عربيةDraw: أفادت منظمة "هەنگاو" لحقوق الإنسان برصد تحركات عسكرية واسعة وغير مسبوقة للقوات المسلحة الإيرانية على طول الشريط الحدودي، مؤكدة دخول تعزيزات تابعة للحرس الثوري إلى عمق أراضي إقليم كوردستان العراق، وسط مخاوف من تصعيد عسكري وشيك. أبرز تفاصيل التحركات العسكرية: وفقاً للتقارير الميدانية التي وثقتها المنظمة عبر مصادرها، تتلخص التطورات الأخيرة في النقاط التالية: تغلغل حدودي: رصد دخول عدة شاحنات عسكرية (تريلات) تابعة للحرس الثوري الإيراني عبر منفذ "باشماخ" الحدودي في مريوان باتجاه أراضي إقليم كوردستان خلال الساعات المتأخرة من الليل. استنفار شامل: إعلان حالة التأهب القصوى في صفوف القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري في أغلب المدن الكوردية (شرق كوردستان). حشود في المناطق الحدودية: نشر تعزيزات ضخمة مزودة بأسلحة ثقيلة وشبه ثقيلة في مناطق: (قصر شيرين، وثلاث باباجاني، ومريوان، وسردشت، وبيرانشهر، وأشنوية). توثيق مرئي: بثت المنظمة مقاطع فيديو توثق عمليات نقل معدات عسكرية ولوجستية وأسلحة متوجهة صوب حدود قصر شيرين. تحذيرات من تداعيات إنسانية أعربت منظمة "هەنگاو" عن قلقها البالغ إزاء هذه "السياسات التصعيدية"، محذرة من أن هذه التحركات العسكرية قد تؤدي إلى: انتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين المدنيين في كوردستان إيران وإقليم كوردستان على حد سواء. خلق حالة من عدم الاستقرار الأمني التي تهدد سلامة القاطنين في المناطق الحدودية. تصعيد عسكري قد يجر المنطقة إلى صدامات مسلحة تؤثر على السلم الأهلي. تأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية متزايدة، وسط دعوات بضرورة ضبط النفس وتجنيب المناطق المدنية مخاطر التحركات العسكرية.
عربيةDraw: أقرت اللجنة البرلمانية التركية المعنية بـ"التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" تقريرها النهائي حول "القضية الكوردية"، ليشكل بذلك خريطة طريق مقترحة للحكومة والبرلمان للتعامل مع هذا الملف المعقد. ويُنتظر أن يُطرح التقرير للتصويت في البرلمان تمهيداً لإقراره، وسط تباين في وجهات النظر حول مضمونه ومصطلحاته. كورتولموش: التقرير ليس "اعتذاراً" ودستور جديد ضرورة ملحّة خلال جلسة اللجنة اليوم، وصف رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، القضية الكوردية بأنها "قضية إرهاب"، مؤكداً أن التقرير الذي أنجز بعد 88 ساعة من العمل وامتد على 4199 صفحة مقسمة إلى سبعة أقسام رئيسية "لا يعني تقديم اعتذار". وشدد على أن مسألة صياغة دستور جديد ليست ضمن صلاحيات اللجنة، لكنها "مسؤولية مشتركة وأمر لا يمكن تأجيله"، مشيراً إلى أن بعض الحلول المطلوبة تتجاوز تعديل القوانين العادية وتستلزم تغييرات دستورية. يتضمن التقرير أقساماً حول تاريخ الأخوة التركية-الكوردية، وتحليل الخطابات، وعملية نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني وحله، بالإضافة إلى مقترحات للتشريع وإرساء الديمقراطية، مع خمسة ملاحق تشمل قائمة بأسماء من استمعت إليهم اللجنة. "ديم بارتي": المشكلة في التعريف.. والقضية تتعلق بالديمقراطية لا الإرهاب في موقف يعكس عمق الخلاف، أصدر نواب حزب "الديمقراطية و المساواة للشعوب" (ديم بارتي) (أكبر حزب موالي للكورد في البرلمان) بياناً عبروا فيه عن تحفظاتهم الجوهرية على التقرير. واعتبر النواب أن صياغة التقرير للمسألة على أنها "عملية تركيا بلا إرهاب" أو "تنظيم الإرهاب" لا تعكس الواقع، مؤكدين أن التعايش في هذه الجغرافيا يضم أتراكاً وكوردا وعرباً ومكونات دينية وعرقية متعددة، مما يستوجب تنظيم العلاقات على أسس ديمقراطية حقيقية. واقترح نواب الحزب تسمية العملية بـ"عملية السلام والمجتمع الديمقراطي"، مشددين على أن زعيم حزب العمال الكوردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، "فاعل رئيسي في العملية" وأن اللغة المستخدمة في التقرير بحقه لا تتناسب مع "روح العملية". وفي بند رئيسي من مطالبهم، طالب نواب "ديم بارتي" بإزالة جميع العقبات أمام اللغة الكوردية واللغات الأخرى، واعتماد مبدأ "التعددية اللغوية"، معتبرين أن "حق اللغة الأم هو حق أساسي وأصيل". أوجلان يرفض منطق "القضاء على الإرهاب" ويدعو لـ"مواطنة حرة" تزامناً مع نقاشات اللجنة، كشف وفد من حزب "ديم بارتي" زار عبد الله أوجلان في 16 شباط الجاري، عن مضمون رسالته بشأن العملية. ورفض أوجلان بشكل قاطع التعامل مع القضية بمنطق "القضاء على الإرهاب"، معتبراً أن ذلك "يعبر عن مأزق وليس حلاً". وأكد أن التقرير البرلماني يجب أن يتوافق مع الحقائق الاجتماعية الأساسية ليكون ذا قيمة للتقدم بالمستقبل. ودعا أوجلان إلى "إنهاء مرحلة الإنكار والمواجهة" عبر عملية وصفها بـ"التكامل الديمقراطي"، مشيراً إلى أن أسس هذه العملية وردت في ندائه الشهير في 27 شباط وأرجع جذور المشكلة إلى مرحلة تأسيس الجمهورية، حيث تم وفقاً له إقصاء الهوية الكوردية ولغتها رغم أن "الجمهورية لم تقم بدون الكورد". واقترح أوجلان مقاربة جديدة لمفهوم المواطنة، داعياً إلى "مواطنة حرة" أو "مواطنة دستورية" تتيح للفرد حرية التعبير عن هويته الدينية والإثنية والفكرية ضمن إطار الوحدة الوطنية. وقال: "كما أنك لا تستطيع فرض دينك ولغتك على الآخرين، لا يمكنك فرض قوميتك. يجب أن يتمكن الجميع من تحديد قوميتهم وهوياتهم بحرية".
عربيةDraw: يبدو أن الرفض الأميركي المتواصل لترشيح رئيس «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء، إلى جانب التوترات بين واشنطن وطهران، واحتمال انفجارها في أي لحظة، دفعت بالقوى الكوردية إلى «استدارة كاملة» بشأن حق المكونات (شيعية، وسنية، وكوردية) في اختيار مرشحيها للمناصب التقليدية العليا. وكانت القوى الكوردية حريصة على عدم إعلان اعتراضها على أي مرشح يتفق عليه «الإطار التنسيقي» لمنصب رئيس الحكومة؛ بوصف ذلك حق المكوّن وفق أعراف المحاصصة، لكن تحولات إقليمية ودولية غيرت هذه القاعدة أخيراً. لن يكلف المالكي جاءت «الاستدارة»، وفق مراقبين، على لسان القيادي في الحزب «الديمقراطي الكوردستاني» وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري، حين أكد أن رئيس الجمهورية المقبل، سواء أكان مرشحاً عن حزب «الاتحاد الوطني» أم عن «الديمقراطي الكوردستاني»، فلن يكلف المالكي تشكيل الحكومة بوصفه مرشح الكتلة الكبرى في البرلمان التي هي من حصة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية وغالبا ما تمسكت القوى السياسية، وضمنها الكوردية، بحق المكونات في اختيار مرشحيها، ومع الاستدارة الكوردية الجديدة، يبدو أن «هذا الحق» بات محل تساؤل، وحينها تكون القوى الشيعية مضطرة إلى مراجعة قرارها الأول ترشيح المالكي، واختيار شخصية أخرى غيره لشغل المنصب التنفيذي الأول. وقال هوشيار زيباري، في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة «دجلة» العراقية، إن «الظروف الإقليمية والحشود الكبرى في الخليج، ستجعل من الصعب على أي رئيس جديد لجمهورية العراق؛ سواء أكان من (الديمقراطي) أم من (الاتحاد الوطني)، أن يكلف نوري المالكي تشكيل الحكومة مع كل الرفض الذي يعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلا إذا تغير الوضع الدولي». وتابع: «البعض يصرح بأنه من الممكن تغيير الموقف الدولي، لكن أنا أقول لهم إن هذا الأمر صعب». وكشف زيباري، خلال المقابلة، عن أن «(الإطار التنسيقي) طرح السؤال على البيت الأبيض (بشأن ترشيح المالكي) مرتين، وجاء الجواب الرافض نفسه، والمعلومات الواردة من واشنطن تفيد بأن الأميركيين يستعجلون بغداد لتشكيل حكومة جديدة. وتحدث زيباري عن «جو صحي» بات سائداً في اللقاءات على مستوى القيادة؛ الرئيس مسعود بارزاني وبافل طالباني، وأيضاً على مستوى القرارات التنفيذية في حكومة الإقليم. مجلس سياسي كوردي وكشف عن أن القوى الكوردية تفكر في «تشكيل (مجلس سياسي)، مشابه لـ(مجلس السياسات الاستراتيجية) الذي طرح عام 2010، لا كـ(المجلس السياسي الوطني) للإخوة السنة، ولا (الإطار التنسيقي)، وهذا المجلس سيكون مفيداً جداً للإقليم وللعراق، وسيضم القيادات الأساسية، وستكون له سلطتان معنوية وسياسية، وليستا تشريعية وتنفيذية. وأشار إلى أن رئاسة «المجلس» المقترح «ستذهب إلى مسعود بارزاني، هو رئيسه، على أن يبدأ بالحزبين (الديمقراطي) و(الاتحاد الوطني)، وفيما بعد يتم ضم باقي الأحزاب، وسيكون فيه ممثلون عن المسيحيين والتركمان، ولن يكون كوردياً صرفاً». واقر زيباري بما وصفه بـ«الدور الإيجابي» لقوى «الإطار التنسيقي» في تقريب وجهات النظر بين الحزبين الكورديين، خلال زيارة وفد الإطار الأخيرة أربيل، لكنه رأى أن «من المبكر تهنئة السيد نزار آميدي وموضوعه لم يبحث أساساً». في إشارة إلى ترشيح حزب «الاتحاد الوطني» آميدي وإمكانية فوزه بمنصب رئاسة الجمهورية. وذكر أن قيادات الحزب «الديمقراطي» قالت لوفد «الإطار» إن «لديكم مشكلة كبيرة اسمها ترمب واسمها (الإطار التنسيقي)، ورشحتم السيد المالكي ونحن أول من بارك لكم؛ لأن هذا خيار (الإطار)؛ لذلك طلبنا منهم أن يتركوا قرار اختيار رئيس الجمهورية للكورد، وفؤاد حسين لا يزال مرشح (الديمقراطي) لرئاسة الجمهورية. المصدر: قناة دجلة – صحيفة الشرق الأوسط
