عربيةDraw: أكدت مصادر سياسية أن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أبلغ قادة الإطار التنسيقي الشيعي قراره الانسحاب من الترشح لمنصب رئاسة الوزراء. وقال إن إعلان  الانسحاب من الترشح جاء عقب الاجتماع الذي جمعه مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد، جوشوا هاريس، والذي نقل بشكل مباشر رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة إلى المالكي، مفادها أن الولايات المتحدة «لن تتدخل في مسار تشكيل الحكومة العراقية، لكنها ستقاطع الحكومة المقبلة في حال مضيّ المالكي بترشيحه لرئاسة الوزراء». وقال المصدر إن المالكي نقل موقفه خلال مشاورات داخلية مع قيادات الإطار، مؤكدًا أن قراره جاء "حرصًا على تجنيب البلاد مزيدًا من التوترات، ومنع انزلاق العملية السياسية إلى مسارات معقدة قد تنعكس سلبًا على الاستقرار السياسي والاقتصادي". وأضاف أن المالكي شدد، خلال إبلاغه قادة الإطار، على أن قراره لا يعني تراجعًا عن مواقفه السياسية، بل يأتي في إطار "تغليب المصلحة الوطنية العليا، وفتح الطريق أمام توافق داخلي أوسع يضمن تشكيل حكومة مستقرة وقادرة على إدارة المرحلة المقبلة". وأشار المصدر إلى أن الإطار التنسيقي باشر، عقب هذا التطور، مناقشة أسماء بديلة لمرشح رئاسة الوزراء، وسط مساعٍ للتوصل إلى توافق سريع يحظى بقبول سياسي ووطني، ويجنب البلاد الدخول في فراغ دستوري أو صدامات داخلية. ولم يصدر تأكيدا رسميا عن المالكي بشأن الانسحاب من سباق الترشح على رئاسة الحكومة حتى الآن. لقاء سياسي في أجواء متوترة وبحسب المكتب الإعلامي للمالكي، ناقش اللقاء رؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة العراقية المقبلة، في ظل الانقسام السياسي الداخلي والضغط الخارجي المتزايد. وأكد مدير المكتب الإعلامي للمالكي، هشام الركابي، في تدوينة على منصة «إكس»، أن اللقاء تناول "سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والحوارات الجارية بين القوى السياسية لاستكمال بقية الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة القادمة". وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عبّر في وقت سابق عن معارضته الشديدة لترشيح المالكي، ملوّحًا بإمكانية قطع المساعدات الأمريكية عن العراق، ومعتبرًا أن عودة المالكي تمثل «خطأ فادحًا» قد يجر البلاد إلى الفوضى وعدم الاستقرار. وردّ المالكي على هذه التصريحات ببيان شديد اللهجة، أكد فيه رفضه القاطع لما وصفه بـ«التدخل الأمريكي السافر» في الشأن الداخلي العراقي، معتبرًا أن اختيار رئيس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص، ولا يحق لأي دولة التأثير فيه أو فرض إرادتها على العملية السياسية. الإطار التنسيقي يستعد لاجتماع طارئ في موازاة ذلك، كشف المصدر لـ«العين الإخبارية» أن الإطار التنسيقي يستعد لعقد اجتماع طارئ خلال الساعات المقبلة، وربما مساء اليوم السبت، لبحث التطورات الأخيرة والخروج بموقف موحد «مدروس سياسيًا»، يراعي حساسية المرحلة وطبيعة التدخل الأمريكي. وأشار المصدر إلى أن الرد لن يكون انفعاليًا، بل سيُعلن رسميًا بعد استكمال المشاورات الداخلية، مؤكدًا أن جوهر اللقاء بين المالكي والقائم بالأعمال الأمريكي في بغداد تجاوز الإطار البروتوكولي، ليحمل رسالة سياسية واضحة من إدارة ترامب، تعكس انتقال واشنطن من مرحلة التحذير العلني إلى مرحلة المقاطعة السياسية المحتملة. قراءة كردية للموقف الأمريكي في المقابل، رأت مصادر كردية أن الرفض الأمريكي الواضح لترشيح المالكي كشف المبالغة في تصوير نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، داخل واشنطن. وأوضحت المصادر أن الترحيب المبكر من بارزاني بترشيح المالكي دفع بعض الأوساط إلى الإيحاء بوجود قبول أمريكي، وهي صورة «غير حقيقية» جرى بناؤها، بحسب هذه المصادر، عبر دعم إعلامي واسع خلال السنوات الماضية. استحقاق رئاسة الجمهورية يضغط على المشهد على صعيد موازٍ، أعلن مجلس النواب العراقي تحديد يوم الأحد المقبل موعدًا لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بعد تعديل موعد سابق كان مقررًا يوم الثلاثاء، في ظل اقتراب انتهاء المدة الدستورية لهذا الاستحقاق. وتأتي هذه الخطوة وسط خلافات سياسية مستمرة، لا سيما داخل البيت الكردي، ومع إعلان القائمة النهائية للمرشحين التي تضم 19 شخصية سياسية ومستقلة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضاعف الضغط على القوى السياسية للتوصل إلى تسويات عاجلة. المصدر: وسائل إعلام عراقية وعربية


عربيةDraw: كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "نيويورك تايمز"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عُرضت عليه، خلال الأيام الماضية، قائمة موسعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، تستهدف إلحاق مزيد من الضرر بمنشآتها النووية والصاروخية، أو إضعاف موقع المرشد الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي. وأوضحت المصادر للصحيفة أن هذه الخيارات تتجاوز المقترحات التي كان ترامب يدرسها قبل أسبوعين، والتي جاءت في إطار تهديداته بوقف ما وصفه بقمع المتظاهرين على يد قوات الأمن الإيرانية والميليشيات المرتبطة بها. هجوم من الداخل وذكرت الصحيفة أن الخيارات المطروحة تشمل احتمال تنفيذ قوات أمريكية "عمليات خاصة" داخل الأراضي الإيرانية، وذلك في سياق جديد بعد تراجع الاحتجاجات مؤقتاً إثر حملة قمع عنيفة. وبحسب المسؤولين، يطالب ترامب طهران باتخاذ خطوات إضافية لوقف سعيها لامتلاك سلاح نووي، وإنهاء دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، من بينها حماس وميليشيا حزب الله وميليشيا الحوثي، إلى جانب فرض قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية. ولا يزال الرئيس الأمريكي يدرس ما إذا كان سيمضي قدماً في تهديداته العسكرية، مع الإبقاء على باب الحل الدبلوماسي مفتوحاً. وأكد البيت الأبيض أن ترامب لم يصرح حتى الآن بأي عمل عسكري، مشيراً إلى أن التلويح باستخدام القوة يهدف في جزء منه، إلى دفع إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات. إرسال الكوماندوز وأشارت الصحيفة إلى أنه من أخطر الخيارات المطروحة إرسال قوات كوماندوز أمريكية سراً، لتدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأجزاء من البرنامج النووي الإيراني، لم تتضرر بالفعل في القصف الأمريكي في يونيو (حزيران) الماضي. وقد تدربت القوات الأمريكية منذ فترة طويلة على مهام متخصصة، مثل التوغل في دول كإيران لاستهداف مواقع نووية أو أهداف أخرى ذات قيمة عالية. كما يوجد خيار آخر يتمثل في سلسلة من الضربات ضد أهداف عسكرية وقيادية أخرى، ما قد يُحدث اضطراباً يهيئ الظروف على الأرض لقوات الأمن الإيرانية أو غيرها من القوات لإزاحة المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً. وفي هذا الخيار، يبقى من غير الواضح من سيحكم البلاد في حال إزاحة المرشد الأعلى، أو ما إذا كان أي خليفة له سيكون أكثر انفتاحاً على التعامل مع الولايات المتحدة. بدورها، تضغط إسرائيل من أجل خيار ثالث: فهي تريد من الولايات المتحدة الانضمام إليها في إعادة ضرب برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، والذي يقول مسؤولو الاستخبارات إن إيران أعادت بناءه إلى حد كبير، منذ أن دمرت إسرائيل البرنامج في حرب الأيام الـ 12 في يونيو (حزيران) الماضي. وأكد المسؤولون الأمريكيون أن هذه الخيارات وغيرها لا تزال قيد الصقل والنقاش بين الدائرة المقربة من كبار مساعدي الرئيس ترامب، وأنه لا يوجد إجماع حتى الآن على الهدف النهائي لأي عمل عسكري. تفويض حكومي وفي نفس الوقت، تُثار تساؤلات جدية حول السند القانوني الذي ستستند إليه الولايات المتحدة لشنّ ضربة على إيران في غياب أي تفويض من الكونغرس. حيث دأب الرؤساء على إصدار أوامر بشنّ ضربات محدودة دون موافقة الكونغرس، لكن الوضع الحالي قد يكون مختلفاً تماماً. وقالت "نيويورك تايمز": إن "شن حملة أوسع نطاقاً ضد إيران، لا سيما إذا كانت هذه الضربات تهدف إلى إسقاط الحكومة أو إضعافها بدلاً من مجرد عرقلة البرنامج النووي، قد يثير تساؤلات أكثر حدة حول ما إذا كان الرئيس يرتكب عملاً حربياً". ورداً على ذلك، من المرجَّح أن تستشهد إدارة ترامب بدعم إيران الواسع للإرهاب في أي تبرير قانوني، كما فعلت عندما أمر ترامب بشن غارة جوية لاغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، اللواء قاسم سليماني، في يناير (كانون الثاني) 2020. إعلان حرب ويدرس ترامب إمكانية إحداث تغيير في النظام الإيراني، إلا أن مسؤولاً أمريكياً أوضح أن "ترامب وكبار مساعديه يدركون تماماً أن أي عملية لاحقة في إيران، ستكون أصعب بكثير مما فعلته الولايات المتحدة في فنزويلا". وأضاف أن "الصعوبة والخطر على القوات الأمريكية سيكونان أكبر بكثير، وإيران خصم أكثر قدرةً من فنزويلا". وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو أمام مجلس الشيوخ، الأربعاء، بأنه يتصور أن "إدارة تغيير النظام في إيران ستكون أكثر تعقيداً بكثير مما كانت عليه في فنزويلا". من جانبها، حذرت طهران من أن أي ضربة أمريكية ستُعد "إعلان حرب"، مؤكدة أنها سترد باستهداف إسرائيل. وفي هذا السياق، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، حيث تم نشر حاملة طائرات وقاذفات ومقاتلات إضافية، إلى جانب تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لحماية القوات الأمريكية تحسباً لأي رد إيراني محتمل. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: إن "الرئيس يأمل ألا تكون هناك حاجة لأي إجراء، لكن على النظام الإيراني إبرام اتفاق قبل فوات الأوان". المصدر: نيورك تايمز/  موقع 24 / وسائل إعلام


