عربيةDraw: وفقاً لما أوردته وسائل إعلام تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني، اختتم اجتماع المكتب السياسي في دباشان، واستمر لمدة ساعتين. ناقش الاجتماع قضية تشكيل الحكومة العاشرة لإقليم كوردستان وملف انتخاب رئيس جمهورية العراق، وتم بحث عدة مقترحات بهذا الشأن. يأتي هذا الاجتماع في ظل المشهد السياسي الجديد الناتج عن تحالف الاتحاد الوطني مع حراك "الجيل الجديد"، حيث يمتلك التحالف مجتمعاً 38 مقعداً في برلمان كوردستان، مقابل 39 مقعداً للحزب الديمقراطي الكوردستاني. ومن المقرر أن يعقد رئيس الاتحاد الوطني، بافل طالباني، اجتماعاً يوم غدا الأربعاء مع رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مسعود بارزاني في منتجع بيرمام في أربيل، لتوحيد مرشح واحد لمنصب رئيس جمهورية العراق. من جهته، تحدث مسرور بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم للصحفيين، مؤكداً على ضرورة اعتماد نتائج الانتخابات كأساس في عملية تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم. وأشار بارزاني إلى أن حزبه يعمل على إبقاء موضوع انتخاب رئيس الجمهورية منفصلاً عن عملية تشكيل الحكومة في كوردستان، وأنه يجب حسمه عبر آلية من اثنتين: التصويت عليه في برلمان كوردستان لصالح مرشح واحد، أو حسمه عبر التوافق بين الكتل الكوردية في برلمان العراق. التشابك مع المشهد العراقي والمواعيد المحتملة وبعيداً عن الخطاب الرسمي للحزب، تشير التوقعات السياسية إلى أن حل الخلاف حول منصب رئيس الجمهورية سيكون مرتبطاً بمفاوضات تشكيل الحكومة العاشرة في إقليم كوردستان، حيث من المتوقع أن ينعقد برلمان كوردستان لإكمال خطوات تشكيل الحكومة بمجرد التوصل لاتفاق بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني خلال اجتماع يوم الأربعاء. وفي هذا الصدد، صرح هريم كمال آغا، رئيس كتلة الاتحاد الوطني في مجلس النواب، بأنه في حال توصل بارزاني وطالباني إلى اتفاق حول مرشح رئاسي موحد، فإن برلمان العراق سينتخب رئيساً جديداً للجمهورية يوم السبت المقبل. أما إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيستمر الانقسام بين الكتل الشيعية والسنية في العراق ليطفو على السطح الخلافات الكوردية الداخلية حول المنصب. ضغوط وتحالفات وقد طلب "الإطار التسيقي" (التحالف الذي يضم معظم الكتل الشيعية الرئيسية في البرلمان العراقي) من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، التوافق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وإلا فإن النواب الشيعة سيمتنعون عن التصويت لأي مرشح. من جانبهم، انقسمت الكتل السنية تبعاً للخلاف الكوردي الداخلي، حيث تدعم كتلة "الحلبوسي" مرشح الاتحاد الوطني، بينما يدعم خصومه مرشح الحزب الديمقراطي. المرشحون يذكر أن 19 شخصاً قد قبلت ترشيحهم رسمياً لمنصب رئيس جمهورية العراق، من بينهم المرشح الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني فواد حسين، والمرشح الرسمي للاتحاد الوطني الكوردستاني نزار أميدي. كما رشح رئيس الجمهورية الحالي، لطيف رشيد، نفسه للمنصب.          


عربيةDraw: وفقاً لما أوردته وسائل إعلام تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني، اختتم اجتماع المكتب السياسي في دباشان، واستمر لمدة ساعتين. ناقش الاجتماع قضية تشكيل الحكومة العاشرة لإقليم كوردستان وملف انتخاب رئيس جمهورية العراق، وتم بحث عدة مقترحات بهذا الشأن. يأتي هذا الاجتماع في ظل المشهد السياسي الجديد الناتج عن تحالف الاتحاد الوطني مع حراك "الجيل الجديد"، حيث يمتلك التحالف مجتمعاً 38 مقعداً في برلمان كوردستان، مقابل 39 مقعداً للحزب الديمقراطي الكوردستاني. ومن المقرر أن يعقد رئيس الاتحاد الوطني، بافل طالباني، اجتماعاً يوم غدا الأربعاء مع رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مسعود بارزاني في منتجع بيرمام في أربيل، لتوحيد مرشح واحد لمنصب رئيس جمهورية العراق. من جهته، تحدث مسرور بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم للصحفيين، مؤكداً على ضرورة اعتماد نتائج الانتخابات كأساس في عملية تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم. وأشار بارزاني إلى أن حزبه يعمل على إبقاء موضوع انتخاب رئيس الجمهورية منفصلاً عن عملية تشكيل الحكومة في كوردستان، وأنه يجب حسمه عبر آلية من اثنتين: التصويت عليه في برلمان كوردستان لصالح مرشح واحد، أو حسمه عبر التوافق بين الكتل الكوردية في برلمان العراق. التشابك مع المشهد العراقي والمواعيد المحتملة وبعيداً عن الخطاب الرسمي للحزب، تشير التوقعات السياسية إلى أن حل الخلاف حول منصب رئيس الجمهورية سيكون مرتبطاً بمفاوضات تشكيل الحكومة العاشرة في إقليم كوردستان، حيث من المتوقع أن ينعقد برلمان كوردستان لإكمال خطوات تشكيل الحكومة بمجرد التوصل لاتفاق بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني خلال اجتماع يوم الأربعاء. وفي هذا الصدد، صرح هريم كمال آغا، رئيس كتلة الاتحاد الوطني في مجلس النواب، بأنه في حال توصل بارزاني وطالباني إلى اتفاق حول مرشح رئاسي موحد، فإن برلمان العراق سينتخب رئيساً جديداً للجمهورية يوم السبت المقبل. أما إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيستمر الانقسام بين الكتل الشيعية والسنية في العراق ليطفو على السطح الخلافات الكوردية الداخلية حول المنصب. ضغوط وتحالفات وقد طلب "الإطار التسيقي" (التحالف الذي يضم معظم الكتل الشيعية الرئيسية في البرلمان العراقي) من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، التوافق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وإلا فإن النواب الشيعة سيمتنعون عن التصويت لأي مرشح. من جانبهم، انقسمت الكتل السنية تبعاً للخلاف الكوردي الداخلي، حيث تدعم كتلة "الحلبوسي" مرشح الاتحاد الوطني، بينما يدعم خصومه مرشح الحزب الديمقراطي. المرشحون يذكر أن 19 شخصاً قد قبلت ترشيحهم رسمياً لمنصب رئيس جمهورية العراق، من بينهم المرشح الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني فواد حسين، والمرشح الرسمي للاتحاد الوطني الكوردستاني نزار أميدي. كما رشح رئيس الجمهورية الحالي، لطيف رشيد، نفسه للمنصب.          