عربيةDraw: يُثار في الآونة الأخيرة جدل واسع حول حجم التمثيل الكوردي في المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية، إذ يؤكد عدد من المسؤولين والنواب الكورد أن نسبة مشاركة الكورد لا تتجاوز 1%. غير أن هذه الادعاءات لم تستند إلى إحصاءات رسمية موثوقة تدعم صحتها، فضلًا عن أن سجلات الجيش العراقي وبقية المؤسسات الأمنية لا تتضمن خانة تُحدّد الانتماء القومي، ما يجعل الوصول إلى نسب دقيقة أمرًا بالغ الصعوبة. أولًا: تناقض الأرقام منذ عام 2014 وحتى اليوم، يكرر عدد من المسؤولين الكورد التصريح ذاته حول تدني نسبة مشاركة الكورد في المؤسسات العسكرية والأمنية العراقية. فقد أكد كل من بابكر زيباري، وشيروان دوبرداني، وجبار ياور أن النسبة لا تتجاوز 1%، في حين أشار مريوان قرني إلى أنها تبلغ 3%. هذا التباين يثير تساؤلًا مشروعًا: هل من المنطقي أن تبقى هذه النسبة ثابتة لأكثر من عشر سنوات، رغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها المؤسسة العسكرية العراقية، وازدياد أعداد المتطوعين والمنتسبين الكورد؟ ثانيًا: لغة الأرقام تتحدث على خلاف الخطاب السياسي المتداول، تشير المعطيات المتوفرة خلال السنوات ما بعد حرب داعش إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة مشاركة الكورد داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية. 1. المتطوعون في القوات الخاصة في عام 2024 أعلنت وزارة الدفاع العراقية أسماء 10,000 متطوع بصفة جندي في صنف القوات الخاصة العراقية، كان من بينهم 2,820 متطوعًا كورديًا، أي بنسبة 28% من مجموع المقبولين. 2. القبول في الكليات العسكرية شهدت السنوات السبع الماضية زيادة واضحة في أعداد الطلبة الكورد المقبولين في الكليات العسكرية العراقية، إذ يلتحق مئات الطلبة الكورد سنويًا بهذه الكليات، ما يعكس ارتفاعًا تدريجيًا في مستوى المشاركة الكوردية. 3. الوحدات ذات الغالبية الكوردية توجد ألوية ووحدات عسكرية ذات غالبية كوردية ضمن تشكيلات الجيش العراقي، فضلًا عن أن قيادة حرس الحدود – المنطقة الأولى، المؤلفة من ثلاثة ألوية، تُعد قيادة ذات طابع كوردي خالص. كما يضم الجيش العراقي وبقية المؤسسات الأمنية عشرات الآلاف من الضباط والجنود الكورد، يشغل العديد منهم مناصب قيادية، من آمري أفواج وألوية وصولًا إلى قيادات فرق. ثالثًا: الحضور الكوردي في وزارة الدفاع العراقية: المناصب والتشكيلات يُشكّل الكورد أحد المكوّنات الرئيسة في المؤسسة العسكرية العراقية، ويشغلون مواقع قيادية وإدارية وعملياتية مهمة ضمن هيكلية وزارة الدفاع، فضلًا عن حضورهم في مختلف الصنوف والتشكيلات العسكرية. 1. المناصب القيادية العليا ومن بين الأسماء التي تشغل مواقع متقدمة حاليًا: * الفريق المهندس شوان مظهر رواندزي - الأمين العام لوزارة الدفاع العراقية. * الفريق الركن حامد محمد كمر – معاون رئيس أركان الجيش لشؤون التدريب. * اللواء الركن غالب محمد كمر – قائد فرقة القوات الخاصة الأولى. * اللواء الركن إدريس خضر سعيد خوشناو – مدير عام مديرية الأمن والاستخبارات. * اللواء نزار حسني البرواري – مدير عام دائرة التطوع. * اللواء الركن سامان طالباني – نائب قائد جهاز مكافحة الإرهاب. * اللواء الركن حمادة فاضل دزيي – قائد الفرقة العشرين في الجيش العراقي. * اللواء حجي ماهر زيباري – أمين سر التفتيش في رئاسة أركان الجيش العراقي. * كما يشغل عدد من الضباط الكورد مناصب مديري الاستخبارات والأمن، ومديري دوائر التطوع في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية. 2. الوحدات والتشكيلات ذات الغالبية الكوردية تضم وزارة الدفاع العراقية عددًا من الوحدات والتشكيلات التي يشكّل الكورد غالبية ضباطها ومنتسبيها، من أبرزها: * لواءان ضمن تشكيلات رئاسة الجمهورية (ألوية الرئاسة). * فوج حماية مجلس النواب العراقي بقيادة العميد الركن سكفان زيباري. * نحو 3,000 مقاتل كوردي ضمن صنف القوات الخاصة العراقية. * اللواء 91 التابع لقيادة عمليات صلاح الدين، بقيادة العقيد الركن سالم إبراهيم. * اللواء المشترك الثاني بقيادة العميد هيمن حسن. * اللواء 20 من قوات البيشمركة الذي انضم رسميًا إلى وزارة الدفاع العراقية. * دوائر الاستخبارات والأمن في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية. * دوائر التطوع في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية. * دوائر المحاربين القدامى في دهوك وأربيل والسليمانية. * الكليتان العسكريتان الثانية والثالثة في زاخو والسليمانية. إلى جانب ذلك، يضم الجيش العراقي مئات الضباط الكورد بمختلف الرتب، فضلًا عن عشرات الآلاف من الجنود المنتشرين في مختلف الصنوف والتشكيلات. * مـلاحظة مهمة: تقتصر هذه الإحصائيات على وزارة الدفاع العراقية حصرًا، من دون احتساب آلاف الضباط والمراتب والجنود الكورد العاملين في وزارة الداخلية، فضلًا عن الأجهزة والهيئات الأمنية الأخرى، مثل جهاز المخابرات، وجهاز الأمن الوطني، وجهاز مكافحة الإرهاب. رابعًا: استحقاق قومي أم حسابات حزبية؟ في المقابل، يطالب بعض المسؤولين الكورد بإعادة مناصب سيادية سبق أن شغلها كورد، من بينها منصب رئيس أركان الجيش العراقي الذي شغله الفريق الأول بابكر زيباري بين عامي 2004 و2015، فضلًا عن منصبي نائب رئيس جهاز المخابرات ونائب رئيس جهاز الأمن الوطني. اللافت أن كثيرًا من المواطنين الكورد لا يعلمون أصلاً أن المنصبين الأخيرين شغلهما كورد، ولم يكن لهما حضور يُذكر في الرأي العام الكوردي. أما فيما يتعلق بمنصب رئيس أركان الجيش العراقي، الذي شغله قائد كوردي خلال الفترة من 2004 إلى 2015، فقد أثار تساؤلات في الشارع الكوردي حول ما تحقق من مكاسب لقوات البيشمركة. * ماذا قدّم هذا المنصب فعليًا لقوات البيشمركة؟ * هل أسهم في تثبيت حصة البيشمركة من الأسلحة والعتاد؟ * هل نجح في اعتبار البيشمركة جزءًا من القوات المسلحة العراقية كما ينص الدستور؟ * وهل تمكن من توحيد رواتب البيشمركة أسوة برواتب الجيش العراقي؟ الخــلاصــة تقود الإجابة عن هذه الأسئلة إلى نتيجة واضحة مفادها أن المطالبة بالمناصب العسكرية والأمنية في بغداد لم تُحقق مكاسب حقيقية للكورد أو لقوات البيشمركة، بقدر ما خدمت أجندات ومصالح حزبية ضيقة، بعيدًا عن مفهوم الاستحقاق القومي الفعلي.
عربيةDraw: أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أن الهدف من اجتماعاتهم في ميونيخ كان حماية الكورد وإيصال صوتهم إلى العالم، معرباً عن تطلعه لموقف دولي موحد بشأن منطقة روج آفا (شمال وشرق سوريا). وكشف عن تلقيه رسائل من إمرالي، مقر احتجاز الزعيم الكوردي عبد الله أوجلان، كان لها دور مهم في التوصل إلى تفاهمات مع دمشق. وفي مقابلة خاصة مع قناة "ستيرك تي في"، أوضح عبدي أنهم تمكنوا من إيصال صوتهم إلى جميع الأطراف، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو الحصول على ضمانات من الدول الضامنة بعدم انتهاك الاتفاقات الموقعة. وكشف عن لقائه بوزير الخارجية الأميركي، مؤكداً أن تنفيذ هذه الاتفاقات هو أحد أولويات الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب. وأعلن عبدي عن تلقيه دعوة رسمية لزيارة واشنطن، قائلاً: "بشكل رسمي تلقينا دعوة لزيارة أميركا، وإذا سنحت الظروف فسنقوم بهذه الزيارة". وأضاف: "الموقف الصلب لشعبنا ولقضيتنا هو ما غيّر المسار على المستوى الدولي". وحول العلاقة مع تركيا، قال عبدي إن العلاقات مع الدول المجاورة دخلت مرحلة جديدة، مؤكداً وجود قنوات تواصل مفتوحة مع أنقرة. وأعرب عن أمله في أن تلعب تركيا دوراً إيجابياً وتدعم العملية الجارية، مشيراً إلى أن عملية السلام الحالية (في تركيا) ستؤثر بشكل إيجابي على هذه العلاقات. وكشف عبدي للمرة الأولى عن تواصل مباشر مع إمرالي، قائلاً: "في الفترة الأخيرة، تلقينا رسالتين من إمرالي، ورسالة أخرى وصلتنا قبل اتفاق 29 كانون الثاني/يناير". وأكد أن لإمرالي تأثيراً كبيراً في الاتفاقات التي تم التوصل إليها، مشدداً على أن دوره في الملف السوري مهم جداً. وفي ملف تمثيل المرأة، شدد عبدي على أن وجود وحدات المرأة في الجيش السوري المقبل هو "خط أحمر"، وأنهم أوضحوا خلال المفاوضات أنه يجب أن يكون هناك فوج نسائي في كل لواء. وأشار القائد الكوردي إلى محاولات بعض الأطراف لإثارة صراع بين الكورد والعرب، وخلق نزاعات قبلية، قائلاً: "لقد ارتكبت أخطاء، ولكننا سنعيش معاً وسنبني المستقبل معاً". واختتم عبدي تصريحاته برسالة نضالية قوية، قائلاً: "قد نخسر معركة، لكن النضال مستمر. ما حققناه ليس كافياً، ويجب ألا يتراجع شعبنا. سنواصل الكفاح حتى نعزز موقعنا أكثر".
