موقع خبري إيراني: الولايات المتحدة تدرس تنفيذ عمليات إنزال جوي تقودها الفرقة 101 المحمولة جواً والمتمركزة في أربيل
2026-01-05 19:18:32
🔻تُعدّ الفرقة 101 المجوقلة المحمولة جواً من حيث طبيعة المهام قريبة جداً من قوات «دلتا»
🔻هذه الفرقة، المعروفة بدورها الهجومي وعمليات الإنزال السريع، لا تُستخدم عادة في المهام الروتينية
🔻واشنطن تسعى إلى تحويل إقليم كوردستان إلى قاعدة متقدمة ضمن استراتيجيتها الإقليمية على غرار ما جرى في فنزويلا سواء باتجاه إيران أو داخل الأراضي العراقية
🔻في ظل هذا التصعيد، يبرز صمت الحكومة العراقية، إلى جانب دور حكومة الإقليم في تسهيل التحركات الأميركية
عربيةDraw:
يتركّز الوجود العسكري الأميركي في أربيل بإقليم كوردستان العراق، بعد شبه الانسحاب من قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، وكذلك من قاعدة مطار بغداد الدولي. وفي هذا التقرير نتناول أسباب هذا التمركز في الشمال، ولا سيما انتشار الفرقة 101 المحمولة جواً.
وتعكس اللقاءات الأخيرة بين قادة عسكريين أميركيين ومسؤولي إقليم كوردستان توجهاً تصعيدياً واضحاً، لا سيما مع تداول معلومات عن انتشار الفرقة 101 المحمولة جواً في أربيل. وهذه الفرقة، المعروفة بدورها الهجومي وعمليات الإنزال السريع، لا تُستخدم عادة في المهام الروتينية، ما يؤكد سعي واشنطن إلى تحويل إقليم كوردستان إلى قاعدة متقدمة ضمن استراتيجيتها الإقليمية، بعد فشل الضربات الجوية في تحقيق نتائج حاسمة.
وتُعدّ الفرقة 101 المجوقلة المحمولة جواً من حيث طبيعة المهام قريبة جداً من قوات «دلتا»، إذ سبق أن كانت حاضرة منذ احتلال بغداد، ونفّذت العديد من عمليات الخطف والاعتقال. وعليه، فإن وجود هذه الفرقة في أربيل يحمل دلالات خطيرة، ويستدعي اليوم موقفاً ورؤية واضحة من الحكومة العراقية بمختلف رئاساتها، فضلاً عن ضرورة مساءلة حكومة إقليم كوردستان بشأن جدوى وجود هذه القوة المجوقلة المحمولة جواً في أربيل، وطبيعة المهام التي ستُكلَّف بها.
وتشير المؤشرات الميدانية إلى أن الولايات المتحدة تدرس خيارات أكثر خطورة، من بينها تنفيذ عمليات إنزال جوي محدودة تقودها وحدات مثل الفرقة 101، على غرار ما جرى في فنزويلا. كما يُطرح إقليم كوردستان كنقطة انطلاق محتملة لمثل هذه السيناريوهات، سواء باتجاه إيران أو داخل الأراضي العراقية، في محاولة لنقل الصراع من الجو إلى الأرض وإحداث إرباك استراتيجي.
ولا يُستبعد أن تقدم الولايات المتحدة على تنفيذ أعمال إرهابية ضد أي شخصية تتعارض مع سياستها. فما حدث في فنزويلا يُعدّ، في حقيقته، إرهاباً أميركياً صريحاً؛ إذ لم يكن اعتقالاً بل عملية اختطاف، حين تُقدم دولة على خطف رئيس دولة أخرى. ولذلك، لا يُعدّ هذا السلوك غريباً على الولايات المتحدة، في ظل سجلّها الحافل بمثل هذه الممارسات.
فالولايات المتحدة لا تحترم سيادة الدول، ولا تلتزم بالمنظومة الدولية والأممية، وما جرى من خطف لرئيس دولة يُظهر بوضوح أن النظام السياسي الدولي قد انهار، وأن العالم بات أقرب إلى منطق العصابات. وهذا الأسلوب البوليسي الإجرامي يمكن أن يُطبّق في العراق، كما يمكن أن يُطبّق في أي دولة أخرى، وليس العراق وحده، بل حتى في دول الخليج أو في السعودية نفسها.
وفي ظل هذا التصعيد، يبرز صمت الحكومة العراقية، إلى جانب دور حكومة الإقليم في تسهيل التحركات الأميركية، بما يشكّل انتهاكاً مباشراً للسيادة الوطنية. وفي المقابل، جاءت المناورات الإيرانية الأخيرة، ولا سيما التدريبات المضادة لعمليات الإنزال الجوي، كرسالة جاهزية واضحة لإفشال أي مغامرة عسكرية محتملة، وذلك وسط تحذيرات من جرّ العراق إلى صراع يخدم الأجندة الأميركية ويهدد استقراره.
المصدر: وكالة" تسنيم" الإيرانية