الطوارئ المشترك (LCC)، كانت الخسائر كالتالي: - وفاة شخصين - إصابة 12 شخصًا - تضرر 1607 منزل - تضرر 200 مركبة - تضرر 115 متجرًا - تضرر 450 مشروعًا وفقاً للتحقيقات التي أجرتها مؤسسة (Draw)، فإن الخسائر أكبر بكثير مما تم الإبلاغ عنه: فقط في ناحية شورش، وحسب تصريح مدير الناحية: - تضرر أكثر من 700 منزل. - تضرر أكثر من 250 مركبة. - تضرر أكثر من 50 متجرًا ومستودعًا. في ناحية تكية: - تضرر حوالي 100 منزل. - تضرر حوالي 50 مركبة. في مدينة چمچمال: - تضرر أكثر من 1000 منزل. - تضرر أكثر من 150 متجرًا ومستودعًا. - تضرر أكثر من 200 مركبة. - غمرت المياه أكثر من 12 دائرة حكومية. الحدائق: في چمچمال، تضرر ما مجموعه ( 25) حديقة، منها( 5 ) حدائق كبيرة تدمرت بالكامل، وهي: - الحديقة التي  تقع مقابل الحديقة العامة. - الحديقة أمام محطة وقود حميد جاف. - الحديقة بجانب محطة وقود حميد جاف. - حديقة الشهيد ناظم. - حديقة نوروز. وجميعها تعرضت للدمار. الدوائر الحكومية: - غمرت مياه الفيضان قاعة الثقافة بالكامل. - المكتبة العامة في چمچمال. - دائرة الجوازات. - مبنى القائمقامية. -  مديرية شرطة چمچمال بالقرب من مبنى القائمقامية. - مركز الأمن ( الأسايش) بجانب  قاعة الثقافة غمرته مياه الفيضان بشدة. - أنابيب مياه چمچمال من (دربند بازیان وتكية إلى چمچمال) توقفت عن العمل، مما أدى إلى انقطاع المياه عن المدينة. - جزء من أنابيب مياه (باني مەقان) إلى چمچمال خرجت عن الخدمة. - بعد الفيضان، توقفت مياه چمچمال عن التدفق، وأصبحت چمچمال وشورش بدون ماء. انهيار الشوارع: - انهار جزء من الشوارع وتضرر جزء آخر، مثل الشارع أمام قاعة الثقافة والمكتبة العامة والشارع الرئيسي كركوك - السليمانية. - تعرضت الكثير من (بالوعات الصرف الصحي) والمناهل في چمچمال وشورش وتكية للتلف والانسداد، مما يزيد من خطر حدوث أضرار أكبر في حال هطول أمطار غزيرة أو فيضانات أخرى. - ونفق عدد كبير من المواشي والدواجن.  ماذا لديها مديرية بلدية چمچمال؟: أفاد مصدر في بلدية چمچمال لـ Draw  أن، البلدية تعاني من أزمة مالية حادة، حيث: - كانت نثرية البلدية و7 بلديات أخرى تبلغ 4 ملايين دينار، وتم زيادتها مؤخرًا إلى 8 ملايين دينار. - ومع ذلك، يتم إنفاق معظم الميزانية على الوقود لشاحنات المياه لري الحدائق، حيث بلغ الإنفاق في شهر آب وحده حوالي 4 ملايين و796 ألف دينار. - تُستخدم الأموال المتبقية لتغطية نفقات صيانة المركبات، مما يؤدي إلى عدم وجود أي مبالغ متبقية لاستخدامها في مشاريع أخرى.  أليات ومعدات بلدية چمچمال:  - سيارة بيك آب: عدد 3. - قلاب عدد 5  أثنان منها متوقفة عن العمل بسبب عدم وجود إطارات -  شفل وحفار عدد1  شاحنات مياه: عدد 5  مخصصة لري الحدائق. - شاحنة سحب مياه الصرف الصحي: عدد 1 - شاحنة تنظيف بالوعات الصرف الصحي: عدد  1 - حفارة مجنزرة معطلة: عدد 1 معظم المعدات معطلة. - لم يتم تخصيص أي مبالغ مالية لتنظيف بالوعات الصرف الصحي أو إصلاح مجاري المياه. مدير طرق وجسور چمچمال يقول إنهم يمتلكون شوفل واحد فقط لخدمة (450 قرية و7 ) نواحٍ.


عربيةDraw: هدّدت الإدارة الأميركية بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على العراق في حال استمرار نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران في تشكيل الحكومة الجديدة، فيما تظهر مداورات تحالف "الإطار التنسيقي" استمرار النقاش حول اختيار رئيس الوزراء، مع الاتفاق حتى الآن على التزام المرشح القادم بمقررات التحالف، وعدم ارتباطه حزبياً بأي من كتل التحالف، وضمان حصوله على غالبية أصوات قادة التحالف. وأكد خمسة مسؤولين وسياسيين عراقيين بارزين على مدى الأسبوع الماضي، وصول تحذيرات أميركية من أن واشنطن لن تتعامل مع أي رئيس وزراء محسوب على القوى والفصائل المسلحة، وهذا يشمل أيضاً الحقائب الوزارية السيادية بالبلاد، مثل الخارجية والدفاع والداخلية، والأجهزة الأمنية الرئيسة بالبلاد التي تتعامل معها قوات التحالف الدولي بالعراق، وأبرزها رئاسة أركان الجيش، وجهازا مكافحة الإرهاب، والمخابرات. هذه التحذيرات الأميركية، وصلت عبر مسؤولين أميركيين لقيادات التحالف الحاكم "الإطار التنسيقي"، وللحكومة الحالية أيضاً، وفقاً لدبلوماسي رفيع بوزارة الخارجية العراقية، قال، إن الإدارة الأميركية تضغط اقتصادياً وسياسياً على العراق أكثر من أي وقت سابق. المسؤول العراقي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالتصريح، قال إن "الأميركيين أوصلوا رسائل صريحة خلال الأسابيع الماضية، بأنهم لن يتعاملوا مع أي رئيس حكومة أو وزير أو مسؤول تُقدمه الفصائل المسلحة، بالحكومة الجديدة". ووفقاً للمسؤول ذاته، فإن "فترة السياسة الرمادية التي مارسها العراق طيلة السنوات الماضية، لم تعد متاحة اليوم"، معتبراً تسريب معلومات عن عقوبات اقتصادية، وتقييد وصول العراق إلى الدولار بالفترة الأخيرة جزءاً من عملية الضغط. ووفقاً لمستشار بارز في حكومة محمد شياع السوداني، قال لـ"العربي الجديد"، إن التلويح بالعقوبات الاقتصادية من قبل الولايات المتحدة، يُعقّد مهمة اختيار رئيس الحكومة الجديد". وأضاف أن "الجانب الأميركي بدأ التحرك مبكراً لممارسة ضغوط على العراق، فيما يتعلق بنفوذ الفصائل بالحكومة المقبلة، وهذا التحرك مصحوب بإرسال إشارات وتلميحات إلى فرض وزارتي الخزانة والخارجية الأميركتين عقوبات على شخصيات وشركات وجهات عراقية فاعلة، قد تشمل مؤسسات حكومية أيضاً". وأكد أن الوضع الاقتصادي في العراق هش للغاية، خاصة فيما يتعلق بموضوع قيمة الدينار وإمدادات الدولار الذي يحافظ على قيمته محلياً، ولا يمكن ممارسة أي نمط للرفض تجاه هذه الضغوط. وفيما يخص الضغط الإيراني، أكد المسؤول ذاته أنه لم تظهر أي إشارات تدخل أو فرض وجهات نظر من الجانب الإيراني حتى الآن، على الأقل بالشكل المتعارف عليه في كل انتخابات، كما أنه لم يرسل أي إشارات تتعلق باسم رئيس الوزراء الجديد"، حسب قوله. وعن السبب، قال إنه "قد يكون ذلك لاعتبارات تتعلق بالمسافة الواحدة التي ترغب إيران في البقاء بها من جميع القوى الشيعية، فيما يتعلق باختيار رئيس الحكومة، على اعتبار أنه لم يخرج من تحت مظلة قوى الإطار التنسيقي". وفيما أكّد عضو آخر بتحالف "الإطار التنسيقي"،أن قادة التحالف اتفقوا حتى الآن، على عدة نقاط ليس من بينها اسم رئيس الوزراء، وتتمثل بأن رئيس الحكومة المقبلة، يلتزم بمقررات التحالف وتوجهاته، ولا يتخذ قرارات سياسية وسيادية دون العودة له، والثاني أن يكون رئيس الحكومة المقبلة غير مرتبط حزبياً بأي من كتل التحالف، والثالث أن يحظى بغالبية أصوات أعضاء التحالف، بمعنى أن يكون هناك تصويت داخلي يحصل فيه المرشح على غالبية أصوات قادة التحالف". الأسماء المطروحة لرئاسة الوزراء وبحسب المصدر، فإن الأسماء المطروحة تشمل "المستشار بديوان الرئاسة علي شكري، ومستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ومحافظ البصرة الحالي أسعد العيداني، ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ووزير الشباب الأسبق عبد الحسين عبطان، ورئيس هيئة التصنيع الحربي السابق محمد صاحب الدراجي، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة (هيئة اجتثاث حزب البعث) باسم البدري". والثلاثاء الماضي، قال عضو الكونغرس الأميركي، جو ويلسن، إن "استمرار دعم المليشيات المدعومة من إيران لن يُقبل"، مضيفاً في بيان، أن "الكونغرس مستعد لدعم الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب بأحكام جديدة في قانون تفويض الدفاع الوطني التي تشترط تقديم المساعدة لقوات الأمن العراقية، باتخاذ العراق خطوات حقيقية لوقف دعم المليشيات المدعومة من إيران". وشدد على أنه من غير المقبول استمرار "أموال دافعي الضرائب الأميركيين في الذهاب إلى فيلق بدر وأي مليشيات مدعومة من إيران"، واصفاً فصائل مسلحة مثل "كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي"، بأنها "جماعات إرهابية". وقد هاجم المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لشؤون العراق، مارك سافايا، عدة مرات، عبر منصة إكس، وتصريحات صحافية، الفصائل الشيعية المسلحة في العراق، وفي رسالة شديدة اللهجة يوم 29 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال إن بقاء العراق "بصفتها دولة مؤثرة" في المنطقة مرهون "بالمعالجة النهائية" لملف الفصائل المسلحة والفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. محمد المياحي، وهو محافظ واسط السابق، والقيادي في تحالف "خدمات"، المنضوي ضمن "الإطار التنسيقي"، وصف الضغوط الأميركية على العراق حيال ملف تشكيل الحكومة بقوله: "نسمعه دائماً. وجود الفصائل جاء بسبب الاحتلال الأميركي، وعلينا دمجها ضمن المؤسسات ودمج الفصائل لا يتم إلا بعد توفير الأمان لها، أي لا درونات (طائرات أميركية مسيرة) تلاحقها". وتابع المياحي: "الفصائل لا تهدد النظام السياسي في العراق، بل تدافع عن الأخطار الخارجية، ومن يعتقد أن واشنطن تنصبه رئيساً للوزراء غلطان"، وعن الترشح لرئاسة الوزراء، قال المياحي، في مقابلة مع محطة تلفزيون محلية، إن "هناك تسعة أسماء مطروحة لمنصب رئاسة الوزراء"، نافياً وجود مقابلات مع المرشحين لمنصب رئيس الوزراء بالوقت الحالي: "لا مقابلات تجري مع المرشحين، هناك طرح رؤية فقط". وقال حسام الحسني عضو المكتب السياسي لـ"تيار الحكمة"، بزعامة عمار الحكيم، للصحافيين في بغداد، الثلاثاء الماضي، إن "واشنطن لم تعارض بشكل رسمي مشاركة الفصائل بالحكومة"، مؤكداً أن "قادة تنسيقية المقاومة يوكلون الآراء السياسية لقادة الإطار". وفي آخر موقف رسمي، قال السوداني في مقابلة تلفزيونية، بثت الأحد الماضي، إن "الإطار التنسيقي بات اليوم صاحب الحصة الأكبر بـ170 مقعداً، ما يضع على عاتقه مسؤولية كبرى في رسم ملامح المرحلة المقبلة، باعتباره الممثل الأساسي للمكون الشيعي". لكنه رد على تصريحات حيال شروط أطراف في "الإطار التنسيقي"، بالتزام رئيس الحكومة المقبل بتوجيهات التحالف وقراراته بالقول: "غير مقبول التعامل مع منصب رئيس الوزراء باعتباره وظيفة إدارية. اختيار مدير لهذا الموقع سيؤدي إلى حكومة ضعيفة لا تصمد". وبتأكيد آخر على عدم وجود توافق حيال الملف داخل التحالف الحاكم بالعراق، قال السوداني: "لا يعقل تجاهل نتائج الانتخابات، والقوى التي حصلت على أعلى الأصوات والمقاعد، والذهاب إلى خيار بلا شرعية أو تفويض شعبي. من يتحمل المسؤولية عليه أن يحترم الأوزان الانتخابية". وأكد أن "جميع ملفات العلاقات الخارجية والمفاوضات مع التحالف الدولي كانت مطلعة عليها قيادات الإطار والائتلاف، أما القرارات الاقتصادية فمرّت عبر البرلمان الذي يملك الإطار أغلبيته"، مؤكداً أن "بعض الصلاحيات الدستورية تعود حصراً لرئيس الوزراء ولا يمكن مشاركتها مع أي جهة سياسية". الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، اعتبر أن الضغوط الأميركية "استباقية لتحديد خيارات الإطار التنسيقي"، مضيفاً أن "الانكفاء الإيراني الحالي في حراك تشكيل الحكومة، وعدم اتضاح أي دور لها على عكس الانتخابات بنسخها السابقة، يعتبر، ذكاء أكثر من كونه تراجعاً حقيقياً، لأنها لا ترغب بإحراج الإطار التنسيقي، وتُقيّم الموقف والضغوط الأميركية، واحتمالية تأزيم الموقف العراقي أكثر فيما يتعلق بتعامل واشنطن السياسي والاقتصادي مع العراق". ووفقاً للنعيمي، فإن اختيار رئيس الحكومة المقبل ستحدده عوامل خارجية أساسية، أبرزها قدرته على التعاطي مع الجانب الأميركي، وتحقيق توازن لعبور المرحلة الترامبية"، في إشارة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واعتمدت الولايات المتحدة، منذ أواخر عام 2018، على مزيج من الضغوط الاقتصادية والمالية في تعاملها مع الملف العراقي، إلى جانب العمل العسكري الذي لم يغب في التعامل مع الفصائل والقوى المسلحة الحليفة لإيران. وتشير بيانات وزارة الدفاع الأميركية إلى أن واشنطن نفّذت 14 ضربة جوية، منذ عام 2019، استهدفت فصائل عراقية مدعومة من طهران، طاولت مقرات وثكنات ومواقع وأرتالاً لها في بغداد وبابل والأنبار وصلاح الدين وديالى، إضافة إلى عمليات القصف المتكررة على الشريط الحدودي مع سورية. ومع مرور شهر كامل على إجراء الانتخابات العراقية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لم تُصادق المحكمة الاتحادية العليا في البلاد على نتائجها، وهو الإجراء الدستوري الذي يجب أن يتم قبل اكتساب النواب الجدد شرعيتهم والدعوة لعقد الجلسة الأولى للبرلمان، علماً أن أوزان الكتل الفائزة تغيّرت عدة مرات منذ الإعلان عن النتائج النهائية منتصف الشهر الماضي، بسبب قبول طعون ورفض أخرى تتعلق بمرشحين فائزين. وعقد تحالف "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق، الذي يضم القوى العربية الشيعية باستثناء التيار الصدري، خمسة اجتماعات منذ نهاية الانتخابات وإعلان النتائج، لكن أي توافقات حيال شخص رئيس الوزراء المقبل لم تتحقق، وسط تأكيدات على خلافات "غير سهلة"، بين قوى التحالف، تتعلق غالبيتها بشخص رئيس الوزراء، مع استمرار طرح أسماء عديدة لم يحقق أي منها تأييد 50% من قيادات التحالف البالغ عددها تسع قيادات. المصدر: العربي الجديد