عربيةDraw: كشف مصدر مطلع رفيع، اليوم الأحد عن أبعاد الصراع السياسي حول منصب رئيس أركان الجيش، موضحاً أن المطالب الكوردية الحالية باستعادته ترتبط بقرار بول بريمر لعام 2004، قبل أن يُنقل للمكون السني عام 2014 لتحقيق انسجام عسكري أكبر، فيما أكد النائب عماد يوخنا أن هذا الاستحقاق يخضع للمادة 9 من الدستور، مشدداً على ضرورة اعتماد الكفاءة والمهنية بعيداً عن المحاصصة الحزبية لضمان استقرار المؤسسة العسكرية. ويقول المصدر إن “المطالب الكوردية باستعادة منصب رئيس أركان الجيش بوصفه استحقاقاً سياسياً تعود إلى ما قبل عام 2014، إذ كان المنصب من حصة المكون الكوردي منذ عام 2004 وحتى عام 2013″، مبيناً أن “الفريق أول بابكر زيباري تولى الموقع خلال تلك المدة ضمن الهيكلية التي تشكلت بعد عام 2003 وقرار بريمر الذي حدد توزيع المناصب داخل وزارة الدفاع". ويضيف المصدر، أن “مرحلة ما قبل سقوط الموصل شهدت عدم تجانس بين القيادات العسكرية وتباينا في الصلاحيات، الأمر الذي انعكس سلباً على إدارة القطعات، ما دفع رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي إلى عزل بابكر زيباري وتعيين عثمان الغانمي رئيساً لأركان الجيش خلال عمليات التحرير، ما أسهم في تحقيق تجانس أكبر بين القيادات وإدارة المعارك بصورة أفضل" وينبه المصدر المطلع إلى أنه “جرى تعويض المكون الكوردي بعد عام 2014 بعدة مناصب عسكرية وأمنية رفيعة، منها قيادة الفرقة العاشرة التي كان يقودها اللواء شفيق عبد المجيد الذي استشهد في معارك الأنبار، فضلاً عن مناصب قائد القوة الجوية، ومدير عام الاستخبارات والأمن، ومعاون رئيس أركان الجيش للتدريب، والأمين العام لوزارة الدفاع، مستطرداً أن “الكورد يشغلون أيضاً مواقع قيادية في محافظات الشمال وفي عدد من الملحقيات العسكرية خارج البلاد". ويرى المصدر، أن “المطالبة الحالية بإعادة منصب رئيس أركان الجيش تثار في ظل أوضاع سياسية وعسكرية حساسة”، معتبراً أن “توزيع المناصب داخل المؤسسة العسكرية ينبغي أن يستند إلى معايير مهنية وتوازن وطني يضمن استقرار المؤسسة وعدم تكرار أخطاء المرحلة السابقة، خصوصاً في ضوء التجارب التي أعقبت عام 2014 وما رافقها من تحديات أمنية خطيرة". وفي السياق ذاته، يقول النائب الحالي عماد يوخنا، وعضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابقة، إن “المطالبة بالمناصب الأمنية تعد حقاً لجميع المكونات، غير أنها يجب أن تخضع لنص المادة 9 من الدستور التي تنص على أن الجيش العراقي يتكون من جميع مكونات الشعب بما يراعي التنوع والتوازن والتماثل دون تمييز وإقصاء، شريطة أن لا تتحول هذه الاستحقاقات إلى فرص تمنح لجهات حزبية بعيداً عن الكفاءة والمهنية". وفي وقت سابق (12 شباط فبراير 2026)، أكد نواب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني أن رئاسة أركان الجيش تمثل استحقاقاً دستورياً ضمن مبدأ التوازن والشراكة، مشيرين إلى أن الدستور العراقي كفل تمثيل جميع المكونات في مؤسسات الدولة، وأن المطالبة بالمناصب تأتي في إطار ترسيخ مفاهيم العراق الديمقراطي وضمان إدارة مشتركة للبلاد. بحسب ما نقلته قناة دجلة. ويضيف يوخنا، أن”أي جهة حزبية أو قومية إذا كانت قد أخذت استحقاقها كمكون وفق الدستور ومعيار المهنية، فلا يبقى لديها حق بالمطالبة مجدداً، أما إذا لم يتحقق ذلك فعلى الجهات المعنية أن تعمل على تحقيق العدالة وفقا للدستور". وفي ما يتعلق بسعي الحكومة إلى تحرير المناصب العسكرية العليا من المحاصصة الحزبية والطائفية، يعتقد يوخنا أن “الحكومة تسعى دائماً إلى ذلك، غير أنها تنجح نسبياً بحكم طبيعة النظام السياسي القائم على تشكيل الحكومة من أحزاب وكتل سياسية، ما يؤدي إلى تدخلات في بعض الأحيان". ويتابع، أنه “بإمكان الحكومة أن تطبق معيار المهنية والكفاءة على المرشحين، وأن تمنع الضباط والمراتب من تبني أي سياسة لجهة حزبية أو قومية أو عرقية، مع ضرورة محاسبة الجهة المخالفة وفق القانون، بما يعزز بناء مؤسسة عسكرية مهنية قائمة على الشراكة الوطنية". وكانت النائبة سروة عبد الواحد، قالت في تصريح صحفي سابق، أن منصب رئيس أركان الجيش كان من حصة المكون الكوردي منذ تشكيل الحكومات السابقة، وأن المطالبة به تندرج ضمن المطالبة بجميع المناصب المخصصة للكورد، بهدف ضمان إدارة العراق بشكل مشترك وترسيخ مفاهيم النظام الديمقراطي، لافتةً إلى أن حسم منصب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة قد يمهد للمضي في التفاهمات بشأن بقية المناصب. ويعتمد توزيع المناصب الإدارية والوزارية في العراق منذ عام 2005 على نظام الحصص الانتخابية بين المكونات، وبحسب بيانات سابقة، أن القوى الكوردية تمتلك 62 منصباً ضمن هيكلية الدولة، وفق مبدأ التوازن بين المكونات الشيعية والسنية والكوردية. المصدر: العالم الجديد
عربيةDraw: سلط تقرير لصحيفة "المونيتور" الأمريكية الضوء على ما وصفه بـ "التحول المثير" في مسيرة مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبرةً أن ظهوره في "مؤتمر ميونخ للأمن" يمثل انتصاراً دبلوماسياً لافتاً وانتقالاً من قيادة المعارك الميدانية إلى منصات السياسة الدولية. اختراق دبلوماسي في "داڤوس الأمن" أشار التقرير إلى أن يوم الخميس شهد تطوراً غير مسبوق بانتشار أنباء مشاركة كوباني في المؤتمر السنوي الذي يجمع قادة العالم وصناع القرار (على غرار منتدى داڤوس الاقتصادي). ولم تقتصر المشاركة على الحضور فحسب، بل أكدت مقاطع فيديو متداولة عقد عبدي ووزير الخارجية السوري "أسعد شيباني" اجتماعاً يوم الجمعة مع وفد أمريكي رفيع المستوى برئاسة ماركو روبيو. وذكرت الصحيفة أن الترتيبات تمت في اللحظات الأخيرة، ربما بسبب تعقيدات تتعلق بمنح التأشيرة، واصفةً وصول عبدي إلى ميونخ بـ "الإنجاز الكبير"، خاصة وأن آخر زيارة له إلى أوروبا كانت بصفة حزبية كمسؤول للجناح الأوروبي لحزب العمال الكوردستاني بين عامي 1995 و1999. ردود أفعال متباينة: غضب دمشق وتحفظ أنقرة نقلت المصادر أن دمشق لم تكن راضية عن حضور عبدي في ميونخ، رغم محاولة وزير خارجيتها إظهار الهدوء. في المقابل، تظل أنقرة الطرف الأكثر امتعاضاً، حيث لا يزال اسم عبدي مدرجاً على "القائمة الحمراء" للمطلوبين لدى تركيا. ومع ذلك، تتردد أنباء قوية عن احتمال عقد لقاء سري بين عبدي ورئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم كالن، المتواجد في ميونخ أيضاً. وكان "المونيتور" قد كشف سابقاً عن وجود مساعٍ لعقد لقاء في أنقرة، شريطة قبول كوباني ببنود اتفاقية "الاندماج" الموقعة مع دمشق في 18 كانون الثاني، وهو ما رفضه كوباني في حينها. اتفاقية جديدة وتوازنات القوى بفضل دعم قوي ومفاجئ من الكونغرس الأمريكي، تمكنت "قسد" من تحسين شروط التفاوض، مما أدى إلى توقيع اتفاقية جديدة في 30 كانون الثاني. وبموجب هذا الاتفاق، سُمح لـ "قسد" بالاحتفاظ بـ أربعة ألوية عسكرية، رغم تبعيتها الرسمية لقيادة الجيش السوري. ويبدو أن تركيا قد قبلت بهذا المسار نتيجة "إشارة حسن نية" تمثلت في مغادرة 100 مقاتل من غير السوريين (التابعين لحزب العمال الكوردستاني) من سوريا باتجاه قواعد في إقليم كوردستان العراق، مما ساهم في تخفيف المعارضة التركية لفكرة بقاء بعض وحدات "قسد". الانسحاب الأمريكي والمستقبل يرى التقرير أنه مع بدء انسحاب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، تراجعت مخاوف تركيا بشأن إنشاء "دويلة كوردية" مدعومة أمريكياً، رغم تأكيد أنقرة أنها لا تنوي سحب آلاف جنودها من الأراضي السورية في وقت قريب. تأتي هذه الرحلة إلى ألمانيا كـ "طوق نجاة" سياسي لمظلوم عبدي، خاصة بعد أسابيع قاسية فقدت خلالها قوات سوريا الديمقراطية نحو 80% من الأراضي التي كانت تسيطر عليها، لتعيد رحلة ميونخ الزخم لدوره كلاعب أساسي في مستقبل الخارطة السورية.
عربيةDraw: تداولت أوساط إعلامية ومحللون سياسيون أنباءً تفيد بوصول الجنرال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والسيدة إلهام أحمد، إلى ألمانيا للمشاركة في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن (MSC 2026) في دورته الثانية والستين. وفقاً لما ذكره الباحث والمحلل الكوردي المقرب من "قسد"، شيفان خابوري، فإن عبدي تلقى دعوة رسمية للمشاركة في هذا المحفل الدولي الهام. وبالتزامن مع ذلك، نقلت شبكة "رووداو" الإعلامية عن مصادر في واشنطن وشمال شرق سوريا، أن المؤتمر قد يشهد لقاءً مرتقباً على الهامش يجمع بين الجنرال مظلوم عبدي ووزير الخارجية السوري، أسعد شيباني، اللذين تلقيا دعوات منفصلة للمشاركة. تأتي هذه التسريبات في وقت لم تصدر فيه المنصات الرسمية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية أي تأكيد أو نفي رسمي حتى الآن. ويرى مراقبون أن هذا اللقاء المحتمل في حال حدوثه سيسلط الضوء على: تطورات المشهد السوري والتحولات الأخيرة في مناطق "روج آفا". إمكانية صياغة تفاهمات جديدة برعاية دولية على هامش المؤتمر. تغيير في قواعد الاشتباك السياسي بين الإدارة الذاتية والحكومة المركزية في دمشق. من المقرر انطلاق فعاليات المؤتمر في مدينة ميونخ الألمانية للفترة من 13 إلى 15 شباط 2026. ويُعد هذا المؤتمر أحد أبرز المنصات العالمية لمناقشة قضايا الأمن الدولي، حيث يجمع القادة وصناع القرار لبحث ملفات الشرق الأوسط، التحديات الجيوسياسية، والاستقرار العالمي. يترقب المتابعون للشأن السوري الساعات القادمة للتأكد من جدول أعمال الوفود المشاركة، وما إذا كان هذا اللقاء سيشكل انعطافة في مسار الأزمة السورية.