عربيةDraw: كشفت مصادر سياسية عراقية في بغداد، وأخرى في مدينة النجف مقربة من أوساط دينية نافذة جنوبي العراق،عن حراك سياسي واسع بدأ منذ أيام من قبل جهات دينية وأخرى سياسية، يهدف إلى إقناع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بسحب ترشحه لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة والذهاب إلى مرشح تسوية مقبول دولياً وداخلياً، بشكل يظهر على أنه مبادرة منه لحلّ الأزمة السياسية التي تمرّ بها البلاد، عقب ترشيح المالكي من قبل الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة الجديدة، وما أعقب ذلك من رفض واشنطن للخطوة وتهديد العراق بعقوبات وعزلة دولية. ويوم غد الأربعاء، تكون بغداد قد أتّمت ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية العامة في البلاد، في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والتي نتج عنها فوز ائتلاف سياسي يقوده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بفارق كبير عن أقرب منافسيه من القوى العربية الشيعية. غير أن تحولاً غير متوقع في مسار حسم الاستحقاقات الدستورية، تمثل بإعلان السوداني تنازله عن الولاية الثانية، وإفساح المجال لائتلاف "دولة القانون"، الذي يقوده نوري المالكي، لترشيح شخصية منه. هذا التطور دفع "الإطار التنسيقي"، إلى اختيار المالكي بالأغلبية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها ترشيح رئيس وزراء من داخل الائتلاف ليس بمبدأ الإجماع من أعضائه، حيث واجهت الخطوة رفض واعتراض من قوى وشخصيات وازنة فيه، أبرزها عمار الحكيم، وقيس الخزعلي، وحيدر العبادي. المرجعية غير راضية عن ترشيح المالكي وقال مصدر سياسي في النجف ومقرب من أوساط بالمرجعية الدينية العليا، إن ترشيح المالكي للمنصب لا يحظى بأي قبول أو دعم من المرجعية الدينية، وموقفها ما زال ثابتاً في النأي بنفسها عن دعم أي مرشح. وأضاف أن "هناك من يسعى إلى الترويج لوجود قبول أو تفهم من المرجعية لخطوة ترشيح المالكي، لكن هذا غير صحيح"، متحدثاً عن وجود حراك شخصيات وصفها بـ"دينية معتبرة ضمن حزب الدعوة بعضها خارج الهيكل التنظيمي للحزب الذي يتزعمه المالكي، لدفعه إلى التراجع عن الترشح، بهدف الإسراع بتشكيل حكومة تحظى بقبول داخلي وخارجي". في السياق، قال عضو بارز في "الإطار التنسيقي"، أمس "إن مساعي إقناع المالكي بالتراجع عن الترشح بدأت فعلياً منذ يومين، وجرى إيصال رسائل عدة إليه في هذا السياق، من بينها ترشيح شخصية تسوية يكون مقبولاً من كل أطراف الإطار وغير محسوب على أي جهة أو كتلة فيه". وأضاف في هذا الصدد أن "بعض القوى وفي سبيل تحقيق خرق بالانسداد السياسي، اقترحت على المالكي أن يقترح هو المرشح للمنصب، لكن المالكي لم يتقدم بأي جواب، ولا يظهر أنه سيستجيب سريعاً لهذا الحراك". مصدر ثالث في بغداد قال أيضاً إن القوى العربية السنية، وأبرزها "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي، و"السيادة" بزعامة خميس الخنجر، أبلغت قوى الإطار التنسيقي رفضَها ترشيح المالكي وأن قرارها قد ينسحب على إجراءات أخرى، من بينها عدم المشاركة بالحكومة، مبيناً أن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في أربيل، مسعود البارزاني، غيّر من موقفه الداعم للمالكي، وقد يكون ذلك تماشياً مع الرفض الأميركي للأخير. وفي السياق، شهدت الساعات الماضية طرح اسم رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، كمرشح تسوية مقبول من مختلف القوى والأطراف السياسية العراقية. كما يجرى الحديث عن إبقاء السوداني لولاية ثانية، فضلاً عن طرح اسم حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق بين عامي 2014 و2018، للمنصب مجدداً. لكن هذا كلّه منوط بموافقة المالكي على سحب ترشيحه، وهو وفقاً للخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، أقلّ تكلفة سياسية على العراق من إعلان "الإطار التنسيقي" نفسه سحب ترشيح المالكي. وأضاف النعيمي أن تراجع الائتلاف الحاكم بالعراق عن ترشيح المالكي سيظهر بشكل خضوع للإملاءات الأميركية، لكن انسحاب المالكي سيُحسب له فقط، وقد تكون خطوة إيجابية في صالحه، مع اتساع مخاوف الشارع العراقي من استمرار الأزمة السياسية مع تراجع قيمة الدينار أمام الدولار لمستويات قياسية (1500 دينار مقابل الدولار الواحد)، وتعثر حكومة تصريف الأعمال بتوزيع رواتب شهر يناير/ كانون الثاني الماضي حتى الآن. وأكد الخبير في الشأن السياسي العراقي أن "الانسداد السياسي غير معقد ويمكن المضي بالاستحقاقات الدستورية، حال فكّ عقدة المرشح لرئاسة الحكومة، وهو شأن داخلي في الإطار التنسيقي". وظهر المالكي، الأسبوع الماضي، في مقابلة تلفزيونية خاصة، بمواقف اعتبرت مختلفة تماماً عن طروحاته، حيث قال إنه بالإمكان التفاهم "مع الأخ (الرئيس السوري) أحمد الشرع"، في ما يتعلق بالملف السوري والعلاقات بين بلاده ودمشق، كما عرض التعاون مع واشنطن ودول الجوار العراقي، متحدثاً عن أهمية حصر السلاح بيد الدولة، لكنه أكد في الوقت ذاته مضيه في الترشح لرئاسة الحكومة وعدم التنازل. وقال المالكي، في المقابلة التي بثّت يوم الثلاثاء الماضي، إنه مواطن عراقي وترشيحه لمنصب رئاسة وزراء العراق "تمّ من مؤسسة عراقية وهي الإطار التنسيقي، وبالتالي من غير الممكن أن ينسحب بناء على طلب من دولة خارجية"، مؤكداً أن "(الرئيس الأميركي دونالد) ترامب تمّ تضليله ضد ترشحي للولاية الثالثة من قبل ثلاث دول وأطراف داخلية، وسمعت أن التغريدة (تغريدة ترامب التي لوّح فيها بمعاقبة العراق إذا وصل المالكي لرئاسة الحكومة) كُتبت هنا، لكني لم أتأكد من هذا الأمر بعد". وأشار المالكي، خلال المقابلة أيضاً، إلى أن ترشحه "لن يعرّض العراق لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة، وأن هذا الأمر يتم ترويجه لأجل الدفع نحو التنازل عن الترشح"، مؤكداً أنه سيكون "مستعداً للتخلي عن ترشحه لرئاسة الوزراء، في حال تمّ ذلك بطلب من أغلبية الإطار التنسيقي". وبشأن الفصائل المسلحة، حاول المالكي طمأنتها، وأكد أن "التعامل مع الفصائل المسلحة لن يكون عبر صولة فرسان جديدة (حملة عسكرية)، بل عبر الشراكة والحوار للوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة"، مشدداً على أن "لا صولة فرسان ضد الفصائل المسلحة، وهم إيجابيون ومستعدون للتعاون والشراكة في الحكومة، ولدي علاقات وصداقات معهم وليس بيننا عداء، وهناك تاريخ مشترك معهم، ونريد استثمار ذلك في إيجاد حلول لكل المشاكل تجاه حصر السلاح بيد الدولة". وتابع: "هم يريدون ألا يكون عليهم التفاف، ويريدون تطمينات وضمان بعدم استهدافهم بعد حصر السلاح، وجزعنا من السلاح والاقتتال". العراق بدائرة الفراغ والخطر ومنذ 29 يناير الماضي، دخل العراق في حالة الفراغ الدستوري عقب تعثر عقد جلسة برلمانية لاختيار رئيس الجمهورية، الذي ينص الدستور العراقي على أن يكون تكليف رئاسة الوزراء في نفس جلسة انتخابه. وفي هذا السياق، قال عضو البرلمان الأسبق أحمد الفتلاوي"، إن مساعي إقناع المالكي بالتنازل أو الاعتذار عن قبول الترشيح جاءت لتعذر إقناع قوى الإطار التنسيقي بالتراجع وسحب الترشيح منه، مضيفاً أن الانقسام داخل "الإطار"، قد يتوسع. وأشار إلى أنه "للمرة الأولى لا يظهر تدخل إيراني في الملف، بل بالعكس فإن التدخل الأميركي هو الغالب في أزمة العراق السياسية اليوم". ولفت الفتلاوي إلى أن المتمسكين بمسألة ترشيح المالكي هم ست قوى، هي: "دولة القانون"، و"بدر"، "المجلس الأعلى"، "تحالف الأساس"، "تصميم" و"سيد الشهداء"، مقابل رفض وتحفظ من "صادقون"، "الحكمة"، "خدمات"، و"النصر"، وهناك قوى تحتفظ بمساحة رمادية لها، مثل "الإعمار والتنمية" بزعامة محمد شياع السوداني، وفق قوله. وأكد النائب السابق أن القوى الرافضة لترشح المالكي تتمسك بخطورة الدخول في مواجهة مع واشنطن والتي ستكون مكلفة اقتصادياً وحتى سياسياً وأمنياً على العراق، لكن مقربين من المالكي يتحدثون عن حراك غير معلن له، يهدف إلى تغيير وجهة النظر الأميركية بشأنه، لذلك فهو يحاول كسب الوقت الآن. وكان ترامب حذّر، نهاية الشهر الماضي، من عودة نوري المالكي (75 عاماً) لرئاسة الحكومة الجديدة، مؤكداً في تعليق على منصته "تروث سوشال" أن "الولايات المتحدة لن تساعد العراق" في حال عودة الأخير للمنصب الذي سبق وأن شغله بين عامَي 2006 و2014. وكتب ترامب على موقعه: "أسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً سيئاً للغاية من خلال إعادة نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء"، مضيفاً أن المرة الأخيرة التي كان فيها في السلطة "تسبب في انتشار الفقر والفوضى بالبلاد" وأنه "لا ينبغي السماح بتكرار الأمر مرة أخرى". وشرح ترامب مفاعيل الرفض الأميركي أنه "بسبب سياساته وأيديولوجيته الجنونية، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تساعد العراق"، محذراً من أنه إذا لم تكن بلاده موجودة للمساعدة، فإن "العراق ليس لديه فرص للنجاح والازدهار أو الحرية"، واختتم بجملة "اجعل العراق عظيماً مرة أخرى". تحذير ترامب جاء بعد موقفين مماثلين من وزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير الأميركي والمبعوث الخاص إلى سورية توم برّاك، حيث حذرا بغداد من تشكيل "حكومة خاضعة للنفوذ الإيراني"، لكن بدون تسمية أو تحديد المقصود ما إذا كان رفضاً للمالكي بشكل شخصي. وقال برّاك: "في ما يتعلق بالعراق، يظل موقف الولايات المتحدة واضحاً: فالحكومة التي تنصبها إيران لن تكون ناجحة، لا لتطلعات العراقيين أو السوريين إلى مستقبل أكثر إشراقاً، ولا لشراكة فعّالة مع الولايات المتحدة". وجاءت تصريحات برّاك بعد يوم واحد من رسالة مماثلة قدمتها واشنطن للعراق خلال اتصال لوزير الخارجية ماركو روبيو، مع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني. وحذّر روبيو في الاتصال من تشكيل حكومة تخضع لنفوذ إيراني، قائلاً إن "حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تضع مصالح العراق الخاصة في المقام الأول بنجاح، ولا أن تُبقيه خارج الصراعات الإقليمية، ولا أن تُعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق". وحدّد دستور العراق سقفاً زمنياً واضحاً لانتخاب رئيس الجمهورية، يقضي بوجوب انتخابه خلال 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، مع استمرار الرئيس القائم بتصريف مهامه لحين انتخاب بديل جديد. وحتى اليوم، لا توجد مؤشرات واضحة على انفراج قريب، في وقت تجاوز فيه العراق فعلياً المهلة الدستورية المحددة لاختيار رئيس الجمهورية، وفق ما ينص عليه الدستور. وأصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق أخيراً بياناً دعا فيه إلى "الالتزام الصارم بالتوقيتات الدستورية الخاصة بتعيين رئيسَي الجمهورية ومجلس الوزراء"، محذراً من "أي خرق قد يهدد الاستقرار السياسي". ودعا المجلس القوى والأحزاب السياسية إلى "احترام المدد الدستورية ومنع أي تدخل خارجي، حفاظاً على المسار الديمقراطي للبلاد". المصدر: صحيفة العربي الجديد