عربيةDraw: حقّق حقل شيخان النفطي في كردستان العراق إنجازًا جديدًا بعد توقف صادراته لما يزيد على عامين ونصف العام، وفق تحديثات صادرة عن الشركة المشغلة حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة. وتسلّمت شركة غلف كيستون بتروليوم (Gulf Keystone Petroleum) -المشغلة للحقل، والمدرجة في بورصة لندن- المستحقات المالية نظير أول شحنة نفط من الحقل بعد استئناف التصدير. وتُشير هذه الخطوة إلى عملية تصدير ناجحة عبر تركيا، ما يعكس تطورات تشغيلية ومالية للشركة تتوافق مع مستهدفاتها للعام الجاري 2025. ويبدو أن صادرات الحقل ارتبطت بخط كركوك جيهان المتوقف منذ مارس/آذار 2023، لكن فتح المجال لإعادة تشغيله مرة أخرى -في سبتمبر/أيلول الماضي- منح الشركات المشغلة لحقول كردستان العراق بارقة أمل. صادرات حقل شيخان النفطي تتضمّن تطورات صادرات حقل شيخان النفطي وصول أول شحنة تابعة لشركة "غلف كيستون بتروليوم" إلى وجهتها، وتحصيل المستحقات المالية لها. وتنظر الشركة إلى هذه الخطوة بوصفها "علامة فارقة"، خاصة أنها جاءت بعد توقف الصادرات لمدة فاقت العامين ونصف العام. وبعد تشغيل الخط مع تركيا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، بدأت ضخ الشحنات لغرض التصدير في نوفمبر/تشرين الثاني 2025. يقول الرئيس التنفيذي للشركة "جون هاريس"، إن خطط التصدير تتم بسلاسة وفق المنصوص عليه في اتفاقية التصدير. جاء ذلك حسب تحديث منشور على الموقع الرسمي للشركة اليوم الأربعاء 10 ديسمبر/كانون الأول. كما تُعدّ هذه الخطوة نقلة نوعية للشركة، من نقل مبيعاتها بالشاحنات للعودة إلى التصدير من خلال خط الأنابيب العراقي-التركي. وتسلّمت الشركة الدفعة الأولى من مستحقاتها، بما يعادل متوسط 30 دولارًا للبرميل، بموجب اتفاقية التصدير الموقعة مع الجانب العراقي، وترجح الشركة تسلّم باقي مستحقاتها خلال 30 يومًا من موعد الشحن. ومن جانب آخر، تعكف الشركة على عودة التصدير وفق الأسعار العالمية، بموجب اتفاقية تقاسم الإنتاج. إنتاج حقل شيخان أورد بيان شركة "غلف كيستون" أن إنتاج حقل شيخان النفطي في كردستان العراق بلغ 150 مليون برميل حتى الآن في 2025. وأنتج الحقل ما متوسطه 41 ألفًا و400 برميل يوميًا خلال العام الجاري بالتوافق مع المستهدفات، في حين سجّل إنتاج الشهر الجاري وحده 44 ألف برميل يوميًا. وتواصل الشركة برنامجها التطويري للحقل العراقي، الذي يتضمّن: استئناف تشغيل بئرَيْن. زيادة الإنتاج تدريجيًا خلال الربع الأول 2026، ضمن نتائج برنامج صيانة الآبار. طرح خيار مواصلة الحفر لضمان أعلى إنتاج من حقل شيخان النفطي. مواصلة تطوير اعتبارات السلامة في منشأة المعالجة الثانية (بي إف 2)، وربط المعدات. تزويد المنشأة بنظام لمعالجة المياه، على أن يدخل حيز التشغيل مطلع عام 2027. العمل على تحصيل عائدات الصادرات، وفق الأسعار العالمية. وتتوقع الشركة إنتاج ما يتراوح متوسطه بين 40 و42 ألف برميل يوميًا من الحقل خلال العام الجاري، بالإضافة إلى تمديد العمل باتفاقيات التصدير الحالية حتى العام المقبل. كما عزّزت "غلف كيستون" إنجازاتها التشغيلية بعوائد قوية للمساهمين؛ إذ تتطلع إلى توزيعات أرباح بقيمة 50 مليون دولار على المساهمين عن العام الجاري، بعد استئناف التصدير وتحصيل المستحقات. وتأتي هذه التوزيعات في صورة أرباح نصف سنوية، تُوزع على دفعتَيْن، في أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول. المصدر: موقع الطاقة


عربيةDraw: بيانات ومعلومات حول الكارثة الطبيعية في محافظة السليمانية وإدارة كرميان المستقلة: يستعرض هذا التقرير بيانات ومعلومات حول كميات هطول الأمطار وتأثيراتها على مستوى جميع المحافظات والإدارات المستقلة، وتعتبر هذه المعلومات الأحدث حتى تاريخ 10 كانون الأول 2025. بسبب هطول الأمطار الغزيرة والسيول، تشكلت فيضانات في بعض مناطق إقليم كوردستان، وتحديداً في محافظة السليمانية وإدارة كرميان المستقلة، مما أسفر عن خسائر مادية وبشرية. وبالتزامن مع إعداد هذا التقرير، تم تشكيل لجنة لتعويض المتضررين في كل من محافظة السليمانية وإدارة كرميان لتقييم الخسائر المادية وتعويض المتضررين. كما يتم توزيع المساعدات على المتضررين عن طريق مركز تنسيق الأزمات (JCC) التابع لوزارة الداخلية، بالإضافة إلى قيام عدد من المنظمات الخيرية والشركات بتوزيع المساعدات عبر مركز تنسيق الأزمات المشترك. محافظة أربيل بلغت كمية هطول الأمطار في محافظة أربيل بتاريخ 8-12-2025 في مركز المدينة (25.6) ملم. بينما بلغت نسبة الهطول يوم الثلاثاء الموافق 9-12-2025 في المحافظة (14.1) ملم. •       بشكل عام، لم تُسجل أضرار تذكر، باستثناء تجمع المياه في بعض المناطق. •       في قرية (قريتاغ) التابعة لناحية (شمامك)، دخلت المياه إلى (6) منازل. •       بسبب ارتفاع مستوى عكارة المياه (التعكر)، توقف الإنتاج في معظم المشاريع الواقعة على "الزاب الكبير"، وسيستمر هذا التوقف لمدة (24 إلى 48) ساعة، لذا طُلب من المواطنين ترشيد استهلاك المياه. •       بسبب الصواعق الرعدية، أُصيب (6)  ستة عناصرمن قوات البيشمركة في حدود منطقة (باليسان) بجروح طفيفة، تلقى (5) منهم العلاج في مستشفى رانية وعادوا إلى مواقعهم، وتم إحالة شخص واحد فقط إلى مستشفى السليمانية لتلقي العلاج. محافظة السليمانية بشكل عام، بلغت كمية الأمطار بتاريخ 8-12-2025 حوالي (61.3) ملم، ولم تُسجل أي أضرار في ذلك اليوم. في تاريخ 9-12-2025، وبعد الظهر، اجتاحت أمطار غزيرة (طوفانية) المحافظة واستمرت حتى الليل، حيث بلغت كمية الهطول (122.7) ملم. أدى ذلك إلى غرق العديد من المنازل والمدارس في حي (رابرين) وتجمع المياه في عدة شوارع رئيسية. أما في قضاء (جمجمال) وناحية (تكيّة) و(شورِش)، فقد كان هطول الأمطار غزيراً جداً؛ حيث بلغت الكمية خلال (4) ساعات (بين الساعة 11 صباحاً و2 ظهراً) يوم الثلاثاء 9-12-2025 حوالي (80) ملم. وفي ذلك اليوم وحده، سُجلت (127.1) ملم في جمجمال و (173.5) ملم في تكيّة، مما تسبب في فيضانات قوية في تلك المناطق، وكانت الأضرار الأولية كالتالي: •       وفاة شخصين وإصابة اثنين آخرين، وفقدان شخص واحد. •       جرف المياه لعشرات السيارات وإلحاق أضرار بها. •       تضرر (500) منزل في قضاء جمجمال، كما تضرر العديد من المنازل في محافظة السليمانية وناحية بازيان. •       دخول المياه إلى أكثر من (100) محل ومخزن، وتضرر (5) دوائر حكومية، ولحقت أضرار كبيرة بمكتبة جمجمال. •       إغلاق الطرق الرئيسية (سليمانية – جمجمال) و(كركوك – جمجمال)، واحتجاز مئات الأشخاص في نقاط التفتيش. •       انقطاع الكهرباء في قضاء جمجمال وحدوث مشاكل في خطوط الإنترنت، كما لحقت أضرار كبيرة بمركز الأنواء الجوية في القضاء. •       في ناحية (شوان)، غمرت الفيضانات (400) حوض اسماك ومشروع مياه (خالخالان). •   تعطيل الدوام الرسمي في المراكز التعليمية كافة في كل من حدود محافظة السليمانية، قضاء شهرزور، جمجمال، دوكان، شاربازير، وبينجوين.                                                                                               