عربيةDraw: تشهد الساحة الكوردستانية تطورات سياسية جديدة، في أعقاب الاجتماع الأخير الذي جمع الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي) والاتحاد الوطني الكوردستاني (اليكتي)، وسط استمرار التعقيدات المرتبطة بملف رئاسة الجمهورية العراقية. وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن المجتمعين لم يتطرقوا بشكل مباشر إلى ملف رئاسة الجمهورية، مع وجود شبه اتفاق ضمني على تأجيل حسم هذا الاستحقاق إلى ما بعد شهر رمضان، نظراً لما يكتنفه من جدلية وخلافات حول الأسماء المطروحة، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على وحدة الموقف الكوردي. وأضافت المصادر أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني وصل إلى قناعة مفادها أنه يستشعر قلقاً متزايداً حيال مستقبل إقليم كوردستان، في ظل التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يشهدها العراق والمنطقة، الأمر الذي يدفعه إلى عدم الذهاب نحو خيارات يراها ضعيفة، سواء في ترشيح رئيس الجمهورية للعراق أو في التعاطي مع ملف اختيار رئيس وزراء جديد للبلاد. وأوضحت أن البارتي يرى أن مصلحة الإقليم في هذه المرحلة الحساسة تتطلب الدفع باتجاه شخصيات قوية وقادرة على حماية مكتسبات الإقليم والدفاع عن حقوقه الدستورية والسياسية، محذّراً من أن الذهاب إلى تسويات هشة أو شخصيات غير مؤثرة قد يعرّض الإقليم لمخاطر حقيقية في المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يفضّل خيار “مرشح التسوية” الذي يحظى بقبول سياسي واسع، على أن يكون بعيداً عن الأسماء المثيرة للجدل، وفي مقدمتها فؤاد حسين ونزار آميدي، مع السعي إلى التوافق مع الاتحاد الوطني الكوردستاني لتفادي تعميق الانقسام الكوردي. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس تحولاً في حسابات القوى الكوردية، باتجاه تشديد المعايير المتعلقة بالمناصب السيادية في بغداد، انطلاقاً من هواجس تتعلق بمستقبل الإقليم ومكانته ضمن المعادلة السياسية العراقية، بانتظار ما ستسفر عنه المشاورات السياسية بعد شهر رمضان. المصدر: موقع "جريدة"
عربيةDraw: صرحت نادين ماينزا، رئيسة سكرتارية المنظمة الدولية للحريات الدينية وإحدى الشخصيات البارزة التي أدلت بشهادتها أمام الكونغرس الأمريكي حول الملف السوري، بأن التدخل المباشر من الرئيس دونالد ترامب وقيادة الجيش الأمريكي كان حاسماً في وضع حدٍ لتحركات بعض القوى الأمنية والفصائل المسلحة في سوريا. وفي مقابلة أجرتها مع قناة (i24NEWS)،كشفت ماينزا عن فظاعة الانتهاكات التي رُصدت في المناطق الكوردية، قائلة: "لقد شهدنا جرائم مروعة شملت مجازر جماعية، وعمليات ذبح، وإعدامات ميدانية طالت عائلات كوردية بأكملها." وشددت ماينزا في حديثها على أن هذه الممارسات لا تمثل خرقاً للقانون الدولي فحسب، بل إنها "تقوض وبشكل كامل كافة محاولات إرساء الشرعية التي تسعى بعض الجهات لترسيخها على أرض الواقع"، مؤكدة أن فداحة هذه الأفعال تجرد مرتكبيها من أي غطاء أخلاقي أو سياسي. تأتي تصريحات ماينزا في سياق تسليط الضوء على معاناة المدنيين في شمال وشرق سوريا، والدور الذي لعبته الضغوط الأمريكية في فترات معينة للحد من تمدد العمليات العسكرية التي استهدفت المكون الكوردي.
على وقع الصراعات الحزبية … القوى الكردية من معارك استرداد الأرض والحقوق الى الفوز بـ”رئاسات “ووزارات
عربيةDraw: نيريج- نوروز سنجاري عد انتخابات البرلمان العراقي في تشرين الثاني نوفمبر 2025، خاض الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، جولات جديدة من التفاوض، لإنهاء الانقسام الكردي، لكن هذه المرة على مناصب حكومة بغداد اضافة الى اربيل، حيث يتصارع الحزبان للفوز بمنصب رئيس الجمهورية الذي قضت التوافقات العراقية أن يكون من حصة المكون الكردي. لكن كل جلسات التفاوض التي جرت، بين اللجان الحزبية وبين كبار القيادات، فشلت في انهاء الخلافات التي تتركز على عدة مناصب قيادية ووزارية، هي رئاسة الجمهورية، رئاسة اقليم كردستان، وزارة الداخلية، رئاسة مجلس أمن كردستان. يطالب الاتحاد الوطني الذي يملك في برلمان كردستان (23 مقعدا) وفي البرلمان العراقي (18 مقعدا) بنصف تلك المناصب، بينما يريد الديمقراطي الكردستاني الذي يملك في البرلمان الكردستان (39 مقعدا) وفي البرلمان العراقي (27 مقعدا) الاستحواذ على كل تلك المناصب، عادا ذلك استحقاقا طبيعيا له كونه يملك نحو 40% من مقاعد كردستان، وحصد نسبة مماثلة من مقاعد المكون الكردي في بغداد. ولم يعقد البرلمان الكردستاني منذ آواخر العام 2024 سوى جلسة واحدة، فشل خلالها في انتخاب هيئة الرئاسة، لارتباطها بصفقة كاملة تتضمن اختيار رئيسي الاقليم والحكومة وتوزيع المناصب الوزارية. وتوقفت كافة أعماله ولم يكن لممثلي الشعب المنتخبين أي دور في بناء حوار لتشكيل الحكومة او تحديد سياسة الاقليم. وزاد من تعقيد المشهد، أن الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت بعد عام كامل من انتخابات الإقليم، أفرزت نتائج متقاربة إلى حد كبير من حيث الأحجام الانتخابية للقوى الكردية الرئيسية، ما أبقى حالة الجمود ذاتها، وأضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية سريعة تنهي حالة الفراغ في مؤسسات إقليم كردستان والصراع على مناصب بغداد. تلك الخلافات بين الحزبين الكرديين انعكست سلبا على الحياة السياسية في كردستان، في ظل رفض الأحزاب المعارضة الدخول في تحالفات مع الحزبين لتشكيل الحكومة ما يمنع تحقيق نسبة الـ(50%+1) لتظل كردستان بلا وحدة قرار وبلا حكومة كاملة الصلاحيات، وببرلمان مغلق الأبواب متوقف عن العمل التشريعي والرقابي، ومؤسسات مشلولة وفي ظل اقتصاد ضعيف وبقايا هيكل ديمقراطي هش. كما ان الصراع الكردي الداخلي وغياب وحدة الصف والموقف، أثر على قوة الحضور والتأثير الكردي في بغداد، حيث تحول الاقليم خلال سنوات من صانع للحكومات في العراق الى مجرد شريك صغير فيها. معادلة رئاسة الجمهورية بات الوضع السياسي الكردي في العراق، محكوما بمعادلة الصراع الثنائي بين الحزبين الكرديين الكبيرين على السلطة الممثلة بالمواقع الحكومية التي تضمن الامتيازات، بعيدا عن البرامج الوطنية او الأهداف القومية الكردية المعلنة، وفي ظل غياب قدرة المعارضة على التأثير وانعدام حضور النخب الثقافية والمدنية والأكاديمية بعد سحب جميع أوراق الضغط عقب بناء وترسيخ نظام ريعي زبائني جرد الشارع من اي قدرة على التحرك والاحتجاج. على وقع ذلك يتنافس الطرفان الكرديان، على موقع رئاسة الجمهورية، حيث يرى كل طرف انه من استحقاقه وقدم مرشحين للفوز به، كما يتصارعان على المناصب العليا في حكومة اقليم كردستان وعلى الوزارات الأمنية وتحديدا “الداخلية” وهي العقدة التي عطلت طوال أكثر من عام تشكيل حكومة جديدة في كردستان. إلى جانب الحزبين الحاكمين، دخلت أحزاب المعارضة الكردية أيضاً دائرة المنافسة، فقد اتفق الاتحاد الإسلامي الكردستاني وحركة الموقف (هلويست) وجماعة العدل الكردستانية على ترشيح الدكتور مثنى أمين كمرشح مشترك، وهو ما يزيد حالة الانقسام الكردي، وسط غياب اية استراتيجية عمل مشتركة أو حتى حوارات حقيقية على الأولويات بين أحزاب السلطة والمعارضة. منذ العام 2005 قضت تفاهمات القوى الكردية مع القوى العراقية على منح منصب رئيس جمهورية، للمكون الكردي، واتفق الديمقراطي والاتحاد على أن يكون المنصب من حصة الاتحاد الوطني وهو ما حصل لخمس دورات متتالية. لكن الحزب الديمقراطي، ومع حصوله في الدورات الانتخابية الأخيرة على مقاعد تبلغ نحو ضعف مقاعد الاتحاد الوطني، بات يطالب بالمنصب، ويكرر انه من حصة الكرد وليس حصة حزب محدد، وذكر مسؤولون في الديمقراطي ان منصب رئيس الجمهورية لم يعد يتمتع بفعاليته السابقة ومن الضروري إعادة تفعيله لتحقيق المطالب الكردية ومعالجة القضايا الدستورية العالقة، وهو ما يتطلب توافقا كردا على المنصب ليحظى بدعم الجميع. في مطلع شباط فبراير 2026، وعقب فشل آخر جولة تفاوض، قال الديمقراطي الكردستاني، انه متمسك بمرشحه فؤاد حسين لرئاسة الجمهورية وانه سينافس على الموقع بعد رفض الاتحاد الوطني لمقترحه الذي تمثل في سحب مرشحه ودعم مرشح من الاتحاد محل توافق كردي مقابل المضي بتشكيل حكومة كردستان وتفعيل برلمانه وفق رؤية الديمقراطي المتمثلة بمنح الاتحاد مناصب ومواقع وزارية ليس بينها منصبي رئيس الاقليم ورئيس الحكومة ولا وزارة الداخلية ومستشارية مجلس أمن كردستان. وفي 29 كانون الأول ديسمبر 2025، ذكر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أن منصب رئيس الجمهورية هو من حصة الكرد، لكن يجب أن لا تعتبر أي جهة المنصب حكراً عليها في اشارة الى الاتحاد الوطني. وأقترح بارزاني ثلاثة خيارات لمعالجة التنافس على المنصب: إما أن يتم تحديد شخص من قبل برلمان كردستان ليكون ممثلاً للكرد ويتولى المنصب، أو أن تجتمع كافة الأطراف الكردستانية وتتفق على شخص محدد، أو أن يقوم النواب والكتل الكردية في مجلس النواب العراقي باختيار شخص للمنصب. لكن الاتحاد الوطني رفض المقترحات المقدمة، ولم تعلن بقية القوى الكردية موقفا رسميا بشأنها، بينما علق سياسيون مقربون من قوى المعارضة، ان مقترح قيام البرلمان الكردستاني باختيار شخصية لمنصب الرئيس “غير قابل للتطبيق” لأن البرلمان الكردي معطل، وذكروا ان بقية المقترحات تحتاج توافقات واسعة هي غائبة اليوم، فآلية الاختيار من خلال القوى الكردستانية او النواب الكرد تحتاج الى تعميمها على اختيار بقية المناصب وكذلك اشراك القوى الكردية في بقية القرارات المهمة كتحديد مطالب شعب كردستان وليس في اختيار رئيس الجمهورية فقط. مفاوضات الفرصة