عربيةDraw: أعلن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن تقديم مبادرة تشريعية مشتركة مع السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، تهدف إلى ضمان حماية الحلفاء الكورد وجاء في نص تدوينته عبر منصة "إكس": "لقد قدمتُ اليوم، بالاشتراك مع السيناتور بلومنتال، 'قانون تحرير الكورد وأعتقد أن هناك دعماً قوياً من كلا الحزبين لفكرة حماية الكورد في سوريا وخارجها، باعتبارهم حليفاً موثوقاً للولايات المتحدة." أكد غراهام أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تضم عدداً كبيراً من المقاتلين الكورد، قد تحملت العبء الأكبر في معركة دحر تنظيم داعش خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب. أقر السيناتور بأن الوضع في سوريا معقد من الناحيتين الثقافية والسياسية، إلا أنه شدد على أن استهداف الكورد سيؤدي إلى إضعاف مكانة الولايات المتحدة بشكل كبير. اعتبر أن الهجوم على الكورد سيعيق قدرة سوريا على التطور كدولة مستقرة في المستقبل. ووجه غراهام رسالة واضحة للدول أو الجماعات التي تعتقد أنها تملك "يداً مطلقة" للتحرك الآن، مطالباً بضرورة توفير الحماية للكورد عكس هذا التحرك التشريعي رغبة في تثبيت سياسة أمريكية طويلة الأمد تجاه حلفائها في المنطقة، بعيداً عن المتغيرات الميدانية السريعة.    


عربيةDraw: كشفت مصادر مطلعة في شمال شرق سوريا (روج آفا) عن تطورات جوهرية في مسار التفاوض بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، مشيرة إلى أن المحادثات تجري في أجواء "إيجابية وبناءة" وتتجه نحو التهدئة الكاملة والتوصل إلى اتفاق نهائي. ومن المتوقع أن تعلن قيادة "قسد" خلال الساعات القليلة القادمة عن قرارات وصفها المراقبون بـ "التاريخية". أبرز بنود الاتفاق المسربة: الملف الأمني: تولي قوات "الأسايش" مسؤولية حماية المناطق الكردية، على أن تتبع إدارياً لـ وزارة الداخلية السورية. الهيكلية العسكرية: الحفاظ على "قسد" كقوة موحدة، مع تشكيل فرق عسكرية في مناطق انتشارها الحالية، تمهيداً لدمجها ضمن هيكلية وزارة الدفاع. الإدارة المحلية: الاتفاق على تأسيس مجالس محلية وعسكرية في مدينتي "رأس العين" (سەرێ کانییە) و"عفرين"، مع التأكيد على عدم دخول الجيش السوري إلى مراكز المدن الكردية. السيادة والحدود: إدارة المشتركة للمنافذ الحدودية والمطارات بين الطرفين. الحقوق الدستورية: وضع خارطة طريق وجدول زمني محدد لضمان الحقوق الكردية في الدستور السوري المستقبلي. الملف التعليمي: استمرار المباحثات لإيجاد حلول قانونية لملف الجامعات الكردية ومستقبل الطلبة. يمثل هذا التطور، في حال إعلانه رسمياً، تحولاً استراتيجياً في الملف السوري، حيث ينهي سنوات من القطيعة والتوتر العسكري في مناطق شرق الفرات.    


عربيةDraw: كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اقترح عقد اجتماع ثلاثي يشارك فيه كل من نظيره الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، في محاولة للتوسط وخفض التصعيد بين الطرفين. وذكرت صحيفة "حرييت" التركية أن "الموضوع الرئيسي للنقاش الأخير الذي جمع هاتفيا أردوغان وترامب كان هو إيران". وأضافت: "أكد أردوغان مجددا على وجهة نظر أنقرة، مقترحا معالجة القضية عبر القنوات الدبلوماسية". وأوضحت أن أردوغان دعا اجتماع ثلاثي رفيع المستوى، يضم تركيا، ويجمع الأطراف المعنية - الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أنه "يجري النظر في عقد محادثات عبر الهاتف". وأبرزت الصحيفة، نقلا عن مصادر، أن "ترامب تجاوب بشكل إيجابي مع مقترح أردوغان". هذا ويزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تركيا الجمعة، بعدما طرحت أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن في ظل تهديد الولايات المتحدة بشنّ ضربة عسكرية على الجمهورية الإيرانية، بحسب ما أفاد مصدر في الخارجية التركية. وقال المصدر الخميس إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان "سيجدد معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشددا على مخاطر خطوة من هذا النوع على المنطقة والعالم"، وسيؤكد أن "تركيا مستعدة للمساهمة في التوصل الى حل التوترات الراهنة عبر الحوار".


عربيةDraw: قال وزير الخارجية الأمريكى، ماركو روبيو، مساء اليوم الأربعاء، إن بلاده لديها من 30 إلى 40 ألف جندى فى 9 مواقع بالشرق الأوسط جميعهم فى متناول المسيرات والصواريخ الإيرانية، فقًا لما نقلته وسائل إعلام عالمية. وأضاف «روبيو»:” لا أحد يعلم من سيتولى الحكم فى إيران إذا أزيح المرشد الأعلى، على خامنئي". وأكد وزير الخارجية الأمريكي، أن «جميع قواتنا فى الشرق الأوسط فى مرمى الصواريخ والمسيرات الإيرانية». وبشأن الهجوم الأمريكى المرتقب على إيران ومن سيتولى إذا سقط علي خامنئي، علق «روبيو» قائلًا:« لا أعتقد أن أى شخص يستطيع أن يقدم إجابة بسيطة عما سيحدث فى إيران إذا سقط المرشد الأعلى والنظام». وأوضح أن النظام الإيرانى قائم منذ فترة طويلة ويتطلب ذلك الكثير من التفكير الدقيق إذا سقط النظام والمرشد، مشيرًا إلى أن سقوط النظام الإيرانى سيتطلب أيضًا الكثير من التفكير الدقيق بشأن وجودنا فى المنطقة. من جانبه، صعد الرئيس ترامب لهجته تجاه إيران معلنًا أن أصطولًا عسكريًا يتجه بسرعة نحو المنطقة، وسط مخاوفه من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية جديدة، مبررًا تدخله فى شؤون الدولة الإيرانية، بحجة إنقاذ المتظاهرين. يُذكر أن الاحتجاجات فى إيران بدأت فى ديسمبر الماضى بالسوق الرئيسية بطهران، وشارك فيها أصحاب المتاجر وطلاب من عدة جامعات، معبرين عن استيائهم من تصرفات الحكومة وسط انخفاض حاد فى قيمة العملة وارتفاع كبير فى الأسعار، ثم امتدت الاحتجاجات بعدها إلى مدن فى جميع أنحاء البلاد، ما أسفر عن قتلى وإصابات بالآلاف، دون حصيلة دقيقة للضحايا.


عربيةDraw: قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، "​نسمع ‌أن ‌دولة ‌العراق ⁠العظيمة ​قد ‌تتخذ ⁠خيارا ‌سيئا ‍للغاية ‍بإعادة ‍تنصيب ​نوري ⁠المالكي ‌رئيسا ‌للوزراء". وأضاف: "في حالة انتخاب نوري المالكي فلن تقدم أميركا المساعدة للعراق". وقد تعرض مسار ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة في العراق إلى شلل قد يهدد باستبعاده من المنصب، بعدما وصلت رسائل أميركية تعترض على تشكيل حكومة «لا تُضعف النفوذ الإيراني في البلاد»، وتعتبر الخيارات الراهنة رفضاً إيرانياً لاتفاق يجنب طهران حرباً وشيكة. وحصلت «الشرق الأوسط» على نص رسالة أميركية عُرضت على اجتماع «الإطار التنسيقي» مساء الاثنين، لإظهار اعتراض واشنطن على آليات ترشيح رئيس الوزراء المكلف وغيره من المناصب القيادية، وذلك بعد يومين من تسمية المالكي مرشح الكتلة الأكثر عدداً لمنصب رئيس الحكومة. وقال مصدر إن زعيماً بارزاً في «الإطار التنسيقي» تلقى اتصالاً أميركياً مفاجئاً فجر يوم الاثنين أُبلِغ فيه باعتراض واشنطن على استمرار الهيمنة الإيرانية على آليات تشكيل الحكومة. وأقرّ قيادي بارز في تحالف «دولة القانون» الذي يقوده المالكي أن الرسالة الأميركية أربكت ترشيحه وجعلت طريقه إلى الولاية الثالثة بالغ الصعوبة.


عربيةDraw: قال مسؤول كبير في الحكومة السورية إن الحكومة تتطلع إلى عقد جولة جديدة من المحادثات مع قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، ربما في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، لبحث سبل اندماجها في مؤسسات الدولة المركزية. ودخلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في نزاع مستمر منذ عام حول دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية، التي تدير شؤونها ذاتيا بشمال شرق البلاد منذ 10 سنوات، في الحكومة المركزية وكيفية تنفيذ هذا الدمج إن حدث. وبعد انقضاء موعد نهائي للاندماج في نهاية عام 2025 دون إحراز تقدم يذكر، سيطرت القوات السورية على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال شرق البلاد من قبضة قوات سوريا الديمقراطية في تطور سريع للأحداث عزز حكم الرئيس السوري أحمد الشرع. ووقّع الجانبان اتفاقية دمج شاملة في 18 يناير كانون الثاني، لكنهما لم يتوصلا بعد إلى تفاصيلها النهائية. وقال مسؤول سوري إن هذا سيكون هدف الاجتماع المرتقب، الذي سيُعقد "بدعم أمريكي". وتبذل الولايات المتحدة جهودا دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي بين قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت سابقا الحليف الرئيسي لواشنطن في سوريا، والشرع، الحليف الجديد المفضل لواشنطن. ورفض المسؤول تحديد المكان الذي سيُعقد فيه الاجتماع، لكنه قال إنه سيكون داخل سوريا وعلى الأرجح في موقع محايد، ليس دمشق ولا المدن التي لا تزال تحت سيطرة الأكراد في الشمال الشرقي. وأحجم متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية عن التعليق عندما سُئل عن الاجتماع المزمع. ولا يزال شبح استئناف القتال بين الطرفين يخيّم على المحادثات، مع تجمع قوات حكومية حول مجموعة من المدن الواقعة تحت سيطرة الأكراد في الشمال، حيث يعزز المقاتلون الأكراد خطوطهم الدفاعية. واتفق الطرفان يوم السبت على تمديد وقف إطلاق النار حتى الثامن من فبراير شباط. يأتي بيان المسؤول السوري في وقت تقول فيه مصادر مطلعة إن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدى، وإلهام أحمد قد وصلا للتو إلى دمشق ويجريان مباحثات مع كبار المسؤولين السوريين حول مسألة وقف اتفاقية وقف إطلاق النار ودمج الإدارة وقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية.


