تقرير اللجنة البرلمانية حول "الحل" يثير جدلاً... والمعارضة الكوردية تنتقد صياغة "تركيا بلا إرهاب" وتطالب باعتراف دستوري بالتعددية

2026-02-18 18:02:35

عربيةDraw:

أقرت اللجنة البرلمانية التركية المعنية بـ"التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" تقريرها النهائي حول "القضية الكوردية"، ليشكل بذلك خريطة طريق مقترحة للحكومة والبرلمان للتعامل مع هذا الملف المعقد. ويُنتظر أن يُطرح التقرير للتصويت في البرلمان تمهيداً لإقراره، وسط تباين في وجهات النظر حول مضمونه ومصطلحاته.

كورتولموش: التقرير ليس "اعتذاراً" ودستور جديد ضرورة ملحّة

خلال جلسة اللجنة اليوم، وصف رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، القضية الكوردية بأنها "قضية إرهاب"، مؤكداً أن التقرير الذي أنجز بعد 88 ساعة من العمل وامتد على 4199 صفحة مقسمة إلى سبعة أقسام رئيسية "لا يعني تقديم اعتذار". وشدد على أن مسألة صياغة دستور جديد ليست ضمن صلاحيات اللجنة، لكنها "مسؤولية مشتركة وأمر لا يمكن تأجيله"، مشيراً إلى أن بعض الحلول المطلوبة تتجاوز تعديل القوانين العادية وتستلزم تغييرات دستورية.

يتضمن التقرير أقساماً حول تاريخ الأخوة التركية-الكوردية، وتحليل الخطابات، وعملية نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني وحله، بالإضافة إلى مقترحات للتشريع وإرساء الديمقراطية، مع خمسة ملاحق تشمل قائمة بأسماء من استمعت إليهم اللجنة.

"ديم بارتي": المشكلة في التعريف.. والقضية تتعلق بالديمقراطية لا الإرهاب

في موقف يعكس عمق الخلاف، أصدر نواب حزب "الديمقراطية و المساواة للشعوب" (ديم بارتي) (أكبر حزب موالي للكورد في البرلمان) بياناً عبروا فيه عن تحفظاتهم الجوهرية على التقرير. واعتبر النواب أن صياغة التقرير للمسألة على أنها "عملية تركيا بلا إرهاب" أو "تنظيم الإرهاب" لا تعكس الواقع، مؤكدين أن التعايش في هذه الجغرافيا يضم أتراكاً وكوردا وعرباً ومكونات دينية وعرقية متعددة، مما يستوجب تنظيم العلاقات على أسس ديمقراطية حقيقية.

واقترح نواب الحزب تسمية العملية بـ"عملية السلام والمجتمع الديمقراطي"، مشددين على أن زعيم حزب العمال الكوردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، "فاعل رئيسي في العملية" وأن اللغة المستخدمة في التقرير بحقه لا تتناسب مع "روح العملية".

وفي بند رئيسي من مطالبهم، طالب نواب "ديم بارتي" بإزالة جميع العقبات أمام اللغة الكوردية واللغات الأخرى، واعتماد مبدأ "التعددية اللغوية"، معتبرين أن "حق اللغة الأم هو حق أساسي وأصيل".

أوجلان يرفض منطق "القضاء على الإرهاب" ويدعو لـ"مواطنة حرة"

تزامناً مع نقاشات اللجنة، كشف وفد من حزب "ديم بارتي" زار عبد الله أوجلان في 16 شباط الجاري، عن مضمون رسالته بشأن العملية. ورفض أوجلان بشكل قاطع التعامل مع القضية بمنطق "القضاء على الإرهاب"، معتبراً أن ذلك "يعبر عن مأزق وليس حلاً". وأكد أن التقرير البرلماني يجب أن يتوافق مع الحقائق الاجتماعية الأساسية ليكون ذا قيمة للتقدم بالمستقبل.

ودعا أوجلان إلى "إنهاء مرحلة الإنكار والمواجهة" عبر عملية وصفها بـ"التكامل الديمقراطي"، مشيراً إلى أن أسس هذه العملية وردت في ندائه الشهير في 27 شباط وأرجع جذور المشكلة إلى مرحلة تأسيس الجمهورية، حيث تم وفقاً له إقصاء الهوية الكوردية ولغتها رغم أن "الجمهورية لم تقم بدون الكورد".

واقترح أوجلان مقاربة جديدة لمفهوم المواطنة، داعياً إلى "مواطنة حرة" أو "مواطنة دستورية" تتيح للفرد حرية التعبير عن هويته الدينية والإثنية والفكرية ضمن إطار الوحدة الوطنية. وقال: "كما أنك لا تستطيع فرض دينك ولغتك على الآخرين، لا يمكنك فرض قوميتك. يجب أن يتمكن الجميع من تحديد قوميتهم وهوياتهم بحرية".

بابه‌تی په‌یوه‌ندیدار
مافی به‌رهه‌مه‌كان پارێزراوه‌ بۆ دره‌و
Developed by Smarthand