في ناحية بيرمكرون تضررت عدد من المنازل والمحال والمخازن جراء السيول والفيضانات. * في قضاء دوكان تضررت (7) منازل و (15) محالا تجاريا ومطعاعم * ⁠دخول السيول في مستشفى الشهيد غريب ومركز شرطة النجدة في دوكان. * ⁠جراء ارتفاع منسوب نهر الزاب الصغير تضررت قرى مثل كبك، سماقة، حگيكة وقرناو        محافظة دهوك بشكل عام، بلغت نسبة هطول الأمطار في المحافظة (23.6) ملم. كانت الأمطار متوسطة بتاريخ 8-12-2025 ولم تُسجل أي أضرار. بلغت نسبة الهطول بتاريخ 9-12-2025 حوالي (1.8) ملم. محافظة حلبجة بلغت كمية الأمطار في المحافظة بتاريخ 8-12-2025 حوالي (54) ملم، وباستثناء انسداد بعض الممرات المائية، لم تُسجل أي أضرار. بلغت نسبة الهطول يوم الثلاثاء 9-12-2025 في المحافظة (92.5) ملم، وتم إعلان عطلة رسمية في جميع المراكز التعليمية والجامعات. لحقت أضرار جسيمة بمنزل واحد في مركز حلبجة. ارتفع منسوب مياه نهر سيروان بشكل ملحوظ. محافظة كركوك بلغت كمية الأمطار في المحافظة حوالي (26.7) ملم بتاريخ 8-12-2025، و(39.4) ملم بتاريخ 9-12-2025. الأضرار المسجلة حتى الآن:    في حي (شوراو)، دخلت المياه إلى إحدى المدارس. في ناحية (ليلان)، قرية (بيانلو)، جرفت المياه أحد الجسور، والطريق بين (كركوك – ليلان) مغلق حالياً. •      وفاة طفل يبلغ من العمر (7) سنوات غرقاً في قرية (فرقاني) بسبب ارتفاع منسوب المياه، وجثته حالياً في مستشفى ليلان. •       انهيار جسر استراتيجي في قضاء داقوق، مما أدى إلى انقطاع حركة المرور بين كركوك وبغداد. إدارة كرميان المستقلة بتاريخ 8-12-2025 بلغت نسبة الأمطار في الإدارة حوالي (50) ملم ، ولحس الحظ تجمعت المياه في عدة أماكن فقط وتمت معالجتها فوراً من قبل فرق الطوارئ دون وقوع أضرار. لكن نسبة الهطول بعد ظهر يوم 9-12-2025 كانت غزيرة، حيث بلغت حوالي (76.6) ملم، مما تسبب بفيضانات في ناحية (رزكاري) و(كلار) وألحقت أضراراً كبيرة، كانت كالتالي: •       غرق طفل بمياه الفيضانات في قضاء كلار. •       أضرار كبيرة بسوق قضاء رزكاري وتضرر العديد من المحلات والمخازن. •       دخول المياه إلى العديد من المنازل وإلحاق خسائر مادية بالمواطنين. •       انقطاع الطريق بين قضائي كلار ورزكاري. •   توقف حركة المرور بين كرميان وجميع الطرق الرئيسية مغلقة. •   في حي (كوران) في كلار، وبسبب ارتفاع منسوب المياه في الجسر الواقع بين حيي (بر كوران) و(بر سركوتن)، دخلت المياه إلى العديد من المنازل. •       غرق عشرات السيارات وتضررها. •       جرفت المياه بالكامل جزءاً من (مشروع ري سلام) الواقع في (هوارة سورة)، والذي يعتبر شريان الحياة لكرميان. •       أضرار جسيمة بمشروع (شيخ لنكر). •       امتلاء مشروع (باوجو) ومصادره بالكامل. •       تضرر جزء من طرق كرميان. •       أضرار ملحوظة بشبكة الكهرباء. •       انهيار الجسر الرابط بين قضاء كفري ورزكاري في ناحية (سرقلا)، مما خلق عوائق مرورية. •       تدمير عدد من مشاريع أحواض الأسماك والبيوت البلاستيكية الزراعية ومرشات الري الاصطناعي بالكامل. •       تلف عدد من صناديق النحل، ونفوق عدد من الدواجن والأغنام في القرى. •       تضرر شارع كلار الحولي، وتحطم الأرصفة داخل المدينة في قضاء رزكاري، وتضرر سد الحماية من الفيضان (سيد خليل – كوبان). •       إدارة سوران المستقلة •       بتاريخ 8-12-2025 بلغت نسبة الهطول في الإدارة حوالي (25.6) ملم ، مع تساقط كثيف للثلوج في المناطق الحدودية، خاصة في معابر (زيت وحاجي عمران)، مما تسبب في تصادم بين شاحنتين، وغطت الثلوج جبال (سيدكان). كما تساقطت ثلوج كثيفة في منطقة بالكايتي وصولاً إلى جومان. •       بلغت كمية الأمطار بتاريخ 9-12-2025 حوالي (12.3) ملم. •       بسبب سقوط صخرة، حدثت إعاقة مرورية على الطريق الرئيسي (كلي علي بيك – بيخال)، ولكن تمت إزالتها بسرعة من قبل مديرية صيانة وحماية الطرق وفريق الاستجابة السريعة. •       بسبب انهيار جبلي، تهدم منزل مواطن في بلدة (قسري) التابعة لقضاء جومان. وفي قرية (خانقا)، انهار جدار منزل أحد المواطنين. وفي سيدكان، انهار منزل مواطن بسبب الأمطار الغزيرة. •       إدارة زاخو المستقلة •       بلغت نسبة الهطول في الإدارة بتاريخ 8-12-2025 حوالي (13) ملم، وبتاريخ 9-12-2025 بلغت (18.5) ملم، ولم تُسجل أي أضرار. ارتفع منسوب مياه نهر الخابور من (95) سم إلى (205) سم، وتتم مراقبته باستمرار من قبل فرق السدود والموارد المائية. حدث هبوط أرضي في طريق قرية (كاني رهال) بالقرب من الطريق العام، وتوقفت حركة السيارات. إدارة رابرين المستقلة بلغت كمية الأمطار في إدارة رابرين بتاريخ 8-12-2025 حوالي (84) ملم. لم تُسجل أي خسائر بشرية، لكن ارتفع منسوب مياه (الزاب الصغير) وتأثرت (3) منازل في قضاء (حاجي آوا) بالمياه ولحقت بها أضرار مادية. بتاريخ 9-12-2025، بلغت كمية الهطول (22.5) ملم. في حدود معبر (كيلي)، تساقطت ثلوج كثيفة وشكلت عائقاً مرورياً أمام السائقين. ولكن بتاريخ 10-12-2025 أُغلق المعبر بالكامل وتوقفت الحركة التجارية والسياحية فيه.  


عربيةDraw: تواجه عملية تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان مأزقًا غير مسبوق، إذ تقترب الحكومة الحالية من تحطيم الرقم القياسي لأطول فترة تستغرقها مفاوضات تشكيل حكومة في الإقليم. فبالرغم من مرور أشهر على انتخابات برلمان الإقليم في تشرين الأول أكتوبر 2024، ما زالت المباحثات بين القوى السياسية، وعلى رأسها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، متوقفة عند نقطة شبه مسدودة، في ظل تصاعد التوتر الإعلامي وتعمّق الخلافات حول توزيع الحقائب الوزارية والمناصب السيادية. وأُجريت انتخابات برلمان إقليم كردستان يوم 20 تشرين الأول أكتوبر 2024، وحصل الحزب الديمقراطي على 39 مقعدًا، والاتحاد الوطني على 23 مقعدًا، والجيل الجديد على 15 مقعدًا، فيما حصلت بقية الأطراف على حصص متفاوتة من المقاعد. وفي ظل الحديث عن تعقد المفاوضات، وعدم التوصل لاتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم، تؤكد مصادر سياسية مطلعة، “وجود توجه لرئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني بحل برلمان إقليم كردستان والدعوة لانتخابات مبكرة، بعد يأس الحزب الديمقراطي من مرونة الاتحاد الوطني في تشكيل الحكومة الجديدة، واستئناف البرلمان لجلساته". وتشير المصادر إلى أن “الحزب الديمقراطي لا يريد ترك أي خيار للاتحاد الوطني يناور من خلاله، أو يساوم عليه، ولكي يذهب للمفاوضات في بغداد مرتاحاً، فإنه يريد اللجوء لخطوة حل البرلمان، خاصة وأن الأمور تسير بشكل طبيعي في الإقليم منذ عامين دون مشاكل، ورئاسة الحكومة، ورئاسة الإقليم بيد الحزب الديمقراطي". ويشهد إقليم كردستان أزمة سياسية مستمرة منذ الانتخابات الأخيرة، حيث تعثرت مفاوضات تشكيل الحكومة بين الحزبين الرئيسيين. وطبقا للنظام الداخلي لبرلمان الإقليم، يتعين على رئيس الإقليم، دعوة البرلمان المنتخب إلى عقد جلسته الأولى، خلال 10 أيام من المصادقة على نتائج الانتخابات، وإذا لم يدع الرئيس إلى عقد الجلسة الأولى، يحق للبرلمانيين عقدها في اليوم الحادي عشر للمصادقة على النتائج، فيما يترأس العضو الأكبر سنا جلسات البرلمان، قبل انتخاب الرئيس الدائم، بعد تأدية القسم الدستوري. في الأثناء يرى المستشار في برلمان كردستان فؤاد أحمد، أن “هذه الخطوة غير ممكنة من النواحي القانونية والسياسية، فالبرلمان يمثل صوت الشعب، وأعضاء البرلمان الحاليين، نالوا الصفة القانونية، ويتسلمون رواتبهم، ولا يمكن لأي شخص إصدار هكذا قرار، إلا إذا قدم أكثر من نصف الأعضاء استقالاتهم". ويضيف