عربيةDraw: في ضوء كل السيناريوهات المحتملة مع غياب التوافق الداخلي، سيعاني البيت الكردي من تراجع دوره بنحو أكبر وهو ما سينعكس على مطالبه في بغداد وحتى حقوقه الدستورية، نتيجة "التآكل الداخلي" الذي يعاني منه وفقدان الحوارات والتفاهمات الداخلية، وهو ما فتح الباب لإستدعاء إرادة خارجية لإيجاد حلول لخلافاته المحتدمة صلاح حسن بابان من الواضح أن اربيل والسليمانية لم تعد قادرتين على حل الخلافات والنزاعات الكردية الداخلية، لا سيما المرتبطة بتقسيم المناصب العليا في حكومتي كردستان والعراق بين الحزبين الرئيسيين (الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني) والتي أدت إلى تأخير تشكيل حكومة إقليم كردستان على الرغم من مرور 15 شهرا على إجراء انتخابات البرلماني الكردي المُعطل عن أداء واجباته الرقابية والتشريعية. منذ سنوات تتراكم الأزمات السياسية والادارية والمالية في كردستان دون حل، أزمات تُركت لتستفحل حتى باتت تضعف كيان الاقليم الفيدرالي ودوره السياسي، كما تحمل تداعيات مؤثرة على النشاط الاقتصادي فما يشبه الشلل يضرب أسواق كردستان، وتتراجع فرص العمل ومعها تزداد معدلات البطالة، وبات الاقليم يشهد هجرة غير معلنة لشركات الاستثمار المحلية والأجنبية إلى مناطق أخرى خارجه. تتمثل المشكلة الأكبر في تأخر دفع رواتب الموظفين الذين لم يتلقوا آخر راتبين في العام 2025، وأكثر من 30 راتبا خلال السنوات العشر الماضية، الى جانب المشاكل الخدمية في بعض مناطق كردستان والتي يرجعها مسؤولون حزبيون الى فشل استحصال وتوزيع ايرادات المعابر الحدودية في الاقليم. كل ذلك مثل فرصة للعاصمة العراقية بغداد ولقواها الشيعية والسنية لتلعب دور الوسيط لحل هذه النزاعات الكردية، في ظل توقف الحوارات الداخلية بل تزايد هوة الخلافات بين القوى الكردستانية، وهو ما يبرز هذه الأيام في الفشل بحسم إشكالية الظفر بمنصب رئيس الجمهورية. قبل العام 2014 كانت كردستان، ولا سيما عاصمتها أربيل، مركزًا محوريًا لجميع الأحزاب السياسية العراقية، خاصةً عندما كانت تشتد الخلافات السنية والشيعية حول طبيعة إدارة الحكم وتقسيم السلطة والمناصب في البلاد. وكانت أربيل بمثابة نقطة حلّ لهذه الخلافات، حيث تُرسم منها الملامح النهائية لشكل الحكومات العراقية، ويُمنح منها الضوء الأخضر لأي شخص يتولى رئاسة الوزراء. لكن هذا الدور الكردي الكبير في رسم ملامح السياسة العراقية وشكل الحكومات، تلاشى في السنوات الاخيرة، بل أصبحت بغداد مركزا حاسما للخلافات الكردية الداخلية نفسها، وساحة للتفاهم على المرشحين الكرد للمناصب العليا. ويتجسد هذا بشكل واضح في تحديد الفائز بمنصب "رئيس الجمهورية"، والذي حسب العرف السياسي المعمول به في العراق منذ نحو عشرين عاما، ووفق قواعد المحاصصة السياسية، من حصة الكرد، وتحديدًا للاتحاد الوطني الكردستاني، مقابل حصول منافسه الحزب الديمقراطي الكردستاني على منصب رئاسة اقليم كردستان ورئاسة الحكومة فيه، كنوع من الاتفاق بشأن توزيع المناصب السيادية في العراق والإقليم. بينما يمنح منصب رئيس الوزراء إلى المكون الشيعي، ومنصب رئيس البرلمان إلى المكون السني. جوهر الخلاف الكردي منذ تأسيس سلطتيها التشريعية والتنفيذية عام 1992، لم تشهد كردستان تأخيراً كالذي حصل هذه المرة في تشكيل حكومتها العاشرة، التي لا تزال تنتظر الولادة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024. ولم يعقد الفائزون بالانتخابات الكردستانية سوى جلسة برلمانية واحدة قبل أكثر من عام ومُنحت خلالها امتيازات للأعضاء. بالتالي البرلمان معطل عن أداء دوري التشريعي والرقابي، ومعه تعطل عمل العديد من المؤسسات التي انتهت مدة أعضائها القانونية. علاوة على ذلك، لا توجد خطط عمل معلنة، ولا ميزانية، ولا رقابة، ولا مساءلة. وقد اعتاد الجميع على أزمات تأخّر دفع رواتب الموظفين، وملفات سوء الادارة والفساد والمحسوبية، وعلى هجرة الشباب وارتفاع الضرائب. فضلاً عن استمرار الخلافات العميقة على طريقة إدارة الوزارات بما فيها الأمنية وبعض الهيئات، والممثليات الخارجية، وملفات النفط وعائدات المعابر والرواتب. ويكمن جوهر الخلاف بين الحزبين المذكورين، اللذين حصلا معًا على 62 مقعدًا من أصل 100 في البرلمان الكردي، في هيكل الحكومة الكردية الجديدة في كردستان. ويكمن جوهر الخلاف في توزيع المناصب الرئيسية داخل حكومة الإقليم الجديدة، بما في ذلك مناصب رئيس الوزراء، ورئيس الإقليم، ووزير الداخلية. كما توجد خلافات أخرى تتعلق بإدارة الوزارات، وبعض الهيئات، والبعثات الخارجية، وعائدات النفط، والمعابر الحدودية، والرواتب. وقد عقدت تلك الملفات عملية تشكيل حكومة كردية جديدة، مع عدم امتلاك أي من الحزبين مع حلفائه المفترضين رقم (خمسين زائد واحد) المطلوب في البرلمان. وفشل الديمقراطي الكردستاني، كونه المعني الاول بتشكيل الحكومة، حتى اليوم في الوصول الى تفاهمات مع الاتحاد الوطني الذي قدم لائحة مطالب وصفها الديمقراطي بالتعجيزية والتي تتجاوز بكثير حصة الاتحاد الوطني من المقاعد. وقد تفاقمت هذه الخلافات منذ فتح باب الترشح لرئيس الجمهورية في الحكومة العراقية الجديدة، حيث لم يتفق الحزبان بعد على "مرشح تسوية توافقي"، وهو سيناريو تكرّر مرّتين حتى الآن: عام 2018 والثاني في 2022. وفي كلا المرتين فاز الاتحاد الوطني الكردستاني بمنصب رئيس الجمهورية بسبب تحالفاته مع الأحزاب الشيعية، على عكس الديمقراطي الذي لم يوفق في ادارة تحالفاته السياسية مع تلك الأحزاب، لاسيما المحسوبة على الفصائل المسلحة، وقد أدى هذا الوضع إلى تعقيد تشكيل الحكومة الكردية الجديدة، لا سيما بالنسبة للحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يفترض به قيادة عملية تشكيل حكومة الإقليم المحلية، كونه فاز بأعلى عدد من المقاعد (39 مقعدا). كان الحزبان الكرديان يأملان في تعزيز موقعهما التفاوضي بكردستان، من خلال تعزيز نتائجهما في الانتخابات البرلمانية العراقية التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 والحصول على مقاعد إضافية، لكن ما حدث كان عكس ذلك. فبقي الفارق السابق بينهما قائما (نحو 10 مقاعد)، بل وتراجع تمثيلهما في البرلمان الاتحادي. إذ فاز الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ 27 مقعدًا، مُتراجعًا عن 32 مقعدًا، بينما حصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 17 مقعدا فقد بعد فقدانه مقاعد في المحافظات المختلطة. كما تراجع إجمالي عدد المقاعد التي تشغلها القوى الكردية في العراق، بسبب أدائها الضعيف في محافظات نينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين، وفشلها في تشكيل تحالفات محلية كان من شأنها أن تعزز فرص فوزها هناك. فقد حصلت مجتمعةً على 58 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، مقارنة بـ 65 مقعدًا في الانتخابات البرلمانية لعام 2021.   بيان بارزاني وفتيل الأزمة مع دخول المفاوضات بين الحزبين الكرديين حالة من الجمود التام، اتجهت الأنظار إلى العاصمة بغداد، وتحديدًا داخل قبة مجلس النواب العراقي، مع انعقاد الجلسة الأولى من الدورة الانتخابية السادسة بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2025 برئاسة النائب عامر الفايز أكبر الأعضاء سنا وبحضور 309 نواب، وحيث تضمنت الجلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبًا له. ولكنْ، قبل انعقاد الجلسة، أشعل بيان من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني فتيل الأزمة مجددًا بين الحزبين وأوصلها إلى الذروة، حيث تطرق إلى "منطقة محرّمة" بالنسبة للاتحاد الوطني، "منصب رئيس الجمهورية"، بإشارته إلى انه "ينبغي أن تترسخ القناعة لدى جميع الأطراف الكردستانية بأن هذا المنصب من حصة الكرد، ولكي يمثل رئيسُ الجمهورية شعبَ كردستان تمثيلاً حقيقياً؛ فلا بد من تغيير آلية انتخابه، وألّا تعتبر أي جهة بعد الآن أن هذا المنصب ملكية خاصة أو حكراً عليها". طرح بارزاني في بيانه خيارات، صعبة وبعضها غير قابلة للتطبيق: "إما أن يتم تحديد شخص من قبل برلمان كردستان لمنصب رئيس الجمهورية، أو أن تجتمع كافة الأطراف الكردستانية وتتفق على شخص لهذا المنصب، أو أن يقوم النواب والكتل الكردية في مجلس النواب العراقي باختيار شخص لتولي المنصب"، وفتح الباب لأن يكون المرشح من طرف آخر غير الحزبين أو شخصية مستقلة. اللافت في بيان بارزاني، أنه تحدّث عن أحد شروط اختيار مرشح رئيس الجمهورية من خلال "برلمان كردستان" وهو شرط أثار الكثير من اللغط لكون البرلمان الكردي معطل أساسا وفشل حتى اليوم في بحث مشاكل مواطنيه ومعالجة أزمة الرواتب والاخفاقات الأخرى، مثل تراجع حرية التعبير، وضياع حلم الاستقلال الاقتصادي، وخسارة كردستان لتصدير نفطها التي كانت تتباهى به لسنوات كـ"انجاز تأريخي"!. وعلى الفور، أثار بيان بارزاني غضب الاتحاد الوطني، الذي سارع في التحرك ضد الديمقراطي لأنّه تحدث عن منصب رئيس الجمهورية خارج آليات المحاصصة السياسية، وظهر ذلك أثناء التصويت على انتخاب النائب الثاني لرئيس البرلمان بعد ترشيح نائب من المعارضة الكردية للمنصب المذكور وهو ريبوار كريم الذي ينتمي لكتلة "تيار الموقف" المعارضة والتي تمتلك خمسة مقاعد في البرلمان الاتحادي. واستطاع الاتحاد الوطني أن يُدخل الديمقراطي الكردستاني في مناورة غير متوقعة، من خلال اللجوء إلى استخدام وتنشيط تحالفاته مع القوى الشيعية والسنية، بالإضافة إلى استغلاله الانسداد السياسي بين حزب بارزاني ورئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، ونتج على إثر ذلك فشل مرشح الديمقراطي الكردستاني النائب شاخوان عبدالله في الحصول على عدد الأصوات الكافية للظفر بمنصب النائب الثاني الذي يتطلب (166 صوتًا). والأدهى من ذلك أن المرشح المنافس ريبوار كريم تقدّم بفارق أصوات كبيرة في الجولتين الأوليتين من الانتخاب على مرشح الديمقراطي، إذ حصل في الأولى على (153 صوتًا) وفي الثانية على (156 صوتًا) مقابل (119 صوتًا) و (102 صوتًا) لمرشح الديمقراطي، إلّا أنه لم ينل المنصب لعدم حصوله على عدد الأصوات المطلوبة. واضطر "رئيس السن" الى ارجاء جولة انتخاب منصب النائب الثاني لرئيس المجلس لحين الانتهاء من المداولات، وأبقيت الجلسة مفتوحة، حتى لجأ الديمقراطي إلى فتح قنوات داخل الإطار التنسيقي الشيعي الذي يضمّ الكتل السياسية الشيعية، بالإضافة إلى التواصل مع مجلس القضاء الأعلى لضمان قانونية الجلسة، وقد حضر رئيس مجلس القضاء فائق زيدان الجولة الثالثة من انتخاب النائب الثاني لرئيس البرلمان، وظهر في صورة جماعية مع بعض الشخصيات السياسية بعد "استبدال" الديمقراطي مرشحه للمنصب الثاني، بالنائب فرهاد الأتروشي الذي فاز بالموقع. حلبة جلسة الانتخاب.. التوافق او التأجيل يعود مجلس النواب العراقي ليعقد -بحسب ما أعلنته الدائرة الإعلامية للمجلس- يوم الثلاثاء 27 يناير 2026 جلسة خاصة لإنتخاب رئيس الجمهورية من بين أسماء المرشحين النهائية الذين توافرت فيهم الشروط القانونية للترشح لمنصب رئيس جمهورية وبلغ عددهم (19 مرشحا)، وأبرزهم مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين وزير الخارجية في حكومة السوداني-المنتهية الصلاحية، وهو الترشيح الثالث له للمنصب المذكور خلال الدورات البرلمانية الثلاث الماضية. بينما رشح الاتحاد الوطني الكردستاني وزير البيئة السابق في حكومة السوداني نزار آميدي الذي عمل في مكتب رئيس الجمهورية الأسبق جلال الطالباني، والمنحدر من منطقة "بادينان" في دهوك، وهو أول مرشح كردي من المنطقة المذكورة يترشح للمنصب بعد 2003. كما وهناك العديد من المرشحين الكرد من الطبقة السياسية والقيادية المعروفة في إقليم كردستان أعلنوا ترشيحهم لمنصب رئيس الجمهورية كمستقلين، وأغلبهم مقربون من الحزبين المتنافسين دون ان يكونوا مرشحين رسميين يمثلونهما. وتشير المعطيات إلى أن جلسة الثلاثاء لن تعقد، لأنها وفي ظل غياب الاتفاق بين الحزبين، ستتحول إلى "حلبة صراع" بين الحزبين الكرديين، يظهر فيها كل طرف قوته للظفر بالمنصب المذكور، في وقت يتطلب الفوز بمنصب رئيس الجمهورية الحصول على أغلبية ثلثي الأعضاء في الجولة الأولى أي على (220) صوتا من مجموع (329) صوتا، وفي حال عدم تحقق النصاب القانوني، تُجرى جولة ثانية بين المرشحين الاثنين الأعلى أصواتاً ومن يحصل فيها على الأغلبية البسيطة يعد فائزاً بالمنصب. ومع ضغط جلسة الحسم بسبب التوقيتات الدستورية، لم ينكسر "جليد" الخلافات الكردية الداخلية بل مازال صلبا، وسينتج عن ذلك عجز القوى الكردية على توحيد موقفها أو استمرارها في التنافس في العاصمة، والمطالبة بحقوق شعبها، مما يعني أن الكرد سيعانون من "تفكّك" حاد وينقسمون على الكتل السياسية الشيعية والسنية، في ظل وجود ترشيحات رسمية ومتوازية من الطرفين ومع غياب التوافق بينهما الى الساعة. سيناريوهات جلسة الحسم في ظلّ الجمود والانسداد السياسي الكردي الراهن، تشير المعطيات الحالية إلى أن جلسة الحسم ستشهد سيناريوهين، لا ثالث لهما، يتمثل الأول في فوز الاتحاد الوطني الكردستاني بالتصويت لصالح مرشحه، نزار أميدي، باعتبار أن رئاسة الجمهورية تمثلُ إرثًا سياسيا تاريخيا له. وسيتحقق ذلك من خلال استغلال واستخدام علاقاته الجيدة وتحالفاته السياسية مع بعض القوى الشيعية، لا سيما تلك التابعة أو المحسوبة على الفصائل المسلحة مثل عصائب أهل الحق، بالإضافة إلى أحزاب سنية مثل التقدم وغيره. وهذا هو السيناريو الأكثر تكرارا في التجربة السياسية العراقية، خاصةً خلال عامي 2018 و2022، عندما استطاع أن يحسم المنصب لمرشحه أمام مرشح الديمقراطي الكردستاني. وأمّا السيناريو الثاني هو أن يحصل تعطيل في عقد الجلسة، بعدم دخول نواب قوى الاطار مثلا، او بقيام أحد الحزبين الكرديين في تشكيل كتلة "الثلث المُعطّل" داخل البرلمان، وهو ما يتطلب 110 أصوات من مجموع 329 من عدد أعضاء البرلمان، إذ يمتلك كل من الحزبين الكرديين علاقات جيدة مع عدد من الأحزاب السنية والشيعية، ولذلك قد يستطيع أي طرف منهما تشكيل "ثلث معطل"، يخل بنصاب جلسة البرلمان، ويحصل الخلل الدستوري، الذي يمنع عقد جلسة مجلس النواب، التي تتطلب حضور 220 نائباً، مما يحول دون انعقاد الجلسة. ونتيجة لذلك، ستظل الجلسة مفتوحة حتى يتم التوصل إلى اتفاقات سياسية بين الأطراف المعنية، وتحديدًا الأحزاب الكردية. في السيناريوهين الأول والثاني، تصب جميع النتائج في صالح الاتحاد الوطني الكردستاني، مما يجعله الفائز النهائي. وتكمن مصلحته في نجاحه باستغلال العداء المستمر بين بارزاني والحلبوسي المعروف بعلاقاته الجيدة مع الأحزاب الشيعية، بالإضافة إلى نفوذه داخل "المجلس السياسي" الذي يضم القوى السنية. ويستطيع الحلبوسي تعزيز ودعم موقف الاتحاد الوطني الكردستاني في مواجهة الحزب الديمقراطي الكردستاني في جلسة الحسم من خلال تشكيل كتلة "الثلث المعطّل" عبر حشد أكثر من 110 أصوات لعرقلة انعقاد الجلسة. ويُمكن تحقيق ذلك بضم مقاعد حزب التقدم (37 مقعدًا) وحلفائه من الكتل السنية والشيعية، مثل الجماهير (3 مقاعد)، والسيادة (9 مقاعد)، وعصائب أهل الحق (27 مقعدًا)، والحكمة (18 مقعدًا)، وخدمات (5 مقاعد)، بالإضافة إلى مقاعد الاتحاد الوطني الكردستاني نفسه (17 مقعدًا)، وحراك الجيل الجديد (3 مقاعد)، وحركة الموقف (5 مقاعد). سيؤدي ذلك إلى رفع إجمالي عدد المقاعد التي يمكن أن يحصل عليها الحلبوسي في كتلة المعارضة لتشكيل "الثلث المعطّل" إلى 124 مقعدًا، مع إمكانية انضمام أحزاب أخرى. وهنا، يفشل الحزب الديمقراطي وحلفاؤه في الحصول على عدد الأصوات اللازمة لعقد الجلسة، وبالتالي سيكون الاتحاد الوطني الكردستاني هو الرابح الأكبر من ذلك. ما أوراق التدخل الشيعي؟ قد يواجه مجلس النواب أسوأ سيناريو مُحتمل، بظهور "الثلث المُعطّل". وقد يتسبب السيناريو الثاني، بإدخال العراق في مأزق خطير مع تصاعد حدة الصراعات والأزمات الإقليمية والدولية. وعندها ستضطر الأحزاب الشيعية التي رشحت نوري المالكي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، إلى تفعيل أوراق الضغط التي تمتلكها على الأحزاب الكردية لحسم الانتخابات وانتخاب أحد مرشحيها لرئاسة الجمهورية، لأن عرقلة انتخاب رئيس الجمهورية تعني تأخير تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وهذا ما لا ترغب فيه، إذ تواجه في ذات الوقت ضغوطًا دولية وإقليمية وداخلية بسبب تحالف وقرب بعضها مع إيران. وفي نهاية المطاف، وأمام هذا الواقع، لا تملك الأحزاب الكردية خيارا سوى الاتفاق على "تسوية سياسية" بشأن منصب رئيس الجمهورية. ويُعدّ خيار الاتفاق على "مرشح توافقي أو مرشح تسوية" خيارا قائماً. واللجوء الى هذا الخيار يعني التوصل الى اتفاق مسبق على توزيع المناصب في كردستان، بما في ذلك تفعيل برلمان الإقليم وانتخاب رئيس له (على أن يتولّى الاتحاد الوطني الكردستاني رئاسة البرلمان). بعد ذلك، ينعقد البرلمان وينتخب رئيسا لكردستان من الحزب الديمقراطي الكردستاني. ثمّ ينعقد البرلمان مجددًا ويكلّف مرشّح الحزب الديمقراطي الكردستاني بتشكيل الحكومة الكردية العاشرة في كردستان. وهذا من شأنه أن يمنح كلا الحزبين الكرديين مناصب سيادية في الإقليم. ويبدو أن تحرّك الاتحاد الوطني الكردستاني نحو ضمان الرئاسة العراقية مقابل إبداء مرونة في بعض المناصب التي طالب بها سابقًا، وتنازله للحزب الديمقراطي الكردستاني، وحصوله على مناصب أخرى في كردستان، هو النتيجة الأرجح والأوفر حظًا لكلا الحزبين. وفي ضوء السيناريو الأول والثاني، بل وحتى الثالث نسبياً، سيعاني البيت الكردي سياسيا بشدة في العاصمة بغداد مستقبلاً، لا سيما فيما يتعلق بحقوقه الدستورية، كحصة الإقليم من الميزانية السنوية، ورواتب موظفيه. ويعود ذلك إلى مروره بمرحلة "تآكل داخلي" وفقدان المرونة في التفاهم الداخلي، وهو ما فتح الباب لإستدعاء إرادة خارجية لإيجاد حلول لخلافاته السياسية الداخلية، وهذا يعني ان عملية صنع القرار الكردي لم تعد محلية خالصة من إنتاج قوى كردستان، بل خاضعة لتوافقات أوسع، بل باتت الى حد كبير من صنع الكتل الشيعية والسنية في العاصمة بغداد.