الأخيرة من المقرر أن يجتمع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، يوم الأربعاء في اربيل، مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، لحسم مرشح منصب رئيس الجمهورية والذي يرتبط أيضا بملف حسم الخلافات بين الحزبين على تشكيل حكومة كردستان. وكان طالباني، تحت ضغط الاطار التنسيقي والمدد الدستورية لاختيار الرئيس، قد زار مصيف پيرمام في اربيل الأسبوع الماضي واجتمع مع بارزاني، لكن الجانبان لم يتوصلا الى اتفاق نهائي بشأن الملفات الخلافية، رغم تسريبات حزبية أفادت بتقدم جزئي في المفاوضات. وفي حال فشل الجولة الأخيرة من التفاوض، فان الكرد كما في المرتين السابقتين، سيدخلون جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بأكثر من مرشح واحد، وسيتم التنافس وبالتالي التصويت وفق تحالف صغيرة وتعهدات جانبية سيحصل عليها الحزبان دعما لمرشحيهما، لكن في النهاية من سيفوز، هو من ستصوت له غالبية القوى الشيعيى التي تملك أكثر من 180 مقعدا في البرلمان. بمعني ان المرشح الكردي سيفوز بأصوات النواب الشيعة، بكل ما يمكن ان يحمله ذلك من ضعف وتنازلات، وفي النهاية فشل في فرض مطالبك في بغداد. يعرف المواطن الكردي البسيط كما المراقب السياسي، ان عدم اتفاق الحزبين على مرشح واحد مدعوم من كليهما، واصرار كل طرف على موقفه ومرشحه، سينعكس سلبا على قوة التمثيل الكردي في بغداد، وسيُضعف دور اقليم كردستان وحضوره المحلي والعراقي والاقليمي. وان ذلك سيعني في الغالب خسارة الكرد لمزيد من استقلالية قرارهم، وحتى لمكاسب دستورية تحققت في 2003 بعد تضحيات هائلة. وحتى في حال الاتفاق على مرشح واحد في مفاوضات الحزبين خلال الأيام المقبلة، فان بعض الأسماء التي تضمها قائمة المرشحين، والتي قد يتم اختيار احدها، تفتقد الى الخبرة السياسية الطويلة والى الكاريزما، التي يتطلبها هذا المنصب، ففي الدورة السابقة، فاز بالمنصب لطيف عبد الرشيد، الذي وصف لاحقا بأنه الرئيس الأضعف الذي عرفته البلاد، فلم يكن له أي دور في الساحة العراقية لا في الملفات العراقية ولا تلك المتعلقة بكردستان فكان “الحاضر الغائب". فعليا، أدى غياب وحدة الموقف الكردي بعد العام 2014، وانهيار التحالف الكردستاني وبالتالي تشتت تمثيل القوى الكردية في بغداد، الى تراجع قدرة الكرد على التأثير في مسار السياسات الحكومية والى العجز عن تحقيق العديد من مطالبهم بما فيها المثبتة دستوريا كتطبيق المادة 140 وتشكيل مجلس الاتحاد والاتفاق على قانون للنفط والغاز، وحتى ما يتعلق بضمان موازنة مالية سنوية للاقليم الكردي تعادل نسبته السكانية. الشيعة لن ينتظروا مع تجاوز المدة الدستورية لإختيار رئيس الجمهورية، والتي تبلغ 30 يوماً من تاريخ انعقاد أول جلسة للبرلمان، وفشل الكرد في التوافق على تقديم مرشح واحد للمنصب، دعت قوى الاطا رالتنسيقي الشيعي القوى الكردية الى حسم الموضوع سريعا، أو الذهاب لعقد جلسة البرلمان والتصويت في الفضاء الوطني ليفوز من يملك التأييد الأكبر. وتميل اغلبية قوى الاطار التنسيقي، وبشكل خاص كتلتي صائب أهل الحق ومنظمة بدر، للتصويت للمرشح الذي يرشحه الاتحاد الوطني الكردستاني باعتباره حليفا للقوى الشيعية، بينما يحظى مرشح الديمقراطي بتأييد قوى اخرى داخل الاطار مثل دولة القانون. لكن تصويت النواب الذي سيكون سريا لا يمكن ضمان طبيعته اعتمادا على التحالفات المعلنة بين القوى المختلفة، لأن النواب سيكونون أكثر تحررا في الاختيار على الرغم من توجيهات قادة كتلهم. ولا تريد قوى الاطار التنسيقي عموما اغضاب أي من الحزبين الكرديين بإعلان موقف صريح من التصويت لهذا المرشح او ذاك، لإعتبارات تتعلق بالتفاهمات على إختيار رئيس الوزراء وتوزيع المناصب الوزارية وحتى ما يرتبط بالعلاقات الاقليمية والدولية. لكن وقت الانتظار انتهى كما تقول رسائل قادة الاطار للقوى الكردية، خاصة ان المنطقة تشهد توترات كبيرة على خلفية الاحداث في سوريا واحتمالية توجيه ضربات لايران. وقال النائب عن الحزب الديمقراطي شيروان دوبرداني، ان القوى العراقية لن ينتظروا أكثر اتفاق الكرد من عدمه، وانهم سيدخلون البرلمان في الجلسة المقبلة (التي قد تعقد الخميس 12 كانون الثاني) ويكملون النصاب القانوني ويصوتون للمرشحين. ويتنافس 18 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي، ونزار آميدي مرشح الاتحاد الوطني، فيما بقية المرشحين هم اما مستقلون او مرشحون مقربون من الحزبين. مناورات تشكيل حكومة كردستان طوال العام 2025 لم يتوقف الحزبان عن المناورة والضغط من اجل اجبار الطرف الآخر على القبول بشروطه لتشكيل حكومة كردستان، دون ان ينجح اي من الطرفين في تحقيق مسعاه. وسعى الديمقراطي الكردستاني، الاستفادة من ملف اعتقال رئيس حركة الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد، الذي اعتقل في السليمانية في 12 آب/أغسطس 2025 ووجهت اليه العديد من التهم، وحكم عليه في 2 أيلول/سبتمبر بالسجن خمسة اشهر بتهمة تهديد نائب سابق في برلمان إقليم كردستان. الديمقراطي حاول الضغط على الاتحاد الوطني للتنازل عن بعض مطالبه، من خلال استمالة نواب الجيل الجديد في برلمان كردستان (15 مقعدا) الى جانبه ما كان سيعني تمكن الديمقراطي من تشكيل الحكومة، واجبار الاتحاد الوطني للانضمام اليها لاحقا، كما فعل سابقا بالتحالف مع حركة التغيير. انقلبت الضغوط في 17 كانون الثاني/ يناير 2026، فبعد ثلاثة أيام من الافراج عن شاسوار عبدالواحد، زاره رئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني، وبعد مباحثات سريعة كان عنوانها “تعديل الأوضاع السياسية والإدارية في كردستان”، اعلن الجانبان عن تفاهمات لتشكيل حكومة كردستان الجديدة من خلال تحالف مشترك بمقاعده (38 مقعدا) تقارب مقاعد الديمقراطي الكردستاني (39 مقعدا). واشار طالباني، انهم سيتفاوضون مع الديمقراطي الكردستاني على اساس المقاعد المشتركة للاتحاد وللجيل الجديد، بما حملته من توازن في القوة البرلمانية، كوسيلة ضغط على الديمقراطي للقبول بشروط الاتحاد لتشكيل الحكومة بما فيه منحهم وزارة الداخلية. التأثيرات على الشارع الكردي الخلافات المحتدمة في كردستان على أساس المصالح الحزبية، لم تعد أزمة سياسية معزولة، فقد أدخلت كردستان في حالة جمود سياسي مع تشكيك متزايد بتعطل مساره الديمقراطي وانهيار مؤسساته الجامعة، بكل ما يحمله ذلك من أثر ليس على بنية العمل السياسي الكردي فقط بل على الوضع الكردي الداخلي ودوره على الصعيد الوطني العراقي. غياب الموقف الكردي الموحد، فتح المجال أمام قوى أخرى لفرض معادلات سياسية جديدة تأتي على حساب استحقاقات دستورية عالقة، مثل ملف المناطق المتنازع عليها وتقاسم الثروات. كما ان غياب وحدة المواقف الكردية ينعكس حتى على صلاحيات الكيان الفيدرالي الدستوري في ظل نهج عالمي جديد مدعوم اقليميا يعطي الأولوية للصفقات التجارية والاقتصادية على حساب الحقوق والأعراف الدولية والقيم الانسانية. كما أن استمرار الشلل في مؤسسات إقليم كردستان يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الهش في الإقليم، ويقوّض الديمقراطية العراقية ومساحة مدنية الدولة، في وقت يشكّل الإقليم عنصر توازن في معادلة العراق، خصوصا في ظل التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية المتصاعدة. معيشياً، الخلافات الكردية تحوّلت إلى عبء يومي على حياة المواطنين، طال معيشتهم وقوتهم اليومي، بانعكاساتها على ملف الرواتب وعائدات المعابر الحدودية ونقاط السيطرة الأمنية. انها باتت تؤثر على ثقتهم بكيان الاقليم ومستقبله. وكلما طال أمد هذا الانقسام، كلما اتسعت الفجوة بين الشارع الكردي والطبقة السياسية، وازدادت كلفة الأزمة على المجتمع بأكمله. يقول الباحث جمال علي، ان الخلافات السياسية بين الأحزاب الكردية، أثرت على الناس عموما، ويمكن تلخيص هذا التأثير في “تراجع الحالة المعيشية – الاقتصادية، وتآكل الثقة بالعملية السياسية مع استمرار الخلافات لسنوات دون حلول، مع شعور بعدم جدوى العملية الديمقراطية لأن أصواتهم الانتخابية لا تغيّر شيئا مما يولد حالة من الإحباط واللامبالاة السياسية، ويضعف المشاركة الديمقراطية”. ويشير الى تأثير آخر، يرتبط بفشل الدفاع عن حقوق الإقليم المالية في الموازنة الاتحادية “المواطن الكردي نتيجة ذلك يدفع ثمنا مضاعفا مع التأخر المزمن لدفع استحقاقاته المالية”. الجماعات والاحزاب يقول الباحث الاكاديمي دكتور عقيل عباس، معلقا على الخلافات الحزبية:”هذا فشل واضح لسياسات الهوية التي تم تبنيها للأسف بالإجماع، وبشكل أكبر من جانب الأكراد والشيعة مقارنة بالجانب السني الذي اضطر إلى تبنيها على مضض". ويضيف أن أساس المشكلة يكمن في “افتراض أنهم متحدون ولديهم مجموعة من المصالح المتفق عليها داخل كل مجموعة. هكذا بدأت الأمور، واستمرت على الأرجح لدورة انتخابية واحدة، أو اثنتين، ثم فشلت في تحقيق أهدافها، لأن المصالح الحزبية طغت على مصالح الجماعة، سواء كانت عرقية أو دينية، أو حظيت بالأولوية”. ويرى ان المصالح الحزبية قضت في النهاية على وحدة الجماعة المفترضة. ويتابع :”هذا هو الصواب، ففي النظام الديمقراطي الفعال، عادةً ما تمثل الأحزاب السياسية مصالح الجماعات، لا على أساس الهوية العرقية أو الدينية، بل على أساس المصالح المادية”. ويشير عباس، الى ان افتراض أن الأكراد جميعا لديهم مجموعة واحدة من المصالح هو أمر خاطئ “للأكراد مصالح مختلفة، وقد فشلت جميع الجهود المبذولة لتقديم جبهة موحدة”. وعن الخيار الأمثل في حال استمرار الاستعصاء الحاصل، يقول: “الذهاب الى البرلمان وحسم الأمر هناك، فالمنافسة بناءً على الدعم المتاح هي الطريقة الصحيحة، لكن المثير