أن “ما ينطبق على البرلمان الاتحادي، ينطبق على البرلمان في الإقليم، وبالتالي إذا اتخذ رئيس الإقليم، خطوة حل برلمان كردستان، فإنها تحتاج إلى توافقات سياسية، فضلاً عن موافقة أعضاء البرلمان من خلال التصويت". من جانب آخر، يرى الباحث في الشأن السياسي فائق يزيدي، أنه “كان من المتوقع أن تتأخر عملية تشكيل حكومة إقليم كردستان لما بعد الانتخابات البرلمانية في العراق، والمشهد يوحي بأن حكومة الإقليم لن تتشكل إلا بعد تشكيل الحكومة العراقية". ويلفت يزيدي إلى أن “طبيعة الخلافات الأساسية بين الحزبين بسبب المناصب في بغداد والإقليم، تجعل من الصعب تشكيل الحكومة الجديدة، مع التصعيد الحاصل بين الطرفين". وينوه إلى أن “ما حققه الاتحاد الوطني من مقاعد، بالرغم من الفارق الكبير مع الحزب الديمقراطي، جعله نداً حقيقياً، كون الديمقراطي لا يمتلك أغلبية النصف زائد واحد التي تمكنه من المضي بتشكيل الحكومة وتسمية الرئاسات لوحده، ولهذا لجأ لسيناريوهات مختلفة". ويشدد على أن “الحزب الديمقراطي يريد السيطرة بشكل كامل على المشهد، ولا يريد شراكة حقيقية، ولذلك يلجأ لخطوة حل البرلمان من خلال استخدام نفوذه، وسلطة رئيس الإقليم، ليضرب أكثر من عصفور بحجر واحدة". ويردف أن “حل البرلمان والذهاب لانتخابات مبكرة سيجعل الحزب الديمقراطي في من أي توافق مع الاتحاد الوطني، وهو ما يعطي أريحية له في المزاحمة على المناصب الكردية في بغداد، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، ولذا فإن الانسداد السياسي في الإقليم سيستمر". من جهة أخرى يشير عضو الحزب الديمقراطي، ريبين سلام، إلى أن حزبه “تعرض للمساوامة والابتزاز من قبل الشركاء في الإقليم، وعلى رأسهم الاتحاد الوطني، لذلك تأخرت عملية تشكيل حكومة الإقليم". ويذكر سلام، أن “برلمان كردستان هو خيار الشعب وصوته، ويجب احترام هذه الإرادة من خلال عقد جلسات المجلس، وتشكيل الحكومة الجديدة وفقاً للاستحقاقات". ويؤكد أنه “حتى الآن ما نزال نطلب من الآخرين عودة المفاوضات، ولكن باحترام خيار الأغلبية، ولم نصل لحل البرلمان، ولكن قد يكون من ضمن الخيارات، إذا استمر هذا الوضع والإنسداد السياسي، ونذهب باتجاه الانتخابات المبكرة". وشهد البرلمان بدورته السادسة انعقاد جلسته الأولى في مطلع كانون الأول ديسمبر 2024، والتي تضمنت تأدية اليمين القانونية لأعضائه، وإبقاء الجلسة مفتوحة بسبب عدم حسم المناصب الرئيسة في الإقليم. وفي السياق، يقول الخبير في الشأن القانوني، دارا أسعد، إن رئيس إقليم كردستان يمتلك خيار برلمان كردستان، لكن شرط تصويت ثلثي الأعضاء في البرلمان. ويبين أسعد، أنه “وفقاً للنظام الداخلي لبرلمان الإقليم، فأن البرلمان يحل إذا قدم أكثر من نصف الأعضاء استقالاتهم، أو قام رئيس إقليم كردستان بإصدار قرار الحل، ولكن القرار يذهب للتصويت، ويحتاج لموافقة ثلثي الأعضاء، أي 67 نائباً، من مجموع 100 عضواً في برلمان الإقليم". ويتابع أن “الحزب الديمقراطي فشل في جمع 51 عضواً، وهو ما يعادل النصف زائد واحد من مجموع أعضاء البرلمان لعقد الجلسات وتشكيل الحكومة، وبالتالي من الصعب الوصول إلى ثلثي الأعضاء، وتطبيق خطوة حل البرلمان”. المصدر: العالم الجديد  


عربيةDraw: شكل وصول مليون برميل من النفط الخام من حقول إقلیم کوردستان إلى لويزيانا الأميركية حجر الزاوية في مذكرة تحليلية لمعهد واشنطن، التي تعلن صراحةً أن إحياء صادرات النفط العراقي إلى الأراضي الأمريكية يمثل خطوة عملية وجادة نحو منع مزيد من التقارب بين إيران والعراق. وقد صدر التقرير الأخير للمعهد حول استئناف صادرات نفط شمال العراق إلى اميركا بالتزامن مع إصدار وثيقة استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية 2025 (NDS 2025)، التي تؤكد بوضوح على ضرورة "احتواء نفوذ المنافسين الاستراتيجيين في المناطق المحيطة بالولايات المتحدة" و"تعزيز الروافع الاقتصادية لتشكيل توجهات الحكومات الهشة أو في مرحلة انتقالية". في إطار هذه الاستراتيجية، لا يُنظر إلى العراق فقط كفاعل مهم في معادلات الطاقة العالمية، بل كنقطة محورية في موازين القوى الإقليمية بين اميركا وإيران. لذلك، يمكن اعتبار تحرك واشنطن لإدارة وتسهيل عودة تدفق نفط إقليم كوردستان إلى السوق الأميركية جزءاً من جهد أوسع نطاقاً تم تحديده في NDS 2025؛ وهو جهد يهدف إلى ترسيخ النفوذ الاقتصادي والجيوستراتيجي الأمريكي في بغداد، ومنع تحرك الهيكل السياسي العراقي نحو مزيد من الاستقلال الاستراتيجي وتقارب أعمق مع إيران. وفقاً للتقرير الأخير الصادر عن معهد واشنطن، يمثل نقل أول شحنة نفطية من إقليم كوردستان العراق إلى الولايات المتحدة بعد إعادة افتتاح خط أنابيب العراق-تركيا (ITP) نقطة تحول في بنية الطاقة والجيوستراتيجية العراقية. فقد تبدو هذه التطورات على السطح وكأنها عملية فنية في مجال النفط والطاقة، لكن الحقيقة هي أنها تكتسب معنى أعمق في السياق السياسي الجديد للعراق: فهي تمثل جهداً منسقاً من قبل الولايات المتحدة لإعادة إنتاج التبعيات الاقتصادية لبغداد، ومنع تحرك الهيكل السياسي العراقي نحو الاستقلال الوظيفي والتقارب مع إيران. إعادة افتتاح خط أنابيب العراق-تركيا ودخول نفط شمال العراق إلى أميركا يذكر تقرير معهد واشنطن أنه بعد شهرين من إعادة افتتاح خط الأنابيب، قامت ناقلة نفط تحمل حوالي مليون برميل من نفط إقليم كردستان بتفريغ شحنتها في محطة "لويزيانا" في 24 نوفمبر/تشرين الثاني. لم يكن هذا النقل ممكناً دون "الاتفاق المؤقت" بين بغداد وأربيل والشركات النفطية الدولية، والذي تم التوصل إليه بوساطة مباشرة من واشنطن في سبتمبر/أيلول. أعيد فتح خط الأنابيب الذي كان مغلقاً لأكثر من عامين تحت ضغط وإدارة العمليات الفنية والسياسية الأمريكية، والآن عادت صادرات نفط شمال العراق إلى التدفق مرة أخرى. وفقاً لتقارير مركز معلومات "كبلر" وشبكة تتبع الناقلات (TankerTracker)، فإن ناقلات نفط أخرى في طريقها إلى الولايات المتحدة، وقد استؤنفت صادرات النفط الخام المتوسط الحامض من شمال العراق، المناسب لبعض مصافي التكرير الأمريكية، بخصومات كبيرة. هذا الاتجاه ليس مجرد عودة فنية إلى السوق؛ بل هو علامة على إعادة تشكيل المسار الذي سعت واشنطن باستمرار إلى ترسيخه على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية: وضع الاقتصاد النفطي العراقي في فلك الهياكل المعتمدة على الولايات المتحدة. الدور التاريخي والمعاد تعريفه لواشنطن في مجال الطاقة العراقية يذكّر تقرير معهد واشنطن بأن الولايات المتحدة لعبت دوراً مهماً في هيكل الطاقة العراقي لسنوات عديدة؛ بدءاً من تنظيم الحقوق النفطية للأكراد في دستور عام 2005، مروراً بالوساطة في الاتفاقيات المالية بين بغداد وأربيل، وتشجيع الشركات الأمريكية على العمل في الجنوب، ودعم أنشطة الشركات الأميركية في الشمال. والآن، وضعت واشنطن هذا الدور بشكل هادف في مركز سياستها. تدرك الولايات المتحدة بوضوح أن النفط هو الشريان الاقتصادي الرئيسي للعراق، وأن