عربيةDraw:  قال سفير الولايات المتحدة الأسبق في العراق، زلماي خليلزاد،إن تقريرًا أعده رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، يثير القلق جدًا بشأن نمو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، وأن الاشتباكات المستمرة بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد ساهمت في صعود وتنامي قوة (داعش)  كتب زلماي خليلزاد،على منصة" إكس": لمواجهة هذا التهديد، يجب اتخاذ الخطوات التالية بشكل عاجل:  1. إنهاء الأعمال العدائية الأخيرة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث أن التوترات والصراعات بينهما ستزيد فقط من عدم استقرار المنطقة وتقوي (داعش).  2. قوات الأمن السورية تتكون من عناصر متنوعة ويجب دمجها وإصلاحها، كما أن وجود جهاز أمني حديث وقوي أمر بالغ الأهمية.  3. يجب أن ندعم ونشرف على تعزيز التعاون بين القوى الأمنية العراقية والسورية.  شارك خليلزاد الرسالة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخارجية الأمريكي بيت هيكستت.


عربيةDraw: وجهت وزارة المالية الاتحادية كافة الوزارات  بضمنها حكومة إقليم كوردستان برفع قوائم رواتب موظفيها والمنتسبين لها بما ينسجم مع قرار المجلس الوزاري للاقتصاد المرقم 40 لسنة 2026، والمتعلق بتعظيم الإيرادات العامة وضغط النفقات. وجاء في وثيقة صادرة عن المالية بتاريخ اليوم الاثنين 26 كانون الثاني 2026، إلى كافة الوزارات، وموقعة من قبل الوزيرة طيف سامي، أنه "نشيركم لقرار مجلس الوزراء رقم (٤٠) لسنة ٢٠٢٦ وبناء على ما عرضه المجلس الوزاري للاقتصاد بموجب كتابهم المرقم بالعدد (٢٦١٠٠٧) في ٢٠٢٦/١/١٣، حيث قرر مجلس الوزراء في جلسة الاعتيادية الثالثة المنعقد في ٢٠٢٦/١/٢٠ إقرار توصية المجلس الوزاري للاقتصاد (٢٦٠٦)بشان تعظيم الإيرادات وضغط النفقات. وبصدد ما جاء في أعلاه وتنفيذاً لما ورد بالقرار. وقدر تعلق الامر بعمل وزارة المالية /دائرة المحاسبة تنسب قيامكم بتنفيذ ماورد بقرار مجلس الوزراء أعلاه المتعقلة بالفقرة (أولاً/ ٢/أ ب-ج) وتزويد هذه الدائرة بالقوائم والجداول الخاصة بالرواتب لمنتسبيكم على الملاك الدائم والعقود والاجراء اليومين ان وجدوا والتي لها مصروف فعلي للسنة السابقة مع قرص (CD) مدمج، بعد ان يتم تدقيقه وتوقيعه من قبل مدير الحسابات ومدير القسم المالي ومدير قسم التدقيق ورئيس الدائرة او الوزير او رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة او المحافظ لغرض تمويل رواتب كانون الثاني لسنة ٢٠٢٦، لكون الكتب والقوائم المرسلة الى هذا الوزارة/ دائرة المحاسبة سابقاً لم تكن متضمنة الإشارة الى القرار أعلاه".


عربيةDraw: دعا المجلس الوطني الكوردي في سوريا، الأحد، الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى“الوقف الفوري للأعمال القتالية، والاحتكام إلى الحوار في معالجة الملفات العالقة، بما يخدم مرحلة بناء سوريا الجديدة". وقال المجلس في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، “انطلاقًا من مسؤولياتنا الوطنية والسياسية تجاه الشعب الكردي والشعب السوري بكافة مكوناته القومية والدينية، وحرصا على ترسيخ الاستقرار والسلم الأهلي وبناء دولة تقوم على قيم الشراكة والحوار الوطني، عمل المجلس الوطني الكردي، عبر علاقاته السياسية، على خفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات عسكرية شاملة". وأعرب عن دعمه وتأييده لجهود الزعيم مسعود بارزاني، التي اعتبرها “مدخلاً رئيسياً لنزع فتيل التوتر، ويرى فيها فرصة حقيقية لإحياء المسار السياسي وتغليب لغة الحوار بوصفها السبيل الوحيد لمعالجة مختلف القضايا الخلافية". وأكد أن “القضية الكوردية ليست ملفاً عابراً أو مطلباً ظرفياً، بل هي قضية وطنية بامتياز، مرتبطة بجذور تأسيس الدولة السورية وتكوينها البنيوي، وتمثل استحقاقًا أصيلًا لشعب يعيش على أرضه ويُعد جزءا عضويا من العملية السياسية الوطنية الشاملة". وأشار إلى أن حلّ مشكلة القضية الكوردية يتطلب ضمانات دستورية واعترافاً سياسياً صريحاً ضمن إطار وطني جامع. وأوضح أن المجلس يستمر بجهوده السياسية مع كافة الأطراف المعنية، بهدف تثبيت التهدئة والالتزام بالاتفاقات، وتهيئة الظروف المناسبة للحوار. ودعا المجلس إلى فك الحصار ورفع كافة القيود المفروضة على مدينة كوباني، لضمان وصول المساعدات الإغاثية، وتأمين تنقل المواطنين دون عوائق. واعتبر المجلس أن المرسوم رقم (13) الصادر عن رئاسة الجمهورية يشكّل خطوة أولية إيجابية، يمكن البناء عليها وتطويرها ضمن مسار دستوري يكرّس الشراكة والمواطنة المتساوية. وأكد على أن عودة المهجّرين والنازحين إلى ديارهم بشكل آمن تمثل أولوية إنسانية قصوى، مع ضرورة توفير الضمانات اللازمة لتحقيق ذلك. ودعا المجلس في نهاية البيان كافة القوى الوطنية السورية إلى اغتنام هذه المرحلة لبناء دولة ديمقراطية لامركزية عادلة، تضمن حقوق الجميع.