عربيةDraw: أعلن جهاز الأمن العراقي تنفيذ حكم الإعدام شنقًا حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، بعد إدانته بالمشاركة المباشرة في تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق محمد باقر الصدر، والذي كانت سلطات حزب "البعث العراقي" قد أصدرته خلال حقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وقال الناطق باسم الجهاز، أرشد الحاكم، لوكالة الأنباء العراقية، إن تنفيذ الحكم جاء استنادًا إلى التحقيقات والمتابعة الاستخبارية التي أجراها الجهاز، وبعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية الخاصة بالقضية. وأوضح أن القيسي أدين بارتكاب "جرائم إنسانية جسيمة"، من بينها التورط في جريمة قتل الصدر، إضافة إلى عدد من علماء بيت الحكيم ومواطنين مدنيين. وفي تعليقه على القرار، أشاد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان الدليمي، بجهود القضاء العراقي وجهاز الأمن الوطني وكل من ساهم في إنفاذ الحكم بحق القيسي. واعتبر أن تنفيذ الحكم يجسد هيبة الدولة وسيادة القانون، ويوجه رسالة واضحة بأن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة ستلاحق كل من تورط في قتل العراقيين مهما طال الزمن. وأضاف الدليمي أن هذه الخطوة تمثل إنصافًا لذكرى محمد باقر الصدر وسائر قتلى العراق، وتشكل محطة مفصلية في ترسيخ سلطة القانون، وصون حقوق الضحايا، وتعزيز مسار العدالة في البلاد. القيسي.. من رتبة لواء إلى الإعدام يُعد سعدون صبري القيسي أحد أبرز الضباط الأمنيين في العراق خلال حقبة صدام حسين، إذ حمل رتبة لواء وتولى مناصب حساسة داخل المنظومة الأمنية، من بينها رئاسة جهاز أمن الدولة، إلى جانب إدارة الملف الأمني في محافظتَي البصرة والنجف، وهما من أكثر المناطق حساسية سياسيًا وأمنيًا في تلك المرحلة. وعقب سقوط النظام عام 2003، فرّ القيسي إلى سوريا مستخدمًا اسمًا مستعارًا هو "حاج صالح"، قبل أن يعود إلى العراق عام 2023 ويستقر في محافظة أربيل ضمن إقليم كوردستان. وفي أواخر يناير/ كانون الثاني 2025، كانت بغداد قد أعلنت توقيف خمسة أشخاص وصفتهم بأنهم "من أعتى المجرمين من أتباع النظام البائد وقتلة محمد باقر الصدر وشقيقته وآلاف العراقيين". وأوضح جهاز الأمن الوطني آنذاك أن من بين الموقوفين سعدون صبري القيسي، مشيرًا إلى أنه اعترف صراحة بتنفيذ الإعدام بحق الصدر وشقيقته باستخدام سلاحه الشخصي، إضافة إلى مشاركته في تنفيذ إعدامات جماعية بحق معارضين. وقد عرضت السلطات العراقية هذه الاعترافات ضمن مقابلة مطولة بثها التلفزيون الرسمي، في سياق توثيق الملف القضائي المرتبط بالقضية. من هو محمد باقر الصدر؟ كان محمد باقر الصدر من أبرز العلماء الشيعة في العراق، وواحدًا من أشد المنتقدين لحكومة حزب البعث. وتصاعدت حدة معارضته عقب الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، ما أثار مخاوف نظام صدام من احتمال اندلاع تحرك شعبي واسع داخل البلاد. وفي عام 1980، ومع إطلاق حملة قمع ضد ناشطين شيعة، اعتُقل الصدر وشقيقته بنت الهدى، وهي عالمة دينية وناشطة عُرفت بمواقفها المناهضة للقمع الحكومي. ووفق روايات متعددة، تعرض الاثنان للتعذيب قبل إعدامهما في 8 أبريل 1980. وقد أثار مقتلهما موجة غضب عارمة داخل العراق وخارجه، ولا يزالان حتى اليوم حاضرين في السرديات العامة المرتبطة بمرحلة حكم صدام حسين، الذي حكم البلاد عبر سلطة اعتمدت نهجًا أمنيًا صارمًا. ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بالنظام، تواصل السلطات العراقية ملاحقة مسؤولين سابقين متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات بحق معارضين سياسيين ودينيين.  المصدر: يورونيوز عربي- وكالات    