السيطرة على طرق استخراجه وتصديره وتسويقه يمكن أن تؤثر على هيكل صنع القرار في هذا البلد. إعادة افتتاح خط الأنابيب، وتنظيم التسعير، ومراقبة تسويق شركة سومو، وإدارة ديون الإقليم للشركات الدولية، كلها أدوات تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى ترسيخ دورها في الاقتصاد العراقي وإيجاد نوع من "التبعية الهيكلية". الرد السريع على التطورات السياسية في العراق بعد الانتخابات يمكن فهم الأهمية العميقة لهذه التطورات فقط من خلال النظر إلى السياق السياسي للعراق في السنوات الأخيرة. فقد أظهرت نتائج الانتخابات والتحركات السياسية اللاحقة أن التيارات المناصرة للاستقلال، والمعارضة لاستمرار النفوذ الأميركي، والداعية إلى الإخراج الكامل للقوات الأميركية من العراق، تكتسب قوة. تدعم العديد من الجماعات السياسية في بغداد الآن بشكل صريح أو ضمني نموذج سياسة خارجية أكثر استقلالية، ولديها نظرة أكثر إيجابية تجاه مزيد من التقارب مع إيران. ومن وجهة نظر واشنطن، يمثل هذا الاتجاه تهديداً استراتيجياً. يمكن أن يؤدي الخروج التدريجي للولايات المتحدة من عمليات صنع القرار العراقية إلى إعادة تعريف سياسات الطاقة والأمن في بغداد. وفي هذا الإطار بالذات، يؤكد تقرير معهد واشنطن على "ضرورة الحفاظ على الدور الوسيط للولايات المتحدة في مجال الطاقة العراقية". بمعنى آخر، دخول نفط شمال العراق مرة أخرى إلى السوق الأمريكية ليس مجرد صفقة؛ بل هو رد فعل على التطورات السياسية الداخلية في العراق. تعمل الولايات المتحدة على إعادة هندسة الهيكل الاقتصادي للعراق من خلال التبعية النفطية، لإبقاء بغداد في فلكها، ومنع الحكومات العراقية المستقبلية، حتى لو كانت تحت تأثير التيارات المناهضة للاستعمار أو الموالية لإيران، من الابتعاد بسهولة عن التعاون مع واشنطن.  السعي لاحتواء التقارب في مجال الطاقة بين العراق وإيران يشير تقرير معهد واشنطن صراحةً إلى أن أحد أهداف هذا النهج هو "تقليل نفوذ إيران في بغداد، خاصة في مجال الطاقة". يوضح هذا التقييم أن واشنطن قد قبلت حقيقة أنه طالما ظل العراق يعتمد على إيران لتلبية احتياجاته من الكهرباء والغاز، فلا يمكن توقع استقرار الهيكل السياسي في بغداد في المسار الذي تريده الولايات المتحدة. لهذا السبب، يُنظر إلى التعاون في مجال الطاقة بين بغداد وأربيل، وإعادة بناء قدرات الغاز في الإقليم، ومشاريع نقل الغاز من شمال العراق إلى جنوبه، كاستراتيجيات يمكنها من وجهة نظر واشنطن أن تحل محل دور إيران في تزويد العراق بالطاقة. التداعيات الجيوستراتيجية: إعادة تعريف العلاقات بين العراق وتركيا والولايات المتحدة يؤكد تقرير معهد واشنطن أيضاً على أن مسار خط أنابيب العراق-تركيا يبدأ من كركوك، مما يعني أن شركة سومو ستكون قادرة على تصدير النفط غير الكردي أيضاً عبر تركيا؛ وهي عملية إذا ما استقرت، ستؤدي إلى تعميق العلاقات بين بغداد وأنقرة. في الوقت نفسه، جعل تخفيض واردات تركيا من النفط الروسي تحت الضغط الأمريكي والأوروبي، خط أنابيب العراق-تركيا خياراً أكثر جاذبية لأنقرة. ونتيجة لذلك، تعمل واشنطن على إنشاء مثلث جديد في مجال الطاقة يضم العراق وتركيا والولايات المتحدة، يمكن أن يبعد كفة الميزان الجيوستراتيجي عن محور إيران. الخلاصة: هندسة التبعية الاقتصادية لاحتواء الاستقلال السياسي من خلال جمع بيانات تقرير معهد واشنطن مع الظروف السياسية الجديدة في العراق، يمكن الوصول إلى استنتاج أكثر وضوحاً: الولايات المتحدة في مرحلة انتقالية من الرقابة الأمنية المباشرة إلى السيطرة الاقتصادية غير المباشرة. الهدف من هذا الهيكل هو ضمان أن النظام السياسي العراقي، حتى إذا وقع في المستقبل تحت قيادة التيارات المناصرة للاستقلال والمعادية لأمريكا، لن يتمكن بسبب التبعيات النفطية والمالية والبنية التحتية من الخروج من إطار التعاون مع واشنطن أو التحرك نحو مزيد من التقارب مع إيران دون تكبد تكاليف باهظة. ان إعادة افتتاح خط أنابيب العراق-تركيا، ودخول نفط الإقليم إلى السوق الأميركية، والسعي لإعادة تنظيم هيكل سوق نفط شمال العراق، ليست مجرد عملية فنية، بل هي حلقة من استراتيجية شاملة: ترسيخ الوجود الأميركي في اقتصاد العراق لمنع انحراف المسار السياسي لهذا البلد نحو الاستقلال الكامل وتقارب أكبر مع إيران.  المصدر: وكالة أنباء فارس


عربيةDraw: ألقى الصراع الكردي الكردي، بظلاله على مساعي إحياء “التحالف الكردستاني” والذي انتهى العمل به منذ 2018، حيث وصلت المفاوضات بينهما إلى طريق مسدود، قد ينسف المشهد السياسي في الإقليم، ويكرر تجربة 2018 حين دخل الحزبان الرئيسان بمرشحين لرئاسة الجمهورية. ويقول الباحث في الشأن السياسي لطيف الشيخ، إن “الأمور ذاهبة باتجاه التصعيد بين الحزبين الرئيسين، ولن يتوحدا إلا إذا مارست الولايات المتحدة ضغوطا معينة، كونها القادرة على إقناع الطرفين". ويوضح الشيخ، أن “البيت الكردي يختلف عن المكونات الأخرى، فالشيعة تجمعهم إيران، ويستجيبون لضغوطها، وكذلك القوى السنية، التي تجمعها تركيا، بعكس القوى الكردية، التي لديها أكثر من ارتباط، فالاتحاد الوطني مقرب من إيران، والحزب الديمقراطي مقرب من تركيا، وكل دولة لها توجهات ومصالح مختلفة، وبالتالي فالأمور ذاهبة نحو التصعيد، إلا إذا تدخلت واشنطن وبقوة لتوحيد الطرفين". ويتابع أن “الوضع الكردي في بغداد، مرتبط بالمشهد السياسي في الإقليم، فالديمقراطي ممتعض جداً من الاتحاد الوطني، لأنه يحمله مسؤولية استمرار أزمة تشكيل الحكومة الجديدة في كردستان على الرغم من مرور أكثر من عام على انتخابات الإقليم، لذا فإنه سيسعى للرد عليه في بغداد عبر إيقاف طموحاته بمنصب رئاسة الجمهورية”، لافتاً إلى أن “الديمقراطي مصمم على الرد حتى لو اضطر إلى حل برلمان الإقليم، وإجراء انتخابات مبكرة". وشهدت قرية لاجان في قضاء خبات بأربيل توتراً أمنياً غير مسبوق خلال مطلع كانون الأول ديسمبر الحالي، بعدما تحولت تظاهرة مطلبية إلى اشتباكات مسلحة بين القوات الأمنية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني ومسلحين من عشيرة الهركي، ما أدى إلى نزوح مئات العوائل وتصاعد الاتهامات المتبادلة بين الأطراف الكردية. وكان وزير الخارجية العراقي، والقيادي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني، فؤاد حسين، قد أكد أن منصب رئيس الجمهورية في الدورة المقبلة، سيكون من حصة حزبه تحديداً. من جانبه، يؤكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفا محمد كريم، أن “الأمور بين الحزبين وصلت إلى طريق مسدود، والخيار الأقرب هو ذهاب الكرد بمرشحين اثنين لرئاسة الجمهورية، واحد من الاتحاد الوطني، وآخر من الديمقراطي، ويترك للنواب، حرية الاختيار". ويؤكد كريم، أن حزبه “غاضب من تصرفات الاتحاد الوطني، وابتزازه ومساومته للديمقراطي في ملف تشكيل حكومة الإقليم، لكن الاتحاد، وبعد ما شاهد نتائجه الضعيفة في انتخابات البرلمان العراقي، يريد العودة للتفاوض، وهذا الأمر في خيار الديمقراطي