عربيةDraw: شبكة نيريج/ سارة القاهر  وأسماء الشعلان بين عامي 2022 و2025، تعرضت أزهار محمد جاسم (41 عاماً)، وهي أم لستة أطفال، لثلاث حالات إجهاض متتالية، بعدما كانت تضطر يومياً إلى قطع مسافة تقارب كيلومترين سيراً على الأقدام، حاملةً وعاءً على رأسها، بحثاً عما تبقى من مياه في الأنهار والمستنقعات البعيدة عن قريتها. تسكن أزهار في قرية الجرية، (45 كيلومتراً) جنوب قضاء سيد دخيل في محافظة ذي قار، وهي إحدى القرى الأكثر تضرراً من موجات الجفاف التي بدأت منذ عام 2019، وتحولت مهمة تأمين المياه فيها إلى عبء جسدي يومي، تتحمله النساء، حتى أثناء الحمل. “أنا مضطرة للخروج والبحث عن الماء، أطفالي بحاجة إليه”، تقول أزهار، التي أُدخلت إلى مستشفى بنت الهدى وسط مدينة الناصرية أكثر من مرة، وخضعت لعمليات جراحية بعد كل إجهاض، لكنها تؤكد أن “غياب الحلول أجبرني على الاستمرار في رحلات البحث عن مياه، رغم المخاطر الصحية”. ومن أصل نحو 100 عائلة كانت تقطن قرية الجرية، لم يبقى اليوم سوى 21 عائلة فقط، من بينها عائلة أزهار، بعدما دفعت ندرة المياه وغياب الخدمات الأساسية والصحية معظم عائلات الجرية والقرى الأخرى إلى الهجرة نحو مدينة الناصرية أو محافظات مجاورة، بحثاً عن فرص عمل ومصادر للمياه. يتتبع هذا التحقيق تأثير الجفاف وانحسار المياه على النساء في المناطق الريفية، وكيف اضطرت عائلات كثيرة إلى هجرة أراضيها الزراعية ومنازلها، في ظل غياب سياسة حكومية واضحة للحد من مخاطر الجفاف، كما يسلط الضوء على التفاوت الحاد في توزيع المياه والخدمات بين قرى متجاورة داخل القضاء الواحد. قصة أزهار لم تكن الوحيدة من نوعها، لكنها واحدة من بين 38 شهادة لنساء ورجال جمعها فريق التحقيق خلال زيارات ميدانية إلى 22 قرية في محافظة ذي قار، جميعها تعاني من جفاف وهجرة شبه تامة. لم تقتصر تداعيات الجفاف على العطش وهجرة السكان فحسب، بل فاقمت أيضاً اختلال التوازن البيئي، وأسهمت في تفشي الأفاعي السامة داخل القرى، وهو ما يؤكده المعلم علي ساجت (45 عاماً) الذي فقد شقيقته، وهي أم لأربعة أطفال، إثر لدغة أفعى في قرية جاسم عسكر، بعدما تعذر إسعافها إلى المستشفى في الوقت المناسب. وفي قرية الجرية نفسها، تعرضت أم حمزة (46 عاماً) هي الأخرى للدغة أفعى أثناء قيامها بالأعمال المنزلية في بيتها الطيني، “أم الصليب لدغتني، حسيت بلهيب وبدأت أصرخ”، تضيف المرأة وهي تستذكر الحادثة. وتؤكد أم حمزة أن انتشار الأفاعي، ولا سيما ما يعرف محلياً بـ”أفعى سيد دخيل” أو “أم الصليب”، قد ازداد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مع شح المياه وارتفاع درجات الحرارة وتراجع النشاط الزراعي واختلال التوازن البيئي، ما جعل نساء تلك القرى أكثر عرضة لحوادث اللدغ بسبب طبيعة عملهن داخل المنازل وفي محيطها. ما أسباب العطش ما تعانيه القرى التي زارها فريق التحقيق ميدانياً في أقضية (سيد دخيل، الجبايش، الدواية) هو امتداد لأزمة مائية أوسع يشهدها العراق عموماً، والمحافظات الجنوبية على وجه الخصوص، نتيجة انخفاض الإطلاقات المائية من دول المنبع، ولا سيما تركيا وإيران، بسبب بناء السدود، إلى جانب سوء إدارة الموارد المائية داخل البلاد. وقد أسهم تفاقم أزمة شح المياه في تقلص المساحات الزراعية وارتفاع معدلات التصحر في محافظة ذي قار، ما أدى إلى هجرة السكان، وتراجع إنتاج محاصيل زراعية رئيسية، مثل (الحنطة، الشعير، الشلب)، كانت تغطي جزءاً مهماً من السوق المحلية. وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط، بلغ عدد السكان المخدومين بشبكات المياه الصالحة للشرب في المناطق الحضرية لذي قار عام 2024 نحو 1,347,367 نسمة، بينما لم يتجاوز عدد المخدومين في المناطق الريفية 314,705 نسمة، أي أقل من ثلث سكان الحضر. ويشير الجهاز إلى أن أبرز مشاكل قطاع المياه في ذي قار تتمثل في عدم كفاءة المشاريع، وشح المياه الخام وتلوثها في المصادر، وقدم شبكات النقل وضعفها، فضلاً عن عدم قدرة المشاريع القائمة على سد حاجة السكان، وانتشار التجاوزات على شبكات المياه وضعف الوعي بترشيد الاستهلاك. تعكس هذه المشاكل حجم الفجوة بين الاحتياجات المائية الفعلية وما يصل إلى المحافظة على أرض الواقع، وهو ما يؤكده مدير دائرة الموارد المائية في ذي قار، هاشم الأسدي، بقوله إن “كمية المياه التي تصل إلى رافد نهر الفرات المشترك بين محافظتي ذي قار والمثنى تبلغ نحو 71 متراً مكعباً في الثانية، تقسم بين مقدمة ونهاية ناظم الذيل، حيث يطلق نحو 35 متراً مكعباً باتجاه الأهوار، أي ما يعادل 50% من حصة ذي قار من رافد الاتحاد”. ويشير الأسدي إلى أن هذه الإطلاقات لا تصل إلا إلى خمس وحدات إدارية، (الكرمة، الطار، المنار، الفهود، والجبايش)، إضافة إلى حصة الأهوار، مؤكداً أن “محدودية الحصص المائية تؤدي إلى حرمان القرى الواقعة في أطراف الأقضية والنواحي من المياه بشكل شبه كامل”. “ومثل موسم الصيف الأخير أقسى موجة جفاف تمر على العراق ومحافظة ذي قار منذ 80 عاماً، إذ بلغت حصة المحافظة من رافد الاتحاد 28 متراً مكعباً في الثانية، وهي كمية تقسم بين الأهوار والوحدات الإدارية الخمس، ولا تكفي للزراعة، ما اضطر الدوائر المختصة إلى تحويلها بالكامل لمشاريع مياه الشرب”، يقول الأسدي. ولا يخفي المسؤول الحكومي تأثر مناطق شمال المحافظة بشكل خاص بالعطش الشديد، ولا سيما المناطق الواقعة على جدول شط الكسر المتفرع من شط الشطرة، والذي يعد الشريان الرئيسي لري الأراضي الزراعية في ناحية أور وقرى عشائر الزيرج. من جانبه، يؤكد قائممقام سيد دخيل السابق، حيدر الإبراهيمي، الشحة المائية التي يعانيها القضاء، موضحاً أن “انحسار التخصيصات المالية منذ عام 2024 حال دون تمكن الإدارة المحلية من إنشاء مشاريع مياه تخفف من معاناة المواطنين”، معرباً عن خشيته من عدم الحصول على تخصيصات مالية في عام 2026، ما يعني استمرار الأزمة. و بشأن الجفاف والهجرة التي شهدتها قرى الجرية وجاسم عسكر وآل راضي، التي زارها فريق التحقيق، يبرر الإبراهيمي ذلك بأن “هذه القرى تقع في أطراف قضاء سيد دخيل، ما يجعل وصول المياه إليها أكثر صعوبة.” بدوره، يقول عضو مجلس محافظة ذي قار، عبد الباقي العمري، إن “الحصة المائية للمحافظة شهدت تراجعاً ملحوظاً، إذ بلغت عام 2025 نحو 50 متراً مكعباً في الثانية، لكنها انخفضت فعلياً إلى ما بين 28 و35 متراً مكعباً في الثانية”، مشيراً إلى أن “هذا التراجع ترافق مع عدم ازالة التجاوزات على مجرى نهر الفرات”. وينوه العمري إلى الفجوة بين ما يطلق من المياه وما يصل فعلياً إلى القرى، قائلاً “يطلق من مؤخر البدعة نحو 12 متراً مكعباً في الثانية، لكن المسافة التي تقطعها تقارب 30 كيلومتراً بالتالي تجعل المياه تتلاشى تدريجياً، ليصبح وصولها إلى السكان شبه معدوم”، مؤكداً أنه لولا موجة الأمطار التي شهدتها البلاد مؤخراً، لكان سكان محافظة ذي قار قد حرموا من مياه الشرب خلال عام 2025.   النساء يحملن العبء الأكبر لم يكن غياب الماء في قرى الناصرية هو التحدي الوحيد الذي تواجهه نساؤها، فغياب التعليم والمؤسسات الصحية أو بعدها عن السكان جعل بقاء العائلات في هذه القرى شبه مستحيل، تقول الطالبة هاجر كتاب إنها “اضطرت لترك دراستها بسبب صعوبة الوصول إلى المدرسة”. وتضيف هاجر، “أقرب مدرسة متوسطة كانت تبعد عن منزلي حوالي 8 كيلومترات، ولا توجد خطوط نقل لأن الطرق وعرة وغير معبدة في القرية”. وتعاني المدارس القليلة التي بقيت في القرى من انخفاض كبير في عدد طلابها، ففي مدرسة “السادة الواقعة في قرية الجرية فقد انخفض عدد الطلاب من 300 في عام 2017 إلى أقل من النصف عام 2025 ”. أما على صعيد الخدمات الصحية، يروي محمد نعمة، مدير مركز الصدرين الصحي الرئيسي في قضاء الدواية، قصة مأساوية لأم فقدت حياتها وجنينها بسبب وعورة الطريق وبعد المسافة عن المركز الصحي، قائلًا :”استقبل مركزنا حالات خطرة لنساء تدهورت صحتهن أثناء نقلهن إلى المركز، آخرها قبل أربعة أشهر، فقدنا أم وجنينها لوصولهما متأخرين.” ويشير نعمة إلى أن “مركز الدواية الصحي، يفتقران إلى كادر نسائي متخصص في التوليد، ويقتصر العمل على القابلات فقط، بالتالي غالبية الحالات يتم تحويلها إلى مستشفيات الناصرية مركز المحافظة”. ومن تداعيات شح المياه وغياب الخدمات الصحية، أن العبء الأكبر يقع على النساء، بحسب مستشارة سابقة لشؤون المنظمات في ذي قار، أمينة ذياب الرحمة، التي تقول :”الأم هي أول من يتضرر بيتها إذا نقص الماء، مقابل ذلك لا تحظى بأي رعاية صحية”. وعن دعم المنظمات الدولية، تشير أمينة إلى أن “هذا الدعم، الذي كان يقدم سابقاً بشكل منتظم، قد تراجع خلال السنتين الماضيتين، رغم أن الحاجة اليوم أكبر من أي وقت مضى”. وفي السياق نفسه، تكشف الباحثة منار الماجد، أن النساء في المناطق الريفية والأهوار هن الأكثر تضرراً، إذ يعتمد اقتصادهن على الزراعة وتربية الحيوانات وصناعة المنتجات اليدوية، ومع تقلص المساحات المزروعة، تراجع دخل النساء وتهددت حياتهن الاقتصادية والاجتماعية. وتضيف الماجد أن “النزوح الناتج عن شح المياه دفع العديد من الفتيات إلى ترك التعليم، فيما ارتفعت معدلات زواج القاصرات بين الأسر النازحة التي استقرت في مناطق هامشية أو مدن كبيرة، حيث يواجهون نقص الخدمات، ما يخلق بؤراً لمشكلات اجتماعية خطيرة”. من أصحاب الأرض إلى “بيوت الحواسم” مع اشتداد الجفاف، لم تعد العوائل، قادرة على الاستمرار في قراها، فاضطر كثيرون لمغادرة منازلهم وأراضيهم بحثاً عن فرص للعيش