هنا أن ذهابهم لا يحصل لأنهم يؤمنون بهذه العملية أو بأن البرلمان هو من يقرر، بل لأنهم انتهوا إلى طريق مسدود، ان ذلك التوجه ان حصل لا يتم بدافع الإيمان، بل بدافع اليأس وعدم وجود الخيارات الأخرى التي يفضلونها، وهي عقد الصفقات". ويرى الباحث في الشأن السياسي فلاح صلاح، ان صراع الحزبين ليس جديدا، فتاريخه يعود لأكثر من خمسين عاما “بدأت بالمعارك القومية، وتقسيم كردستان الى منطقتين في التسعينات، وحتى تقسيم العلاقات الخارجية بين من يحالف إيران ويحالف تركيا". ويشير الى ان ضعف دور المعارضة الكردية “جزء من المشكلة، اذ لا يوجد بديل للحزبين المتفردين بالسلطة الى الآن، والمعارضة منقسمة بين هاتين القوتين". وبعد عام وثلاثة اشهر على الانتخابات، دون حكومة جديدة ولا برلمان يقوم بأداء عمله، يرى صلاح ان “شرعية السلطة في الإقليم هي الان محل تساؤل”، مضيفا أن الحزبين الذين يعتقدان بأنهما ساهما بشكل أساسي في بناء العراق الجديد حين كان يمر في فترة فوضى وحرب داخلية “تسببا بخسارة الكرد للمناطق المتنازع عليها، وللكثير من الاستحقاقات والمناصب في الدولة الاتحادية، وانهما أوصلا الشعب الكردي الى مرحلة اليأس الكامل”. ويوضح: “منذ كتابة الدستور في ٢٠٠٥ الى اليوم، لم يستطع الحزبان تمرير أي قرار لمصلحة المناطق المتنازع عليها، نتيجة غياب برنامج سياسي موحد للأحزاب الكردية". وينبه الباحث الكردي، ان الكتل الكردية كانت قبل سنوات تتفاوض من اجل استرداد المناطق المتنازع عليها، ودعم قوات البيشمركة، واستحقاق الاقليم من النفط والغاز، الى جانب ملف الرواتب، بينما الان لا يتفاوضون الا على ملف الرواتب. النائبة السابقة في البرلمان العراقي ريزان شيخ دلير نوهت انه حال حسم منصب رئيس الجمهورية، سيعمل الحزبان على تفعيل البرلمان الكردستاني وتشكيل حكومة الإقليم. وأضافت: “نعلم أن مكانة الإقليم سيئة للغاية الان، والوضع الاقتصادي سيء، والوضع السياسي غير مستقر، والبرلمان الذي صوت الناس له معطل، ولهذا وضع الإقليم سيء وسيصبح اسوأ خلال الفترة المقبلة وسط التحديات القائمة، لذا سيجبر الحزبان على تسوية خلافاتهم لأنهما يعرفان انهما لن يستطيعا أن يكملا بهذه الطريقة”. ولفتت ريزان، الى ان انقسام المعارضة الكردية جزء من المشكلة :”لو كانت موحدة الموقف لتمكنت من تشكيل ضغط اكبر على الحزبين لتفعيل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة”. هدر الفرص يكشف المشهد السياسي الكردي الشائك على وقع المصالح الحزبية وغياب برامج العمل المشترك، أن أزمة الكرد في العراق لم تعد مرتبطة بتهميش الآخرين لهم، او بضعف التمثيل أو نقص الفرص، بل بعجز الأحزاب الكردية نفسها عن إدارة خلافاتها ضمن إطار مؤسساتي. فالصراع المستمر بين الحزبين الرئيسيين على المناصب، حوّل الاستحقاقات الدستورية إلى أدوات ضغط متبادل، وأفرغ موقع الرئاسة من رمزيته وتاثيره المهم في بغداد. ولا يهدد استمرار الانقسام فقط الحضور الكردي في الحكومة الاتحادية، بل يفاقم الشلل السياسي والضعف الاقتصادي في كردستان، ويضع شرعية مؤسساته المنتخبة موضع تساؤل، ومع غياب معارضة قادرة على تغيير المعادلات الحالية، تبدو الخيارات أمام الحزبين الحاكمين محدودة بين تسوية مؤلمة أو مزيد من التآكل في النفوذ والمكتسبات. وفي المحصلة، فإن استعادة الدور الكردي المؤثر في بغداد، وإنهاء حالة الجمود في الإقليم، لن يتحققا عبر صفقات ظرفية أو تنافس داخلي مفتوح، بل من خلال إعادة بناء توافق سياسي حقيقي يقوم على برامج برؤية ومطال بمحددة، يقدّم إرادة الناخبين على حساب صراع الامتيازات، قبل أن يتحول الانقسام إلى واقع اداري سياسي اقتصادي دائم على الأرض يصعب تجاوزه. يقول الكاتب والصحفي الكردي سامان نوح: ان “فشل الاتفاق الكردي على مرشح واحد ذو خبرة سياسية واسعة وكاريزما قوية، سيكرر السيناريو السابق، والنتيجة مزيد من الأزمات في اقليم كردستان، ومزيد من التراجع في الحضور الكردي ببغداد". وينبه الى ان “اختيار شخصية ليست محل اتفاق كردي واسع، أو شخصية ضعيفة، سيعني عدم الاستفادة من موقع مهم في الدولة العراقية، كما حصل في الدورات الأخيرة”، موضحا ان قادة الحزبين يتعاملون مع بعض أهم الملفات التي تخص مصير كردستان بطريقة فرض الارادات والمصالح الحزبية، أو عقد الصفقات المشتركة، بدل بناء استراتيجية عمل محل اتفاق كردي". ويرى أن غياب برنامج كردي متفق عليه نتيجة تقديم المصالح الحزبية، فيسكون سبباً بحسب نوح في “خسارة الكرد لتأثيرهم في الحكومة الاتحادية وللقدرة على ان يكونوا شركاء حقيقيين في القرارات المهمة، وربما إضاعة فرص جديدة للمساهمة ولو جزئياً في توجيه سياسات الدولة التي ساهموا هم في تشكيلها”.
🔻عودة ما لا يقل عن 100 مقاتل من عناصر حزب العمال الكوردستاني (PKK) من الأراضي السورية إلى جبال قنديل، وذلك ضمن إطار التفاهمات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية في دمشق. 🔻عملية العبور تمت بتسهيلات لوجستية من داخل إقليم كوردستان العراق، لضمان تأمين وصولهم إلى معاقلهم الرئيسية 🔻أبلغ رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، بأن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لبناء الثقة ودفع عجلة الاتفاقات الجارية نحو النجاح. 🔻أبدت أنقرة ارتياحاً تجاه انسحاب المقاتلين، وهو ما انعكس إيجاباً على الموقف التركي الذي شهد "ليونة" ملحوظة بخصوص ملف تشكيل الألوية الكوردية، في إشارة إلى انفراجة محتملة في التوترات الحدودية. عربيةDraw: كشف موقع "المونيتور" الأميركي، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، عن تحركات ميدانية لافتة تتمثل في عودة ما لا يقل عن 100 مقاتل من عناصر حزب العمال الكوردستاني (PKK) -من ذوي الأصول السورية- من داخل الأراضي السورية إلى القواعد الرئيسية للحزب في جبال قنديل الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية. تسهيلات وتفاهمات إقليمية وأشار التقرير إلى أن عملية انتقال هؤلاء المقاتلين تمت بتسهيلات من السلطات في إقليم كوردستان العراق، وذلك ضمن إطار اتفاق أوسع لتوحيد الصفوف تم توقيعه في 30 كانون الثاني الماضي بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) و"الحكومة السورية المؤقتة" برعاية ووساطة أميركية. وأوضحت المصادر أن قرار نقل هؤلاء الأعضاء (من غير الحاملين للجنسية السورية) إلى العراق جاء عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في 22 من الشهر الماضي، جمع بين رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي. بناء الثقة وتخفيف التوتر مع أنقرة لعب بارزاني دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، حيث أقنع عبدي بأن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لـ "بناء الثقة"، وهو ما لاقى قبولاً من الأخير. وفي سياق متصل، نقلت المصادر أن المسؤولين الأتراك، وعلى رأسهم وزير الخارجية هاكان فيدان ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالن، أعربوا عن ارتياحهم الكبير فور تلقيهم نبأ موافقة مظلوم عبدي على هذه الخطوة. ويُعتقد أن هذا التطور ساهم بشكل مباشر في تليين الموقف التركي تجاه تشكيل أربعة ألوية تابعة لـ "قسد". خلفيات الصراع ومساعي السلام ورغم أن الأعداد الدقيقة لمقاتلي حزب العمال الكوردستاني المتواجدين في سوريا لا تزال غير معلنة، إلا أن عمليات النقل لا تزال مستمرة وفقاً للمصادر. يُذكر أن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وعدداً من القادة الكورد في شمال وشرق سوريا كانوا يشغلون مناصب قيادية داخل "العمال الكوردستاني" قبل عودتهم إلى سوريا مع اندلاع الأزمة عام 2011 لتنظيم القوات الدفاعية الكوردية. وفيما يخص جهود السلام، كشف التقرير عن لقاءات جمعت القيادية إلهام أحمد بمسؤولين في الاستخبارات التركية منذ ربيع عام 2024، في مسعى للتوصل إلى اتفاق دائم. وشملت هذه الجهود فتح قنوات اتصال مباشرة مع الزعيم الكوردي المعتقل عبد الله أوجلان، حيث كانت أنقرة تأمل أن يدعو الأخير إلى تفكيك الحزب وإنهاء نفوذه داخل "قسد"، إلا أن أوجلان لم يوجه أي طلب من هذا القبيل للقوات السورية حتى الآن.
عربيةDraw: استضاف البرلمان البريطاني ندوة خاصة ناقشت الأوضاع الإنسانية المتردية في "روجآفا" (شمال وشرق سوريا)، بحضور جمع من البرلمانيين البريطانيين، وممثلين عن الجالية الكوردية، ونشطاء حقوقيين. شهادة ميدانية وتوثيق للانتهاكات تضمنت الندوة، التي نظمها السيد سرباز برزنجي، استعراضاً مفصلاً قدمه الصحفي محمد رؤوف، رئيس تحرير مؤسسة "Draw" الإعلامية، والذي نقل مشاهداته الميدانية وتوثيقه للأحداث خلال جولة صحفية أجراها في المنطقة مؤخراً. واستعرض رؤوف خلال كلمته تقارير دقيقة مدعمة بالأرقام حول: الملف الإنساني: تزايد أعداد النازحين والضحايا المدنيين. التوثيق الجنائي: عرض مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو التي تُثبت تورط فصائل مسلحة موالية لدمشق وأطراف صراع أخرى في ارتكاب انتهاكات ترقى إلى مستوى "جرائم حرب" بحق السكان المحليين. الواقع الميداني: نقل صورة حية لمعاناة السكان اليومية في ظل عدم الاستقرار الأمني والسياسي. أبدى البرلمانيون الحاضرون اهتماماً بالغاً بالبراهين والأدلة المقدمة، حيث ركزت المداخلات على ضرورة إيصال هذه الملفات إلى مراكز صنع القرار الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية للحد من معاناة المدنيين وضمان محاسبة المتورطين في تلك الجرائم. ومن المقرر أن يتم نشر أجزاء مصورة من هذه الندوة لاحقاً، لتسليط الضوء بشكل أوسع على مخرجات النقاش والأدلة التي عُرضت أمام المشرعين البريطانيين.