 عربية:Draw نيريج – صلاح حسن بابان في خضم التحولات السياسية في الملف السوري، بعد انهيار نظام بشار الأسد في كانون الأول ديسمبر 2024، وتسنم أحمد الشرع، زعيم هيئة تحرير الشام والمعروف بأبو محمد الجولاني، للحكم في سوريا، تبلور واقع جديد، وضع الكرد في سوريا وقضيتهم ومطالبهم القومية أمام خيارات محدودة وبرؤية جديدة فرضتها معادلات القوة والتوازن في المنطقة. الوقائع التي حملتها عملية تغيير السلطة في سوريا، والمدفوعة بارادات دولية واقليمية ضمن مسار غامض التوجهات، وضعت الكرد في مواجهة واقع سياسي وأمني جديد، يجبر أحزابه وقواه بمختلف متبنياتها على إعادة النظر في حساباتها وتخفيض سقف طموحها فيما يتعلق بإقامة فيدرالية كردية او ادارة ذاتية واسعة الصلاحيات. وهو واقع يثير مخاوف في الجانب الآخر من الحدود وتحديدا العراقي الكردي حيث يتمتع الكرد بحكم فيدرالي متأرجح الصلاحيات. ماذا ينتظر الكرد في سوريا؟ في كانون الثاني يناير 2026 مع بدء الجيش العربي السوري عملية عسكرية واسعة بمشاركة 40 الف مقاتل للسيطرة على حيي الأشرفية والشيخ مقصود ذو الغالبية الكردية بمدينة حلب، دخلت القضية الكردية في سوريا في مسار جديد حمل معه سيناريوهات أمنية وسياسية واجتماعية بالغة التعقيد والخطورة. بعد نحو أسبوع من القتال، الذي أسفر عن مقتل مئات الأشخاص وتشريد عشرات آلاف المدنيين الكرد، والتمثيل بجثث بعض القتلى، انسحب ما بقي من مقاتلين كرد من الحيين لتنتهي بذلك قصة السيطرة الكردية على منطقة مهمة في حلب والتي دامت نحو 13 سنة. على وقع ذلك الانسحاب الكردي، تقدمت القوات السورية الى مناطق شرقي حلب (غربي الفرات) للسيطرة عليها، مدعومة بـ 60 الف مقاتل وأسلحة ثقيلة بما فيها الدبابات والمدرعات والمسيرات التركية، بحسب مصادر كردية، ولم تتوقف عند ذلك بل تقدمت سريعا نحو شرقي الفرات وسيطرت على كامل المناطق ذات الأغلبية السكانية العربية في محافظتي دير الزور والرقة، بعد انسحاب كردي فرضته اتفاقات أمنية عاجلة مع الحكومة السورية بحضور الولايات المتحدة. ومع ذلك التقدم كرر أفراد في الفصائل السورية، التي في أغلبها تمثل أجنحة مسلحة لقوى متشددة مثل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) والحمزات والعمشات الممولة من تركيا، انتهاكاتها. ووثقت جهات حقوقية عشرات عمليات القتل والاختفاء، الى جانب عمليات سرقة واسعة طالت بيوت مئات الكرد في الرقة وديرالزور، الى جانب نهب بيوت 60 قرية كردية في حدود ريف مدينة كوباني. فيما تحدثت مصادر حكومية سورية عن قيام مقاتلين كرد بعمليات قتل خارج القانون. خلال أيام تفككت قوات سوريا الديمقراطية، فالمقاتلون العرب في صفوفها والذين كانت تقدر نسبتهم بنحو 60% سلم غالبية الساحقة أسلحتهم وأعلنوا ولاءهم للسلطة الجديدة، فيما تراجع المقاتلون الكرد الى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، وتمترسوا للدفاع عنها، وأفشلوا طوال نحو اسبوع كل محاولات الجيش السوري في اقتحامها، قبل ان تتمكن ضغوط ووساطات دولية من وقف القتال وبدء مسار التفاوض. مع معركة صعبة الحسم للطرفين، وفي ظل مظاهرات كردية في مختلف دول العالم وتحذيرات غربية من التقدم نحو المدن الكردية بما ستحمله من كلفة بشرية وسياسية وتداعيات محتملة، جلس ممثلو قوات سوريا الديمقراطية والادارة الذاتية الكردية على طاولة المفاوضات مع الحكومة السورية، وبعد سلسلة جولات عقدت في دمشق واربيل وبحضور قوي من زاعامات الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقع الطرفان اتفاقاً في 30 كانون الثاني 2026 برعاية أمريكية قادها المبعوث توم باراك وبدعم فرنسي. الاتفاق الذي يعترف بالوجود الكردي وبحقوقهم، ويفترض أن يحمل السلام ويوقف نهائيا نزيف الدماء، يحمل في الوقت عينه تفاصيل “غير سارة” للكرد، فهو سيحولهم من قوة مستقلة فاعلة الى قوة صغيرة تابعة داخل السلطة السورية، كما انه سينهي نموذج الإدارة الذاتية شبه المستقلة الذي تشكل في 2012، نحو ادارة بصلاحيات اقل بكثير خاصة من الناحيتين الأمنية والاقتصادية. أبعاد الاتفاقية.. حقوق دون ضمانات تضمن اتفاقية 30 كانون الثاني يناير 2026 وما سبقها من مراسيم جمهورية أصدرها الرئيس السوري أحمد الشرع، ضم قوات الأسايش الكردية إلى وزارة الداخلية السورية، وبقاء قوات سوريا الديمقراطية في مناطقها بالحسكة وكوباني على أن تكون ضمن ألوية تتبع وزارة الدفاع السورية، الى جانب الحفاظ على الخصوصية الادارية والثقافية للمناطق الكردية، واعتماد اللغة الكردية لغةً رسميةً في التعليم من المدرسة إلى الجامعة. هذه هي المرة الأولى منذ تأسيس الدولة السورية بعد الحرب العالمية الأولى التي تعترف فيها دمشق بالمكون الكردي ولغتهم، والأولى منذ عام 1946 التي تُبرم فيها الدولة السورية اتفاقية مع ممثلي الكرد، وتُدرج عبارة “المناطق الكردية” في وثيقة موقعة، ما عده باحثون مكتسبات حققتها الاتفاقية. لكن في الجانب الآخر، وبالنظر لإنهيار مشروع الادارة الكردية الذاتية واسعة الصلاحيات، وبأخذ الأبعاد الإقليمية والدولية والمواقف المُقدمة من الدول المؤثرة في الشان السوري، تطرح أسئلة كثيرة عن ضمانات تطبيق الاتفاق، في ظل علاقة قلقة تربط الكرد مع الولايات المتحدة، ومع ما يصفه كثيرون بالتخلي الأمريكي عن حليف موثوق لصالح جماعات اسلامية متشددة كانت طوال عقدين مدرجة على لوائح الارهاب. في الشارع الكردي، هناك استياء وغضب من الموقف الأمريكي وهناك قلق كبير من المسار السياسي الجديد المنتهج، خاصة ان الإتفاق يعيد مركزية الدولة والسلطة في سوريا، وهو ما يُظهر بوضوح “تخلي” المجتمع الدولي عن دعم مطالب الكرد لأسباب ومصالح اقتصادية – استثمارية في قطاعات العقارات والنفط والغاز السورية. ومع غياب تفاصيل آليات تطبيق الاتفاق من المرجّح أن يعود الجدال قريبا، وهذه المرة حول طبيعة “دمج” قوات سوريا الديمقراطية في تشكيلات الجيش وحضور الحكومة السورية أمنيا في المناطق الكردية بالحسكة، والذي ربما قد ينتهي بفشل الدمج وعودة المعارك، خاصة أن الشرع ومنذ توليه السلطة في سوريا، تحرك بعقلية أمنية عسكرية لحسم الخلافات مع المكونات السورية واقصائهم بدل دمجهم، فليس من السهل عليه أن يسمح ببقاء جذور لـ”قسد” وإن كانت بعناوين أخرى داخل أجهزته الأمنية ومؤسساته العسكرية، وفي ظل ضغوط تركية شديدة لإنهاء اي وجود لقسد. كما ان مخاوف العودة للقتال حاضرة دائما بوجود مقاتلين من جنسيات ودول عدّة في الجيش السوري، اضافة الى فصائل لا تأتمر بأوامر دمشق، وهي في بنيتها وعقيدتها لا تستطيع الاستمرار من دون قتال، ويستحيل تغيير سلوكها الذي نشأ على تكفير الآخر ومن ثم تبرير قتله وسرقته، ويصعب عليها وفق تجربة العقدين الماضيين، الانخراط في حياة مدنية طبيعية، كما انها ترى ان المعركة لم تنته وان الكرد بمقاتليهم ومقاتلاتهم مازالوا يملكون القرار في مناطق انتشارهم. رسالة واشنطن والخذلان الأمريكي من الواضح ان التطورات في سوريا، تسير بعكس طموحات الأقليات السورية عموماً، وجزء كبير من القوى السنية السياسية التي كانت فاعلة طوال 14 عاما من الصراع السوري، والتي وجدتها نفسها خارج دائرة القرار والتأثير، بعد أن استولت قيادات هيئة تحرير الشام على الدولة، وبدعم أمريكي تركي وتوافق غربي خليجي. الأشهر الماضية حملت رسائل صريحة لكل المكونات السورية وبشكل خاص الكرد، وعلى لسان المبعوث الأمريكي توم باراك، مفادها أن مُهمتهم في مكافحة الإرهاب، التي أُنيطت بهم لسنوات طويلة وبرعوا فيها، قد “انتهت” بعد أن أصبح الشرع وقواته حليفا لأمريكا وحل ثقتها، خاصة انه أبدى استجابة كبيرة لتلبية مطالب إسرائيل. كما ان الشرع بفصائله المطيعة، بوصفها حليفة، يمكن ان تشكل أداة لواشنطن في المرحلة المقبلة لضرب الخصوم، خاصة ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكرر باستمرار دعمه للشرع، ويقول إنه “يعمل بجد، وهو رجل قوي وشجاع”. وهذا قد يحمل في طياته، رؤية أمريكية بامكانية استخدام الفصائل السورية لضرب الخصوم المحتملين بدءا بأصدقاء ايران الشيعة في العراق ولبنان. “تخلي” واشنطن عن الكرد في سوريا لصالح حكومة الشرع، لم يكن بالأمر المفاجئ لعموم الكرد، وكان الكثير من السياسيين والباحثين الكرد قد حذروا منه، بما فيه مسؤولون في قسد، فسيناريو عام 2017 مع الكرد في العراق حاضر في الذاكرة الكردية القريبة، حين تخلّت الولايات المتحدة عنهم في محافظة كركوك والعديد من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل والمشار إليها في الدستور العراقي بالمادة 140، وسلمت تلك المناطق الغنية بالنفط إلى الحكومة العراقية بعد استفتاء الاستقلال، الذي أجرته حكومة إقليم كردستان آنذاك. ووقفت حينها واشنطن متفرجةً بينما كانت دبابات ومدرّعات الحكومة الاتحادية تنتزع المناطق من سيطرة البيشمركة التي كانت ومازالت تدعمها واشنطن بميزانية ثابتة لتطوير قدراتها العسكرية والأمنية. المفاجئ في الموقف الأمريكي في سوريا تمثل في تفضيل واشنطن لفصائل “اسلامية تكفيرية” قادتها كانوا على قوائم الارهاب، وافرادها متورطون في مئات المجازر بحق مختلف السوريين، على قوات “كقسد” ثبتت فاعليتها في مواجهة تنظيم داعش. في السيناريو السوري خسر الكرد سيطرتهم على حقول النفط والغاز، التي تتركز بشكل رئيسي في محافظتي دير الزور والحسكة، وكانت تمثل مصدرا أساسيا في تمويل الادارة الذاتية. وعلى الرغم من ان احتياطات تلك الحقول لا يمكن ان تقارن بحقول كركوك او اقليم كردستان الكبيرة والغنية بالنفط، لكن استثمارها يظل مغريا للشركات الدولية، وفي الغالب ستكون الشركات الأمريكية هي المستفيد الأكبر من استثمار نفط وغاز سوريا سواء الموجود في شرق البلاد او البحر. كما ان التخلي عن الكرد لصالح الشرع، له جانب آخر غير الاستثمار الاقتصادي، فجاء تحرك الحكومة السورية ضد الكرد بعد اسابيع من تفاهمات باريس التي مكنت اسرائيل أمنيا من مناطق واسعة في جنوب سوريا، الى جانب تسليمها الجولان بالكامل، فهناك تمت صفقة كبيرة تضمنت “بيع الكرد لدمشق مقابل التخلي عن الجنوب”، في سيناريو أعدّ له مسبقا بمباركة تركية. ماذا عن كردستان العراق؟ كان الكرد، وخاصة في العراق وسوريا، من بين الأوراق الرابحة التي استحوذت عليها القوى الغربية لتصفية الحسابات لصالحها في المنطقة، لكن ذلك أصبح مهدداً بالكامل ليس في سوريا فقط بل وحتى في العراق الذي يتمتع الكرد فيه بنظام فيدرالي قوي يتمتع بصلاحيات واسعة مثبتة دستوريا. الخسائر الكردية يمكن ان تتوالى مع استمرار التوسّع التركي دون رادع خاصة في ظل تحالفه مع الحكومة السورية برئاسة الشرع والتقاء مصالح الطرفين مع المصالح الغربية الخليجية الاسرائيلية، وهو ما ثبتت نظام الشرع. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبشكل شبه يومي، يثني على الحكومة الجديدة في سوريا، ويطالب العالم بدعمها، كما انه أشاد بالعمليات العسكرية التي ينفذها الجيش السوري ضد المقاتلين الكرد في شمال شرق البلاد، واصفاً إدارة الجيش للعملية بـ”الحكيمة". تركيا من خلال دعمها الواسع للشرع ضد الكرد، تعلن بوضوح أنها لا تريد تكرار السيناريو الذي حققه الكرد في العراق بعد عام 2003 من إنشاء كيان كردي تمتع بامتيازات وسلطة ونفوذ واسع في إقليم كردستان وداخل الحكومة الاتحادية. وذلك الواقع كان قد وضع الكرد وحقوقهم في العراق في موقع متقدم للغاية مقارنة بالكرد في الدول الثلاث الأخرى (تركيا وإيران وسوريا). لذا تبدو اغتيال فكرة الحكم الذاتي في سوريا، رسالة واضحة للكرد في العراق بضرورة التخلي عن تطلعاتهم القومية، وضرورة اندماجهم مع توجهات الحكومة العراقية وعدم رفع سقف طموحاتهم مستقبلاً. كما أن تقليص سقف الحقوق والامتيازات الكردية في سوريا، بل والقضاء على تجربتهم بعد 13 عاماً، ربما سيساعد في إخماد نيران المطالب الكردية في إيران وتركيا المهددة دائماً بموجات من الاحتجاجات القومية. وسيكون ذلك مفيدا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مواجهة منافسيه في الانتخابات الرئاسية التركية المقبلة. إن “التضحية” بالكرد كانت حاضرة على مدى عقود كلما تقاطعت مصالح القوى الإقليمية والعالمية، وكانت “القضية الكردية” بكل استحقاقها القانوني الانساني تتحول الى ورقة لتنفيذ مشاريع وخطط هذه الدول، ليفشل في كل مرة حلم الكرد في إقامة كيان مستقل يوحدهم في الأجزاء الأربعة المقسمة بين العراق وسوريا وإيران وتركيا. التطورات في سوريا، متمثلة في المشروع الأمريكي التركي الخليجي في دعم الشرع، حمل خسائر للكرد، كما لكل الفئات السورية الأخرى التي تعاني اليوم اقتصاديا وخدميا وأمنيا بعد أكثر من عام وشهرين على التحرر من حكم نظام بشار الأسد، حيث تشهد البلاد معدلات فقر غير مسبوقة مع فوضى أمنية ومظاهرات مطلبة واحتجاجات خدمية وغياب للقانون، الى جانب احتلال تركي في الشمال وآخر اسرائيلي في الجنوب، واستثمارات أجنبية تنظر الى البلاد كغنيمة. في النهاية، الدول تبحث عن مصالحها، وقد وجدت تلك الدول في الشرع الوسيلة الأفضل لتحقيقها، وبالنتيجة سيجد الكرد أنفسهم في المنطقة، وخاصة في العراق، متأثرين بأية تداعيات محتملة لذلك “التحالف الغريب” المبني على الاستثمار الاقتصادي السريع وليس السياسي طويل الأمد. ستضطر الأحزاب الكردية العراقية التي كانت ترفع حتى قبل سنوات قليلة شعارات “قومية كبيرة” وتعلن تطلعها للاستقلال اعتمادا على الدعم الغربي، الى التراجع مراحل الى الوراء، خوفا من تكرر السيناريو السوري معها، في ظل مبعوث أمريكي يفضل السلطة المركزية على الفيداليات كونها الأسهل لعقد الصفقات وابرام العقود دون النظر للتداعيات السياسية والانسانية. السيناريو العراقي على الرغم من تأكيد العراق على سلامة حدوده وجاهزية قواته، بما في ذلك الجيش وقوات الحشد الشعبي والوحدات الأخرى المتمركزة على الحدود العراقية السورية، لمواجهة أي تطورات أمنية هناك، لا سيما مع ورود تقارير عن انتعاش تنظيم داعش وتسلّل بعض عناصره بعد هروب عدد منهم من سجون قوات سوريا الديمقراطية، ومع نقل الآلاف من معتقلي التنظيم من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، إلّا أن الوضع العراقي معرّض للانتكاس، في ظل احتمال استهداف قوات الحشد الشعبي من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية المستفحلة، واحتمال عجز الحكومة عن دفع رواتب موظفيها مستقبلاً، وهذه كلها عوامل تضعف من قدرة الحكومة العراقية على مواجهة التحديات التي تبرز في جبهات متعددة. وبالتزامن مع الانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد، والذي اكتمل فعلياً في يناير 2026، ربما ينشأ فراغ أمني يزيد من أعباء ومسؤوليات القوات العراقية، ومع الخطر الكامن في سوريا، قد يصبح العراق محور تحول أوسع في المشهد الأمني ​​للشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة، في ظل بيئة إقليمية متقلبة وحدود مفتوحة مع أكثر من جهة دولية وإقليمية، تحول مفتوح في أبعاده، وغير معروف في تداعياته.