في أماكن أخرى، فقد غادرت 3,939 عائلة، بمجموع 16,776 فرداً، قراهم خلال الثلاث سنوات الأخيرة بسبب التصحر والجفاف، وفقًا لإحصائيات دائرة الهجرة والمهجرين فرع ذي قار. من بين هؤلاء، حسنة أم علي، امرأة تبلغ من العمر 55 عاماً، تركت قريتها في الخويسة بقضاء الدواية، لتتخذ من بيوت الحواسم في قضاء الزبير بمحافظة البصرة مأوى لها ولعائلتها، بعدما جفت الأنهر وتوقفت صناعة القصب التي كانت تمارسها. أم علي، توضح أن “ظروف العيش ازدادت سوءاً مع غياب الماء والخدمات الأساسية، وتحول القرى إلى بيئة مزدحمة بالأفاعي والقوارض، ما جعل الاستمرار فيها مستحيلاً”. معاناة أم علي، والعوائل النازحة تفاقمت أيضا حتى أثناء هجرتها الى محافظة البصرة، إذ اشترطت الحكومة المحلية هناك على ضرورة امتلاك قطعة أرض باسم النازح مقابل موافقتها على منح العائلة بطاقة سكن، وهو شرط لم تستطع العوائل تحقيقه. بالإضافة لبطاقة السكن يشير، أحمد عودة عبد الحسين، وهو نازح من الناصرية إلى البصرة إلى صعوبة العيش في العشوائيات التي تعاني من “إهمال كبير، خاصة في مجال الخدمات، ما دفع السكان إلى تأمين احتياجاتهم بأنفسهم، مثل مد أسلاك الكهرباء من المغذي الرئيسي إلى منازلهم بطريقة غير رسمية”. مناشدات لا تلقى استجابة وثق فريق التحقيق عشرات المناشدات التي أطلقها شيوخ ووجهاء (قرى العكرات، أبو حميد، الهنايس، العكرة، الذيبية، الشاطئ الأخضر، الشبنجي، أم الغزلان، الزبيدية، الهرانية، والنايف) في أقصى شمال مدينة الناصرية، إضافة إلى قرى (جاسم عسكر، الجرية، وآل راضي) في قضاء سيد دخيل، وقرى (الخويسة، شان حلاب، شان كبة، والحسجة) في قضاء الجبايش، طالبوا فيها بتوفير المياه وإنقاذ أراضيهم الزراعية من التصحر، إلا أنها قوبلت، بحسب السكان، بتجاهل رسمي مستمر. القرى ومناشدات شيوخ القرى تداعيات هذه الأزمة التي يطالب الأهالي بحلها، يشرح تأثيرها، مسؤول لجنة التصحر والجفاف في ذي قار، حيدر السعدي، الذي يقول إن “انخفاض مناسيب المياه يؤدي تدريجياً إلى تراجع الإطلاقات في الأنهر والجداول الفرعية قبل وصولها إلى المصادر الرئيسة، ما يتسبب ببدء الجفاف في المناطق البعيدة والمتداخلة، ولا سيما القرى الواقعة على الأنهر الفرعية”. ويضيف السعدي أن “هناك محاولات حكومية لتنظيف الممرات المائية وإزالة التجاوزات والترسبات من ضفاف الأنهر والجداول بهدف إيصال المياه إلى المناطق التي تعاني من الجفاف وتداعياته، إلا أن هذه الجهود تصطدم بعجز مالي واضح تعاني منه المحافظة”. وعلى خلاف ما يأمله أصحاب المناشدات، يقول السعدي إن “الإدارة المحلية لجأت إلى حلول مؤقتة، تمثلت بتخصيص سيارات حوضية بشكل أسبوعي لنقل مياه الشرب إلى القرى المتضررة، وذلك بعد فشل تجارب حفر الآبار في تلك المناطق.” ويشير السعدي إلى أن الحكومة المحلية درست مقترح إنشاء بحيرات مائية صناعية في تلك القرى للحد من الهجرة وآثارها على المحافظة، إلا أن تنفيذ هذه الفكرة تعثر أيضاً بسبب قلة التخصيصات المالية. وفي مقابل هذه التفسيرات والتبريرات الحكومية، تكشف وثائق حصل عليها فريق التحقيق عن وجود مشاريع خدمية مقترحة لمعالجة أزمة المياه، جرى تعطيلها دون تنفيذ. فقد قدمت قائمقامية قضاء سيد دخيل، في عام 2021، حزمة مشاريع إلى الحكومة المحلية في ذي قار لمعالجة شح المياه في القضاء، تضمنت خمسة مشاريع بكلفة إجمالية بلغت 20 مليار دينار عراقي، إلا أن هذه المشاريع رفضت بذريعة عدم توفر التخصيصات المالية، كما تم رفض مشروع إنشاء وتأهيل الطرق الريفية في القضاء بكلفة 8 مليارات دينار. وفي وثيقة أخرى تظهر مطالبة قائممقامية قضاء الدواية، في 23 تموز/يوليو 2025، بإنشاء مجمع ماء بطاقة 1500 متر مكعب في الساعة على نهر الجبيشة، وبكلفة تقدر بـ 12 مليار دينار عراقي، لمواجهة أزمة شح المياه التي يعاني منها القضاء، إلا أن المشروع لم ينفذ، دون توضيح أسباب الرفض أو التأجيل. تمايز في الخدمات مثل التمايز في توزيع الخدمات والحصص المائية مشكلة أخرى لسكنة القرى المتضررة من الجفاف والتصحر، فقد رصد فريق التحقيق تفاوتاً واضحاً في المشاريع الخدمية والإطلاقات المائية بين قرى (سيد دخيل، الدواية، والجبايش) وقرى أخرى مثل (آل إبراهيم)، التي ينحدر منها أحد محافظي ذي قار السابقين، وبعض مسؤولي الوحدات الإدارية ما أدى، بحسب مصادر محلية، إلى توجيه الموارد والخدمات لصالح هذه القرى على حساب بقية المناطق. توثيقًا لما يلاحظه السكان عن التمايز في توزيع الخدمات، أعلن مكتب محافظ ذي قار السابق، في شباط/فبراير 2025، عن إنجاز مشروع نصب محطة غليوين بطاقة تصريف بلغت 4.5 متر مكعب في الثانية، لتغذية شط آل إبراهيم بشكل عكسي من نهر الفرات عبر قناة آل ماجد بطول 19 كيلومتراً، ضمن الإجراءات الحكومية لمعالجة الشحة المائية في قضاء سيد دخيل.   يسهم هذا المشروع في إيصال المياه إلى العشائر والقرى الواقعة على جانبي قناة آل ماجد كل من (قرية الهصاصرة، وآل بو حمودي، الصليحات، آل مبادر، الچبيشات، آل خشاب، آل حسن، السيد محسن، آل ماجد، والعساجرة)، فضلاً عن زيادة التصاريف الداخلة لشط آل إبراهيم، وهي قرى تقع جميعها ضمن الرقعة الجغرافية ذاتها. وخلال عامي 2024 و2025، شهدت قرى آل إبراهيم تنفيذ عدد من المشاريع الخدمية، من بينها صيانة مركز سيد ظاهر الصحي، إلى جانب مركز الكبص الصحي قيد الإنشاء، ووضع حجر الأساس لمركز آل بو حمودي الصحي. وفي قطاع التربية، جرى تخصيص مدرستين من مشروع المدارس الصينية لصالح قرى آل إبراهيم دون غيرها، فيما شهد قطاعا المياه والكهرباء تعزيز مشروع شط آل إبراهيم عبر تزويده بمضخات إضافية، ونصب 50 محولة كهربائية في قرية واحدة فقط من قرى آل إبراهيم. أما في قطاع الطرق، فقد تم انجاز طرق بطول 25 كيلومتراً شمل قرى آل إبراهيم والحصونة، إضافة إلى طريق داخلي بطول 76 كيلومتراً داخل قرى آل إبراهيم. حاول فريق التحقيق التواصل مع دائرة الموارد المائية والبلدية ومكتب المحافظ للحصول على رد رسمي بشأن ما وصف أهالي القرى بـ”ظاهرة تمايز الخدمات”، إلا أن جميع الجهات امتنعت عن الرد، باستثناء قائمقام قضاء سيد دخيل جاسم محمد الإبراهيمي، الذي أقر بوجود “تمايز في بعض الملفات، ولا سيما ملف الكهرباء”، مؤكداً أنه يعمل على معالجتها ضمن صلاحياته. من جانبه، يرى المختص في الشأن القانوني، مهند الكناني، أن أي تمايز تمارسه جهة رسمية بين قرية وأخرى، سواء في تقديم الخدمات أو توزيع المشاريع، يعد خرقاً صريحاً للدستور العراقي والقوانين النافذة، ويضع الجهة أو المسؤول المعني تحت طائلة المساءلة القانونية. وتنص المادة (14) من دستور عام 2005 على أن العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز، فيما تلزم المادة (16) مؤسسات الدولة بضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، ما يجعل أي تفضيل مناطقي أو شخصي انتهاكاً مباشراً للنصوص الدستورية. وعلى الصعيد الجزائي، يوضح الكناني أن هذه الأفعال قد تندرج ضمن جرائم إساءة استعمال السلطة وفق قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969، ولا سيما المواد (329–331)، في حال ثبوت استغلال المنصب لتحقيق امتيازات غير قانونية أو الإضرار المتعمد بمصالح المواطنين. وأشار إلى أنه إذا اقترن التمايز بالمحاباة أو الرشوة أو تحقيق منفعة شخصية، فإن ذلك يدخل ضمن “جرائم الفساد الإداري الخاضعة لقانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع، وقد تترتب عليها عقوبات جزائية وإدارية، تصل إلى العزل من الوظيفة، إضافة إلى المسؤولية المدنية المتمثلة بتعويض المتضررين”. حلول لابد منها “إعادة تنظيم توزيع الإطلاقات المائية تمثل المدخل الأساس لأي معالجة حقيقية، شريطة أن تتم وفق دراسات علمية واضحة تضمن العدالة بين المناطق، بالتوازي مع إزالة التجاوزات على مجاري الأنهار ومحاسبة الجهات المتسببة بالاستحواذ غير المشروع على المياه”، هو أحد الحلول التي يطرحها المختص في الشأن البيئي تحسين الخفاجي. الخفاجي يضيف، أن “الاعتماد على الري السيحي التقليدي يفاقم الهدر المائي”، داعياً إلى “تبني تقنيات الري الحديثة كالتنقيط والرش، مع توفير الدعم الحكومي للفلاحين من حيث المعدات والتدريب، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتقليل الاستنزاف المائي”. وفي ما يتعلق بالتصحر، يؤكد الخفاجي ضرورة إطلاق برامج تشجير استراتيجية وإنشاء أحزمة خضراء حول القرى المهددة، إلى جانب استصلاح الأراضي المتدهورة وزراعة محاصيل تتحمل الجفاف والملوحة، محذراً من أن “تجاهل هذا الملف سيحول مساحات واسعة إلى بيئة طاردة للسكان”. ويربط الخفاجي الحل البيئي بالبعد الاجتماعي، موضحاً أن “عودة السكان إلى قراهم لن تتحقق ما لم تقترن الإجراءات البيئية بحوافز اقتصادية وخدمية، تشمل دعم المشاريع الزراعية الصغيرة وتعويض المتضررين وتأمين الخدمات الأساسية”، مشدداً على أن “استمرار الإهمال سيحول النزوح المؤقت إلى هجرة دائمة”. وتؤكد الخبيرة في شؤون المياه، شروق العبايجي، ما ذهب إليه الخفاجي، معتبرة أن معالجة أي أزمة مائية يجب أن تنطلق من رؤية استراتيجية شاملة للوضع المائي في العراق، تشمل تخصيص حصص عادلة لكل منطقة، مع مراعاة الاستدامة وعمليات درء الجفاف ومنع الكوارث. ورغم كل هذه التحديات والمآسي، تظل أزهار محمد جاسم متمسكة بقرية الجرية، قائلة: “أهلنا وكاعنا هنا، وما عدنا غير هذا المكان”، مع ذلك، تستمر يومياً في السير على الطريق ذاته الذي خسرت فيه أجنتها الثلاث بحثاً عن الماء.          