عربيةDraw: وفقاً لما أوردته وسائل إعلام تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني، اختتم اجتماع المكتب السياسي في دباشان، واستمر لمدة ساعتين. ناقش الاجتماع قضية تشكيل الحكومة العاشرة لإقليم كوردستان وملف انتخاب رئيس جمهورية العراق، وتم بحث عدة مقترحات بهذا الشأن. يأتي هذا الاجتماع في ظل المشهد السياسي الجديد الناتج عن تحالف الاتحاد الوطني مع حراك "الجيل الجديد"، حيث يمتلك التحالف مجتمعاً 38 مقعداً في برلمان كوردستان، مقابل 39 مقعداً للحزب الديمقراطي الكوردستاني. ومن المقرر أن يعقد رئيس الاتحاد الوطني، بافل طالباني، اجتماعاً يوم غدا الأربعاء مع رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مسعود بارزاني في منتجع بيرمام في أربيل، لتوحيد مرشح واحد لمنصب رئيس جمهورية العراق. من جهته، تحدث مسرور بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم للصحفيين، مؤكداً على ضرورة اعتماد نتائج الانتخابات كأساس في عملية تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم. وأشار بارزاني إلى أن حزبه يعمل على إبقاء موضوع انتخاب رئيس الجمهورية منفصلاً عن عملية تشكيل الحكومة في كوردستان، وأنه يجب حسمه عبر آلية من اثنتين: التصويت عليه في برلمان كوردستان لصالح مرشح واحد، أو حسمه عبر التوافق بين الكتل الكوردية في برلمان العراق. التشابك مع المشهد العراقي والمواعيد المحتملة وبعيداً عن الخطاب الرسمي للحزب، تشير التوقعات السياسية إلى أن حل الخلاف حول منصب رئيس الجمهورية سيكون مرتبطاً بمفاوضات تشكيل الحكومة العاشرة في إقليم كوردستان، حيث من المتوقع أن ينعقد برلمان كوردستان لإكمال خطوات تشكيل الحكومة بمجرد التوصل لاتفاق بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني خلال اجتماع يوم الأربعاء. وفي هذا الصدد، صرح هريم كمال آغا، رئيس كتلة الاتحاد الوطني في مجلس النواب، بأنه في حال توصل بارزاني وطالباني إلى اتفاق حول مرشح رئاسي موحد، فإن برلمان العراق سينتخب رئيساً جديداً للجمهورية يوم السبت المقبل. أما إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيستمر الانقسام بين الكتل الشيعية والسنية في العراق ليطفو على السطح الخلافات الكوردية الداخلية حول المنصب. ضغوط وتحالفات وقد طلب "الإطار التسيقي" (التحالف الذي يضم معظم الكتل الشيعية الرئيسية في البرلمان العراقي) من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، التوافق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وإلا فإن النواب الشيعة سيمتنعون عن التصويت لأي مرشح. من جانبهم، انقسمت الكتل السنية تبعاً للخلاف الكوردي الداخلي، حيث تدعم كتلة "الحلبوسي" مرشح الاتحاد الوطني، بينما يدعم خصومه مرشح الحزب الديمقراطي. المرشحون يذكر أن 19 شخصاً قد قبلت ترشيحهم رسمياً لمنصب رئيس جمهورية العراق، من بينهم المرشح الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني فواد حسين، والمرشح الرسمي للاتحاد الوطني الكوردستاني نزار أميدي. كما رشح رئيس الجمهورية الحالي، لطيف رشيد، نفسه للمنصب.
عربية:Draw نيريج – صلاح حسن بابان في خضم التحولات السياسية في الملف السوري، بعد انهيار نظام بشار الأسد في كانون الأول ديسمبر 2024، وتسنم أحمد الشرع، زعيم هيئة تحرير الشام والمعروف بأبو محمد الجولاني، للحكم في سوريا، تبلور واقع جديد، وضع الكرد في سوريا وقضيتهم ومطالبهم القومية أمام خيارات محدودة وبرؤية جديدة فرضتها معادلات القوة والتوازن في المنطقة. الوقائع التي حملتها عملية تغيير السلطة في سوريا، والمدفوعة بارادات دولية واقليمية ضمن مسار غامض التوجهات، وضعت الكرد في مواجهة واقع سياسي وأمني جديد، يجبر أحزابه وقواه بمختلف متبنياتها على إعادة النظر في حساباتها وتخفيض سقف طموحها فيما يتعلق بإقامة فيدرالية كردية او ادارة ذاتية واسعة الصلاحيات. وهو واقع يثير مخاوف في الجانب الآخر من الحدود وتحديدا العراقي الكردي حيث يتمتع الكرد بحكم فيدرالي متأرجح الصلاحيات. ماذا ينتظر الكرد في سوريا؟ في كانون الثاني يناير 2026 مع بدء الجيش العربي السوري عملية عسكرية واسعة بمشاركة 40 الف مقاتل للسيطرة على حيي الأشرفية والشيخ مقصود ذو الغالبية الكردية بمدينة حلب، دخلت القضية الكردية في سوريا في مسار جديد حمل معه سيناريوهات أمنية وسياسية واجتماعية بالغة التعقيد والخطورة. بعد نحو أسبوع من القتال، الذي أسفر عن مقتل مئات الأشخاص وتشريد عشرات آلاف المدنيين الكرد، والتمثيل بجثث بعض القتلى، انسحب ما بقي من مقاتلين كرد من الحيين لتنتهي بذلك قصة السيطرة الكردية على منطقة مهمة في حلب والتي دامت نحو 13 سنة. على وقع ذلك الانسحاب الكردي، تقدمت القوات السورية الى مناطق شرقي حلب (غربي الفرات) للسيطرة عليها، مدعومة بـ 60 الف مقاتل وأسلحة ثقيلة بما فيها الدبابات والمدرعات والمسيرات التركية، بحسب مصادر كردية، ولم تتوقف عند ذلك بل تقدمت سريعا نحو شرقي الفرات وسيطرت على كامل المناطق ذات الأغلبية السكانية العربية في محافظتي دير الزور والرقة، بعد انسحاب كردي فرضته اتفاقات أمنية عاجلة مع الحكومة السورية بحضور الولايات المتحدة. ومع ذلك التقدم كرر أفراد في الفصائل السورية، التي في أغلبها تمثل أجنحة مسلحة لقوى متشددة مثل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) والحمزات والعمشات الممولة من تركيا، انتهاكاتها. ووثقت جهات حقوقية عشرات عمليات القتل والاختفاء، الى جانب عمليات سرقة واسعة طالت بيوت مئات الكرد في الرقة وديرالزور، الى جانب نهب بيوت 60 قرية كردية في حدود ريف مدينة كوباني. فيما تحدثت مصادر حكومية سورية عن قيام مقاتلين كرد بعمليات قتل خارج القانون. خلال أيام تفككت قوات سوريا الديمقراطية، فالمقاتلون العرب في صفوفها والذين كانت تقدر نسبتهم بنحو 60% سلم غالبية الساحقة أسلحتهم وأعلنوا ولاءهم للسلطة الجديدة، فيما تراجع المقاتلون الكرد الى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، وتمترسوا للدفاع عنها، وأفشلوا طوال نحو اسبوع كل محاولات الجيش السوري في اقتحامها، قبل ان تتمكن ضغوط ووساطات دولية من وقف القتال وبدء مسار التفاوض. مع معركة صعبة الحسم للطرفين، وفي ظل مظاهرات كردية في مختلف دول العالم وتحذيرات غربية من التقدم نحو المدن الكردية بما ستحمله من كلفة بشرية وسياسية وتداعيات محتملة، جلس ممثلو قوات سوريا الديمقراطية والادارة الذاتية الكردية على طاولة المفاوضات مع الحكومة السورية، وبعد سلسلة جولات عقدت في دمشق واربيل وبحضور قوي من زاعامات الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقع الطرفان اتفاقاً في 30 كانون الثاني 2026 برعاية أمريكية قادها المبعوث توم باراك وبدعم فرنسي. الاتفاق الذي يعترف بالوجود الكردي وبحقوقهم، ويفترض أن يحمل السلام ويوقف نهائيا نزيف الدماء، يحمل في الوقت عينه تفاصيل “غير سارة” للكرد، فهو سيحولهم من قوة مستقلة فاعلة الى قوة صغيرة تابعة داخل السلطة السورية، كما انه سينهي نموذج الإدارة الذاتية شبه المستقلة الذي تشكل في 2012، نحو ادارة بصلاحيات اقل بكثير خاصة من الناحيتين الأمنية والاقتصادية. أبعاد الاتفاقية.. حقوق دون ضمانات تضمن اتفاقية 30 كانون الثاني يناير 2026 وما سبقها من مراسيم جمهورية أصدرها الرئيس السوري أحمد الشرع، ضم قوات الأسايش الكردية إلى وزارة الداخلية السورية، وبقاء قوات سوريا الديمقراطية في مناطقها بالحسكة وكوباني على أن تكون ضمن ألوية تتبع وزارة الدفاع السورية، الى جانب الحفاظ على الخصوصية الادارية والثقافية للمناطق الكردية، واعتماد اللغة الكردية لغةً رسميةً في التعليم من المدرسة إلى الجامعة. هذه هي المرة الأولى منذ تأسيس الدولة السورية بعد الحرب العالمية الأولى التي تعترف فيها دمشق بالمكون الكردي ولغتهم، والأولى منذ عام 1946 التي تُبرم فيها الدولة السورية اتفاقية مع ممثلي الكرد، وتُدرج عبارة “المناطق الكردية” في وثيقة موقعة، ما عده باحثون مكتسبات حققتها الاتفاقية. لكن في الجانب الآخر، وبالنظر لإنهيار مشروع الادارة الكردية الذاتية واسعة الصلاحيات، وبأخذ الأبعاد الإقليمية والدولية والمواقف المُقدمة من الدول المؤثرة في الشان السوري، تطرح أسئلة كثيرة عن ضمانات تطبيق الاتفاق، في ظل علاقة قلقة تربط الكرد مع الولايات المتحدة، ومع ما يصفه كثيرون بالتخلي الأمريكي عن حليف موثوق لصالح جماعات اسلامية متشددة كانت طوال عقدين مدرجة على لوائح الارهاب. في الشارع الكردي، هناك استياء وغضب من الموقف الأمريكي وهناك قلق كبير من المسار السياسي الجديد المنتهج، خاصة ان الإتفاق يعيد مركزية الدولة والسلطة في سوريا، وهو ما يُظهر بوضوح “تخلي” المجتمع الدولي عن دعم مطالب الكرد لأسباب ومصالح اقتصادية – استثمارية في قطاعات العقارات والنفط والغاز السورية. ومع غياب تفاصيل آليات تطبيق الاتفاق من المرجّح أن يعود الجدال قريبا، وهذه المرة حول طبيعة “دمج” قوات سوريا الديمقراطية في تشكيلات الجيش وحضور