عربيةDraw: كشفت مصادر عسكرية سورية مطلعة أن ملف السلاح الثقيل الذي سلمته واشنطن قبل سنوات لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بيد الأميركيين ولا يخضع للتفاوض بين دمشق و"قسد"، في حين يمضي الطرفان في تنفيذ الاتفاق الأخير على نحوٍ تدريجي. وكانت الحكومة السورية و"قسد" أعلنتا بداية شباط/ فبراير الحالي توصلهما إلى اتفاق شامل لوقف النار، يتضمن 14 بنداً تنفذ في شهر واحد، وتتضمن انسحاب "قسد" عسكرياً من مدينتي الحسكة والقامشلي، وتشكيل فرقة عسكرية لمحافظة الحسكة مع دمج قوات قسد ضمن ثلاثة ألوية، ودمج القوة العسكرية في عين العرب (كوباني) ضمن لواء يتبع لفرقة عسكرية في محافظة حلب. لكن لم يتم التطرق ضمن الاتفاق إلى مصير السلاح الذي بحوزة "قسد". السلاح الثقيل سيسحب وأشارت المصادر أن معظم السلاح الأميركي الثقيل والنوعي الذي حصلت عليه "قسد" بالتوازي مع قتالها السابق إلى جانب التحالف الدولي ضد "داعش"، سينسحب على نحوٍ حتمي من "قسد". وأكدت أن سحب هذا السلاح سيتم من خلال القوات الأميركية المتمركزة في قواعد عسكرية شرقي نهر الفرات، ذلك بالموازاة مع انسحاب هذه القوات في وقت لاحق من سوريا نحو العراق. ولفتت إلى أن قسماً من السلاح والذخيرة سيتم تجميعه في مستودعات تحت الإشراف الأمريكي، على أن يسحب لاحقاً على نحوٍ تدريجي. السلاح الخفيف لتسليح فرقة "قسد" وبخصوص السلاح الفردي والآليات مثل "الهمر" والعربات المصفحة خفيفة الحركة، والعربات القتالية المصفحة، فأكدت المصادر أنها ستبقى بحوزة عناصر "قسد"، وستكون نواة تسليح الألوية العسكرية التابعة لوزارة الدفاع والتي ينص أحد بنود الاتفاق الأخير على تشكيلها مما تبقى من قوات تابعة لـ"قسد".  ووفقاً للمصادر، لا تمتلك "قسد" سوى مدرعات وعربات قتالية خفيفة الحركة، مع السلاح الفردي المكون من بنادق آلية أمريكية الصنعة من طراز "إم16″، بينما لا توجد لدى قسد دبابات أو مدافع قتالية أو صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف أو منظومات ثابتة. وأوضحت أن "قسد" تسلمت من واشنطن قواعد صواريخ مضادة للدروع من نوع "تاو"، وهي نفس الأنواع التي سُلمت سابقاً للفصائل المعارضة، مشيرة إلى أن هذه الأنواع ستُدرج ضمن لواء "الصنوف" الذي سيتم تشكيله في الأولوية الأربعة تحت مظلة وزارة الدفاع السورية، وهو لواء يضم مدفعية الفرقة ومدرعاتها ودباباتها ووحدات دفاعها الجوي. وتشرح المصادر لواء الصنوف بكونه يضم: كتيبة مشاة، وسرية مدفعية، وسرية دبابات أو آليات مدرعة،  وفصيل هندسة، ووحدة إمداد وإسعاف، ووحدة اتصالات. وفي الغضون، لم يرد مسؤولون من قسد على تساؤلات "المدن" حول مصير ترسانة القوات من الأسلحة والذخائر. غنائم الجيش السوري من "قسد" كبيرة وفي السياق، كشف مصدر عسكري تابع للفرقة 74 (فرقة حماة) في الجيش السوري أن القوات السورية تمكنت من السيطرة على عدد كبير من الأسلحة والعربات المصفحة ومخازن الذخائر والصواريخ التي كانت بحوزة "قسد"، وذلك في أثناء المعارك التي احتدمت خلال الأسابيع الماضية. وأكد لـ"المدن" أن عشرات العربات المصفحة المضادة للألغام بالإضافة لعربات الدفع الرباعي المستخدمة للأغراض القتالية البرية غدت بحوزة الجيش السوري في الفترة الماضية، في ظل الانحسار الكبير والمفاجئ لسيطرة "قسد" شرقي وغربي نهر الفرات. وفي وقت سابق، أكد مدير إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية قتيبة إدلبي لصحيفة الثورة الحكومية، أن ترسانة "قسد" من السلاح يجب أن تنضم إلى المؤسسة العسكرية السورية، متوقعاً أن تُحول أميركا الدعم الذي كانت تخصصه لـِ "قسد" إلى الحكومة السورية بعد إعلان إدارة ترامب انتهاء مهمة "قسد" في مكافحة تنظيم الدولة، لأن واشنطن اختارت الشراكة مع الدولة السورية، وهذا سيتضمن الكثير من البرامج والعمليات المشتركة بين البلدين. المصدر: موقع" المدن" اللبنانية


عربيةDraw: في ظل الجدل حول استمرار ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، أو استبداله بمرشح آخر بعد الرفض الأمريكي، أكد الحزب الديمقراطي الكردستاني، أنه لم يتراجع عن دعم ترشيح المالكي، لكنه سيدعم بديله في حال قرر الإطار التنسيقي ترشيح شخص آخر، محذراً، في الوقت نفسه، من أن تجاهل الرأي الأمريكي قد يعرض العراق لمشكلات سياسية واقتصادية كبيرة. ويقول النائب عن الديمقراطي الكردستاني چياي تيمور، لـ”العالم الجديد”، إن “مسألة اختيار شخص لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق، وبحسب العرف السياسي، تعد من حصة المكون الشيعي وتعود إليه”، مبيناً أن “الموقف المرحب لرئيس الحزب مسعود بارزاني بترشيح الإطار التنسيقي، بوصفه أكبر الكتل الشيعية، للسيد نوري المالكي، ينبع من هذا المنطلق الوطني”. وتعطل تكليف المالكي رسمياً بتشكيل الحكومة، لعدم حسم منصب رئيس الجمهورية بسبب الخلافات الكردية على المرشح، وهو ما دفع الإطار التنسيقي، في (2 شباط فبراير 2026) إلى إرسال وفد رفيع إلى أربيل والسليمانية برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وضم قيادات بارزة منها هادي العامري ومحسن المندلاوي، حيث أمهل الإطار التنسيقي الحزبين الكرديين الرئيسيين مدة 48 ساعة للاتفاق على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية أو آلية موحدة للدخول إلى جلسة البرلمان، لكن المهلة انتهت ولم يتمكن الحزبان الكرديان من حسم خلافاتهما ويوضح تيمور، أن “هذا الترحيب يستند إلى الإيمان بأن المالكي يمتلك من الخبرة والدراية والاتزان ما يؤهله لقيادة العراق بنجاح إلى بر الأمان في هذه المرحلة الصعبة، مع الحفاظ على توازنات تصون العراق ومصالح العراقيين بعيداً عن المناطحات والصراعات الإقليمية والدولية القائمة في المنطقة”، منبهاً إلى أن “موقف رئيس الحزب جاء قبل الفيتو الأمريكي على ترشيح المالكي”. وقال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في بيان تلقته “العالم الجديد” (24 كانون الثاني يناير 2026): “نرحّب بقرار الإطار التنسيقي بتسمية نوري المالكي، مرشحاً لمنصب رئيس وزراء العراق”، مؤكداً “سنكون داعمين له في معالجة القضايا والخلافات، وتجاوز العقبات والتحديات التي تواجه البلاد”. ويردف النائب الكردستاني، أنه “رغم أن الموقف الأمريكي من العراق، ولا سيما في ما يتعلق بتولي شخصية قريبة من واشنطن رئاسة الحكومة في هذه المرحلة، يعد ذا أهمية كبيرة، خاصة بعد التحولات الواسعة التي شهدتها المنطقة نتيجة الأحداث في فلسطين وسوريا ولبنان واليمن، وحرب الأيام الاثني عشر بين إسرائيل وإيران، فإن تجاهل الرأي الأمريكي قد يعرّض العراق لمشكلات سياسية واقتصادية حقيقية وكبيرة”. وقال نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون (4 شباط فبراير 2026) في مقابلة تلفزيونية، إنه “في حال قرر الإطار تغيير المرشح أنا أستجيب بكل رحابة صدر”، مشيراً إلى أنه “لا يتمسك بالمنصب إذا اتجهت قوى التحالف إلى خيار مختلف”. وجدد المالكي في (31 كانون الثاني يناير 2026)، تمسكه بالترشيح، الذي اعتبره حقاً ديمقراطياً، وأنه لن يفرط به، داعياً “الآخرين”، دون أن يسميهم، إلى احترام “قرار الشعب” وعدم التدخل في شؤونه الوطنية. وفيما يتعلق بالسؤال حول ما إذا كان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد غير موقفه الداعم لترشيح المالكي بعد الرفض الأمريكي، يرى تيمور، أن “هذا الأمر يبقى مرهوناً بالدرجة الأساس بالقرار الشيعي، وتحديداً موقف الإطار التنسيقي”، موضحاً أنه “في حال استمرار الإطار بترشيح المالكي، فإن الحزب الديمقراطي لن يسحب دعمه له، ما دام مرشحاً للقوى الشيعية، وبالتالي فإن الحسم في هذا الملف يظل بيد تلك القوى، سواء بالإبقاء على المالكي مرشحاً أو الذهاب إلى خيار آخر". يذكر أن مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة نوري المالكي، علق على موقف ترامب في تدوينة نشرها على منصة “إكس” (28 كانون الثاني يناير 2026)، اطلعت عليها “العالم الجديد”، قائلاً: “نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعدياً على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء”، مضيفاً أن “لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء الى لغة الإملاءات والتهديد”، لافتاً أنه “انطلاقاً من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، فسوف استمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".