مرفوض، كوننا لا نقبل الابتزاز". ويضيف أن “هناك اتصالات أمريكية، لكن على مستوى صغير، بهدف إحياء التفاوض من جديد بين الحزبين، وذهاب الكرد إلى بغداد مجتمعين، كما فعل السنة والشيعة، لكن الأمر صعب، خاصة بعد أحداث لاجان الأخيرة، ووقوف عدد من قيادات وأعضاء الاتحاد الوطني، لدعم الفوضى في هذه القرية، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، بمناطق نفوذ الحزب الديمقراطي". ويشدد عضو الديمقراطي الكردستاني، على أنه “في كل دورة انتخابية كان الحزب الديمقراطي يحصل على أعلى الأصوات، ولكنه يتنازل عن منصب رئاسة الجمهورية، لعدة اعتبارات، ولكن في هذه الدورة، سنترشح للمنصب بجدية، وندخل مفاوضات حقيقية مع الأطراف السياسية السنية والشيعية". وفي عام 2018 دخل الكرد بمرشحين اثنين لمنصب رئاسة الجمهورية، وهم كل من برهم صالح مرشح الاتحاد الوطني، وفؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي. وبالرغم من إجراء انتخابات برلمان كردستان منذ أكثر من عام، إلا أنه حتى الآن، لم تتشكل حكومة جديدة في الإقليم، لأسباب مختلفة، من بينها عدم قدرة الحزب الديمقراطي على إقناع الاتحاد الوطني، أو باقي الأطراف لعقد جلسات البرلمان، وتوزيع المناصب. من جهته، يؤكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث سورجي، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، ما ذهب إليه غريمه، من أن “الكرد سيدخلون البرلمان بمرشحين اثنين لمنصب رئيس الجمهورية، لأن الأمور وصلت إلى طريق مسدود بين الحزبين". ولكن سورجي، يحمل الحزب الديمقراطي مسؤولية عدم تشكيل تحالف يجمع الأطراف الكردستانية، كون الاتحاد الوطني طالب قبل الانتخابات، بتشكيل التحالف الكردستاني، ودخول السباق الانتخابي بقائمة كردية واحدة، على الأقل في المناطق المتنازع عليها، لعدم خسارة الأصوات وتشتتها، ولكنه رفض". وينوه إلى أنه “خلال الدعاية الانتخابية، وبعد الانتخابات أيضاً قدمنا بوادر إيجابية للتقارب، وتوحيد البيت الكردي في بغداد، لكن الديمقراطي مازال هو المعرقل، بسبب الغرور، ويرى نفسه أعلى من الآخرين". ويردف أن “أحداث لاجان الأخيرة، وكيل الحزب الديمقراطي، والبيان الذي نشره مجلس أمن الإقليم التابع للديمقراطي سيلاً من الاتهامات ضدنا، زاد من التصعيد، وبالتالي من الصعوبة في الوقت الحالي الحديث عن مفاوضات، أو توحيد البيت الكردي بتحالف واحد". واتهم إقليم كردستان جهات داخلية وخارجية في أحداث قرية لاجان بقضاء خبات التابع لمحافظة أربيل، وربطها باستهداف حقل كورمور الغازي، فيما نشر مجلس أمن الإقليم، اعترافات لبعض المتهمين بينهم نيجيرفان هركي، وهو مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني في قضاء خبات، فيما وجه المجلس اتهامات ضمنية للاتحاد بالوقوف خلف الأحداث. المصدر: موقع العالم الجديد  


عربيةDraw: أنتقد المبعوث الأميركي الى سوريا، توم باراك، السياسات التي انتهجتها الإدارات الأميركية السابقة في العراق، محذراً من إمكانية تحوّل المشهد في العراق إلى تقسيم وخلق جمهوريات فيدرالية. باراك صرح في مقابلة مع أجراها مع صحيفة "ذي ناشيونال"، بأن "إيران تقدّمت وملأت الفراغ في العراق، لأننا صنعنا هيكلاً جنونياً جعل الجماعات المسلحة تمتلك نفوذاً يفوق نفوذ البرلمان"، عادّاً أن "العراق مثال واضح على الأخطاء التي لا يجب أن تكررها الولايات المتحدة" وأشاد باراك برئيس الحكومة العراقية الحالي محمد شياع السوداني، واصفاً إياه بـ "رجل كفؤ". وقال متحدثاً عن السوداني: "لديك رئيس وزراء جيد جداً، السوداني، لكنه لا يملك أي سلطة، لا يملك أي سلطة على الإطلاق"، مشيراً إلى أنه "لا يستطيع تشكيل ائتلاف لأن مكونات الحشد الشعبي في البرلمان تعرقل العملية". وأضاف أن "واشنطن أنفقت الملايين، وأمضت 20 عاماً دون نتيجة تذكر"، منوّهاً أنها "لا تستطيع حلّ هذه المشكلة". رأى مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا أن "المشكلة في العراق وسوريا تكمن في إمكانية تحول المشهد إلى التقسيم وخلق جمهوريات فيدرالية يُمنح فيها الكورد حكماً ذاتياً، تماماً كما حدث في يوغوسلافيا"، محذراً من "مخاطر التقسيم، وعدم الاتفاق على نموذج فيدرالي واحد". أكد باراك أن "خلق فدراليات قد يستمر لفترة قصيرة جداً ثم يبدأ التقاتل".


عربيةDraw: تواجه «عملية السلام» في تركيا، التي تستوجب حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، أزمة جديدة بسبب الخلاف حول سرية لقاء عقده وفد برلماني مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي غرب البلاد. وتفجّرت خلافات بين نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، خلال اجتماع لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» في البرلمان، المعنية باقتراح الإطار القانوني لنزع السلاح وعملية السلام، التي خُصّصت الخميس للاستماع لتقرير حول لقاء الوفد بأوجلان. تقرير مجتزأ وأعلن نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، أن التقرير الذي قُدّم خلال الجلسة، والذي لخّص محضر لقاء الوفد مع أوجلان في سجن إيمرالي في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أخرج المحضر من سياقه، واجتزأه لينحرف عن المضمون الذي أراده أوجلان. وقال النواب الخمسة، غولستان كيليتش كوتشيغيت وميرال دانيش بيشتاش وحقي صاروهان أولوتش وجلال فرات وجنكيز تشيشيك، في بيان، إنه جرى استخدام جمل خارجة عن السياق، واقتباسات غير كاملة تفتح الباب أمام تكهنات عديدة. وجاء في البيان أن "نشر محتوى الاجتماع بين أوجلان، الفاعل الرئيسي في عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، ووفد اللجنة بشكل مجتزأ، مع تفسيرات ناقصة وذاتية، يُخاطر في المقام الأول بتضييق نطاق الدور (التاريخي) لأوجلان في هذه العملية وفتحه للنقاش، وهذا يتعارض مع النهج والوعود والتعريفات والمسؤوليات الأساسية للعملية المستمرة منذ أكثر من عام". وطالب البيان -الذي نشره الحزب على حسابه في منصّة «إكس»- بنشر محضر الاجتماع مع أوجلان ومشاركته مع جميع أعضاء اللجنة البرلمانية والجمهور بطريقة «وافية وموضوعية وكاملة وصادقة»، ووضع آلية شفافة لضمان دقة المعلومات العامة. وقال مسؤولون في الحزب إن التقرير أُعدّ بالطريقة التي أرادها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، لكن «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي هي عملية «جادة وتاريخية»، ويجب أن تُدار بشكل "موضوعي وشفاف، ولا يخضع للتفسيرات الشخصية" صدام بين الحكومة والمعارضة وخلال اجتماع اللجنة للاستماع إلى التقرير، احتجّ نواب من حزب «الشعب الجمهوري»، متسائلين عما إذا كان «جهاز المخابرات قد أعدّ التقرير»، وهل سيعمل نواب البرلمان تحت «رقابة جهاز المخابرات الوطني؟». وطالبوا بعرض محضر الاجتماع كاملاً. وقال نواب المعارضة إنه «يتم إخفاء (تفاصيل التقرير) ليس فقط عن الجمهور، بل حتى عن البرلمان». وردّ نائب حزب «العدالة والتنمية»، محمد شاهين على هذه