الحكومة السورية أمنيا في المناطق الكردية بالحسكة، والذي ربما قد ينتهي بفشل الدمج وعودة المعارك، خاصة أن الشرع ومنذ توليه السلطة في سوريا، تحرك بعقلية أمنية عسكرية لحسم الخلافات مع المكونات السورية واقصائهم بدل دمجهم، فليس من السهل عليه أن يسمح ببقاء جذور لـ”قسد” وإن كانت بعناوين أخرى داخل أجهزته الأمنية ومؤسساته العسكرية، وفي ظل ضغوط تركية شديدة لإنهاء اي وجود لقسد. كما ان مخاوف العودة للقتال حاضرة دائما بوجود مقاتلين من جنسيات ودول عدّة في الجيش السوري، اضافة الى فصائل لا تأتمر بأوامر دمشق، وهي في بنيتها وعقيدتها لا تستطيع الاستمرار من دون قتال، ويستحيل تغيير سلوكها الذي نشأ على تكفير الآخر ومن ثم تبرير قتله وسرقته، ويصعب عليها وفق تجربة العقدين الماضيين، الانخراط في حياة مدنية طبيعية، كما انها ترى ان المعركة لم تنته وان الكرد بمقاتليهم ومقاتلاتهم مازالوا يملكون القرار في مناطق انتشارهم. رسالة واشنطن والخذلان الأمريكي من الواضح ان التطورات في سوريا، تسير بعكس طموحات الأقليات السورية عموماً، وجزء كبير من القوى السنية السياسية التي كانت فاعلة طوال 14 عاما من الصراع السوري، والتي وجدتها نفسها خارج دائرة القرار والتأثير، بعد أن استولت قيادات هيئة تحرير الشام على الدولة، وبدعم أمريكي تركي وتوافق غربي خليجي. الأشهر الماضية حملت رسائل صريحة لكل المكونات السورية وبشكل خاص الكرد، وعلى لسان المبعوث الأمريكي توم باراك، مفادها أن مُهمتهم في مكافحة الإرهاب، التي أُنيطت بهم لسنوات طويلة وبرعوا فيها، قد “انتهت” بعد أن أصبح الشرع وقواته حليفا لأمريكا وحل ثقتها، خاصة انه أبدى استجابة كبيرة لتلبية مطالب إسرائيل. كما ان الشرع بفصائله المطيعة، بوصفها حليفة، يمكن ان تشكل أداة لواشنطن في المرحلة المقبلة لضرب الخصوم، خاصة ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكرر باستمرار دعمه للشرع، ويقول إنه “يعمل بجد، وهو رجل قوي وشجاع”. وهذا قد يحمل في طياته، رؤية أمريكية بامكانية استخدام الفصائل السورية لضرب الخصوم المحتملين بدءا بأصدقاء ايران الشيعة في العراق ولبنان. “تخلي” واشنطن عن الكرد في سوريا لصالح حكومة الشرع، لم يكن بالأمر المفاجئ لعموم الكرد، وكان الكثير من السياسيين والباحثين الكرد قد حذروا منه، بما فيه مسؤولون في قسد، فسيناريو عام 2017 مع الكرد في العراق حاضر في الذاكرة الكردية القريبة، حين تخلّت الولايات المتحدة عنهم في محافظة كركوك والعديد من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل والمشار إليها في الدستور العراقي بالمادة 140، وسلمت تلك المناطق الغنية بالنفط إلى الحكومة العراقية بعد استفتاء الاستقلال، الذي أجرته حكومة إقليم كردستان آنذاك. ووقفت حينها واشنطن متفرجةً بينما كانت دبابات ومدرّعات الحكومة الاتحادية تنتزع المناطق من سيطرة البيشمركة التي كانت ومازالت تدعمها واشنطن بميزانية ثابتة لتطوير قدراتها العسكرية والأمنية. المفاجئ في الموقف الأمريكي في سوريا تمثل في تفضيل واشنطن لفصائل “اسلامية تكفيرية” قادتها كانوا على قوائم الارهاب، وافرادها متورطون في مئات المجازر بحق مختلف السوريين، على قوات “كقسد” ثبتت فاعليتها في مواجهة تنظيم داعش. في السيناريو السوري خسر الكرد سيطرتهم على حقول النفط والغاز، التي تتركز بشكل رئيسي في محافظتي دير الزور والحسكة، وكانت تمثل مصدرا أساسيا في تمويل الادارة الذاتية. وعلى الرغم من ان احتياطات تلك الحقول لا يمكن ان تقارن بحقول كركوك او اقليم كردستان الكبيرة والغنية بالنفط، لكن استثمارها يظل مغريا للشركات الدولية، وفي الغالب ستكون الشركات الأمريكية هي المستفيد الأكبر من استثمار نفط وغاز سوريا سواء الموجود في شرق البلاد او البحر. كما ان التخلي عن الكرد لصالح الشرع، له جانب آخر غير الاستثمار الاقتصادي، فجاء تحرك الحكومة السورية ضد الكرد بعد اسابيع من تفاهمات باريس التي مكنت اسرائيل أمنيا من مناطق واسعة في جنوب سوريا، الى جانب تسليمها الجولان بالكامل، فهناك تمت صفقة كبيرة تضمنت “بيع الكرد لدمشق مقابل التخلي عن الجنوب”، في سيناريو أعدّ له مسبقا بمباركة تركية. ماذا عن كردستان العراق؟ كان الكرد، وخاصة في العراق وسوريا، من بين الأوراق الرابحة التي استحوذت عليها القوى الغربية لتصفية الحسابات لصالحها في المنطقة، لكن ذلك أصبح مهدداً بالكامل ليس في سوريا فقط بل وحتى في العراق الذي يتمتع الكرد فيه بنظام فيدرالي قوي يتمتع بصلاحيات واسعة مثبتة دستوريا. الخسائر الكردية يمكن ان تتوالى مع استمرار التوسّع التركي دون رادع خاصة في ظل تحالفه مع الحكومة السورية برئاسة الشرع والتقاء مصالح الطرفين مع المصالح الغربية الخليجية الاسرائيلية، وهو ما ثبتت نظام الشرع. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبشكل شبه يومي، يثني على الحكومة الجديدة في سوريا، ويطالب العالم بدعمها، كما انه أشاد بالعمليات العسكرية التي ينفذها الجيش السوري ضد المقاتلين الكرد في شمال شرق البلاد، واصفاً إدارة الجيش للعملية بـ”الحكيمة". تركيا من خلال دعمها الواسع للشرع ضد الكرد، تعلن بوضوح أنها لا تريد تكرار السيناريو الذي حققه الكرد في العراق بعد عام 2003 من إنشاء كيان كردي تمتع بامتيازات وسلطة ونفوذ واسع في إقليم كردستان وداخل الحكومة الاتحادية. وذلك الواقع كان قد وضع الكرد وحقوقهم في العراق في موقع متقدم للغاية مقارنة بالكرد في الدول الثلاث الأخرى (تركيا وإيران وسوريا). لذا تبدو اغتيال فكرة الحكم الذاتي في سوريا، رسالة واضحة للكرد في العراق بضرورة التخلي عن تطلعاتهم القومية، وضرورة اندماجهم مع توجهات الحكومة العراقية وعدم رفع سقف طموحاتهم مستقبلاً. كما أن تقليص سقف الحقوق والامتيازات الكردية في سوريا، بل والقضاء على تجربتهم بعد 13 عاماً، ربما سيساعد في إخماد نيران المطالب الكردية في إيران وتركيا المهددة دائماً بموجات من الاحتجاجات القومية. وسيكون ذلك مفيدا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مواجهة منافسيه في الانتخابات الرئاسية التركية المقبلة. إن “التضحية” بالكرد كانت حاضرة على مدى عقود كلما تقاطعت مصالح القوى الإقليمية والعالمية، وكانت “القضية الكردية” بكل استحقاقها القانوني الانساني تتحول الى ورقة لتنفيذ مشاريع وخطط هذه الدول، ليفشل في كل مرة حلم الكرد في إقامة كيان مستقل يوحدهم في الأجزاء الأربعة المقسمة بين العراق وسوريا وإيران وتركيا. التطورات في سوريا، متمثلة في المشروع الأمريكي التركي الخليجي في دعم الشرع، حمل خسائر للكرد، كما لكل الفئات السورية الأخرى التي تعاني اليوم اقتصاديا وخدميا وأمنيا بعد أكثر من عام وشهرين على التحرر من حكم نظام بشار الأسد، حيث تشهد البلاد معدلات فقر غير مسبوقة مع فوضى أمنية ومظاهرات مطلبة واحتجاجات خدمية وغياب للقانون، الى جانب احتلال تركي في الشمال وآخر اسرائيلي في الجنوب، واستثمارات أجنبية تنظر الى البلاد كغنيمة. في النهاية، الدول تبحث عن مصالحها، وقد وجدت تلك الدول في الشرع الوسيلة الأفضل لتحقيقها، وبالنتيجة سيجد الكرد أنفسهم في المنطقة، وخاصة في العراق، متأثرين بأية تداعيات محتملة لذلك “التحالف الغريب” المبني على الاستثمار الاقتصادي السريع وليس السياسي طويل الأمد. ستضطر الأحزاب الكردية العراقية التي كانت ترفع حتى قبل سنوات قليلة شعارات “قومية كبيرة” وتعلن تطلعها للاستقلال اعتمادا على الدعم الغربي، الى التراجع مراحل الى الوراء، خوفا من تكرر السيناريو السوري معها، في ظل مبعوث أمريكي يفضل السلطة المركزية على الفيداليات كونها الأسهل لعقد الصفقات وابرام العقود دون النظر للتداعيات السياسية والانسانية. السيناريو العراقي على الرغم من تأكيد العراق على سلامة حدوده وجاهزية قواته، بما في ذلك الجيش وقوات الحشد الشعبي والوحدات الأخرى المتمركزة على الحدود العراقية السورية، لمواجهة أي تطورات أمنية هناك، لا سيما مع ورود تقارير عن انتعاش تنظيم داعش وتسلّل بعض عناصره بعد هروب عدد منهم من سجون قوات سوريا الديمقراطية، ومع نقل الآلاف من معتقلي التنظيم من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، إلّا أن الوضع العراقي معرّض للانتكاس، في ظل احتمال استهداف قوات الحشد الشعبي من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية المستفحلة، واحتمال عجز الحكومة عن دفع رواتب موظفيها مستقبلاً، وهذه كلها عوامل تضعف من قدرة الحكومة العراقية على مواجهة التحديات التي تبرز في جبهات متعددة. وبالتزامن مع الانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد، والذي اكتمل فعلياً في يناير 2026، ربما ينشأ فراغ أمني يزيد من أعباء ومسؤوليات القوات العراقية، ومع الخطر الكامن في سوريا، قد يصبح العراق محور تحول أوسع في المشهد الأمني للشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة، في ظل بيئة إقليمية متقلبة وحدود مفتوحة مع أكثر من جهة دولية وإقليمية، تحول مفتوح في أبعاده، وغير معروف في تداعياته.