عربيةDraw: كشف تقرير حديث لصحيفة "تلغراف" البريطانية عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالاستعدادات الإيرانية لمواجهة أي صدام عسكري محتمل مع الولايات المتحدة. وأوضح التقرير أن الأولوية القصوى لطهران تكمن في "الصمود المستدام" أمام الضربات الأمريكية المتوقعة، مع العمل على تقليل الخسائر إلى حدها أدنى عبر استراتيجيات دفاعية وهجومية معقدة. تحصينات تحت الأرض وضربات استباقية وفقاً للتقرير، نقلت طهران منظوماتها الصاروخية ومنشآتها العسكرية الحساسة إلى شبكة واسعة من القواعد المحصنة تحت الأرض التي شُيدت حديثاً، وذلك لحمايتها من الغارات الجوية المكثفة. أما على الصعيد الهجومي، فتتبنى إيران خطة تعتمد على شن هجمات واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، باستخدام ترسانة ضخمة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة. بنك الأهداف: من "العديد" إلى العمق الإقليمي وتشير التوقعات التي أوردتها الصحيفة إلى أن بنك الأهداف الإيراني يضع قاعدة "العديد" في قطر كهدف أولوي، باعتبارها المركز العصبي للعمليات الأمريكية في المنطقة. ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل من المتوقع أن تمتد الرشقات الصاروخية لتطال القواعد الأمريكية في الكويت، الإمارات، وسوريا.تستهدف هذه الهجمات المنسقة خلخلة الدفاعات الأمريكية وشل حركة العمليات العسكرية على جبهات متعددة في وقت واحد. تعدد الجبهات: ذراع "المقاومة" الموحدة يؤكد التقرير أن إيران لن تخوض هذه الحرب بمفردها؛ إذ يُنتظر أن يتحرك "محور المقاومة" بشكل متزامن. حيث سيلعب حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن دوراً محورياً في تنفيذ هجمات منظمة ضد الأهداف الأمريكية، بهدف تشتيت القدرات العسكرية لواشنطن ووضعها تحت ضغط سياسي وميداني هائل. سلاح الطاقة: لغم في شريان العالم يبرز مضيق هرمز كأحد أخطر أوراق الضغط في الاستراتيجية الإيرانية. وتخطط طهران، وفقاً للتقرير، لتعطيل تدفق الطاقة العالمي عبر زرع الألغام البحرية في المضيق الذي يمر عبره نحو 21 مليون برميل نفط يومياً. كما ستكون السفن وناقلات النفط عرضة لاستهداف مباشر بالصواريخ والمسيرات، مما يحول الممر المائي الدولي إلى منطقة صراع ساخنة. الرهان على "التكلفة" لا الانتصار العسكري تخلص "تلغراف" إلى أن القادة في طهران يدركون تماماً عدم قدرتهم على هزيمة الولايات المتحدة في "حرب تقليدية" مفتوحة. ومع ذلك، يراهن النظام الإيراني على تحقيق "نصر استراتيجي" عبر تحويل الصراع إلى عبء اقتصادي وعسكري وسياسي لا يطاق بالنسبة لواشنطن. وفق الصحيفة، استراتيجية طهران لا تقوم على كسر الإرادة العسكرية الأمريكية بشكل مباشر، بل على رفع فاتورة الحرب إلى مستويات قيادية تجبر واشنطن في نهاية المطاف على الانسحاب والتراجع.    


عربيةDraw: أكد دبلوماسي في، اطلع على إحاطة من إيران، لوكالة رويترز أن طهران أصرت على "حقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها"، وأضاف أن "الولايات المتحدة أبدت مرونة في التعامل مع المطالب. وتعتقد طهران أن الممثلين الأمريكيين تفهموا موقفها بشأن قضية التخصيب". ووفقًا له، لم تتطرق المحادثات إطلاقًا إلى قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية. في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 15 كياناً إيرانياً و14 سفينة من "الأسطول السري" الإيراني الذي يعمل في "تجارة النفط غير المشروعة". وجاء الإعلان عن العقوبات بعد ساعات فقط من إعلان الإيرانيين عن "محادثات إيجابية"، وبعد أن ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن "أهم مطلب لإيران في المفاوضات هو رفع العقوبات الاقتصادية". قبل انطلاق المحادثات صباح اليوم في عُمان، ألمح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أنه يتذكر ما أدى إلى انهيار المحادثات السابقة - حرب الأيام الاثني عشر التي بدأتها إسرائيل وانضمت إليها الولايات المتحدة، في حين كان من المقرر إجراء محادثات أخرى بينه وبين ستيف ويتكوف. وكتب: "تدخل إيران معترك الدبلوماسية بوعي كامل وذاكرة العام الماضي. نتصرف بحسن نية وندافع عن حقوقنا. يجب الوفاء بالالتزامات. المساواة في المكانة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ليست مجرد شعارات، بل هي التزام وأسس اتفاق مستدام". في الوقت نفسه، أفادت صحيفة نيويورك تايمز، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية، أن إيران قامت "بسرعة" بإصلاح العديد من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت في غارات إسرائيلية في يونيو من العام الماضي. ووفقًا للتقرير، فقد أُجريت أيضًا إصلاحات لمواقع نووية قُصفت خلال الحرب، وإن كانت هذه الإصلاحات محدودة. أفادت شبكة NBC الأمريكية الليلة أن الرئيس ترامب لم يُصدر بعدُ أوامره بشأن استخدام "الأسطول"، وليس من الواضح ما الذي يتوقعه من العمل العسكري في إيران. ونقلت الشبكة عن مصادر أمريكية قولها إن ترامب لم يُحدد بعدُ أهداف أي عمل عسكري مُحتمل، لكنها أشارت إلى أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" والسفن الحربية المُرافقة لها تقترب من مدى الضربات في إيران. لكن وفقًا لهذه المصادر، فإن هذا رد فعل على التوترات، وليس قوة مُخصصة لمهمة مُحددة. كما أفادت التقارير أن الولايات المتحدة تمتلك أكثر من 450 صاروخ توماهوك على متن سفن في الشرق الأوسط، والتي يُمكن للجيش الأمريكي استخدامها في حال أعطى ترامب الضوء الأخضر لعملية عسكرية في إيران.


عربيةDraw: بعد أفول الإدارة الذاتية، يقف أكراد سوريا عند مفترق طرق حاسم: تقدّم القوات الحكومية وتقلّص مناطق النفوذ الكردي يطرحان سؤالًا مصيريًا — هل يتجه الأكراد إلى فقدان كامل للسلطة أم إلى اندماج صعب ضمن نظام جديد؟ تغيّرت السلطة في شمال شرق سوريا: حيث دخلت يوم الاثنين (الثاني من شباط/ فبراير 2026) القوات التابعة للحكومة المركزية في دمشق، مع نحو مائة موظف من وزارة الداخلية السورية، أجزاءً من مدينة الحسكة، التي كانت تسيطر عليها في السابق القوات الكردية. وهذا ما ينص عليه أيضًا اتفاق عقده يوم الجمعة السابق الجيش السوري مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ذات الأغلبية الكردية. وكانت قسد حتى ذلك تحكم المنطقة بمفردها، ولكنها تقهقرت وضعفت بشدة في الاشتباكات العسكرية مع الحكومة المركزية. ويهدف هذا الاتفاق، كما جاء فيه، إلى "توحيد الأراضي السورية". وفي الوقت نفسه سيتم البدء في "عملية دمج تدريجي" للقوات الكردية والهياكل الإدارية ضمن الدولة السورية. وقوبل الاتفاق بترحيب واسع، خاصة في دمشق، حيث يسود شعور واضح بالانتصار. ويصف الجيش السوري الاتفاق ودخوله الآن المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة قسد كنقطة تحوّل تاريخي. وقد أعلن الجيش في بيان نقلته وكالات الأنباء أنَّ وجود القوات الحكومية يمثل "نهاية حكم الإدارة الذاتية وبداية عهد جديد لسوريا موحدة". وبذلك يبدو أنَّ حلم الأكراد بحكم ذاتي كامل ودائم سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا في شمال شرق سوريا - الذي غالبًا ما يطلق عليه الأكراد اسم روج آفا - قد انتهى بوضوح. مشاعر مختلطة وبناءً على ذلك تختلط المشاعر لدى أهالي الحسكة. فهذه المدينة لا يعيش فيها أكراد فقط، بل يعيش فيها أيضًا الكثير من العرب إلى جانب مجموعات عرقية أخرى. ودعمت ميليشيات العشائر العربية مؤخرًا الحكومة السورية في حربها ضد الأكراد، بعد تعاونها مع الأكراد طيلة سنين، وذلك في نظام حكم ذاتي تسيطر عليه القوات الكردية بحكم الأمر الواقع ونشأ خلال الحرب الأهلية السورية. ولكن الآن كانت الفرحة بتغيير السلطة واضحة: حيث استقبل أفراد من العشائر العربية القوات الحكومية بإطلاق الرصاص في الهواء تعبيرًا عن فرحهم بوصولها، كما ذكرت وكالات الأنباء. وعلى الأرجح أنَّ هذه الفرحة لا يشاركهم فيها الكثير من الأكراد، لأنَّهم يعتبرون خاسرين في التطورات الأخيرة. وعلى الرغم من أنَّ القوات الحكومية يجب ألا تدخل بحسب الاتفاق إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية، ولكن من المقرر أن تتولى وحدات صغيرة من قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تأمين المؤسسات الحكومية، مثل دائرة الأحوال المدنية والجوازات والمطار واستئناف عملها في مدن مثل الحسكة والقامشلي. وفي المقابل يخشى الأكراد من أن يفقدوا على الأقل جزءًا كبيرًا من حقوقهم السابقة أو حتى من تعرضهم للقمع والاضطهاد من جديد بعد سنين من الإدارة الذاتية. فقدان الإدارة الذاتية والسلطة في الواقع من المحتمل أن يفقد الأكراد أجزاءً كبيرة من إدارتهم الذاتية، كما قالت في حوار مع DW الباحثة السياسة بينتي شيلر، وهي خبيرة في شؤون سوريا لدى مؤسسة هاينريش بول الألمانية. وأضافت أنَّ المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد تقلصت مساحتها بشكل ملحوظ: "وأخشى من تأثير هذا أيضًا على التطورات المستقبلية. وذلك لأنَّ هذا الاتفاق تم عقده تحت ضغط عسكري من القوات الحكومية". والإدارة الذاتية الكردية "تقلصت إلى مناطق صغيرة جدًا"، على الأرجح أن تضطر في المفاوضات المستقبلية " إلى تقديم المزيد من التنازلات"، كما تقول خبيرة الشرق الأوسط بينتي شيلر. والأكراد لديهم الآن فرصة نادرة للاستمرار في تمثيل مصالحهم، كما يكتب المحلل السياسي محسن المصطفى في مقال له بمجلة "سوريا المتجدّدة". ويضيف أنَّ هذه الفرصة تكمن في التمثيل البرلماني: "الانتقال الحاسم من منطق الميليشيات المسلحة إلى الانخراط السياسي والتعددية ضمن إطار دستوري". ومن الممكن أن يعزز ذلك التعددية في سوريا ويؤدي إلى اندماج الأكراد ومشاركتهم الفعالة في سوريا الجديدة. ومثل هذا الاندماج سيكون أيضًا "منسجمًا مع مطالبهم الحقوقية التي بدأت الدولة الاستجابة لها عبر قرارات وإعلانات رئاسية (لغة، ثقافة، مواطنة)". والأكراد سيتبعون بذلك "منطق الدولة الواحدة، لا 'الكانتون‘ المسلح"، كما يرد في تعليق محسن المصطفى، الذي يعكس في هذه النقطة موقف الحكومة الانتقالية. السيطرة على الموارد وعلى العموم توجد بالنسبة للأكراد مخاطر كثيرة، كما تقول أيضًا الخبيرة بينتي شيلر. وهذا يتوقف أيضًا على كيفية إدارة سوريا وحكمها في المستقبل. "فقد كان يجب على الأكراد في عهد الأسد تسليم الكثير من الموارد الموجودة في مناطقهم إلى مناطق سورية أخرى. ومن الممكن بطبيعة الحال أن يتكرر ذلك في المستقبل أيضًا". وتضيف الخبيرة شيلر أنَّ هذا ينطبق مثلًا على الموارد المائية. وأنَّ دمشق مثلًا ستسيطر على أهم سد في سوريا، أي سد تشرين. وبناءً على ذلك ستصبح مسألة إمدادات المياه في المستقبل مسألة حرجة بالنسبة للأكراد بعد فقدانهم السلطة. خيبة أمل الأكراد في الولايات المتحدة الأمريكية وهذا الاتفاق قد تكون له أيضًا تداعيات على السياسة الخارجية، كما ورد في تحليل من مركز أبحاث ستيمسون الأمريكي. على الرغم من حقيقة أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية لم تدعم الأكراد، الشركاء القدامى في محاربة الإرهاب، واعتمادها بشكل كبير على الحكومة الانتقالية الجديدة، لا يعني بالضرورة القطيعة التامة. ولكن هذا يجبر الأكراد على إعادة تقييم موقفهم بواقعية". وفي المقابل من الممكن أن تخسر الولايات المتحدة الأمريكية بسبب تغيير مسارها شريكًا موثوقًا به في محاربة الإرهاب. مستقبل غامض ويبدو من غير الواضح حتى الآن كيف ستسير الأمور. وربما يُثبت الاتفاق بين الأكراد والحكومة المركزية، والذي تم التوصل إليه تحت ضغط عسكري، أنَّه فرصة لاندماج دائم. ولكنه قد يفشل في نهاية المطاف مرة أخرى بسبب اختلاف تصورات الطرفين، كما يرد في تحليل من مجلة "ليفانت 24". وبحسب هذا التحليل فمن غير الواضح حاليًا "إن كان هذا الاتفاق يمثل نقطة تحول حقيقية أو مجرد هدنة هشة أخرى في الصراع السوري الطويل". تفاؤل وجوانب إيجابية وفي المقابل خبيرة الشرق الأوسط بينتي شيلر متفائلة أكثر. وتعتقد أنَّ مجال التفاوض المتاح للأكراد محدود في الواقع، ولكن الاتفاق يراعي المطالب الكردية الرئيسية: "التي تشمل مثلًا أن يكون نائب وزير الدفاع من صفوف الأكراد. وهذا ينطبق على أنَّ منصب المحافظ يتم منحه أيضًا لشخص كردي". وكذلك يحترم الاتفاق حقوق الأكراد اللغوية والثقافية، كما تقول شيلر: "يبدو لي أنَّ حكومة دمشق تريد أن ترسل إشارة جادة تفيد بأنَّ سوريا الجديدة ستشمل جميع المجموعات العرقية والدينية". المصدر: DW الألمانية    