الانتقادات بالقول: "لو أردتم أن تعرفوا ما جرى بالكامل، كان عليكم المشاركة في الوفد الذي زار إيمرالي". ورفض حزب «الشعب الجمهوري» إرسال أحد نوابه ضمن وفد اللجنة البرلمانية إلى إيمرالي، عادّاً أنه كان يمكن عقد الاجتماع عبر دائرة اتصال تلفزيونية مغلقة لتجنب الحساسيات التي تثيرها زيارة أوجلان. وانتقد رئيس الحزب، أوغور أوزيل، ما جرى خلال اجتماع اللجنة، مطالباً بالشفافية في كل ما يتعلق بهذه العملية. وقال أوزيل، في مقابلة تلفزيونية، تعليقاً على رفض ذهاب نواب حزبه إلى إيمرالي: «إذا ذهبنا فسنذهب بصراحة، وسنتحدث بصراحة، وسنعود بصراحة، ولن نخفي شيئاً»، متسائلاً عن أسباب إخفاء محضر الاجتماع، وعدم إطلاع نواب اللجنة البرلمانية والرأي العام عليه. الكردستاني يتمسك بموقفه وفي خضم هذا التوتر، انتقد متحدث الشؤون الخارجية في منظومة اتحاد مجتمعات كردستان، زاغروس هيوا، عمل اللجنة البرلمانية واكتفاء الحكومة التركية بـ«التصريحات فقط، دون اتخاذ خطوات حقيقية في إطار عملية السلام، على الرغم من اتخاذ حزب (العمال الكردستاني) العديد من الخطوات الأحادية". وقال هيوا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية الجمعة: «إننا لم نكن يوماً مسؤولين عن تخريب عملية السلام، وإن الدولة هي التي اتخذت القرار في عام 2015 بإنهاء العملية السابقة. ولهذا السبب، بدأوا بتجربة أساليب جديدة، ولم يتضح بعد ما إذا كانوا قد غيّروا حقّاً عقليتهم وسياساتهم تجاه الأكراد، أم أنهم يستعدون لموجة جديدة من الهجمات». وقال هيوا إن "المفاوضات لم تبدأ بعد»، وإن لقاء أعضاء من اللجنة البرلمانية مع أوجلان في إيمرالي هي «عملية حوار". وتابع: «لكي تبدأ المفاوضات، يجب أن يلتقي الطرفان على قدم المساواة، وأهم عنصر في هذه المفاوضات هي حرية أوجلان»، الذي وصفه بـ"كبير مفاوضي حزب (العمال الكردستاني)". وأضاف: «يجب أن تراعي هذه العملية الاندماج الديمقراطي للأكراد وحركة الحرية الكردية في جمهورية تركيا، وتضمن مشاركتهم الحرة في الحياة السياسية الديمقراطية، لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق في ظل الدستور الحالي الذي ينكر وجود الأكراد، بل جميع المجموعات العرقية في تركيا». المصدر: الشرق الأوسط


عربيةDraw: انطلقت طائرات إيرانية مُسيرة عبر أجواء إقليم كوردستان العراق في شمال البلاد في منتصف يوليو/تموز الماضي، وكان الهدف محددا: حقول النفط التي يتولى الأميركيون تشغيلها. إحدى هذه المسيرات أطلقتها جماعة مسلحة مدعومة من إيران داخل العراق وأصابت حقل سرسنك الذي تديره شركة "إتش كيه إن إنرجي" وهي شركة يملكها نجل الملياردير روس بيرو في ولاية تكساس الأميركية، في حين أصابت أخرى حقلا مجاورا تديره شركة "هانت أويل" ومقرها تكساس أيضا. ووفق تقرير لوكالة رويترز، فقد رجح مراقبون أن الاستهداف جاء ردا على الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على المواقع النووية الإيرانية قبل أسابيع من تاريخ هذا الهجوم. غضب أميركي أدت الهجمات التي استمرت 4 أيام، إلى تعطيل العمليات في شركة محلية عراقية وأخرى نرويجية، وتوقف نحو نصف إنتاج النفط في منطقة كردستان. كما أثارت الهجمات غضب واشنطن التي لطالما شعرت أن العراق لا يبذل جهدا كافيا للتعامل مع أمر المليشيات الموالية لإيران، ودفعت واشنطن إلى تكثيف الضغوط على بغداد، وفق مصادر مطلعة. الضغوط الأميركية دفعت العراق لإعادة تشغيل خط أنابيب رئيسي لتصدير النفط من كوردستان، فيما يمثل تطورا كبيرا يعكس ميل كفة ميزان النفوذ داخل العراق نحو واشنطن وابتعاده عن طهران. وقال مصدر في إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الرد الأميركي على هجمات المسيّرات تلك "أعتقد أنه يمكن القول بثقة إن وزير الخارجية ماركو روبيو نقل بعض الرسائل الصارمة إلى بغداد لتوضيح أن لحظة الاختيار أصبحت قريبة". تهديد بعقوبات كانت واشنطن تضغط من أجل إعادة تشغيل خط الأنابيب إلى ميناء جيهان التركي منذ إغلاقه في عام 2023 وسط نزاع بين بغداد وحكومة إقليم كوردستان بشأن مبيعات النفط التي تتخطى الحكومة الاتحادية. ويرجع ذلك إلى رغبة واشنطن في مساعدة شركات النفط الأميركية في كردستان، ومحاولتها خفض أسعار النفط العالمية، كما أن إغلاق خط الأنابيب حوّل النفط الخام إلى الجنوب، وهو ما يعني تغذية شبكات التهريب التي توفر أموالا طائلة لإيران ووكلائها. إلا أن هجمات المسيرات دفعت ترامب إلى الانتقال بحملة واشنطن إلى مستوى جديد. ووفق مصدر مشارك في حملة الضغط، فإن الشهرين التاليين للهجمات شهدا تهديدا وجهه ممثلون عن إدارة ترامب لكبار المسؤولين في قطاع الطاقة في العراق بفرض عقوبات إذا لم تتم إعادة تشغيل خط الأنابيب. وأكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة مارست ضغوطا دبلوماسية "مكثفة للغاية" لإعادة تشغيل خط الأنابيب. لكن البيت الأبيض رفض التعليق على موضوع التهديد بفرض عقوبات على العراق، كما أحجمت الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان عن التعليق على الأمر. اتفاق وعائدات ضخمة في 17 يوليو/تموز الماضي، وهو اليوم الأخير من هجمات الطائرات المسيرة، وبعد شهرين من الضغوط الأميركية المكثفة، جرى الإعلان عن اتفاق مبدئي لإعادة تشغيل خط الأنابيب، وبدأ النفط يتدفق في تلك الأنابيب في 27 سبتمبر/أيلول الماضي. تسلط هذه الأحداث الضوء على طموحات الولايات المتحدة في مجال الطاقة بالشرق الأوسط. فالعراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي دأب ترامب على انتقادها لمحاولتها إبقاء أسعار النفط مرتفعة. كما تعكس أيضا الروابط الوثيقة بين المصالح الدبلوماسية والتجارية الأميركية في عهد ترامب. وقال مصدر في الإدارة الأميركية "بالنظر لما استثمرناه في هذا البلد، من حيث الثروة الوطنية وأرواح الأميركيين التي خسرناها في معركة هزيمة الإرهاب إلى جانب شركائنا العراقيين، نتوقع أن يكون هناك عائد كبير لهذا الاستثمار". ويظهر موقف العراق تحولا في ميزان النفوذ في البلاد بعد أن ظلت بغداد تسير لفترة طويلة على حبل دبلوماسي مشدود بين حليفيها الرئيسيين والعدوين اللدودين في الوقت نفسه: طهران وواشنطن. وتدعم إيران، التي تخضع لعقوبات أميركية وغربية بسبب طموحاتها النووية، نحو 10 فصائل شيعية مسلحة تنشط في العراق لديها نحو 50 ألف مقاتل وترسانات أسلحة وتتمتع بنفوذ سياسي واسع. إلا أن مراقبين يرون أن قوتها وهيبتها ضعفت بشدة بعد الهجمات الإسرائيلية ضد وكلائها في المنطقة وضد إيران نفسها. ورغم كل ما سبق، فإنه من غير الواضح ما إذا كان هذا التحول في ميزان القوة في العراق سيستمر، كما لا يعرف إلى أي مدى ستظل الترتيبات الخاصة بخط الأنابيب صامدة، خاصة أن اتفاقية استئناف ضخ النفط عبر خط الأنابيب مؤقتة، وستتم مراجعتها من قبل بغداد وحكومة إقليم كردستان في نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري .المصدر: رويترز / الجزيرة


حقوق النشر محفوظة للموقع (DRAWMEDIA)
Developed by Smarthand