عربيةDraw: بلند دلير شاويس نشرت قوات سوريا الديمقراطية تقريرًا موثقا عن الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها الجيش العربي السوري وميليشيات أحمد الشرع (الجولاني) ضد المدنيين الكورد في سوريا. والوثائق تتعلق بارتكاب جرائم الابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية والتي تعدان خطرا على السلم والامن الدوليين. ومنها: ١. مذبحة بحق رجال ونساء كورد حاولوا مغادرة حيي الشيخ مقصود والأشرفية. ٢. استخدام الجيش السوري الغازات السامة ضد المدنيين في حي الشيخ مقصود بحلب. ٣. حصار مستشفى (خالد فجر) ثم مهاجمته بطائرات مسيرة. ٤. التمثيل بجثث القتلى. ٥. الاتجار بالبشر واستعباد النساء. ٦. التمييز العنصري والإثني. ٧. التعذيب. ٨. إطلاق سراح الإرهابيين من السجون لتأجيج الحروب والصراعات وزيادة الأعمال الإرهابية...إلخ. ومن الضروري الآن ومن خلال العلاقات الدبلوماسية والمظاهرات والاحتجاجات في جميع أنحاء كردستان وأوروبا والولايات المتحدة، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الكورد في سوريا من قبل الجيش العربي السوري وميليشيات أحمد الشرع (الجولاني). وتقديم مطالب للمجتمع الدولي والأمم المتحدة تتضمن: ١. إصدار قرار مماثل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ٦٨٨ لسنة ١٩٩١ لحماية الكورد في العراق، وذلك لتحديد (المنطقة الآمنة) ومنطقة حظر الطيران وحظر الطائرات المسيّرة، لحماية الكورد في سوريا. ٢. المطالبة بقوات (حفظ السلام) بين المناطق الكوردية و ميليشيات الجولاني، قوات (حفظ السلام) تابعة للأمم المتحدة، أو لطرف ثالث. ٣. المطالبة بإدارة المناطق الكردية في سوريا على أساس فدرالي أو حكم ذاتي، أو أي نظام آخر يراه الكورد في سوريا مناسبًا. ٤. تثبيت حقوق الكورد في الدستور.    