عربيةDraw: أعلنت شركة "دي إن أو" (DNO) النرويجية للطاقة عن نتائجها المالية والتشغيلية لعام 2025، محققةً أرقاماً قياسية تعكس طفرة كبيرة في أدائها العام، مدفوعةً بعمليات استحواذ استراتيجية واستعادة كامل طاقتها الإنتاجية في إقليم كوردستان العراق. أداء مالي قوي ونمو مضاعف كشف التقرير السنوي للشركة عن تضاعف إيراداتها السنوية لتصل إلى 1,474 مليون دولار، وهو نمو يعود بشكل مباشر إلى نجاح صفقة الاستحواذ على مجموعة (Sval Energi) في النرويج خلال شهر يونيو الماضي. وبالتوازي مع ذلك، شهدت التدفقات النقدية التشغيلية قفزة مماثلة، حيث بلغت 929 مليون دولار، ما يعادل أكثر من ضعف أرقام العام السابق. وعلى صعيد الأرباح، سجلت الشركة أرباحاً تشغيلية بلغت 513 مليون دولار. ومع ذلك، أظهرت البيانات المالية صافي خسارة طفيفة بلغت 25 مليون دولار، وذلك بعد احتساب الضرائب والالتزامات والمصاريف المالية. طفرة في الإنتاج وتوزع جغرافي استراتيجي شهد عام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الإنتاج الصافي بنسبة 43%، ليصل إلى متوسط 110,700 برميل يومياً، توزعت جغرافياً كالتالي: بحر الشمال: 54,800 برميل يومياً. إقليم كوردستان: 52,600 برميل يومياً. غرب أفريقيا: 3,300 برميل يومياً. وقد أظهر الربع الأخير من العام تسارعاً كبيراً في الأداء، حيث ارتفع الإنتاج في بحر الشمال إلى 88,300 برميل، وفي كوردستان إلى 58,000 برميل يومياً. إنجاز تاريخي في رخصة "تاوكي" رغم التحديات الأمنية التي واجهتها العمليات في إقليم كوردستان منتصف العام جراء الهجمات بالطائرات المسيرة، أكدت الشركة استعادة كامل طاقتها الإنتاجية هناك بحلول نهاية العام. وتوجت الشركة نجاحها في الإقليم بتحقيق رقم قياسي تاريخي، حيث تجاوز إجمالي الإنتاج التراكمي من رخصة "تاوكي" التي تمتلك فيها DNO حصة 75% حاجز 500 مليون برميل. حقوق المساهمين تزامناً مع هذا الأداء التشغيلي القوي، حافظت الشركة على التزامها تجاه مستثمريها، حيث قامت بتوزيع أرباح نقدية بلغت قيمتها 130 مليون دولار على المساهمين خلال عام 2025.  


عربيةDraw: قال مسؤولون أمريكيون إن "خطط المحادثات النووية مع إيران تنهار"، ما يفتح الباب أمام "العمل العسكري" ضد طهران. وأبلغت الولايات المتحدة إيران الأربعاء أنها لن توافق على مطالب طهران بتغيير مكان وشكل المحادثات المقررة يوم الجمعة، حسبما صرح مسؤولان أمريكيان لـ"أكسيوس". وقالت "أكسيوس" قد يؤدي هذا المأزق إلى عرقلة المسار الدبلوماسي وإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باختيار العمل العسكري. واتفقت الولايات المتحدة وإيران على الاجتماع يوم الجمعة في إسطنبول، بمشاركة دول أخرى من الشرق الأوسط بصفة مراقبين. لكن الإيرانيين قالوا الثلاثاء إنهم يريدون نقل المحادثات إلى سلطنة عمان وإجرائها في شكل ثنائي، لضمان تركيزها فقط على القضايا النووية وليس على مسائل أخرى مثل الصواريخ التي تعتبر من أولويات الولايات المتحدة ودول المنطقة. ودرس المسؤولون الأمريكيون طلب تغيير مكان المحادثات، لكنهم قرروا الأربعاء رفضه. وقال مسؤول أمريكي كبير: "أخبرناهم أن الأمر إما هكذا أو لا شيء، فقالوا: حسنًا، لا شيء إذن". وأضاف المسؤول "إذا كان الإيرانيون مستعدين للعودة إلى الصيغة الأصلية، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل". وتابع: "نريد التوصل إلى اتفاق حقيقي بسرعة وإلا سيبحث الناس عن خيارات أخرى"، في إشارة إلى تهديدات ترامب المتكررة بالعمل العسكري. ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب التعليق. وقال المسؤولون الأمريكيون إنه من المتوقع أن يسافر مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ومستشاره جاريد كوشنر إلى قطر الخميس لإجراء محادثات حول إيران مع مسؤوليها. ومن هناك، يخططون حالياً للعودة إلى ميامي بدلاً من السفر للقاء الإيرانيين. المصدر: وسائل إعلام                       


عربيةDraw: عيين المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك، بديلاً عن مارك سافايا، في تولّي الملف العراقي، أحيت مخاوف البيت الكردي من مقايضة جديدة تفرضها الجغرافيا السياسية المعقّدة بين العراق وتركيا وسوريا، في تحوّل لا يُقرأ بوصفه تغييراً إدارياً عادياً، بقدر ما يُنظر إليه كمؤشر على إعادة صياغة أولويات واشنطن في المنطقة، وعلى رأسها دعم الدول المركزية، ما يضع أربيل أمام اختبار حاسم: إمّا التكيّف مع قواعد لعبة جديدة، أو تحمّل كلفة مرحلة لم يعد فيها الودّ السياسي كافياً لضمان النفوذ والمكاسب. ويقول الباحث في الشأن السياسي الكردي علي باخ، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، إن “إعفاء سافايا يحمل دلالات رمزية تفوق أثرها المؤسساتي المباشر، إذ تشير الوقائع إلى أنه لم يندمج كلياً في البيروقراطية الأمريكية، ولم تترسخ قناته كمسار عمل مستقر، ما يعني أن خسارة الحزب الديمقراطي (البارتي) تكمن أساساً في فقدان نافذة دبلوماسية شخصية وإشارات اعتراف سياسي كان يعول عليها، وليست خسارة لنفوذ مؤسساتي عميق". ويلفت باخ، إلى أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني يبرز كطرف أكثر تضرراً وحساسية لهذا التحول السريع، نظراً لاعتماده التاريخي على استثمار العلاقات الخاصة لتعزيز موقفه التفاوضي وقوة الردع المعنوية تجاه الخصوم في بغداد، ما يضعه الآن أمام تحدي التعرف على البديل وخطر تحول المعيار الأمريكي من التعامل معه كحليف إستراتيجي إلى مجرد ملف يُدار ضمن حزمة”. ويشير إلى أن “الهواجس الكردية تتفاقم مع التقارير التي تشير إلى تولي توم باراك ملف العراق إضافةً إلى مهامه كسفير لدى تركيا ومبعوث لسوريا، حيث يثير هذا الدمج مخاوف بنيوية من أن تصبح العدسة التركية- السورية هي المعيار الحاكم لقراءة الوضع العراقي". وتستند هذه الريبة إلى مواقف باراك السابقة تجاه “قسد” في سوريا، التي مالت لتغليب ما يسمى “الدولة المركزية” والاندماج الواقعي، وهو منطق يخشى الكرد سحبه على العراق لتقليص استثناءات الإقليم لصالح بغداد عند أي تعارض. وينوه الباحث في الشأن السياسي الكردي، إلى أنه “بالرغم من قتامة المشهد، إلا أن الخسارة ليست حتمية بالمطلق، فباراك، وبحكم منصبه التنفيذي الذي يفوق سلفه، قد يتيح لأربيل فرصة المقايضة إذا أحسنت تقديم نفسها كعامل استقرار وظيفي في المثلث العراقي- التركي- السوري، وبناءً على ذلك، لا يمكن وصف الحزب الديمقراطي بالخاسر الأكبر بل الأكثر تعرضاً لكلفة تغيير قواعد اللعبة من الرهان على الودّ السياسي إلى التعامل مع إدارة ملفات إقليمية متشابكة". ويشدد باخ، على أن “الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لاختبار الواقع، من خلال مراقبة مؤشرات ملموسة، والسؤال الأبرز، هل ستضغط واشنطن لتقليص صلاحيات الإقليم في الطاقة والميزانية تحت شعار الاندماج، وهل سيتم ربط أمن الإقليم صراحةً بالأولويات التركية، وحدوث ذلك يعني ضرورة انتقال أربيل السريع من التعويل على المزاج الأمريكي إلى تحصين موقعها بضمانات دستورية وقانونية صلبة مع بغداد". ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن “مارك سافايا لم يعد يشغل منصب المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق، من دون صدور إعلان رسمي يوضح أسباب مغادرته أو ما إذا كان سيُعيَّن بديلًا له". لكن أنباء تداولت تعيين توم بارك، مبعوثاً للرئيس الأمريكي خاصاً بالعراق، وهو ما يثير قلق ومخاوف البيت الكردي، خاصة بعد ما جرى في سوريا، كون بارك معروفا في توجهه بدعم الدول المركزية، وعدم إيمانه بالدول القومية، بحسب عدة تصريحات سابقة له. دور جديد لواشنطن من جهته، يرى الناشط السياسي فائق عادل، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، أن “إعفاء مارك سافايا، هو تأكيد للدور الأمريكي الجديد في العراق، خاصة في ظل الحديث عن بديله، وهو توم باراك، مبعوث واشنطن في سوريا ولبنان”. ويوضح عادل، أن “الإدارة الأمريكية تنتهج سياسة جديدة، تتمثل في دعم الحكومات المركزية في دول المنطقة، وهنا يتضح أن الخاسر الأكبر من هذا الوضع، هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والذي عول كثيراً على سافايا، الذي يتمتع بصداقات عالية مع قادة الحزب". ويبين أن “المسؤولين في الحزب الديمقراطي كانوا بمثابة ناطقين باسم سافايا، وينقلون تغريداته أولاً بأول، وكانوا ينتظرون إحداث التغييرات، وتقليص الحاكمية الشيعية، لكن ما جرى، هو بمثابة قلب الطاولة، إذ ثبت أن اللوبي الكردي الموجود في واشنطن، والذي تدفع له أموال من الأحزاب الكردية، ليس مؤثراً". ويتابع أن “باراك سيحمل الكثير من المشاريع، من بينها تعزيز الشراكة، وإبعاد العراق عن الصراعات الإقليمية، ودعم الدولة المركزية، والتخوف الكردي، ناتج عما جرى في سوريا مؤخراً، حيث انتهج مبعوث ترامب هناك، تعزيز دعم وحدة الأراضي السورية". وتتهم الأحزاب الكردية والناشطون الكرد، مبعوث ترامب في سوريا توم باراك، بأنه يقف خلف إنهاء حلم إنشاء إقليم كردستان في سوريا، مشابه للإقليم الكردي في العراق، عبر دعم الحكومة السورية في دمشق، برئاسة أحمد الشرع، وإجبار قوات “قسد”، على الانسحاب من جميع المناطق التي كانت تسيطر عليها، والاندماج مع الجيش السوري. ويتمتع الكرد في العراق، بإقليم دستوري، وحرس للإقليم، يسمى بقوات البيشمركة، وقوات أمنية خاصة، وموازنة مالية خاصة، ومؤسسات ووزارات وحكومة وبرلمان خاص. فيما توجه الاتهامات باستمرار من نواب وشخصيات سياسية عراقية، بأن الإقليم، لا يلتزم بتعليمات الدولة الاتحادية، سواءً من خلال وجود منافذ حدودية غير رسمية، أو تهريب النفط، وغيرها. إلى ذلك، يرى عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، أن حزبه لا يعول على علاقاته مع أشخاص محددين في المنظومة الأمريكية، فعلاقة الكرد مع واشنطن، هي “علاقة مبنية على أساس الثقة، ولم تتغير، منذ سنوات، جرى فيها تبدل الأنظمة، والأحزاب ما بين الجمهوريين والديمقراطيين، ولكن بقيت علاقتنا مع الولايات المتحدة وطيدة". ويشير سلام، خلال حديث لـ”العالم الجديد”، إلى أن “توم بارك يثق برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وتربطه علاقة جيدة به، وكان دائماً على تواصل مع القيادات الكردية، لإيجاد الحل، لقضية الكرد في سوريا، وعبّر عن شكره في أكثر من مناسبة، وبالتالي، لا توجد أي مخاوف لدينا، مما يشاع، حول إضعافه للإقليم، وتعاونه مع بغداد، فالقضية في سوريا، تختلف كلياً عن العراق”. ويردف أن “الولايات المتحدة تعتبر نفسها، هي الراعي الرسمي للوضع الجديد في سوريا، بعكس الوضع العراقي، الذي انقلب بعد سنوات، من إطاحة الولايات المتحدة بنظام صدام حسين، عام 2003، حيث لم تعد واشنطن، هي الراعي الرسمي للدولة العراقية، وأصبحت إيران، تقوم بهذه المهمة، لذلك فأن واشنطن ما تزال تثق بالكرد، والحزب الديمقراطي تحديداً". وكان توم باراك قد اعتبر في تصريحات سابقة أن الغرض الأصلي من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم “داعش” على الأرض قد انتهى إلى حد كبير. وفي حسابه على منصة “إكس”، كتب توم باراك “تكمن الفرصة الأكبر للكرد في سوريا حاليا في المرحلة الانتقالية ما بعد الأسد، في ظل الحكومة الجديدة برئاسة أحمد أشرع. توفر هذه اللحظة مساراً نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة تتمتع بحقوق المواطنة، والحماية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي أمور حُرِموا منها طويلاً. المصدر: العالم الجديد


عربيةDraw: أصدر المجلس العام للمعلمين والموظفين المعترضين بياناً جديداً اليوم، جدد فيه موقفه الداعم لكافة التحركات الاحتجاجية الهادفة لانتزاع الحقوق المالية، مندداً بما وصفه بـ"سیاسة التجويع" المتبعة وتأخير صرف الرواتب. وقد تضمن البيان ثلاث نقاط جوهرية تعكس مطالب الشارع الوظيفي في الإقليم: دعم الاحتجاجات: أكد المجلس دعمه الكامل لكافة المواقف والإجراءات التي يتخذها المعلمون والموظفون تعبيراً عن رفضهم لسياسة تأخير الرواتب، معتبراً أن كرامة المعيشة خط أحمر لا يمكن التنازل عنه. رفض مشروع "حسابي": طالب البيان بالإلغاء الفوري للقرار المنسوب لوزارة المالية، والقاضي بإيقاف رواتب المعلمين والموظفين الذين امتنعوا عن التسجيل في مشروع (حسابي)، مشدداً على ضرورة صرف المستحقات دون قيد أو شرط. استحقاقات معطلة: شدد المجلس على وجوب استئناف نظام "الترفيع الوظيفي" المتوقف، فضلاً عن حسم مصير الرواتب المدخرة والمفقودة لشهري (11 و12) من العام الماضي، وضمان عدم ضياع حقوق الموظفين المالية.    


عربيةDraw: في ظل حراك سياسي مكثف لحسم الاستحقاقات الدستورية، وصل وفد من الإطار التنسيقي، اليوم الاثنين، برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى إقليم كوردستان، متنقلاً بين أربيل والسليمانية لبحث ملفي رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة، ضمن مساع داخلية تهدف إلى إنهاء حالة الانسداد السياسي في كوردستان وبغداد. ويقول القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني أحمد الهركي، إن “زيارة الوفد الذي يضم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وهادي العامري، ومحسن المندلاوي، لم تقتصر على أربيل فقط، بل شملت السليمانية مساء اليوم". ويوضح الهركي، أن “الزيارة تأتي في ظل ما يدور من تطورات تتعلق بالاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها ملف رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة، إضافة إلى الأوضاع العامة في المنطقة". ويلفت القيادي في الاتحاد الوطني إلى أن “جزءاً كبيراً من الزيارة يرتبط بالملفات العالقة، ومحاولات تقريب وجهات النظر بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني”، مضيفاً أن “الاتحاد الوطني يرحب بالوساطات الداخلية، ولا سيما تلك التي تأتي من شركاء الوطن". ويستطرد الهركي، أن “الوفد غادر أربيل، وهو متواجد حالياً في السليمانية، حيث جرى استقباله في مطار مام جلال، مطار الزعيم جلال طالباني، وأن المباحثات تعقد حالياً في دباشان بمنزل بافل جلال الطالباني، بحضور الوفد القادم من بغداد". واجتمع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووفد الإطار التنسيقي، الذي ضم الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، ورئيس ائتلاف الأساس محسن المندلاوي، والأمين العام للإطار عباس راضي، مع زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في مصيف بيرمام بمحافظة أربيل، في وقت سابق من اليوم الاثنين، بحضور رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني. وبحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في وقت سابق من اليوم، فإن المباحثات شملت ملف تشكيل الحكومة في ضوء نتائج الانتخابات النيابية، إضافة إلى مناقشة التطورات الراهنة في المنطقة، والأوضاع في سوريا، مع التأكيد على أهمية توحيد الخطاب السياسي الوطني العراقي إزاء هذه المتغيرات، بما يعزز موقع العراق ويحفظ مصالحه الوطنية العليا. ويشير الهركي إلى أن “أبرز الملفات المطروحة للنقاش تتمثل في تقريب وجهات النظر بشأن رئاسة الجمهورية، إلى جانب تسمية الحكومة”، منبهاً إلى أن “الملفين متداخلان، إذ إن رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء يعدان من أهم محاور الحراك السياسي الجاري، ضمن محاولات الوفد الذي انتقل من أربيل إلى السليمانية للقاء قيادات الحزبين". وكان مجلس النواب، أجل، أمس الأحد (1 شباط فبراير 2026)، جلسة انتخاب رئيس الجمهورية من دون تحديد موعد جديد، في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الكتل المختلفة، ولا سيما بين الحزبين الكورديين الرئيسيين، الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني. وقبل ذلك، قررت رئاسة البرلمان، في (27 كانون الثاني يناير 2025) تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية. ويتقدّم مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني فؤاد حسين، ومرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني نزار آميدي، واجهة السباق الرئاسي ضمن قائمة المرشحين التي أعلن القضاء ومجلس النواب تدقيقها والبتّ بأهليتهم، بعد أن جرى تقليص عدد المتقدمين إلى قائمة نهائية تضم 14 اسماً. وبحسب العرف السياسي في العراق، فإن منصب رئيس الجمهورية يذهب للمكون الكوردي، بينما تذهب رئاستا الحكومة والبرلمان إلى القوى الشيعية والسنية، ضمن صيغة محاصصة تكرس نفسها في كل دورة انتخابية. المصدر: موقع العالم الجديد


حقوق النشر محفوظة للموقع (DRAWMEDIA)
Developed by Smarthand