عربيةDraw: القائم بالأعمال الأميركي وجّه التحذير لمسؤولين عراقيين وقادة نافذين من بينهم بعض رؤساء الفصائل المرتبطة بإيران نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر قولها، إن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كباراً بفرض عقوبات تستهدف الدولة في حالة ضم فصائل مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة. ومن ضمن العقوبات احتمال استهداف عائدات النفط التي تحصل عليها الدولة العراقية عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ويعد هذا التحذير أوضح مثال حتى الآن على حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحد من نفوذ الفصائل بإيران ⁠في العراق الذي طالما سعى إلى علاقات جيدة مع أقرب حليفين له، واشنطن وطهران. وقال ثلاثة مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع لـ"رويترز" إن القائم بالأعمال الأميركي في بغداد جوشوا هاريس وجّه هذا التحذير مراراً خلال الشهرين الماضيين في أحاديثه مع مسؤولين عراقيين وقادة نافذين، من بينهم بعض رؤساء الفصائل المرتبطة بإيران، عبر وسطاء. واتخذ ترامب، منذ عودته للمنصب قبل عام، إجراءات لإضعاف الحكومة الإيرانية عبرعدة وسائل كان من بينها العراق المجاور. قال مسؤولون أميركيون ‍وعراقيون إن إيران ‍تعتبر العراق مهماً في الحفاظ ⁠على اقتصادها صامداً في وجه العقوبات ‌التي كانت تلتف عليها باستخدام النظام ⁠المصرفي في بغداد. وسعت الإدارات الأميركية المتعاقبة إلى وقف هذا التدفق الدولاري، ففرضت عقوبات على أكثر من 12 بنكاً عراقياً خلال السنوات الماضية في محاولة لتحقيق ذلك، لكنها لم تقلص قط تدفقات الدولار من بنك الاحتياطي الاتحادي في ‌نيويورك إلى البنك المركزي العراقي. ورداً على طلب للتعليق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"رويترز": "تدعم الولايات المتحدة سيادة العراق، وسيادة كل دول المنطقة. وهذا لا يترك أي دور للميليشيات المدعومة من إيران والتي تسعى لتحقيق مصالح خبيثة وتثير الفتنة الطائفية وتنشر الإرهاب ‍في جميع أنحاء المنطقة"، حسب تعبيره. وهدد ترامب، الذي قصف منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، بالتدخل عسكرياً في إيران مجدداً خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد. لا فصائل في الحكومة الجديدة وقالت ثلاثة من المصادر إن من كبار السياسيين الذين نقلت إليهم رسالة هاريس رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والسياسيين عمار الحكيم وهادي العامري والزعيم الكردي مسرور بارزاني. وذكرت المصادر أن المحادثات مع هاريس بدأت بعد أن أجرى العراق انتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) فاز فيها تكتل السوداني السياسي بأكبر عدد من المقاعد، لكن الفصائل المسلحة المدعومة من إيران حققت فيها مكاسب أيضاً. وأضافت جميع المصادر أن الرسالة تركزت على 58 عضواً في البرلمان ترى الولايات المتحدة أنهم مرتبطون بإيران. وقال أحد المسؤولين العراقيين: "كان الخط الأميركي ‍في الأساس هو أنهم سيعلقون التعامل مع الحكومة الجديدة في حال تم تمثيل أي من هؤلاء النواب، وعددهم 58، في مجلس الوزراء". وأوضح أن تشكيل الحكومة الجديدة قد يكون لا يزال على بعد أشهر بسبب المشاحنات من أجل بناء أغلبية. وعندما طُلب منه التوضيح، قال المسؤول إن "ذلك يعني أنهم لن يتعاملوا مع تلك الحكومة وسيعلقون التحويلات الدولارية". وكانت الولايات المتحدة ‍تسيطر بحكم الأمر الواقع على عوائد النفط الدولارية من ⁠العراق، أحد أكبر منتجي أوبك، منذ غزوه في 2003. ولطالما دعمت إيران مجموعة من الفصائل المسلحة في العراق. وفي السنوات القليلة الماضية، ‌دخل عدد كبير منها إلى الساحة السياسية، وترشح للانتخابات وفاز بمقاعد. وقال ريناد منصور مدير "مبادرة العراق" في "‍مركز تشاتام هاوس للأبحاث" في لندن، إن الفصائل تستفيد بشكل متزايد من المناصب في البيروقراطية العراقية الضخمة، ولذلك فهي تأخذ التهديد بقطع التدفقات الدولارية على محمل الجد. وأضاف: "الولايات المتحدة لديها نفوذ كبير". وتابع "التهديد بفقدان إمكان الوصول الى الدولار الأميركي، وهو ما يجعل ⁠الاقتصاد العراقي يعمل عن طريق بيع النفط، أمر مقلق للغاية". واشنطن تعارض النائب الأول لرئيس مجلس النواب وقال المسؤول العراقي والمصدر المطلع إن أحد الذين تعترض عليهم واشنطن هو عدنان فيحان، وهو عضو في جماعة "عصائب أهل الحق" السياسية والمسلحة القوية المدعومة من إيران، والذي انتخب نائباً ‌أول لرئيس البرلمان في أواخر ديسمبر (كانون الأول). وذكرا أن الولايات المتحدة عارضت تعيين فيحان في هذا المنصب وفي مؤشر على نجاح حملة الضغط، قال المسؤول العراقي إن زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي أبلغ الأميركيين باستعداده لإقالة فيحان من منصب نائب رئيس البرلمان. ولا يزال فيحان حالياً في منصبه. وفي الحكومة الماضية، تولت "عصائب أهل الحق" وزارة التربية والتعليم، ويقول مسؤولون عراقيون إنها تسعى للمشاركة في الحكومة المقبلة أيضاً. وقالت مصادر لـ"رويترز" في وقت سابق إن "عصائب أهل الحق" مجموعة رئيسية في شبكة تهريب نفط تدر ما لا يقل عن مليار دولار سنوياً لإيران ووكلائها في العراق. السيطرة على الدولار ويحتفظ العراق بالجزء الأكبر من عوائد مبيعات صادراته النفطية في حساب البنك المركزي العراقي في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. وعلى الرغم من أنه حساب سيادي للدولة العراقية، فإن هذا الترتيب يمنح الولايات المتحدة سيطرة عملية على نقطة حرجة من إيرادات الدولة العراقية، مما يجعل بغداد تعتمد على حسن نية واشنطن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في رده على أسئلة "رويترز": "تركز جهود الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في المنطقة على ضمان احتفاظ الدول بسيادتها وقدرتها على تحقيق الأمن من خلال الازدهار الاقتصادي المتبادل". المصدر: رويترز/ العربية حدث


حقوق النشر محفوظة للموقع (DRAWMEDIA)
Developed by Smarthand